بزشكيان يؤدي القسم الدستوري ويتعهد إزالة العقوبات

أطلق تسمية «الوفاق الوطني» على حكومته ودعا لنبذ الخلافات الداخلية

بزشكيان يلقي خطابه الأول بعد أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان (رويترز)
بزشكيان يلقي خطابه الأول بعد أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان (رويترز)
TT

بزشكيان يؤدي القسم الدستوري ويتعهد إزالة العقوبات

بزشكيان يلقي خطابه الأول بعد أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان (رويترز)
بزشكيان يلقي خطابه الأول بعد أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان (رويترز)

أدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان القسم أمام البرلمان الإيراني، الثلاثاء، وتعهد بتبني سياسة خارجية متوازنة، أولويتها دول الجوار، لتحقيق مصالح بلاده، مبدياً التزامه بأمن المنطقة، وقال إن إدارته ستواصل المسارات الدبلوماسية لإزالة العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده، بسبب برنامجها النووي، وكذلك دعمها روسيا في الحرب على أوكرانيا.

وتلا بزشكيان القسم، متعهداً بأن «يحافظ على المذهب الرسمي، ونظام الجمهورية الإسلامية، والدستور»، وأن «يدافع عن الحرية وكرامة الأشخاص والحقوق التي يعترف بها الدستور للشعب».

وقال بزشكيان إنه ملتزم بالدستور الإيراني وتشكيل حكومة «وفاق وطني». وقال إن "تقارير الخبراء تشير إلى أن الوضع الحالي للبلاد معقد وصعب".

وأشاد بزشكيان مجدداَ بموقف المرشد الإيراني في الانتخابات. ووصفه انتخابه بأنه «فرصة جديدة لإيران والعالم». وأطلق على حكومته تسمية حكومة «الوفاق الوطني».

وكان بزشكيان المرشح الإصلاحي الوحيد الذي وافق عليه مجلس صيانة الدستور؛ الهيئة غير المنتخبة الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقال إن حصيلة الانتخابات الرئاسية: «فرصة للوقوف على الأوضاع الحرجة للبلاد وصعوبات حياة الناس، فرصة لسماع صوت جميع أفراد الأمة ورغبتهم في التحول والتغيير، فرصة لإصلاح النهج والأساليب غير الفعالة في الحكم، وفرصة لخلق الأمل والتوافق لتجاوز الضغوط والأزمات المعقدة أمامنا». وأضاف أيضاً: « إنها فرصة لإصلاح تعاملات القوى العالمية مع الشعب الإيراني». وقال: «الفرصة (...) هي ميدان جديد للتعاون والمشاركة الوطنية داخل الحكومة، بين الحكومة والمجتمع، وداخل المجتمع نفسه».

ووعد بزشكيان بإلزام حكومته بتوفير حقوق المواطنة للإيرانيين، وأولوية المصالح الوطنية على أي أمر آخر. وفي الوقت نفسه، قال إنه ملتزم بالدستور والسياسات العامة للمرشد الإيراني علي خامنئي، لكنه أشار إلى حاجة بلاده لإعادة قراءة الرؤية وتصميم الحلول على أساس السياسات العامة.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يؤدي القسم إلى جانب رئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي (أ.ف.ب)

«مطلب شعبي»

وأعلن انفتاحه على تحقيق رؤية تريد بلاده أن «تكون دولة متقدمة بمكانة اقتصادية، علمية وتقنية ودولة رائدة في المنطقة»، فضلاً عن التعامل البناء والفعال في العلاقات الدولية.

وقال: «أظهرت الانتخابات أن شعبنا يريد فقط تحقيق هذه الأهداف»، لكنه تساءل: «هل مطلب الشعب لتحقيق العدالة، إزالة التمييز، تأمين حياة عادلة وكريمة، التقدم، السلام والهدوء بعيداً عن القلق، التحقير، والتدخلات غير القانونية، شيء سوى الحق المنصوص عليه في الدستور(...)؟ فلماذا نختلف؟».

وزاد: «أليس الالتزام بالولاية والالتزام العملي بالدستور إلا جهد مشترك لتحقيق هذه المطالب الشعبية؟ الوفاق الوطني يعني التخلي عن الخلافات التي نشأت على أساس الذاتية، ويجب أن نتعاون جميعاً لتحقيق هذه الرؤية. أليس هذا ما طلبه الشعب في هذه الانتخابات؟».

