إدانات دولية لاغتيال هنية في طهران

قطر تعدّ العملية «تصعيداً خطيراً»... وأنقرة: الهجوم يهدف لتوسيع رقعة الحرب

إسماعيل هنية (رويترز)
إسماعيل هنية (رويترز)
TT

إدانات دولية لاغتيال هنية في طهران

إسماعيل هنية (رويترز)
إسماعيل هنية (رويترز)

أدانت عدة دول، من بينها الصين وقطر وتركيا، اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية.

وهذه قائمة بأبرز الإدانات العربية والدولية:

الصين

حذّرت الصين، الأربعاء، من أن «اغتيال» هنية سيؤدي إلى «مزيد من عدم الاستقرار في الوضع الإقليمي». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، لين جيان: «نشعر بقلق بالغ بشأن الحادثة، ونعارض وندين بشدة الاغتيال»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

الأردن

وأدان الأردن بشدة «اغتيال» هنية في طهران، عادّاً ذلك «جريمة تصعيدية» ستزيد التوتر والفوضى في منطقة الشرق الأوسط. وأدانت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان «بأشد العبارات» اغتيال هنية، عادّةً أن ذلك يُشكل «خرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وجريمة تصعيدية ستدفع باتجاه مزيد من التوتر والفوضى في المنطقة». ونقل البيان عن الناطق الرسمي باسم الوزارة، سفيان القضاة، تأكيده رفض الأردن «خرق سيادة الدول والقانون الدولي، وإدانة الاغتيالات السياسية والعنف والإرهاب مهما كانت دوافعها». وحضّ المجتمع الدولي على «تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات فورية تفرض وقف عدوان إسرائيل على غزة وخروقاتها للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتحمي أمن المنطقة واستقرارها من تبعات كارثية لاستمرار عدوان إسرائيل على غزة، وتفاقم انتهاكاتها لحقوق الشعب الفلسطيني وجرائمها ضده».

قطر

كما أدانت قطر، الأربعاء، اغتيال هنية في طهران، وعدَّته «جريمة شنيعة» و«تصعيداً خطيراً». وقالت وزارة الخارجية القطرية، التي كانت مقر إقامة لهنية مع أعضاء المكتب السياسي لـ«حماس»، وتقود وساطة في مفاوضات التوصل إلى هدنة في غزة: «تُدين دولة قطر، بأشدّ العبارات، اغتيال الدكتور إسماعيل هنية (...) وتَعدُّه جريمة شنيعة وتصعيداً خطيراً وانتهاكاً سافراً للقانون الدولي والإنساني». وتتوسط قطر، منذ أشهر، في مفاوضات، بدعم من مصر والولايات المتحدة، في جهود التوصل إلى هدنة في غزة، تشمل إطلاق سراح الرهائن. وأضافت الخارجية القطرية أن «عملية الاغتيال هذه والسلوك الإسرائيلي المستهتر باستهداف المدنيين المستمر في غزة، من شأنهما أن يؤديا إلى انزلاق المنطقة إلى دائرة الفوضى وتقويض فرص السلام». وتستضيف قطر المكتب السياسي لـ«حماس» منذ عام 2012، بعدما أغلقت الحركة مكتبها في دمشق.

العراق

وأدان العراق، الأربعاء، اغتيال هنية بضربة في طهران، واعتبرها تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة. وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان إن «حكومة جمهورية العراق تدين بأشد العبارات عملية اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس)، إسماعيل هنية، في العاصمة الإيرانية طهران». وأضافت أن الحكومة العراقية «تؤكد أن هذه العملية العدوانية تُعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية، وتهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة».

تركيا

وقالت وزارة الخارجية التركية: «ندين اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس)، إسماعيل هنية، في عملية اغتيال دنيئة بطهران»، وعدَّت أن «هذا الهجوم يهدف أيضاً إلى توسيع الحرب في غزة إلى مستوى إقليمي».

إسماعيل هنية مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في تركيا (أ.ف.ب)

وأضافت: «نعرب عن تعازينا للشعب الفلسطيني، الذي قدَّم مئات الآلاف من الشهداء مثل هنية، من أجل أن يعيش بسلام في وطنه تحت سقف دولته». وتابعت الخارجية التركية: «مرة أخرى، ثبت أن حكومة نتنياهو ليس لديها أي نية لتحقيق السلام».

شخص يشاهد الأخبار على شاشات تلفزيونية متعددة في إسطنبول يعلن معظمها مقتل القيادي الكبير بـ«حماس» إسماعيل هنية (رويترز)

وحذَّرت أنقرة بأنه «إذا لم يتخذ المجتمع الدولي إجراءات لوقف إسرائيل، فإن منطقتنا ستواجه نزاعات أكبر بكثير».

