الأوروبيون يحمّلون إيران مسبقاً «مسؤولية» التصعيد العسكري في الشرق الأوسط

بيان فرنسي - بريطاني - ألماني يحذّر طهران وحلفاءها من تعريض السلام والاستقرار للخطر

الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على هامش قمة المجموعة السياسية الأوروبية في بريطانيا الخميس (إ.ب.أ)
الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على هامش قمة المجموعة السياسية الأوروبية في بريطانيا الخميس (إ.ب.أ)
TT

الأوروبيون يحمّلون إيران مسبقاً «مسؤولية» التصعيد العسكري في الشرق الأوسط

الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على هامش قمة المجموعة السياسية الأوروبية في بريطانيا الخميس (إ.ب.أ)
الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على هامش قمة المجموعة السياسية الأوروبية في بريطانيا الخميس (إ.ب.أ)

حتى يوم الاثنين، كان قادة الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) المعنية بشكل خاص، أوروبياً، بالملف الإيراني منذ مشاركتها في التوقيع على الاتفاق النووي الإيراني - الدولي في صيف عام 2015، يتحركون منفردين في إطار السعي لمنع اشتعال أوسع للحرب في الشرق الأوسط منذ الاغتيالين اللذين نفذتهما إسرائيل، في 27 يوليو (تموز) بفارق ساعات قليلة، واللذين راح ضحيتهما فؤاد شكر، المسؤول العسكري الرفيع في «حزب الله» اللبناني وإسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس». ولأن الوضع في المنطقة يبدو أنه يلامس نقطة الخطر؛ فإن القادة الثلاث (الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني أولاف شولتس) قرروا التحرك والعمل معاً من أجل تجنب الحريق الإقليمي.

 

البيان الثلاثي

جاء ذلك في إطار بيان مشترك يتضمن ثلاث نقاط: الأولى، دعم جهود الرئيسين الأميركي والمصري وأمير قطر من أجل «استئناف فوري» للمفاوضات بين إسرائيل و«حماس». والثانية، التأكيد على ضرورة وقف «فوري» لإطلاق النار في غزة وإطلاق جميع الرهائن وإيصال المساعدات الإنسانية «من دون عوائق». والثالثة تتناول إيران وشركاءها، وجاء فيها ما حرفيته: «إننا نشعر بقلق عميق إزاء تصاعد التوترات في المنطقة ونحن متحدون في التزامنا بالتهدئة والاستقرار الإقليمي. وفي هذا السياق، وعلى وجه الخصوص، ندعو إيران وحلفاءها إلى الامتناع عن شنّ هجمات من شأنها أن تزيد من تفاقم التوترات الإقليمية وتقوض إمكانية تحقيق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن. وسوف يتحملون المسؤولية عن الأعمال التي من شأنها أن تعرّض هذه الفرصة للسلام والاستقرار للخطر. ولن يستفيد أي بلد أو دولة من المزيد من التصعيد في الشرق الأوسط».

الأهم في البيان الثلاثي، يتناول إيران والتي يرى القادة الثلاث أنها القادرة وحدها على التأثير على شركائها في إشارة إلى «حزب الله» والحوثيين والمجموعات العراقية المسلحة... وجاء البيان بلهجة تحذيرية، لا، بل تهديدية لجهة تحميل هذه الأطراف وعلى رأسها إيران مسبقاً «المسؤولية» عن ضرب الاستقرار الإقليمي وتقويض فرص التوصل إلى اتفاق بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة، وكلها حجج خرجت بداية من واشنطن.

جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي (د.ب.أ)

تحرك أوروبي وتعزيزات أميركية

تقول مصادر فرنسية إنه «لا يمكن الفصل بين تحرك الثلاثة (والذين يمكن ضم إليهم مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي جوزيب بوريل وأمين سر الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، اللذين تواصلا الاثنين مباشرة مع الرئيس مسعود بزشكيان للتحذير من توسع الصراع) وبين استشعار اقتراب الضربات العسكرية، إنْ من إيران أو من (حزب الله)». وما يزيد من قناعاتها تسريع واشنطن نشر المزيد من القوات في المنطقة لغاية ردعية بالدرجة الأولى. فقد أفاد بات رايدر، المتحدث باسم البنتاغون، الأحد، بأن وزير الدفاع لويد أوستن «أمر بتسريع عبور» حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، التي تحمل طائرات مقاتلة من طراز «إف - 35»، إلى الشرق الأوسط، مضيفاً أنه أمر أيضاً بنشر غواصة الصواريخ الجوالة «يو إس إس جورجيا» التي تعمل بالطاقة النووية في المنطقة نفسها. وسبق لأوستن أن طلب قبل أسبوع، وفق بيان صادر عن وزارته، «تعزيز الانتشار العسكري الأميركي لتحسين حماية القوات المسلحة الأميركية، وتعزيز الدعم للدفاع عن إسرائيل، وضمان استعداد الولايات المتحدة لمجموعة من الحالات الطارئة» مثل «احتمال التصعيد الإقليمي من قِبل إيران وشركائها».