وأضاف: «إيران تحتاج إلى التغلب على الظروف المعقدة الحالية والمخاطر المقبلة، وفتح طرق التنمية المستدامة. والعالم يحتاج إلى الاستفادة من هذه الفرصة النادرة لحل المشكلات الإقليمية والدولية بمشاركة إيران».

وقال بزشكيان: «يجب أن ننظر إلى شعب إيران، النساء، الشباب، والأعراق كفرص وطنية لا مثيل لها وننمي هذه الفرص. بإمكانهم تقديم حلول جديدة للمشكلات المزمنة في البلاد. يجب أن نوفر فرصة الحضور والمشاركة لأولئك الذين كانوا في الهامش حتى الآن».

وأوضح أنه يعتزم العمل على التنمية المستدامة والشاملة في إيران وزيادة القدرة الاقتصادية وتحسين الوضع المعيشي للناس. ومد يده إلى جميع المؤسسات في الدولة، خصوصاً السلطتين التشريعية والقضائية لتحقيق هذا الهدف، قائلاً إنه يتطلب «إزالة التمييز وتوسيع العدالة»، وأضاف أن «الشعب، بغض النظر عن آرائه أو قوميته أو مذهبه أو جنسه، هو محور التنمية في البلاد». وأضاف: «يجب علينا إعادة الكرامة والاحترام للبشر، وخاصة الجيل الشاب والنساء والفتيات اللاتي يعانين من التجاهل والتحقير والإذلال».

وأكد أن «التحرك في مسار تلبية مطالب الشعب بإجراء إصلاحات على المستوى السلوكي والهيكلي والاستراتيجي، يصب في مصلحة الجميع، ولا يوجد خاسر في هذا المسار».

أهداف السياسة الخارجية

وشرح بزشكيان توجهاته وأولوياته في السياسة الخارجية، وقال: «بمساعدة الشعب ودعم المرشد وتحقيق التوافق بين أركان النظام والأطراف السياسية، سأدافع بقوة عن مصالح إيران وعن حقوق الشعب في الساحة الدولية»، في إطار المبادئ الثلاثة «العزة والحكمة والمصلحة»، عاداً ذلك «أهم أهداف السياسة الخارجية».

نواب البرلمان الإيراني يرددون شعارات منددة بإسرائيل وسط خطاب الرئيس الجديد مسعود بزشكيان (أ.ب)

وأضاف: «التفاعل البناء والمتوازن مع العالم واسترداد حقوق الشعب على رأس أولويات الحكومة». وقال: «حكومتي ستسعى لتحقيق التوازن في العلاقات الخارجية، من خلال متابعة المصالح الوطنية ومتطلبات السلام والأمن في المنطقة والعالم».

وقال في السياق نفسه: «أولوية سياستنا الخارجية هي تحسين وتعزيز العلاقات مع دول الجوار. يجب على هذه الدول ألا تهدر مواردها القيمة في النزاعات والمنافسات المرهقة. حكومتي تسعى إلى منطقة قوية، حيث يمكن لجميع الدول المجاورة التعاون لتحقيق التنمية الاقتصادية، التقدم وتحسين حياة الأجيال المقبلة. منطقة يوفر أمنها بأيدي دولها وتنتزع ذرائع وجود القوى الخارجية».

وأكمل الرئيس قائلاً: «سنعرف قيمة أصدقائنا في الأوقات الصعبة، وسنعزز علاقاتنا مع القوى الناشئة في الجنوب العالمي. وسنسعى لتثبيت الصداقة والمودة مع جيراننا في الشرق والمجتمعات الناطقة بالفارسية».

وبشأن الحرب في قطاع غزة، قال: «أولئك الذين يمدون الأسلحة لقتل أطفال غزة لا يمكنهم أن يعطوا دروساً في الإنسانية والتسامح للآخرين. لا يقبل أحد في العالم أن يتم تشجيع ودعم رئيس كيان يقتل النساء والأطفال في غزة ويلقي عليهم القنابل».

وقاطعه الحاضرون بشعار ات «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل».