كان هنية يتردد باستمرار على تركيا قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما استقبله الرئيس إردوغان في أبريل (نيسان) الماضي بإسطنبول.

روسيا

من جانبها، نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، القول، اليوم، إن مقتل هنية «جريمة سياسية غير مقبولة على الإطلاق».

وقال بوغدانوف للوكالة: «هذه جريمة قتل سياسية غير مقبولة على الإطلاق، وستؤدي إلى مزيد من التصعيد في التوترات». وأضاف أن «قتل هنية ستكون له تداعيات سلبية على محادثات وقف إطلاق النار في غزة».

وأدان الكرملين، الأربعاء، اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية في طهران، في هجوم ألقت الحركة مسؤوليته على إسرائيل. وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحافيين «نعتقد أن مثل هذه الأعمال موجهة ضد مساعي إحلال السلام في المنطقة، ويمكن أن تؤدي إلى زعزعة استقرار الوضع المتوتر في الأساس». وكثيراً ما تندِّد روسيا؛ التي تربطها علاقات مع الدول العربية وإيران و«حماس» وإسرائيل، بالعنف في المنطقة، وتتهم الولايات المتحدة بتجاهل ضرورة وجود دولة فلسطينية مستقلة.

باكستان

بدورها، أدانت باكستان اغتيال هنية، عادّةً أنه «عمل متهور» يرقى إلى «الإرهاب». وقالت وزارة الخارجية في بيان إن «باكستان تنظر بقلق بالغ إلى المغامرات الإسرائيلية الزائدة في المنطقة. إن خطواتها الأخيرة تُشكّل تصعيداً خطيراً في منطقة مضطربة أساساً، وتقوّض الجهود الرامية لإحلال السلام».


مقالات ذات صلة

مصادر من «حماس»: إسرائيل درّبت عصابات غزة على المسيرات

خاص جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي) p-circle

مصادر من «حماس»: إسرائيل درّبت عصابات غزة على المسيرات

أظهرت استجوابات أجرتها «حماس» لشخص تتهمه بالعمل مع العصابات المسلحة الموالية لإسرائيل في غزة نمواً في الدعم العسكري والتدريبي الذي تقدمه لهم إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مبانٍ مدمرة جراء القصف الإسرائيلي لقطاع غزة في خان يونس جنوب القطاع 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«حماس» أجرت محادثات مع «مجلس السلام» للحفاظ على وقف النار في غزة

أفادت ثلاثة ​مصادر لوكالة «رويترز» للأنباء بأن مبعوثين من «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقوا بممثلين عن حركة «حماس» في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي وصل أحد رجال الإنقاذ إلى موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجمعاً سكنياً في ضاحية حارة حريك جنوب بيروت (أ.ف.ب) p-circle

مقتل قيادي من «حماس» بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان

قُتل قيادي في حركة «حماس» في غارة إسرائيلية على منطقة شرحبيل قرب صيدا بجنوب لبنان، اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص فلسطينيون يسيرون وسط العاصفة الرملية في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت (أ.ب)

خاص مجاعة جديدة تهدد غزة وسط تصعيد عسكري إسرائيلي

رصدت «الشرق الأوسط»، في الأيام القليلة الماضية، وحتى صباح السبت، محاولات حثيثة من السكان للبحث عن توفير الطعام لعوائلهم، في ظل فقدان كبير للمجمدات، والخضار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)

​«حماس» تدعو إيران لعدم استهداف «دول الجوار»

دعت حركة «حماس» اليوم (السبت) إيران لعدم استهداف «دول الجوار» في منطقة الخليج رداً على الغارات الأميركية - الإسرائيلية التي تتعرض لها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

اتهم زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل الرئيس رجب طيب إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» عادّاً قضية الفساد المتهم فيها رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو «عملية انتقامية»، و«ذبحاً» للمرشح الرئاسي المنافس له.

جاء ذلك في الوقت الذي أحال فيه رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، مراسيم رئاسية تتعلق برفع الحصانة البرلمانية عن أوزيل و3 نواب آخرين إلى لجنة مشتركة مؤلفة من أعضاء لجنتي الدستور والعدل للبدء في مناقشتها.

وإلى جانب أوزيل، وردت في المراسيم الرئاسية أسماء نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، علي ماهر بشاراير، ونائب الحزب عن العاصمة أنقرة، أوموت أكدوغان، والنائب من حزب «الجيد» القومي، يوكسل سلجوق تورك أوغلو، حتى يمكن البدء في التحقيق معهم ومحاكمتهم في قضايا مختلفة.

