ديناميكيّات حرب غزّة


مبانٍ مدمرة في شمال غزة بعد القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في شمال غزة بعد القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

ديناميكيّات حرب غزّة


مبانٍ مدمرة في شمال غزة بعد القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في شمال غزة بعد القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

لكل حرب امتدادها الأقصى. بعد هذه المرحلة يتحوّل مردود الحرب إلى سلبيّ. وعليه، يجب التوقّف لإعادة التقييم وتغيير الاستراتيجيات إذا لزم الأمر. بعد تسعة أشهر ونيّف للحرب على غزّة تشكّلت الصورة التالية:

إيران مستفيدة لأنها لا تخوض الحرب مباشرة مع إسرائيل، فالوكيل هو الذي يدفع الثمن. فإذا ربح تربح معه. وفي حال الخسارة يخسر وحده. وهي تستفيد اليوم من السيناريو الممتاز والذي لم تكن تتوقّعه في حرب إسرائيل على غزّة. فالجيش الإسرائيليّ يتخبّط في رمالها، كما يضيع في متاهات أنفاقها. وهو حتى الآن مستنزف، بعد تآكل صورته الردعيّة. كما تحوّلت إسرائيل إلى دولة مارقة في وعي العالم.

تعترف إسرائيل بأنها تقاتل على 7 جبهات، وكانت استراتيجيّة إيران تعتمد على المبدأ الصيني الذي يقول: «الموت بألف طعنة».

مع الحرب على غزّة، ابتكرت إيران مبدأ وحدة الساحات. والهدف بالطبع هو خلق مستوى مرتفع من الضبابيّة. تؤمّن هذه الضبابيّة لإيران حركيّة استراتيجيّة وحريّة عمل كبيرة جدّاً على المسارح في الشرق الأوسط. وعبر الضبابيّة هذه، يمكن لها «نكران» الفعل إذا لزم الأمر. وحتى القتال مباشرة بواسطة وسائلها الخاصة، لكن تحت غطاء وحدة الساحات. هي تؤمّن الهيكليّة والإدارة، كما الوسائل. وما على الوكيل إلا أن يُنفّذ. ما يناسب الاستراتيجيّة الإيرانيّة في المنطقة، هو الفوضى. يُطلق بعض مفكّريها تسمية الفوضى البنّاءة. فعبر الفوضى، يمكن تأمين حريّة العمل للوكلاء. هكذا هي حال دول ما يُسمّى بمحور المقاومة.

نتنياهو بين وزير الدفاع يوآف غالانت (يسار) ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (د.ب.أ)

نقطة الذروة!

بغض النظر عمن هو مسؤول عن كارثة مجدل شمس. فقد يمكن القول إن هذه الكارثة شكّلت نقطة تحوّل - انحراف أساسيّة في ديناميكيّة الصراع. فبعد هذه النقطة، اعتمدت إسرائيل مبدأ الانتهازيّة السياسيّة كما العسكريّة. وضعت بذلك «حزب الله» في موقع الدفاع، وتسيّدت هي في الخطاب والفعل. وعليه، استهدفت «حزب الله» في عقر داره في الضاحية، فقتلت القياديّ فؤاد شكر وهو الذي يمثّل رئيس أركان الحزب. أعلنت إسرائيل مباشرة نجاح عمليتها ضد شكر، الأمر الذي يدلّ على أن لديها معلومات استخبارية مباشرة وآنيّة من الميدان لتأكيد الأمر.

وبعد أقلّ من 12 ساعة، أعلنت إيران عن اغتيال رئيس المكتب السياسيّ لحركة «حماس» إسماعيل هنيّة بصاروخ موجّه على غرفته الخاصة. اختلفت الروايات حول طريقة التنفيذ. لكن الاغتيال بحدّ ذاته، شكّل خرقاً كبيراً للأمن القوميّ الإيرانيّ. وبذلك قد يمكن القول، إن إيران تقاتل باعتماد استراتيجيّة «الدفاع المتقدّم»، كي تغطّي على هشاشتها الداخليّة. وتقدم إسرائيل إلى الهجوم في عمق ما يُسمّى بـ«وحدة الساحات» أيضاً للتغطية على هشاشتها الداخليّة.

نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

التقييدات للفعل وردّ الفعل

لا يُمكن لإيران إلا أن تردّ. ولا يمكن للردّ إلا أن يكون بقيادتها. فالحدث وتوقيت حصوله ومكانه خلال تنصيب الرئيس الجديد. كما أن الشخص المُستهدف هو أحد أعمدة قيادات وحدة الساحات. حتى إنه لا يمكن تجاهل تزامن اغتيال هنيّة مع اغتيال القياديّ في «حزب الله». فكيف سيكون الردّ؟ هل سيكون عبر وحدة الساحات ككلّ، لكن تحت القيادة الإيرانيّة؟ هل ستكون القوات الأميركيّة مستهدفة خاصة بعد إعلان وزير الدفاع الأميركيّ لويد أوستن أن أميركا ستحمي إسرائيل؟ وهل تبدو إيران مقتنعة بأن لا دور لأميركا في كلّ ما حدث؟