الاتفاق النووي والعقوبات

بشأن المسار الدبلوماسي لإحياء الاتفاق النووي، مع القوى الكبرى، قال بزشكيان: «ندعو الدول الغربية لفهم الحقائق وإنشاء علاقات مبنية على الاحترام المتبادل والمساواة. ونحن مستعدون لإدارة التوترات مع الدول التي لم تدرك بعد مكانة إيران. أنا أعتبر تطبيع العلاقات الاقتصادية والتجارية لإيران مع العالم حقاً طبيعياً لإيران، وسأعمل بجد لإزالة العقوبات الجائرة. حكومتي لن تستسلم للترهيب والضغط والمعايير المزدوجة».

وتابع: «يجب أن تكون تجربة أكثر من عقدين من المفاوضات مع إيران قد أوضحت للدول التي تتفاوض مع إيران أننا نلتزم بتعهداتنا، ولكن الشعب والقيادة والنظام السياسي الإيراني لن يرضخوا للضغط والطمع... نسعى إلى السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وكذلك التقدم والرفاهية لإيران والمنطقة... جميعنا في العالم العاصف اليوم نجلس في قارب واحد».

جانب من جلسة البرلمان الإيراني بحضور ضيوف أجانب في مراسم القسم الدستوري للرئيس مسعود بزشكيان (أ.ف.ب)

«عقلانية ثورية»

حضر جلسة البرلمان 279 من أصل 290 نائباً في البرلمان الإيراني في غياب 11 نائباً.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «الحادثة الأليمة والمفاجئة للرئيس (السابق إبراهيم رئيسي) ورفاقه كانت اختياراً جديداً لنظام الجمهورية الإسلامية». وأضاف في السياق نفسه: «في ظل الظروف الدولية والإقليمية المضطربة ووجود الأعداء، لاحظ المراقبون الدوليون أن الجمهورية الإسلامية لم تشهد أدنى مستوى من التوتر، وبتطبيق القانون الأساسي، تم تحديد الرئيس من خلال انتخابات تنافسية وصحية في وقت قصير، وهذا يدل على استقرار وقوة النظام».

وكان قاليباف أحد المرشحين المحافظين المهزومين في الانتخابات الأخيرة. لكنه قال إن «البرلمان سيكون إلى جانب السلطة التنفيذية في تنظيم الاقتصاد والمعيشة وتقدم البلاد».

وكرر تأكيده على أن البرلمان سيعمل وفق توصيات المرشد الإيراني وسيدعم الحكومة. وقال: «نجاح الحكومة الجديدة نجاح لنا وللنظام»، مضيفاً أن «قرارات الرئيس المتعلقة بسياسات المرشد وبرنامج التنمية السابع تشكل أفضل أساس للتفاهم والتعاون المشترك». وأضاف: «سيشاهد الجميع صوتاً واحداً من إيران».

كما لفت قاليباف إلى أنه «من الضروري الانتباه إلى التحولات العالمية وتغيير التوازنات بين القوى الإقليمية والعالمية». وصرح: «يجب أن نبذل جهوداً بوجهة نظر واضحة وإرادة قوية في النظام العالمي الجديد، ونعمل على إقامة حكومة قادرة على عقلانية الثورة».

وقال: «العقلانية الثورية هي الضوء الذي ينير طريق تقدم البلاد؛ وفي هذا المسار من الضروري الانتباه للتحولات الداخلية والخارجية... أبواب الحوار مع الدول مفتوحة لكننا لن نسمح بأن تتعرض عزة البلد للخدش».

وتطرق قاليباف إلى الحرب في قطاع غزة والأوضاع الإقليمية، قائلاً: «اليوم، دعم أميركا وتدخلات القوى الغربية هي العائق الرئيسي أمام حل القضية الفلسطينية».

تشكيل الحكومة

وقال المتحدث الرسمي باسم البرلمان، علي رضا سليمي، إن أمام الرئيس أسبوعين من يوم أداء القسم لتقديم التشكيلة الوزارية إلى البرلمان، وسيكون أمام البرلمان أسبوع واحد لمراجعة برامج وأهلية الوزراء المقترحين في لجان مختصة، قبل عقد جلسات عامة للبرلمان من أجل التصويت على منح الوزراء الثقة.