اتهامات لإردوغان

وفي مؤتمر صحافي، عقده بمقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الثلاثاء للكشف عن ممتلكات وزير العدل أكين غورليك التي تحصّل عليها قبل توليه منصبه في 11 فبراير (شباط) الماضي، قال أوزيل إن إردوغان «أدرك بعد حصول حزبنا على 47 في المائة من أصوات الناخبين في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) 2024 أنه لا يستطيع تحقيق أي فوز من خلال المنافسة السياسية الطبيعية، ولذلك أنشأ أجهزة قضائية تابعة لحزب (العدالة والتنمية) للتدخل في السياسة».

أوزيل خلال مؤتمر صحافي بمقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

وأشار إلى أن وزير العدل أكين غورليك عُيّن أولاً في محاكم مختلفة، ثم انتقل إلى مسار سياسي، فعين أولاً نائباً للوزير، ثم رئيساً للنيابة العامة في إسطنبول، لينفذ عملية «الانقلاب القضائي» ضد إمام أوغلو في 19 مارس 2025.

وذكر أن الأتراك كانوا ساخطين بالفعل على النظام القضائي، وأن هذه العملية فاقمت المشكلة، وبلغ التدهور في القضاء أعلى مستوياته.

ووصف أوزيل غورليك بأنه «شخص ذو طموحات سياسية»، وبأنه عمل كـ«مقصلة متنقلة»، قائلاً إنه نفذ عملية «سياسية» و«انتقامية» ضد إمام أوغلو والعديد من أعضاء حزب «الشعب الجمهوري» تنفيذاً للأوامر التي صدرت إليه.

وأشار إلى أن المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان نقضتا العديد من الأحكام في القضايا التي عمل فيها غورليك، ومنها حكم حبس الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، بالحبس 4 سنوات و8 أشهر بتهمة إهانة الرئيس.

وأشار أوزيل في المقابل إلى التنكيل بالقضاة الشرفاء الذين يرفضون تلقي الأوامر ويصدرون أحكامهم بنزاهة وضمير، عن طريق نقلهم إلى أماكن نائية، بينما يكافأ من ينفذون التعليمات.

أنصار إمام أوغلو تظاهروا في محيط سجن سيليفري في غرب إسطنبول حيث تعقد محاكمنه للأسبوع الثاني على التوالي بتهمة الفساد مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ب)

وأضاف أنه انتظر طويلاً لائحة الاتهام ضد إمام أوغلو، الذي يحاكم حالياً بتهمة الفساد وتشكيل وقيادة منظمة إجرامية ربحية في بلدية إسطنبول والمحبوس احتياطياً منذ سنة، فلم يجد إلا افتراءات وادعاءات منسوبة إلى شهود سريين، بينما خلت اللائحة المؤلفة من نحو 4 آلاف صفحة من أي دليل مادي.

وشدد على ثقته في إمام أوغلو، وأن حزبه سيواصل نضاله ضد حملة التشهير واغتيال السمعة التي تعرض لها.

وعدّ أوزيل أن إصلاح النظام الحالي في تركيا يبدأ من وزارة العدل، قائلاً: «من الآن فصاعداً، إذا كنتم ترغبون في تطهير النظام المظلم لحزب العدالة والتنمية، فعليكم أولاً تطهير أنفسكم من وزير العدل».

ممتلكات وزير العدل

وعرض أوزيل، خلال المؤتمر الصحافي، وثائق تتعلق بممتلكات وزير العدل أكين غورليك، مدعياً أن إجمالي قيمة معاملاته العقارية التي اشتراها وباعها قبل توليه المنصب بلغت 452 مليون ليرة تركية (أكثر من مليون دولار)، وكشف عن نماذج مختلفة من صكوك الملكية المتعلقة بأصوله في أنقرة وإسطنبول وغيرهما من المدن التركية.

عرض أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء وثائق تحوي ممتلكات ضخمة قال إنها تعود لوزير العدل أكين غورليك (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

وقال إن «هناك ثراء فاحشاً غير مبرر ونمط حياة مترفاً هنا، لديّ أمور أوكلها إلى ضمائر أعضاء حزب العدالة والتنمية والسياسيين، لا إلى مجلس القضاء الأعلى أو إردوغان، قبل أن يطويها التاريخ».

وأضاف أن الأصول التي يملكها غورليك تعادل رواتب 190 عاماً، وأنه سبق أن طالبه في 17 فبراير الماضي بالإعلان عن ذمته المالية قبل دخول الوزارة، و«حذرته من أنني سأفعل ذلك إن لم يقم هو بالإعلان عنها».

