إردوغان يكلف وزير خارجيته الإعداد للقاء الأسد في تركيا أو دولة أخرى

مظاهرات بمناطق سيطرة المعارضة ضد التطبيع بين أنقرة ودمشق

إردوغان يكلف وزير خارجيته الإعداد للقاء الأسد في تركيا أو دولة أخرى
TT

إردوغان يكلف وزير خارجيته الإعداد للقاء الأسد في تركيا أو دولة أخرى

إردوغان يكلف وزير خارجيته الإعداد للقاء الأسد في تركيا أو دولة أخرى

كلف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وزير خارجيته هاكان فيدان، التحضير وعمل الترتيبات اللازمة لعقد اللقاء بينه وبين الرئيس السوري بشار الأسد، الذي قد يُعقد في تركيا أو في دولة أخرى.

وقال إردوغان: «قبل أسبوعين دعوت الأسد لعقد لقاء في بلادي أو في دولة ثالثة، وتم تكليف وزير خارجيتنا العمل على هذه القضية».

وأضاف الرئيس التركي، خلال مؤتمر صحافي عقده في واشنطن ليل الخميس/ الجمعة عقب انتهاء القمة الـ75 لحلف شمال الأطلسي (ناتو): «نريد إطلاق عملية جديدة وتجاوز السلبيات في العلاقات مع سوريا».

وبعد تصريحات متعاقبة على مدى الأسبوعين الماضيين عن ترحيبه بلقاء الأسد وإعادة العلاقات بين أنقرة ودمشق إلى ما كانت عليه في الماضي، وإشارته إلى اللقاءات العائلية بينهما قبل عام 2011، قال إردوغان، في تصريحات الأحد الماضي، إن تركيا تنتظر اتخاذ الأسد خطوة لتحسين العلاقات معها، حتى تستجيب «بالشكل المناسب»، مضيفاً: «دعوتنا للأسد قد تحدث في أي وقت، لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نهج لعقد اجتماع في تركيا، ولرئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، وجهة نظره الخاصة في هذه القضية، نحن نتحدث عن الوساطة في كل مكان، لكن لماذا لا نتحدث مع من هم على حدودنا، مع جيراننا؟».

متظاهرون يقتحمون مبنى الحكومة السورية المؤقتة في أعزاز الجمعة احتجاجاً على التطبيع بين أنقرة ودمشق (المرصد السوري)

وتحدثت تقارير عن عدم ترحيب بوتين باستضافة بغداد للقاء بين إردوغان والأسد، وتفضيله عقد اللقاء في تركيا، وهو ما حمل إردوغان على التصريح باستعداده لتوجيه الدعوة للأسد في أي لحظة.

في غضون ذلك، شهدت مدينة أعزاز وريفها، الواقعة تحت سيطرة القوات التركية وفصائل الجيش الوطني السوري، في شمال حلب، الجمعة، مظاهرات رافضة للتطبيع بين تركيا وحكومة الأسد، شارك فيها المئات.

وهاجم المتظاهرون الذين تجمعوا تحت شعار «جمعة النظام التركي قائد التطبيع والقادة العبيد أدوات التسليم»، بحسب ما ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، مكتب الحكومة السورية المؤقتة (التابعة للمعارضة) في المدينة، وقاموا بإنزال علم الائتلاف الوطني السوري من فوق المبنى.

ورفع المتظاهرون لافتات ترفض المصالحة وتشكك في أهداف تركيا من التطبيع. وطالبوا بفتح تحقيق حول حوادث إطلاق النار على المتظاهرين ومحاسبة الفاعلين وتعويض المتضررين، ورفض خطوات التطبيع وفتح المعابر بين مناطق المعارضة والحكومة، وحصر الوجود التركي بالقواعد العسكرية وعدم التدخل والتحكم في إدارة المنطقة، ووقف الانتهاكات تجاه اللاجئين في تركيا، وإلغاء الائتلاف وجميع الهيئات والمؤسسات المنبثقة عنه، والعمل على تشكيل هيئة عليا لقيادة الثورة ينبثق عنها مجالس تتناسب مع متطلبات الثورة.

على صعيد آخر، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، موافقة الحكومة السورية على تسليم المساعدات الإنسانية من تركيا عبر معبر باب الهوى الحدودي، في شمال إدلب، لمدة 6 أشهر إضافية، حتى 13 يناير (كانون الثاني) 2025.

الحكومة السورية توافق على تمديد نقل المساعدات من تركيا إلى المناطق الشمالية الغربية من معبر باب الهوى (أرشيفية)

وقال المكتب، في بيان، إنه على مدار العام الماضي، عبر ما يقرب من 2000 شاحنة تحمل مساعدات أممية من تركيا إلى شمال غربي سوريا باستخدام معابر باب الهوى وباب السلام والراعي الحدودية.

وأضاف أن معبر باب الهوى، الذي يوفر طرقاً مباشرة إلى إدلب حيث يقيم أكثر من ثلثي سكان شمال غربي سوريا المحتاجين، يظل المعبر الحدودي الأكثر استخداماً من قبل الأمم المتحدة.

واستخدم أكثر من 90 في المائة من الشاحنات التي تحمل مساعدات الأمم المتحدة، و70 في المائة من المهمات التي يقوم بها موظفو الأمم المتحدة، معبر باب الهوى للوصول إلى شمال غربي سوريا، خلال العام الحالي.


مقالات ذات صلة

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»