هل أرسل السنوار رسالة لإسرائيل قبل السابع من أكتوبر؟

الرسالة الغامضة لم تفسر بشكل صحيح ولم يُفهم إلى الآن لماذا أرسلها؟

يحيى السنوار قائد «حماس» في غزة في صورة تعود إلى 13 أبريل 2022 (أ.ب)
يحيى السنوار قائد «حماس» في غزة في صورة تعود إلى 13 أبريل 2022 (أ.ب)
TT

هل أرسل السنوار رسالة لإسرائيل قبل السابع من أكتوبر؟

يحيى السنوار قائد «حماس» في غزة في صورة تعود إلى 13 أبريل 2022 (أ.ب)
يحيى السنوار قائد «حماس» في غزة في صورة تعود إلى 13 أبريل 2022 (أ.ب)

أرسل زعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار رسالة سرية إلى إسرائيل قبل أسابيع قليلة من قيام الحركة بشن هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، محذراً إياها بشكل غامض من انتظار تصعيد مرتبط بالأسرى في السجون الإسرائيلية، بحسب ما أفادت به القناة «12» الإسرائيلية.

وبحسب التقرير الذي أكد أنه لا ينقل نصاً حرفياً لرسالة السنوار، فإنه جاء فيها أنه «من المتوقع حدوث احتدام في السجون وفي قضية الأسرى».

ونشرت القناة التقرير بعدما وافقت الرقابة العسكرية الإسرائيلية على ذلك، وقالت إن السنوار أرسل الرسالة وتلقتها إسرائيل وعلم بذلك لاحقاً، من دون أن يكشف التقرير عن الوسيط.

يحيى السنوار قائد «حماس» في غزة في صورة تعود إلى 13 أبريل 2022 (أ.ب)

لكن في إسرائيل فُهمت رسالة السنوار على أنها تشير إلى تطورات محتملة فيما يتعلق بالإسرائيليين المحتجزين و - أو المفقودين. وبموجب هذا التفسير تم التعامل مع هذه الرسالة.

وقالت القناة «12» إن الرسالة لم تشكل بالنسبة لإسرائيل تحذيراً محدداً فيما يتعلق بهجوم السابع من أكتوبر، متسائلة: لماذا لم يتم تفسيرها بشكل صحيح؟ واعتبرت القناة «12» أن الرسالة «تسلط ضوءاً دراماتيكياً على أحداث 7 أكتوبر»، وتحتوي على تفاصيل «في تقديرنا من المرجح أن تثبت أنها ليست أقل من تاريخية في إدراك متأخر».

ربط خاطئ

وبحسب التقرير ربط المسؤولون في إسرائيل بين الرسالة والباحثة الروسية الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف التي اختطفت في بغداد من قبل مجموعات عراقية مدعومة من إيران.

الأكاديمية الإسرائيلية - الروسية إليزابيث تسوركوف في إسطنبول مايو 2017 (أ.ف.ب)

وقال التقرير إن الموساد وجهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش الإسرائيلي أجريا عدة مناقشات بشأن الرسالة، وشارك في بعضها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، أو تم اطلاعهما عليها، وكانت نتيجة هذه المناقشات هي أن السنوار كان يشير بالفعل إلى الأسرى والمفقودين الإسرائيليين.

وبحسب القناة «12»: «لم تفسر الرسالة على أنها تحذير قبل الهجوم»، وما فهمته إسرائيل من الرسالة هو أن «حماس» تنوي «تولي الأمور» فيما يتعلق بقضية الباحثة المختطفة تسوركوف، والمطالبة بالإفراج عن عدد كبير من الأسرى الأمنيين الفلسطينيين مقابل إطلاق سراحها.

وهذا الاستنتاج ظل سائداً، خصوصاً أن رسالة السنوار اعتبرت «حساسة للغاية» ولم يتم تداولها إلا بطريقة محدودة للغاية في القيادتين السياسية والأمنية، بعد أن تم منح الرسالة «أعلى تصنيف أمني ممكن، ولم يُسمح إلا لعدد قليل جداً من الأشخاص بالوصول إليها»، وبالتالي لم يتم تعميم الرسالة على جميع المسؤولين رفيعي المستوى في الجيش الإسرائيلي وشعبة المخابرات العسكرية، ولم يتم عرضها أيضاً على الرتب الأدنى، ولم يتمكن أولئك الذين تم استبعادهم من الحلقة، من ربط رسالته بمؤشرات أخرى ربما أثاروها.