غواصة «يو إس إس جورجيا» للصواريخ الموجهة قرب مقرّ قيادة منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي قبالة سواحل البحرين في الخليج العربي ديسمبر 2020 (الجيش الأميركي)

وفي التفاصيل، أمر أوستن «بإرسال طرادات ومدمرات إضافية للدفاع الصاروخي الباليستي» و«نشر سرب إضافي من الطائرات المقاتلة». وقال البنتاغون إن «نظام الدفاع العالمي للولايات المتحدة ديناميكي، وتحتفظ وزارة الدفاع بقدرة انتشار سريع للاستجابة لتهديدات الأمن القومي المتطورة».

اللافت، أن أوامر أوستن الأخيرة جاءت بعد مكالمة هاتفية مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت. وبحسب موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، فإن الأخير، نقلاً عن مصدر مطلع على المكالمة، أبلغ أوستن أن إيران تقوم باستعدادات لشنّ هجوم عسكري واسع النطاق على إسرائيل، وأن الطرفين ناقشا التنسيق العملياتي والاستراتيجي واستعداد الجيش الإسرائيلي في مواجهة التهديدات الإيرانية.

بيد أن الثابت أن تعزيز الحضور العسكري الأميركي في المنطقة بشكل استثنائي يهدف بالدرجة الأولى إلى الضغط على إيران وعبرها على التنظيمات العسكرية المتصلة بها لردعها عن استهداف إسرائيل بشكل واسع.

وسبق لواشنطن أن حذّرت طهران مباشرة بأن أي ضربة إيرانية واسعة سترد عليها مباشرة بشكل «موجع». وثمة توافق على القول إن واشنطن لا تريد الانجرار إلى حرب مع إيران قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية الأميركية. ولذا؛ فإن الردع أنجع وسيلة لتجنبها.

 

«هراوة التهديد»

ما تقوم به واشنطن يصعب على الدول الأوروبية القيام به. فالدول الثلاث لا تملك الهراوة التي تستطيع بها تهديد إيران والضغط عليها. وجُلّ ما تستطيعه العواصم الثلاث على الصعيد العسكري، وفق مصدر دبلوماسي أوروبي في باريس، الانضمام، كما في شهر أبريل (نيسان) الماضي، إلى التحالف الدولي - الإقليمي الذي كان غرضه التصدي للصواريخ والمسيّرات الإيرانية التي استهدفت إسرائيل بعد قصفها القنصلية الإيرانية في دمشق. ومن جانب آخر، تستطيع الدول الثلاث الاستمرار في تسليح إسرائيل رغم أن الأخيرة تعتمد بشكل خاص على السلاح الأميركي. بالمقابل، وكما يقول المصدر المشار إليه، فإن الأوروبيين مستمرون في الضغوط السياسية وتحميلها استباقياً مسؤولية أي تصعيد في الإقليم.

يبقى أن ملفاً، مُنحى جانباً في الوقت الحالي، يستطيع الأوروبيون إعادة فتحه ويتناول البرنامج النووي الإيراني الذي حرص الغربيون، منذ أكثر من عام، على التعاطي معه بحذر بحيث لا يثير أي ردة فعل إضافية من طهران. وستتوافر المناسبة لدى انعقاد المؤتمر العام للوكلة الدولية للطاقة النووية ما بين 16 و20 سبتمبر (أيلول) المقبل، أو خلال انعقاد الاجتماع المقبل لمحافظي الوكالة.

ويمتلك الأوروبيون ورقة ضاغطة عنوانها نقل الملف النووي إلى مجلس الأمن الدولي؛ ما ستترتب عليه تبعات سلبية كثيرة على طهران التي لا يحجب التوتر في الشرق الأوسط الأضواء عن برنامجها النووي فقط، لكن أيضاً الباليستي.


مقالات ذات صلة

«الأصول المجمدة» تعقد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني

شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان، الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الأصول المجمدة» تعقد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني

بلغت المفاوضات الأميركية - الإيرانية مرحلة دقيقة مع عودة الوفد الإيراني المفاوض إلى طهران، بعد محادثات أجراها في الدوحة حول الاتفاق المحتمل لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران_واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق بالقاهرة ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

السيسي يدعو رئيس إيران إلى تفادي «الحسابات الخاطئة»

الاتصال الهاتفي بين السيسي ونظيره الإيراني تناول الجهود المبذولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين الأميركي والإيراني.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
شؤون إقليمية قطع بحرية أميركية تفرض الحصار في مضيق هرمز (غيتي)

البحرية الأميركية تساعد سفناً عالقة على عبور «هرمز»

قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن البحرية الأميركية تساعد بهدوء سفناً على عبور مضيق هرمز، من دون استئناف «مشروع الحرية» رسمياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيراني يتحدث عبر جواله وسط ترقب مسار المفاوضات لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة (أ.ف.ب)

