كبار القادة العسكريين في إيران: ننسق للانتقام مع «جبهة المقاومة»

رئيس الأركان الإيراني محمد باقري يتوسط قائدَي «الحرس الثوري» حسين سلامي والجيش عبد الرحيم موسوي (يسار) ونعيم قاسم نائب أمين عام «حزب الله» اللبناني وزياد نخالة رئيس حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية (رويترز)
رئيس الأركان الإيراني محمد باقري يتوسط قائدَي «الحرس الثوري» حسين سلامي والجيش عبد الرحيم موسوي (يسار) ونعيم قاسم نائب أمين عام «حزب الله» اللبناني وزياد نخالة رئيس حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية (رويترز)
TT

كبار القادة العسكريين في إيران: ننسق للانتقام مع «جبهة المقاومة»

رئيس الأركان الإيراني محمد باقري يتوسط قائدَي «الحرس الثوري» حسين سلامي والجيش عبد الرحيم موسوي (يسار) ونعيم قاسم نائب أمين عام «حزب الله» اللبناني وزياد نخالة رئيس حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية (رويترز)
رئيس الأركان الإيراني محمد باقري يتوسط قائدَي «الحرس الثوري» حسين سلامي والجيش عبد الرحيم موسوي (يسار) ونعيم قاسم نائب أمين عام «حزب الله» اللبناني وزياد نخالة رئيس حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية (رويترز)

قال ثلاثة من كبار القيادات العسكرية الإيرانية إن الانتقام من إسرائيل «حتمي» بعد اغتيال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في طهران، مشددين على «التنسيق» مع جماعات مسلحة تربطها صلات وثيقة مع طهران.

وصرح رئيس الأركان محمد باقري في بيان، بأن إيران و«جبهة المقاومة» ستحددان كيفية الانتقام لدماء هنية، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات مختلفة، وصرح بأن «الصهاينة سيندمون بالتأكيد».

ونقل البيان الذي نشرته وكالات إيرانية، عن قائد الجيش، اللواء عبد الرحيم موسوي، أن «النظام الصهيوني يجب أن يتلقى صفعة تعويضاً عمّا فعله».

كما أورد عن قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، أن «النظام الصهيوني لم يقم حتى الآن بأي عمل دون أن يتلقى الرد الملائم».

وفي وقت سابق، قال الجنرال علي أكبر أحمديان، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، لوكالة «مهر» الحكومية: «ستثأر كل جبهات المقاومة لدماء هنية».

وقال القيادي في «الحرس الثوري»، وعضو البرلمان، إسماعيل كوثري، للتلفزيون الرسمي: «رد إيران على اغتيال الشهيد هنية سيكون أقوى من ذي قبل».

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن خمسة مصادر أن «مسؤولين إيرانيين كباراً سيلتقون ممثلي حلفاء طهران في المنطقة من لبنان والعراق واليمن، الخميس، لمناقشة الرد المحتمل على إسرائيل».

وتواجه المنطقة خطر اتساع دائرة الصراع بين إسرائيل وإيران وحلفائها بعد اغتيال هنية في طهران، الأربعاء، ومقتل قائد عسكري كبير من جماعة «حزب الله» اللبنانية، الثلاثاء، في ضربة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقال مصدران إن ممثلين عن حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وكذلك جماعة «الحوثي» اليمنية، وجماعة «حزب الله» اللبنانية وفصائل مسلحة عراقية سيحضرون الاجتماع في طهران. وأوضح مسؤول إيراني كبير مطلع بشكل مباشر على الاجتماع «ستجري إيران وأعضاء محور المقاومة تقييماً شاملاً بعد الاجتماع في طهران لإيجاد أفضل وأكثر الطرق فاعلية للرد على النظام الصهيوني (إسرائيل)».