«حماس» تحرق دبابة إسرائيلية في 7 أكتوبر الماضي (رويترز)

وكانت «حماس» تحتفظ قبل 7 أكتوبر، بـ4 إسرائيليين، 2 دخلا القطاع في عامي 2014 و2015، بالإضافة إلى جثتي جنديين قُتلا في عام 2014. وبالإضافة إلى ذلك، في مارس (آذار) 2023، اختُطفت تسوركوف في العراق.

وحتى اليوم لم يتمكن «أحد» في إسرائيل من أن يشرح بشكل قاطع سبب رغبة السنوار في نقل الرسالة قبل الهجوم، كما أن المواد الاستخباراتية المتراكمة منذ 7 أكتوبر لا تقدم أي تفسير محدد. وأشار التقرير إلى أنه من غير المنطقي أن يقوم السنوار بالاتصال بإسرائيل، وربما تسليط الضوء على غزة قبل أسابيع قليلة من الهجوم.

دمار في موقع استهدفته إسرائيل بالمواصي قرب خان يونس يوم 13 يوليو في إطار استهداف قائد «القسّام» محمد الضيف (أ.ف.ب)

ومع ذلك، هناك من يتوقع أن السنوار ربما كان يتعامل مع قضيتين بالتزامن، وهما «التخطيط لـ7 أكتوبر، بينما كان يحاول أيضاً أن يزيد إلى الحد الأقصى من المفاوضات والاتصالات الجارية التي كانت تتقدم في ذلك الوقت فيما يتعلق بالإسرائيليين الأربعة في غزة».

وتوقع آخرون أسباباً أخرى، وهي أن السنوار نقل رسالته السرية «بسبب خلافات في الرأي بينه وبين القائد العسكري لـ(حماس) محمد الضيف فيما يتعلق بتوقيت هجوم 7 أكتوبر، ووفقاً لهذه الفرضية، ربما أراد السنوار دفع إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات من شأنها تأخير الهجوم الذي كانت (حماس) تخطط له إلى تاريخ لاحق، وربما لكسب الوقت وتمكين تنسيق أكبر مع (حزب الله)».

واعتبر التقرير التفسيرات هذه بأنها سخيفة. وأضاف: «بغض النظر عن التكهنات، فإن خلاصة القول، هي أن رسالة السنوار (لم يتم تفسيرها بشكل صحيح)، وكان ينبغي، أن تسلط الضوء على غزة».

في الإطار أرشيفية للضيف

وتضع إسرائيل السنوار على رأس أهدافها، وتقول إنه العقل المدبر للهجوم إلى جانب الضيف. وبعد 290 يوماً من الحرب، لم تصل إسرائيل للسنوار، وتعتقد أنه يتحصن تحت الأرض في غزة في شبكة ضخمة من الأنفاق.


مقالات ذات صلة

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)
مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)
مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل، الخميس، في التماسات لإلزام الحكومة تشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ورفضت حكومة بنيامين نتنياهو إلى الآن تشكيل لجنة كهذه، بعدما درجت العادة على اعتمادها في قضايا متعلقة بإخفاقات كبرى، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب استطلاعات الرأي، فإن نسبة كبيرة من الإسرائيليين تؤيد مثل هذا التحقيق لتحديد المسؤولين عن الفشل في منع هجوم حركة «حماس» الذي كان الأكثر حصداً للأرواح في تاريخ الدولة العبرية، وشكّل شرارة اندلاع الحرب في قطاع غزة.

ويعود قرار إنشاء لجنة تحقيق رسمية إلى الحكومة، لكن تعيين أعضائها يتم من قبل رئيس المحكمة العليا.

واتهم الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو، المحكمة العليا بالتحيز السياسي. وقال محامي الحكومة مايكل رابيلو أمام القضاة إن المحكمة «الموقرة لا تملك سلطة إلزام الحكومة».

ويرفض رئيس الوزراء تشكيل لجنة كهذه قبل انتهاء الحروب التي تخوضها إسرائيل في المنطقة منذ عام 2023.

وفي مواجهة الدعوات لإجراء تحقيق، لجأت حكومة نتنياهو، وهي الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، إلى مشروع قانون قدمه حزب «الليكود» بزعامته، لإنشاء «لجنة تحقيق حكومية خاصة».

وبحسب المشروع، يُفترض أن يختار نواب الائتلاف الحاكم والمعارضة أعضاء هذه اللجنة مناصفة. وإذا رفضت المعارضة التعاون، ستُمنح صلاحية تعيين الأعضاء لرئيس الكنيست، ما يعني فعلياً إمساك الائتلاف الحاكم بذلك. وشددت الحكومة ونواب من «الليكود» على أن هذه اللجنة ستكون مستقلة.