ورد غورليك على الفور عقب انتهاء المؤتمر الصحافي لأوزيل، قائلاً، عبر حسابه في «إكس»، إن التصريحات التي أدلى بها اليوم ضدي ما هي إلا تلاعب واضح بالرأي العام، تفتقر إلى أي دليل.

وأضاف غورليك: «خدمنا بلادي في مناصب مختلفة لأكثر من 20 عاماً أنا وزوجتي، وهي قاضية أيضاً، نقدم بانتظام إقراراتنا المالية إلى الجهات المختصة وفقاً للتشريعات ذات الصلة، وإن هذه الادعاءات الملفقة، الواردة في وثائق سُلمت إلى أوزغور أوزيل، وتفتقر إلى أي أساس في سجلات الأراضي، تهدف بالكامل إلى تضليل الرأي العام».

وأكد غورليك أنه سيباشر على الفور الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك السعي للحصول على تعويض عن الأضرار المعنوية، رداً على هذه الافتراءات.


ترمب: لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو في فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو في فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه لم يعد يحتاج إلى مساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما رفض معظم حلفاء الولايات المتحدة طلبه في هذا الشأن.

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «معظم حلفائنا في الناتو أبلغوا الولايات المتحدة عدم رغبتهم في المشاركة في عمليتنا العسكرية ضد النظام الإيراني الإرهابي».

وأضاف: «لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو، ولم نعد نرغب فيها. لم نكن في حاجة إليها البتة»، مشيراً كذلك إلى اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، وهي دول أخرى حليفة رفضت طلبه المساعدة.


إيران تعتقل العشرات... وتحذِّر من خطورة «العدو»

مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

إيران تعتقل العشرات... وتحذِّر من خطورة «العدو»

مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، أن السلطات اعتقلت 10 أجانب من بين عشرات الأشخاص الذين احتُجزوا للاشتباه في تعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة، في الوقت الذي حذَّر فيه مسؤولون الناس من الخروج من منازلهم، خلال مهرجان قالوا إن «العدو» قد يستغله.

وقال قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، يوم الأحد، إن ما لا يقل عن 500 شخص تم اعتقالهم منذ اندلاع الحرب التي تضع طهران في مواجهة إسرائيل وواشنطن، متهماً المعتقلين بتبادل المعلومات مع الأعداء، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وبالإضافة إلى الأجانب العشرة الذين تم اعتقالهم في منطقة خراسان رضوي شمال شرقي البلاد، قالت وكالة أنباء «تسنيم» شبه الرسمية، الثلاثاء، إنه تم اعتقال 55 شخصاً في هرمزجان في الجنوب.

وتُتهم مجموعة الأفراد الأجانب الذين لم تذكر التقارير الإعلامية جنسياتهم، بجمع معلومات عن مواقع حساسة، والتحضير لعمليات ميدانية. ووُصفت المجموعة الأكبر التي تم اعتقالها في جنوب إيران بأنها «مرتزقة» للولايات المتحدة وإسرائيل.

أفراد من الطوارئ يعملون في موقع غارة على مبنى بالعاصمة الإيرانية طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)

وأبلغت وزارة الاستخبارات وسائل الإعلام الحكومية، الثلاثاء، أنه تم ضبط مئات من أنظمة «ستارلينك» التي يستخدمها بعض الإيرانيين لتجاوز حجب الإنترنت، في عملية شملت جميع أنحاء البلاد، وذكَّرت الناس بأن حيازة مثل هذه التكنولوجيا يعاقب عليها بأشد العقوبات.

وفي الوقت نفسه، حذَّر رئيس الشرطة أيضاً من احتمال أن يثير الأعداء «حالة من انعدام الأمن في البلاد» خلال مهرجان شعبي يُقام مساء الثلاثاء.

وفي يناير (كانون الثاني)، شهدت البلاد احتجاجات مناهضة للحكومة، تم قمعها في أكبر حملة قمع في تاريخ الجمهورية الإيرانية.

وتقام احتفالات عشية آخر أربعاء من التقويم الإيراني، أي مساء آخر ثلاثاء من العام بالتقويم الإيراني، وعادة ما يطلق الإيرانيون الألعاب النارية، ويقفزون فوق النيران في أفنية منازلهم أو في الشوارع.

وقال رادان، وفقاً لوسائل الإعلام الحكومية: «قد يسعى العدو إلى التسبب في حوادث، وحتى وقوع ضحايا من خلال مثل هذه الأعمال، من أجل تأجيج التوتر في البلاد».

ودعا متحدث باسم سلطات الإطفاء في طهران الناس إلى عدم الخروج للاحتفال، والاحتفال في منازلهم بدلاً من ذلك.