كيف يمكن للرد على إسرائيل أن يكون متناسباً مع الخسارة في لبنان وإيران؟ وما هي نوعيّة الأهداف التي ستُضرب في إسرائيل؟ هل ستكون من ضمن بنك الأهداف التي استحصلت عليها مسيّرة «الهدهد»، خاصة الأولى، أو ستكون في العمق الإسرائيليّ مع نوعيّة أهداف لها قيمة استراتيجيّة أكبر؟ وهل ستقبل إسرائيل؟

هل ستُشكّل الضربة على ميناء الحُديدة النموذج الذي سيُعتمد لضرب الداخل الإيرانيّ؟ ألم يقل وزير الدفاع الإسرائيليّ إن نار الحديدة سيراها كل الشرق الأوسط؟ هل لعبت أميركا دوراً في إعطاء الضوء الأخضر، أو المساعدة في المجال الاستخباراتيّ، وذلك كما فعلت في عام 2008 عقب اغتيال القيادي في «حزب الله» عماد مغنيّة؟ وما هو الإطار الرادع، إن كان في الخطاب السياسيّ أو في عرض العضلات العسكريّة، الذي ستستعمله أميركا، قبل وخلال وبعد الردّ الإيرانيّ؟ هل ستسعى لرسم الإطار الفكريّ لكيفيّة إنهاء الاشتباك حتى قبل بدء الحرب؟

الحسابات الخاطئة

كل شيء في الحرب سهل، لكن أسهل شيء فيها مُعقّد جداً. هكذا قال المفكّر البروسي كارل فون كلوزفيتز. وهل يمكن السيطرة على ديناميكيّة الحرب خاصة بعد بدئها؟ وهل هي عمل خطّي أو أنها عمل مُعقّد جدّاً؟ وماذا لو خرج الردّ والردّ على الردّ عن السيطرة؟ فهل ستذهب إسرائيل إلى ضرب الداخل الإيرانيّ خاصة البنى التحتيّة المتعلّقة بالطاقة؟ وهل سينتهز نتنياهو الفرصة لتنفيذ مشروعه واستراتيجيّته عبر ضرب المشروع النوويّ الإيرانيّ مباشرة؟ لكن السؤال الجوهريّ سيكون حول دور العمّ سام، وهل ستستغل أميركا الوضع لترويض إيران، وإضعافها عبر تقليص نفوذها في الشرق الأوسط خاصة المنطقة العربيّة؟


مقالات ذات صلة

علاج نفسي وسط الدمار... مشاهد افتراضية تُخفف قسوة الحرب عن أطفال غزة

المشرق العربي طفلة تتابع مشاهد افتراضية في غزة (يمين) مع إحدى العاملات في مشروع «تك ميد غزة» (صفحة المشروع على «إنستغرام»)

علاج نفسي وسط الدمار... مشاهد افتراضية تُخفف قسوة الحرب عن أطفال غزة

يُشرف مشروع «تك ميد غزة» على مبادرة توظّف تقنية الواقع الافتراضي لإتاحة مساحات بصرية آمنة لأطفال القطاع، للتخفيف من آثار الحرب النفسية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون لوجبة الإفطار بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ) p-circle

شبكة المنظمات الأهلية في غزة: البيوت المتنقلة لم تدخل إلى القطاع

قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، إن أيا من البيوت المتنقلة (الكرفانات) لم تدخل إلى قطاع غزة حتى الآن رغم الاحتياجات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «المرحلة الثانية» من «اتفاق غزة» تنشد «انتقالاً منضبطاً» لتجاوز التعثر

تراوح المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مكانها منذ نحو شهر من إطلاقها نظرياً وفق تصريحات أميركية

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

«مكتب الارتباط الفلسطيني» جاهز للتواصل مع «مجلس السلام»

السلطة تعلن إنشاء «مكتب الارتباط» مع «مجلس السلام»، وتعين رئيس الوزراء على رأسه في محاولة لإعطاء المكتب الصبغة السيادية اللازمة وتقول إن كل ما يجري في غزة مؤقت.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون لتناول الإفطار خارج خيامهم في معسكر للنازحين بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

رمضان غزة: خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

منذ بدء شهر رمضان، قُتل ما لا يقل عن 5 فلسطينيين، جميعهم سقطوا بمناطق تقع غرب «الخط الأصفر» المشار إليه كخط انتشار للقوات الإسرائيلية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.


ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.

وقال ترمب الخميس إن أمام إيران 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبينما كانت المحادثات جارية بين البلدين في جنيف، قال المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء، إن ترمب «لن ينجح في تدمير الجمهورية الإسلامية».

وتتهم الدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وتسعى إيران، من جانبها، إلى التفاوض لرفع العقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها وساهمت في اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول).


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»