وقال وزير الخارجية السابق، محمد جواد ظريف، الذي يترأس اللجنة الاستراتيجية لاقتراح التشكيلة الوزارية، إن اللجنة أنهت عملها. وكتب ظريف أن «النتائج النهائية لعملية اقتراح الوزراء كانت مشرفة ومتوافقة مع استراتيجية الرئيس».

في الأثناء، حذر النائب المحافظ أحمد راستينه من تقديم وزراء من ذوي «النزعة الغربية» وقال لموقع «ديدبان إيران»: «لا ينبغي على الرئيس أن يقدم المرشحين الموالين للغرب إلى البرلمان، لأننا لن نمنحهم الثقة».

حضور أجنبي

وشارك مسؤولون ومبعوثون من قادة دول الجوار والمنطقة ودول آسيوية وأفريقيا وأميركا اللاتينية، وممثلون عن منظمات إقليمية ودولية، في مراسم قسم الرئيس الإيراني. واستقبل رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الضيوف الأجانب، والمسؤولين الإيرانيين الحاليين والسابقين وقادة القوات المسلحة.

بزشكيان يتلقى التهاني من زملائه السابقين في البرلمان الإيراني (إ.ب.أ)

وشارك وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في المراسم، وهذه هي الزيارة الأولى له إلى طهران منذ توليه منصبه في الثالث من يوليو (تموز) الحالي.

ونشر الناطق باسم «الخارجية المصرية»، عبر منصة «إكس»، صوراً لاستقبال عبد العاطي في مطار طهران، صباح الثلاثاء.

وسبق أن هنأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بزشكيان، بفوزه في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، معرباً عن تقديره للعلاقات الطيبة بين شعبي البلدين.

وتعد هذه الزيارة الثانية لوزير خارجية مصري إلى إيران منذ عام 1979، حيث زار وزير الخارجية المصري السابق سامح شكري، طهران، في مايو (أيار) الماضي، للمشاركة في مراسم تشييع جثمان الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي.

وقطعت القاهرة وطهران العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1979، قبل أن تُستأنف من جديد بعد ذلك بـ11 عاماً، لكن على مستوى القائم بالأعمال ومكاتب المصالح. وشهدت الأشهر الماضية لقاءات بين وزراء مصريين وإيرانيين في مناسبات عدة، لبحث إمكانية تطوير العلاقات بين البلدين.

وشارك رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ولاحقاً التقى المرشد علي خامنئي في مكتبه.

وكذلك إنريكي مورا، منسق الاتحاد الأوروبي للمحادثات النووية. كما حضر الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمن، ورئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان.

جانب من حضور المسؤولين الأجانب في مراسم أداء القسم الدستوري للرئيس الإيراني أمام البرلمان اليوم (التلفزيون الرسمي)

وإلى جانب الضيوف الرسميين، كان لافتاً حضور قادة جماعات فلسطينية تربطها صلات وثيقة بطهران، بمن في ذلك إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، وأمين عام حركة «الجهاد الإسلامي» زياد نخالة، اللذان عقدا اجتماعات منفصلة مع بزشكيان، قبل أن يستقبلهما المرشد علي خامنئي في وقت لاحق.

وشملت لقاءات بزشكيان مبعوثين من جماعات مسلحة موالية لإيران، على رأسهم نائب الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، ووفد من جماعة الحوثي اليمني برئاسة المتحدث باسم الجماعة، محمد عبد السلام.

ونقلت مواقع إيرانية عن بزشكيان قوله لمبعوث «حزب الله» إن «تعزيز العلاقات مع الدول الإسلامية وخلق التآزر في المجتمعات الإسلامية ضمن أولويات السياسة الخارجية للحكومة الإيرانية».

خامنئي يستقبل هنية وزياد نخالة في طهران (أ.ف.ب)

وقال بزشكيان لدى استقبال زياد نخالة: «سنمضي بشكل أقوى في دبلوماسية مواجهة الكيان الصهيوني»، مضيفاً أن «هذا اللقاء هو بمثابة رسالة مهمة لأولئك الذين يسعون إلى خلق هوة بين إيران وفصائل المقاومة». وأوضح أن مواقف بلاده في هذا الصدد «لن تتغير بتغير الحكومات».


مقالات ذات صلة

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب) p-circle

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.