حمى استطلاعات الرأي تجتاح تركيا مع دعوات الانتخابات المبكرة

غالبية الأتراك يؤيدونها... و«الشعب الجمهوري» يرغب في استغلال تفوقه

أوزيل دفع الانتخابات المبكرة إلى قمة أجندة السياسة في تركيا (موقع حزب الشعب الجمهوري)
أوزيل دفع الانتخابات المبكرة إلى قمة أجندة السياسة في تركيا (موقع حزب الشعب الجمهوري)
TT

حمى استطلاعات الرأي تجتاح تركيا مع دعوات الانتخابات المبكرة

أوزيل دفع الانتخابات المبكرة إلى قمة أجندة السياسة في تركيا (موقع حزب الشعب الجمهوري)
أوزيل دفع الانتخابات المبكرة إلى قمة أجندة السياسة في تركيا (موقع حزب الشعب الجمهوري)

دفعت التصريحات المتكررة لزعيم المعارضة التركية، رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، التي يطالب فيها بالتوجه إلى انتخابات مبكرة بناء على رغبة الشعب في التخلص من المعاناة الاقتصادية، إلى سباق استطلاعات للرأي حول هذه الانتخابات، التي يرفضها الرئيس رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي.

وتظهر الاستطلاعات أن حزب الشعب الجمهوري يحافظ على التفوق الذي حققه في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) الماضي، والتي تصدرها متقدماً على حزب العدالة والتنمية الحاكم للمرة الأولى منذ 22 عاماً، كما أصبح الحزب الأول في الانتخابات منذ 47 عاماً.

الأتراك يريدون الانتخابات

وأيّد 53 في المائة من المشاركين، في استطلاع أجرته شركة «آريا» حول الوضع السياسي العام في البلاد، التوجه إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، مقابل رفض 41.2 في المائة.

إردوغان وحليفه دولت بهشلي يستبعدان فكرة التوجه إلى انتخابات جديدة قبل 4 سنوات (الرئاسة التركية)

وبحسب نتائج الاستطلاع، الذي أجري في الفترة من 4 إلى 7 يوليو (تموز) الحالي، احتل حزب الشعب الجمهوري المركز الأول بنسبة 32.1 في المائة، تلاه حزب العدالة والتنمية الحاكم بنسبة 29 في المائة.

وكشف الاستطلاع عن تأييد غالبية الأتراك تغيير نظام الحكم من الرئاسي إلى البرلماني، بنسبة 54.5 في المائة، مقابل 35.4 في المائة أيّدوا النظام الرئاسي الحالي.

أما أبرز النتائج اللافتة في الاستطلاع فكانت تراجع تأييد النساء لحزب العدالة والتنمية إلى 26.9 في المائة، مقابل 30 في المائة لحزب الشعب الجمهوري، وهبوط نسبة تأييد كبار السن (فوق 55 عاماً) للحزب الحاكم إلى 20.8 في المائة، وارتفاع نسبة حزب الشعب الجمهوري إلى 30.7 في المائة.

أما عن المرشح المفضل للرئاسة، فجاء رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش في المقدمة بنسبة 25.3 في المائة، يليه رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، بنسبة 19.6 في المائة، ثم رئيس حزبهما أوزغور أوزيل في المركز الثالث، بنسبة 7.8 في المائة، تلاه رئيس حزب «الرفاه من جديد» فاتح أربكان، بنسبة 2.1 في المائة.

وعن السياسة الاقتصادية للحكومة، بلغت نسبة من رأوا أن السياسات التي نفذها وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك يمكن أن تحسن الوضع بالبلاد 26.2 في المائة، مقابل 61.1 في المائة رأوا أنه لا يمكنه أن يعيد البلاد للوضع الطبيعي.

وبالنسبة لمشكلة اللاجئين السوريين، رأى 85.4 في المائة أنه لا بد من اللقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد لحل المشكلة، مقابل 8.5 في المائة رفضوا فكرة اللقاء مع الأسد.

وفي استطلاع آخر أجرته شركة «متروبول» ونشرت نتائجه الخميس، جاء حزب الشعب الجمهوري في المرتبة الأولى بنسبة 32.8 في المائة، وأصبح حزب العدالة والتنمية في المرتبة الثانية بنسبة 32.4 في المائة.

مطالبات أوزيل

أطلق رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، تصريحات متتالية في الأسابيع الأخيرة، أكد فيها تراجعه عن تصريحاته السابقة عن عدم استغلال النصر الذي حققه حزبه في الانتخابات المحلية من أجل الدعوة إلى انتخابات مبكرة، وتوقع أن تجرى الانتخابات بعد عام ونصف عام، قائلاً إنه إذا كانت الانتخابات هي خيار الشعب فسأركض نحوها.

