خبراء: إسرائيل استخدمت ذخائر أميركية في الهجوم على مدرسة بغزة

فلسطيني وسط حطام مدرسة «أبو عريبان» بعد الهجوم الإسرائيلي عليها (إ.ب.أ)
فلسطيني وسط حطام مدرسة «أبو عريبان» بعد الهجوم الإسرائيلي عليها (إ.ب.أ)
TT

خبراء: إسرائيل استخدمت ذخائر أميركية في الهجوم على مدرسة بغزة

فلسطيني وسط حطام مدرسة «أبو عريبان» بعد الهجوم الإسرائيلي عليها (إ.ب.أ)
فلسطيني وسط حطام مدرسة «أبو عريبان» بعد الهجوم الإسرائيلي عليها (إ.ب.أ)

أكد عدد من خبراء الأسلحة استخدام إسرائيل ذخائر أميركية الصنع في هجومها الصاروخي على مدرسة في وسط غزة يوم الأحد الماضي، الذي أسفر عن مقتل 22 شخصاً على الأقل، حسب وزارة الصحة في غزة.

وقصف الجيش الإسرائيلي مدرسة «أبو عريبان» الواقعة في مخيم النصيرات، التي كانت تؤوي آلاف النازحين، بصاروخين، وكان معظم القتلى من النساء والأطفال؛ إذ زعم الجيش أن «مقاتلين اختبأوا فيها».

والتقطت شبكة «سي إن إن» الأميركية صوراً ومقاطع فيديو لموقع الهجوم، تمكّن عدد من باحثي الأسلحة من خلالها من التعرف على أجزاء من الصواريخ المستخدمة في الهجوم. وقال باتريك سينفت، منسق الأبحاث في «خدمات أبحاث التسلح» (ARES)، إن «إحدى الصور أظهرت استخدام قنبلة (GBU - 39) الأميركية التي تصنّعها شركة (بوينغ)؛ إذ ظهرت في الصورة الأغطية اللولبية المميزة للقنبلة، وما يُعرف بزعانف القنبلة والآلية الداخلية لذيلها».

واتفق تريفور بول، الذي كان أحد كبار أعضاء فريق التخلص من الذخائر المتفجرة في الجيش الأميركي، مع سينفت على أن الصور أظهرت على الأرجح جزءاً من زعنفة قنبلة ذات قطر صغير. وقال بول لشبكة «سي إن إن»، إن هناك أيضاً شظايا من صاروخ «هيلفاير» أميركي الصنع في الموقع، بما في ذلك الجزء العلوي من نظام التوجيه.

وأظهر مقطع فيديو لشبكة «سي إن إن» من مكان الحادث يوم الأحد سيارة إسعاف في المدرسة، في حين كان بعض الفلسطينيين يبحثون عن معارفهم وأقاربهم بين أنقاض الملاجئ المدمرة في ساحة المدرسة.

وقال أحد أولئك الفلسطينيين للشبكة، إنه لم يكن هناك أي تحذير قبل الهجوم. وأضاف: «نحن نسحب أشلاء أشخاص من تحت الأنقاض. يد هنا وقدم هناك. إنهم مدنيون لم يرتكبوا أي خطأ».

مدرسة «أبو عريبان» بعد الهجوم الإسرائيلي عليها (إ.ب.أ)

وعبّر عبد الكريم العساس، من سكان النصيرات، عن يأسه مما يحدث، متسائلاً: «أين يجب أن نذهب؟ أخبرنا إلى أين نذهب وسنفعل. هذه إبادة جماعية. نحن بحاجة إلى الأمان. هل يوجد مسلحون هنا؟ لا يوجد سوى النساء والأطفال والشيوخ».

وفي بيانه حول الغارة، قال الجيش الإسرائيلي إن «سلاح الجو الإسرائيلي ضرب عدداً من الإرهابيين الذين كانوا يعملون في منطقة مبنى مدرسة (أبو عريبان) التابعة لـ(الأونروا) في النصيرات».

وخلال الأيام الماضية، أصابت الهجمات الإسرائيلية ست مدارس في قطاع غزة على الأقل، تحوّل عدد كبير منها إلى مراكز إيواء للنازحين.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».