وتقدم مواطنون ومنظمات غير حكومية، من بينها «الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل»، بالتماسات إلى المحكمة العليا للطعن في مشروع القانون الذي ينص على إنشاء هذه اللجنة الخاصة.

ويأتي التجاذب بشأن اللجنة قبل الانتخابات العامة التي يجب أن تُجرى في موعد أقصاه نهاية أكتوبر، في ظل مناخ من الاستقطاب الحاد، لا سيما بشأن رئيس الوزراء.

وأسفر هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل أكثر من 1221 شخصاً في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفقاً لإحصاء أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى بيانات رسمية.

وأسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة عن مقتل أكثر من 72 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع التي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة. ومن بين القتلى في غزة 792 فلسطينياً قتلوا منذ سريان الهدنة في 10 أكتوبر.


إيران تنقل سفينتين احتجزتهما إلى أحد موانئها

السيطرة على السفينة «إم إس سي ​فرنشيسكا» في مضيق هرمز (لقطة من فيديو)
السيطرة على السفينة «إم إس سي ​فرنشيسكا» في مضيق هرمز (لقطة من فيديو)
TT

إيران تنقل سفينتين احتجزتهما إلى أحد موانئها

السيطرة على السفينة «إم إس سي ​فرنشيسكا» في مضيق هرمز (لقطة من فيديو)
السيطرة على السفينة «إم إس سي ​فرنشيسكا» في مضيق هرمز (لقطة من فيديو)

ذكرت مصادر، اليوم الخميس، أن سفينتيْ حاويات احتجزتهما إيران قرب مضيق هرمز، وعلى متنهما نحو 40 من طاقميهما، جرى توجيههما نحو ميناء بندر عباس، وذلك بعد أن توعدت ​طهران بالرد على احتجاز القوات الأميركية سفينة إيرانية قبل ثلاثة أيام.

واحتجز «الحرس الثوري» الإيراني السفينتين، أمس الأربعاء، وإحداهما تديرها شركة «إم إس سي»، أكبر مجموعة شحن حاويات في العالم. وقالت ثلاثة مصادر إن الأخرى مستأجَرة من الشركة نفسها.

وقال قريب لأحد البحّارة المحتجَزين، لوكالة «رويترز»: «اقتحم السفينة نحو 20 إيرانياً مدججين بالسلاح. والبحّارة تحت سيطرة الإيرانيين، وحركتهم على متن السفينة محدودة، لكن الإيرانيين يعاملونهم معاملة حسنة».

وقال فيليب رادولوفيتش، وزير الشؤون البحرية في الجبل الأسود، لهيئة الإذاعة والتلفزيون «آر تي سي جي» الحكومية: «السفينة راسية على بُعد تسعة أميال بحرية ‌من الساحل الإيراني. ‌المفاوضات بين (إم إس سي) وإيران جارية، وبحّارتنا بخير».

وأضاف أن أربعة ​بحّارة ‌على متن السفينة «إم إس سي ​فرنشيسكا»، بمن فيهم القبطان، من مواطني الجبل الأسود. وأكدت وزارة الخارجية الكرواتية وجود اثنين من رعاياها على متن السفينة.

ولم تتوفر تفاصيل كاملة عن طاقم السفينة التي ترفع عَلَم بنما، لكن سفن الحاويات الكبيرة تحتاج عادةً إلى 20 فرداً على الأقل. وأحجمت «إم إس سي» عن التعليق.

ويقول خفر السواحل اليوناني إن السفينة «إيبامينونداس» التي ترفع عَلَم ليبيريا تضم طاقماً مكوناً من 21 فرداً من الأوكرانيين والفلبينيين. وكانت السفينة متجهة إلى الهند.

وأفادت التقارير بأن طاقمَي السفينتين بخير، لكن السلطات في بلديهما قالت إنها تسعى ‌للحصول على معلومات حول سلامة البحّارة وتعمل على ‌إطلاق سراحهم. ولم يجرِ الكشف عن أي معلومات حول ​الشحنة التي كانت تحملها السفينتان، إنْ وُجدت.

وجرى ‌إيقاف أنظمة التتبع في السفينتين، لكن مصادر أمنية بحرية قالت إن بيانات ‌الشحن تشير إلى أنهما قريبتان من بندر عباس.

احتجاز سفينة إيرانية

في 19 أبريل (نيسان) الحالي، أطلقت القوات الأميركية النار على سفينة الشحن «توسكا» التي ترفع العَلم الإيراني، واحتجزتها.