ياواش وإمام أوغلو أكثر الأسماء تفضيلاً كمرشحين للرئاسة (إكس)

والأسبوع الماضي، طالب أوزيل بالتوجه إلى الانتخابات بعد شهرين، قائلاً إنه لمس رغبة كبيرة في الشوارع والميادين في الانتخابات بسبب الوضع الاقتصادي المتدهور، الذي تعجز الحكومة عن إصلاحه.

وقال إن إردوغان بصفته رئيساً للجمهورية يمكنه أن يدعو لـ«تجديد الانتخابات»، وبالتالي فإنه سيمكنه الترشح للرئاسة مجدداً، مشيراً إلى أن الطريق الأخرى هى أن يطلب 360 نائباً من البرلمان الدعوة إلى انتخابات مبكرة، وفي هذه الحالة لا يمكنه الترشح.

وأكد أنه على أي حال سيفوز حزبه، وستكون أي انتخابات مقبلة هي نهاية لعهد إردوغان وحزب العدالة والتنمية و«تحالف الشعب» الذي يجمعه مع حزب الحركة القومية.

بالمقابل، استبعدت مصادر بحزب العدالة والتنمية تجديد الانتخابات قبل نهاية عام 2027، بعد أن يكون تم إجراء إصلاحات اقتصادية واجتماعية وصحية، وإقرار دستور مدني جديد، مطالِبةً حزب الشعب الجمهوري بأن ينخرط في مناقشات الدستور الجديد إذا كان يرغب في إصلاح ما يقول إنه عيوب في النظام الرئاسي.

خيار غير مستحب

وتعليقاً على الجدل الدائر حول الانتخابات المبكرة، وتحول الناخبين باتجاه دعم حزب الشعب الجمهوري، قالت نائبة حزب «العمل» اليساري بالبرلمان التركي، سيفدا كاراجا، إن الأمور لا تسير في مسارها الطبيعي بالنسبة للحكومة، وقد تتطور إلى عملية تتخذ فيها إجراءات استثنائية، وتطبيق إجراءات أكثر صرامة لإنجاح برنامجها الاقتصادي متوسط ​​المدى، وقد تشهد البلاد زيادة في أعمال العنف، مع تراكم غضب قطاعات كثيرة من المجتمع وحاجتها إلى التغيير.

ورأت أن الانتخابات وصناديق الاقتراع تبقى إحدى أهم الوسائل الأساسية التي يستخدمها المواطنون للتعبير عن أفكارهم ومطالبهم واحتياجاتهم في هذا البلد، ولا سيما أننا نجد أنفسنا يومياً وجهاً لوجه مع السياسة المهيمنة التي تمضغ «علكة» الانتخابات المبكرة.

وحذّر نائب الحزب بالبرلمان، إسكندر بايهان، من أن السعي لجعل الانتخابات البرلمانية على رأس أجندة البلاد لن يفيد الشعب، في ظل مصارعة الأذرع بين المعارضة والسلطة المهيمنة (الحزب الحاكم) التي ترفض الحديث عن الانتخابات المبكرة، وترغب في أن ترى نتائج برنامجها الاقتصادي المستمر حتى منتصف عام 2026، مع رفض الرئيس رجب طيب إردوغان فكرة مناقشة شرعية النظام.


مقالات ذات صلة

تركيا وأرمينيا إلى تعاون يتجاوز الخلافات و«مزاعم الإبادة» بدعم أميركي

أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في إسطنبول يوم 20 يونيو 2025 (الرئاسة التركية)

تركيا وأرمينيا إلى تعاون يتجاوز الخلافات و«مزاعم الإبادة» بدعم أميركي

بحثت تركيا وأرمينيا إعادة تشغيل خط سكة حديد يربط بينهما، في إطار محادثات تطبيع العلاقات المجمدة منذ عام 1993...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية انسحبت مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» من تركيا في 26 أكتوبر 2025 لتأكيد الالتزام بدعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان للسلام (رويترز)

تركيا: اتهامات للحكومة بالمماطلة في «السلام» مع الأكراد

تواجه الحكومة التركية اتهامات من الجانب الكردي بالتردد والممطالة في اتخاذ خطوات لدفع «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عمال مناجم مضربون عن الطعام في تركيا في أثناء محاولة تجاوز حاجز للشرطة للوصول إلى مبنى وزارة الطاقة للمطالبة بحقوقهم (رويترز)

تركيا: اعتقالات بعد منع عمال مناجم مُضربين عن الطعام من التظاهر

منعت الشرطة التركية عشرات من عمال المناجم المضربين عن الطعام من تنظيم مسيرة إلى مبنى وزارة الطاقة في أنقرة، واعتقلت عشرات العمال في فعالية بإسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في شمال العراق في 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

رسالة جديدة من أوجلان: الديمقراطية بديلاً للسلاح في مستقبل الأكراد

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الأكراد باتباع نهج الديمقراطية لحل مشاكلهم الداخلية وفي مفاوضاتهم مع الدول

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

وأبحر ‌أسطول ‌ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في ‌غزة من ميناء برشلونة الإسباني في ⁠12 ⁠أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.


خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وذكر الموقع أن ترمب يرفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، على أن تؤجل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب للموقع إنه يرى الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف». وأضافت المصادر أنه لم يكن قد أصدر، حتى مساء الثلاثاء، أي أمر بتنفيذ عمل عسكري مباشر. ونشر ترمب صورة ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها حاملاً سلاحاً، مع تحذير لإيران وعبارة: «لا مزيد من السيد اللطيف».

وبحسب المصادر، يرى ترمب حالياً أن استمرار الحصار هو مصدر الضغط الأساسي لديه، لكنه قد ينظر في عمل عسكري إذا لم تتراجع إيران. ورفض الرئيس مناقشة أي خطط عسكرية خلال مقابلة هاتفية مع «أكسيوس»، الأربعاء، استمرت نحو 15 دقيقة.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. إنهم يختنقون(...). وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».

وشدد ترمب على أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق من أجل رفع الحصار، مضيفاً: «إنهم يريدون التسوية. لا يريدونني أن أبقي الحصار. وأنا لا أريد رفعه، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي».

وأضاف الرئيس الأميركي أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «تقترب من الانفجار» بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار، وهو ما يشكك فيه بعض المحللين.

في المقابل، نقلت قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية عن مصدر أمني إيراني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي «سيواجه قريباً بإجراءات عملية وغير مسبوقة».

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت ضبط النفس لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية، ومنح ترمب فرصة لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية «تعتقد أن للصبر حدوداً، وأن رداً عقابياً ضرورياً» إذا استمر الحصار.


الملاحة عبر هرمز لا تزال عند حدّها الأدنى

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)
TT

الملاحة عبر هرمز لا تزال عند حدّها الأدنى

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن، الأربعاء، أن ست سفن على الأقل عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في نسبة ضئيلة من حركة الملاحة المعتادة، بينما لا يزال الخلاف قائماً بين الولايات المتحدة وإيران بشأن التوصل إلى اتفاق يعيد فتح هذا الممر المائي الحيوي.

ووفقاً لبيانات تتبع السفن من شركة «كبلر» وتحليل بيانات الأقمار الاصطناعية من شركة «سينماكس»، جرت معظم حركة السفن عبر المياه الإيرانية، وشملت ناقلة المواد الكيميائية «فاست بلس»، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وكانت معظم السفن ناقلات بضائع سائبة جافة. وأفادت «رويترز» بأنها لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت أكثر من ست سفن قد عبرت المضيق، لكن متوسط حركة الملاحة البحرية بلغ نحو سبع سفن يومياً خلال الأيام القليلة الماضية.

ويمثل ذلك نسبة ضئيلة للغاية من التدفق الطبيعي عبر الممر المائي الحيوي الواقع عند مدخل الخليج العربي، الذي كان يتراوح بين 125 و140 عبوراً يومياً قبل بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط).

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران، الأربعاء، على «التعقل سريعاً» وتوقيع اتفاق، بعد أيام من الجمود في الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع، وبعد تقرير إعلامي أفاد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية.

وقال مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تقوده البحرية الأميركية، في أحدث تقرير تقييمي له هذا الأسبوع: «رغم وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في الثامن من أبريل (نيسان) 2026، لا تزال حركة المرور التجارية محدودة، مع تقييد العبور واستمرار حالة عدم اليقين بشأن المسارات».

وطرح المسؤولون الإيرانيون اقتراحاً بفرض رسوم على السفن التي تمر عبر المضيق.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان استشاري، الثلاثاء، إن شركات الشحن التي تدفع أي مبالغ لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستتعرض لعقوبات، حتى لو كانت هذه الشركات غير أميركية.

وأكدت الوزارة أنه لن يُسمح للأميركيين، بما في ذلك المؤسسات المالية الأميركية، أو للكيانات الأجنبية المملوكة أو الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة، بدفع أي مبالغ لحكومة إيران أو «الحرس الثوري»، سواء «بشكل مباشر أو غير مباشر»، مقابل المرور الآمن عبر مضيق هرمز.

وأضافت: «تؤدي هذه المدفوعات أيضاً إلى تعرض غير الأميركيين لعقوبات كبيرة».