وذكر مسؤول إيراني آخر أن المرشد علي خامنئي، وأعضاء كباراً في «الحرس الثوري» الإيراني سيحضرون الاجتماع. وقال الجنرال محمد باقري، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، للتلفزيون الرسمي، الخميس: «يتم النظر حالياً في كيفية رد إيران ومحور المقاومة... سيحدث هذا بالتأكيد وسوف يندم النظام الصهيوني (إسرائيل) بلا شك».

واتهمت إيران وحماس إسرائيل بتنفيذ الضربة التي قتلت هنية، الأربعاء، بعد ساعات من حضوره مراسم تنصيب الرئيس الإيراني الجديد، لكن مسؤولي إسرائيل لم يتبنوا الهجوم الذي فجر تهديدات بالثأر من إسرائيل، وفاقم المخاوف من أن تتحول الحرب في غزة إلى صراع شامل في الشرق الأوسط.

وحذر قائد القوات الجوية الإسرائيلية، تومر بار، في حفل تخرج عسكري في وقت متأخر، الأربعاء، من أن إسرائيل ستتحرك ضد أي طرف يخطط لإيذاء مواطنيها. وقال بار: «نحن مستعدون بقوة فيما يتعلق بالدفاع. يتمركز مئات من جنود الدفاع الجوي إلى جانب طواقم المراقبة الجوية في جميع أنحاء البلد بأفضل الأنظمة، على استعداد للقيام بمهامهم».

وحضر هنية وزعيم حركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، بالإضافة إلى ممثلين كبار من جماعة «الحوثي» اليمنية المتحالفة مع طهران، و«حزب الله»، حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد في طهران، الثلاثاء.

وقالت مصادر مطلعة على تفكير «حزب الله» إن نائب أمين عام الجماعة، نعيم قاسم، وعضو البرلمان اللبناني، حسن فضل الله، كانا في إيران لحضور التنصيب، وبقيا هناك لحضور الجنازة والاجتماع.

تداعيات كبيرة

قالت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان، الأربعاء: «مقتل هنية ينقل المعركة إلى أبعاد جديدة، وسيكون له تداعيات كبيرة على المنطقة بأسرها».

فيما توعدت إيران بالرد وقالت إن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية بسبب دعمها لإسرائيل. وقال قيادي في أحد الفصائل المسلحة العراقية: «إيران طلبت من قادة رئيسيين في جماعات المقاومة العراقية السفر إلى طهران يوم الأربعاء لحضور اجتماع عاجل لمناقشة الرد على الضربات الإسرائيلية الأخيرة، بما في ذلك في لبنان وإيران، والضربة الأمريكية في العراق».

وذكر مصدر آخر في أحد الفصائل أن القادة سافروا للمشاركة في تشييع جنازة هنية، وكذلك لحضور «اجتماع عاجل على أعلى مستوى» لتحديد الخطوات التالية للرد على إسرائيل والولايات المتحدة. ويضم محور المقاومة حركة حماس، الحركة الفلسطينية التي أشعلت الحرب في قطاع بعد شنها هجوماً مباغتاً على بلدات في جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وجماعة «حزب الله» في لبنان، وجماعة «الحوثي» في ​​اليمن، وجماعات شيعية مسلحة في العراق وسوريا.

وأطلقت إيران وابلاً من الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل في 13 أبريل (نيسان)، فيما قالت إنه رد على الضربة التي يعتقد أن إسرائيل نفذتها على مجمع سفارتها في دمشق في الأول من أبريل، لكن جرى إسقاط كل الصواريخ والطائرات المسيرة تقريباً قبل أن تصل لأهدافها.


مقالات ذات صلة

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

شؤون إقليمية ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتحدث إلى السلطات ‌الإيرانية بعد ‌زيارته التي تستغرق ‌يومين ⁠إلى أندورا، مشيراً ⁠إلى أنه سيصر على إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
العالم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

صلاحيات «قانون الحرب» تضغط على ترمب للحسم مع إيران

بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مواجهة العد العكسي لموعد قانوني يدفعه إلى حسم قراره من حال اللاسلم واللاحرب السائدة حالياً في الأزمة المتفاقمة مع إيران.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.