القضاء الإيراني يوقف خطوة حكومية لفك قيود الإنترنت

علّق القضاء الإيراني، الثلاثاء، عمل الهيئة الرئاسية التي أمرت في اليوم السابق بإعادة خدمة الإنترنت، بعدما قطعتها السلطات منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
رياضة عالمية كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

رئيسة المكسيك ترحب باستضافة منتخب إيران في كأس العالم 2026

أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أنها «لا تمانع» استضافة بلادها للمنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)

عبّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الثلاثاء، عن أمله بأن تلتزم أطراف النزاع في الشأن الإيراني بالسعي نحو وقف إطلاق النار، وأن تستمر في التقارب والتوصل إلى حلول وسط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحدّث وانغ إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، المؤلَّف من 15 عضواً، وذلك في إطار رئاسة الصين للمجلس، خلال مايو (أيار) الحالي.

إلى ذلك، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الثلاثاء، بانتهاك وقف إطلاق النار الهشّ، خلال الساعات الـ48 الماضية في محافظة هرمزغان الساحلية الجنوبية.

وأكد بيان للوزارة أن طهران «لن تترك أي شر دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية».

كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن قواتها هاجمت، الاثنين، مواقع صاروخية وزوارق قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام في الخليج، بينما قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه أطلق النار على طائرات أميركية حاولت دخول المجال الجوي للبلاد.

وجاءت الضربات الأميركية فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، مع انتقال مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية إلى الدوحة، حيث وصل وفد إيراني رفيع للبحث في اتفاق محتمل مع واشنطن يتناول مضيق هرمز والبرنامج النووي والأموال الإيرانية المجمدة.


إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
TT

إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)

اتهمت إسرائيل، الثلاثاء، المحامي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري بتنظيم وإدارة «خلية إرهابية» أوروبية مؤلفة من فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة كانت قد فُككت أواخر عام 2025، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) في بيان مشترك أن «خمسة من سكان القدس الشرقية، أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتُقلوا واستُجوبوا من جانب «الشاباك» خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025».

وأضاف البيان: «كشف تحقيق (الشاباك) أن حموري التقى خلال عامي 2024 و2025 بأعضاء الخلية، وجميعهم من سكان القدس الشرقية، في دول أوروبية عدة، وجنّدهم لإنشاء بنية تحتية تهدف إلى تنفيذ أنشطة إرهابية في إسرائيل».

وقال البيان إن حموري «زوّدهم لهذا الغرض بهواتف تُمكّنهم من إجراء اتصالات مشفرة».

وُلد حموري في القدس لأم فرنسية، وكان يحمل تصريح إقامة دائمة يُمنح للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل ثم ضمّتها لاحقاً.

أُلغي تصريحه في أواخر نوفمبر 2022 لما وصفته إسرائيل بـ«خرق الولاء» للدولة الإسرائيلية، وذلك قبل شهر من ترحيله إلى فرنسا، وهي خطوة ندد بها حموري ووصفها بـ«الترحيل».

أُلقي القبض عليه عام 2005، وحُكم عليه من محكمة إسرائيلية عام 2008 بالسجن سبع سنوات لإدانته بالتورط في مؤامرة لاغتيال عوفاديا يوسف، الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل ومؤسس حزب شاس اليهودي المتشدد.

أُفرج عن حموري الذي دأب على تأكيد براءته، عام 2011 ضمن صفقة تبادل أسفرت عن إطلاق سراح الجندي الفرنسي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

تتهمه إسرائيل بالانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة تصنفها إسرائيل بأنها «إرهابية». وينفي محاميه هذه التهمة.


نتنياهو: الجيش الإسرائيلي ينشر قوات كبيرة في جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي ينشر قوات كبيرة في جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الجيش ينشر «قوات كبيرة على الأرض» في جنوب لبنان، ويسيطر على «مناطق استراتيجية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت تصريحاته بعد أن وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في جنوب لبنان متجاوزًا «الخط الأصفر»، وهو خط الترسيم الذي أقامته إسرائيل على بعد عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية عقب اتفاق وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في 16 أبريل (نيسان).

وأفادت وسائل ​إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق عملياته ‌البرية ‌في ​جنوب ‌لبنان إلى ⁠ما ​وراء «الخط الأصفر»، ⁠وهو خط ترسيم رسمته إسرائيل قرب الحدود، إلا أن ⁠التقارير لم ‌تقدّم ‌تفاصيل ​إضافية ‌عن ‌مدى هذا التوسع.

وفي المساء، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا بوجوب إخلاء 19 بلدة وقرية في جنوب لبنان، قبل توجيه ضربات رغم وقف إطلاق النار.
وفي بيان أول، عدّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي 14 قرية، ثم أضاف في بيان ثان خمس بلدات أخرى، داعيا سكانها للانتقال إلى شمال نهر الزهراني.