«الحرس الثوري» يحتجز ناقلة بدعوى تهريب نفط إيراني

ضُبطت أثناء نقل من سفن خشبية

صورة لناقلة أوقفتها إيران بدعوى تهريب النفط وزعتها وكالة «إرنا» الرسمية اليوم
صورة لناقلة أوقفتها إيران بدعوى تهريب النفط وزعتها وكالة «إرنا» الرسمية اليوم
TT

«الحرس الثوري» يحتجز ناقلة بدعوى تهريب نفط إيراني

صورة لناقلة أوقفتها إيران بدعوى تهريب النفط وزعتها وكالة «إرنا» الرسمية اليوم
صورة لناقلة أوقفتها إيران بدعوى تهريب النفط وزعتها وكالة «إرنا» الرسمية اليوم

أعلن «الحرس الثوري» احتجاز ناقلة النفط «بيرل جي» التي ترفع علم توغو وتحمل 700 ألف لتر من النفط في الخليج، وذلك للمرة الثانية في أقل من عشرة أيام، في بلد يعد الوقود الرخيص به محركاً لظاهرة التهريب، مع تنامي الالتفاف على العقوبات الدولية.

وأفاد بيان لدائرة العلاقات العامة في «الحرس الثوري» بأن قوات بحرية تابعة للمنطقة الثالثة، احتجزت الناقلة الجمعة الماضية، وعلى متنها طاقم من تسعة هنود، بناء على أمر قضائي.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن البيان أن السفينة يملكها عراقي يقيم في الإمارات، وجرى ضبطها أثناء نقل الوقود المهرب من سفن خشبية إيرانية في منطقة بحرية قريبة من حقل الدرة.

وأشارت إلى أن السفينة جرى نقلها إلى مرساة ميناء معشور النفطي في محافظة الأحواز الجنوبية.

يأتي الإعلان بعد أسبوع من إعلان «الحرس الثوري» مصادرة سفينة أجنبية كانت تهرب الوقود في الخليج، موضحاً أنها كانت تحمل علم توغو وتحمل على متنها 1.5 مليون لتر من الوقود المهرب.

وقالت شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري إن الناقلة حُمّلت بزيت الغاز البحري قبالة سواحل العراق، وكانت متجهة إلى الشارقة في الإمارات عندما جرى اعتراضها الأحد على بعد 61 ميلاً بحرياً جنوب غربي ميناء بوشهر الإيراني.

وأكدت بحرية «الحرس الثوري» الإيراني احتجاز الناقلة، قائلة في بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية: «الناقلة كانت تعمل بصورة منهجية في تهريب الوقود... وتم احتجازها في المياه قبالة ساحل بوشهر بأمر قضائي».

وأضافت البحرية في البيان: «نُقلت السفينة وطاقمها المكون من 12 فرداً من الجنسيتين الهندية والسريلانكية إلى مرسى بوشهر، وهي تحت المراقبة».

وأسعار الوقود في إيران من الأرخص في العالم بسبب الدعم الكبير وتراجع قيمة العملة المحلية، لكن البلد يكافح تهريباً متفشياً للوقود عن طريق البر إلى الدول المجاورة وعن طريق البحر إلى دول أخرى.

وقالت «أمبري» إنه من المستبعد أن يكون لهذه الواقعة دوافع سياسية، وإنها جاءت على الأرجح ضمن عملية لمكافحة التهريب.

في أواخر يناير (كانون الثاني)، صادرت إيران سفينة «ترفع علم دولة في أوقيانوسيا» تحمل مليوني لتر من الوقود المهرب في المنطقة نفسها، واعتقلت 14 من أفراد الطاقم، وفق وسائل إعلام محلية.

سفن خشبية بالقرب من طراد حربي تابع لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات (فارس)

وفي مايو (أيار)، أفرجت إيران عن سبعة من أفراد طاقم سفينة حاويات ترفع العلم البرتغالي، صادرتها في 13 أبريل (نيسان) في الخليج، واتهمتها بالارتباط بإسرائيل.