وقال متحدث عسكري، رداً على ذلك: «ستردّ القوات المسلّحة الإيرانية قريباً، وتنتقم من هذه القرصنة المسلّحة ‌التي ارتكبها الجيش الأميركي».

وطالبت وزارة الخارجية الإيرانية بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها وعائلاتهم. ولم يجرِ الكشف عن أي تفاصيل بشأن طاقم السفينة.

أسعار النفط وتدفقه

قفزت أسعار النفط بسبب تضاؤل احتمالات إعادة فتح المضيق سريعاً، ويمر من المضيق عادةً 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المُسال.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي 2 في المائة لتصل إلى 102 دولار للبرميل اليوم، مقارنة مع 72 دولاراً قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وردّت الولايات المتحدة بفرض حصار يستهدف عمليات الشحن المرتبطة بإيران في 13 أبريل. وقالت القيادة المركزية الأميركية، أمس الأربعاء، إن قواتها أمرت نحو 31 سفينة بتغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية، اليوم، إنها اعتلت الناقلة «إم تي ماجستيك» المحملة بالنفط الإيراني في المحيط الهندي، وذلك بالإضافة إلى ثلاث ناقلات جرى اعتراضها في اليوم السابق.

وقالت شركة ​تحليل البيانات «فورتيكسا» إنها أحصت ست ناقلات تحمل ​أكثر من 10 ملايين برميل من النفط الخام الإيراني تَعبر المضيق وتخرج من المنطقة المحاصَرة بين 13 و21 أبريل.


نجل شاه إيران السابق يناشد الدول الغربية تقديم الدعم

رضا بهلوي وزوجته ياسمين في برلين (أ.ف.ب)
رضا بهلوي وزوجته ياسمين في برلين (أ.ف.ب)
TT

نجل شاه إيران السابق يناشد الدول الغربية تقديم الدعم

رضا بهلوي وزوجته ياسمين في برلين (أ.ف.ب)
رضا بهلوي وزوجته ياسمين في برلين (أ.ف.ب)

ناشد نجل ‌الشاه السابق الدول الغربية الانضمام إلى الحرب ضد إيران، وانتقد قرار الحكومة الألمانية عدم مقابلته، خلال زيارته برلين، ​اليوم الخميس.

واتهم رضا بهلوي، الذي أُطيح بوالده في الثورة عام 1979، أوروبا بالوقوف مكتوفة الأيدي والسماح لحكومة طهران بمواصلة ما وصفه بالقمع الدموي للاحتجاجات التي أودت بحياة الآلاف، أواخر العام الماضي.

وقال، في مؤتمر صحافي عقده ببرلين: «السؤال ليس: ‌هل سيحدث التغيير أم لا. ​التغيير ‌آتٍ... ⁠السؤال الحقيقي ​هو: ⁠كم عدد الإيرانيين الذين سيفقدون أرواحهم بينما تكتفي الديمقراطيات الغربية بالمشاهدة».

وشهد وسط برلين خروج كل من المؤيدين والمعارضين في مظاهرات، وجرى احتجاز شخص بعد أن رشّ بهلوي، الذي ظهر بين المتظاهرين، بنوع من السوائل أحمر اللون.

زعيم محتمل؟

برز بهلوي، الذي أمضى ⁠معظم حياته في المنفى، بوصفه زعيماً محتملاً ‌للمعارضة بعد اندلاع الاحتجاجات ‌المناهضة للحكومة في طهران ومدن إيرانية ​أخرى، العام الماضي.

لكن ‌حركات المعارضة الإيرانية منقسمة بشدة، ويتوخى عدد ‌من الحكومات الغربية الحذر في إعلان تأييدها إياه؛ لأن حجم الدعم الشعبي الذي يحظى به لا يزال غامضاً بعد مرور ما يقرب من نصف قرن على الإطاحة بحكم ‌والده.

واستبعدت دول أوروبية، بما في ذلك ألمانيا، الانضمام إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين ⁠شنتا ⁠الحرب، في 28 فبراير (شباط) الماضي، بموجة من الغارات الجوية التي أسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي.

جاءت زيارة بهلوي لألمانيا فيما يبدو أن الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع توقفت مع استمرار إيران والولايات المتحدة في فرض السيطرة على مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي.

وأبدى بهلوي أسفه لأن حكومة المستشار فريدريش ​ميرتس لم تعرض عليه ​عقد اجتماع، خلال زيارته ألمانيا. وقال: «مارسوا حقكم. بصفتكم ديمقراطيات، يحق لكم التحدث مع من تشاؤون».