يعد سعر الوقود في إيران من الأدنى في العالم، ما يجعل تهريبه إلى بلدان أخرى مربحاً، بحسب «رويترز». لكن خبراء سبق أن قالوا إن التفاف إيران على العقوبات النفطية من بين الأسباب الأساسية في تفاقم ظاهرة تهريب الوقود.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ذكرت وكالة «نور نيوز»، المنصة الإعلامية لمجلس الأمن القومي الإيراني، أن تهريب الوقود يقدر بعشرين مليون لتر يومياً، ما يعادل 5 مليارات دولار. وأضافت الوكالة أن «اختلاف أسعار البنزين والديزل داخل إيران وخارجها يزيد من دوافع تهريب الوقود».

في مارس (آذار) العام الماضي، قال النائب مالك شريعتي: «طلبت الهيئات الرقابية من مجلس النواب التفكير في حجم المخالفات الكبيرة لمحطات الكهرباء في تهريب الوقود»، وأضاف: «ربما نخجل من قول ذلك، لكن الكمية الرسمية لتهريب الوقود السائل في محطات الطاقة هي مليار ونصف المليار لتر سنوياً».

وأوضح النائب أن «تهريب الوقود الديزل في إيران يعود إلى محطات الطاقة، ولا يتم الإشراف عليه على الإطلاق»، متحدثاً عن التلاعب في البيانات.

في يناير 2022، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» نقلاً عن محللين مختصين في صناعة الطاقة والأمن الإقليمي، بأن «الحرس الثوري» وشركات شحن خاصة في دول مجاورة لإيران يشاركون في عملية تهريب الوقود.

وقال الخبراء إن «(الحرس الثوري) في بعض الأحيان يسعى إلى اعتراض أولئك الذين يحاولون الحصول على جزء من نشاطهم دون إذن مجموعة (الحرس)».

في ديسمبر 2021، قال المتحدث باسم لجنة مكافحة تهريب السلع والعملة، حميد رضا دهقان نيا، في تصريح تلفزيوني، إن حجم تهريب المنتجات البترولية ومشتقاتها في إيران يقدر بتسعة ملايين لتر يومياً.

وقال دهقان نيا: «بما أن إنتاج وتصدير النفط والغاز ومنتجات البتروكيماويات والتكرير الأخرى بيد المؤسسة الحاكمة، فينبغي عدم اعتبار كل ما يدخل ويخرج من حدود البلاد مُهرّباً»، مشدداً على أن «ما يجري تصديره من النفط والوقود سيكون من المؤكد بيد وزارة النفط».

وبدوره، قال النائب مجتبي محفوظي حينذاك إن هذا الحجم من تهريب الوقود «لا يمكن أن يكون عبر مهربين عاديين»، متحدثاً عن وجود «عصابات تهريب خلف الستار». وطالب النائب بمساءلة المسؤولين والأجهزة المعنية.


مقالات ذات صلة

إيران وأميركا تتلقيان خطة لإنهاء الأعمال القتالية... وطهران تتحفظ

الولايات المتحدة​ فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تبحث عن مفقودين بين أنقاض مبنى سكني بعد يوم من تعرضه لهجوم صاروخي إيراني بحيفا (أ.ب) p-circle

إيران وأميركا تتلقيان خطة لإنهاء الأعمال القتالية... وطهران تتحفظ

قال مصدر مطلع، اليوم (الاثنين)، إن إيران والولايات المتحدة تلقّتا خطة لإنهاء الأعمال القتالية ربما تدخل حيز التنفيذ، اليوم، وتؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، بتصعيد «لا مثيل له» إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز، أو تتوصل سريعاً إلى اتفاق، واضعاً إياها أمام مهلة حاسمة تنتهي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية 
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا

تُقدّر إسرائيل أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من ألف صاروخ قادر على الوصول إلى أراضيها، في حين تضم ترسانة «حزب الله» في لبنان ما يصل إلى 10 آلاف صاروخ قصير المدى.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ضربات على محيط مدينة أصفهان مساء الأحد (شبكات التواصل)

ترمب يضع إيران أمام مهلة نهائية بين اتفاق أو ضرب البنية التحتية

وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران أمام خيارين حاسمين قبل انتهاء مهلة 10 أيام، ملوحاً بضرب محطات الطاقة والجسور إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن_طهران_تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يصور ترمب مع خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

ترمب يلمّح في منشور غامض إلى تمديد المهلة لإيران حتى «الثلاثاء 8 مساء»

بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكأنه يمدّد المهلة الممنوحة لإيران للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز أو مواجهة قصف مدمّر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انتشال جثث 4 إسرائيليين من تحت أنقاض مبنى استهدفه صاروخ إيراني

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي وقع في وقت سابق من صباح الاثنين بتل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي وقع في وقت سابق من صباح الاثنين بتل أبيب (رويترز)
TT

انتشال جثث 4 إسرائيليين من تحت أنقاض مبنى استهدفه صاروخ إيراني

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي وقع في وقت سابق من صباح الاثنين بتل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي وقع في وقت سابق من صباح الاثنين بتل أبيب (رويترز)

أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، الاثنين، بمقتل شخصين بعد واقعة حدثت، الأحد، في حيفا، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

والاثنين، انتشلت فرق الإنقاذ الإسرائيلية أربع جثث من تحت أنقاض مبنى انهار عقب استهدافه بصاروخ إيراني في مدينة حيفا بشمال البلاد، الأحد، وفق إعلام محلي.

وذكرت «القناة 14» الإسرائيلية أن قوات الإنقاذ تمكنت، الاثنين، من انتشال جثتي شخصين كانا تحت الأنقاض في موقع سقوط صاروخ إيراني في حيفا، وذلك بعد ساعات طويلة من جهود الإنقاذ وانتشال جثتي شخصين آخرين مفقودين.

وأشارت إلى أن صاروخاً باليستياً إيرانياً يزن نحو 450 كيلوغراماً أصاب، الأحد، مبنى سكنياً مكوناً من خمسة طوابق في المدينة بشكل مباشر، لافتة إلى أن الحادث تسبب في انهيار جزئي وأضرار جسيمة في الموقع. وانقطع الاتصال بأربعة أشخاص في الموقع.


«الحرس الثوري» يعلن إعداد خطة لفرض «نظام جديد» في مضيق هرمز

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إعداد خطة لفرض «نظام جديد» في مضيق هرمز

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه يستكمل التحضيرات لفرض «نظام جديد» للملاحة عبر مضيق هرمز الذي بات مغلقاً بالكامل تقريباً، منذ اندلعت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وأفادت القوات البحرية التابعة للحرس في منشور على «إكس» الأحد، بأن «قوة حرس الثورة البحرية تستكمل التحضيرات العملياتية لخطة السلطات الإيرانية المعلنة لنظام جديد»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحذَّرت من أن الظروف في المضيق «لن تعود قط إلى وضعها السابق؛ خصوصاً بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل».

وجاء البيان بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً باستهداف محطات الطاقة والجسور في إيران، ما لم تعاود طهران فتح الممر البحري الحيوي.

ولم تسمح إيران إلا بحركة ملاحة محدودة عبر المضيق منذ اندلعت الحرب، ما عطَّل مرور نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية.

وذكرت «وكالة الأنباء العُمانية» الأحد، أن إيران وسلطنة عُمان بحثتا سبل ضمان «انسيابية العبور» في المضيق. واقترح نواب إيرانيون في الأسابيع الأخيرة فرض رسوم على المراكب التي تمر عبر المضيق.


كاتس: قتلنا رئيس استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني

العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية - إيسنا)
العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية - إيسنا)
TT

كاتس: قتلنا رئيس استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني

العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية - إيسنا)
العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية - إيسنا)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم (الاثنين)، قتل رئيس جهاز الاستخبارات التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، متعهداً بملاحقة قادة إيران «واحداً تلو الآخر».

وقال كاتس إن «(الحرس الثوري) يطلق النار على المدنيين، ونحن نقوم بتصفية قادة الإرهابيين»، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف كاتس أن «قادة إيران يعيشون في حالة شعور دائم بأنهم مستهدَفون، وسنواصل ملاحقتهم واحداً تلو الآخر».

وأكد أن إسرائيل «ألحقت أضراراً بالغة» بصناعات الصلب والبتروكيماويات في إيران.

وأوضح: «سنواصل تدمير البنية التحتية الوطنية الإيرانية، وسنعمل على استنزاف النظام الإرهابي بما يؤدي إلى انهياره، وتقويض قدراته على نشر الإرهاب وإطلاق النار على دولة إسرائيل».