عضو في «خبراء القيادة» ينفي تسمية خليفة المرشد الإيراني هذا العام

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه مع أعضاء حكومة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه مع أعضاء حكومة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي أمس
TT

عضو في «خبراء القيادة» ينفي تسمية خليفة المرشد الإيراني هذا العام

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه مع أعضاء حكومة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه مع أعضاء حكومة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي أمس

نفی عضو مجلس «خبراء القيادة» في إيران، رجل الدين المتشدد أحمد خاتمي، معلومات منسوبة إليه حول تسمية خليفة المرشد الإيراني علي خامنئي في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من نشر رسالة من حملة المرشح الرئاسي المتشدد سعيد جليلي.

وجاء في الرسالة التي تحمل توقيع محسن منصوري، رئيس حملة جليلي، وانتشرت في 16 يونيو (حزيران) الماضي، أن خاتمي أبلغ جليلي بضرورة تحديد خليفة خامنئي (85 عاماً) في نهاية نوفمبر المقبل.

ويقول منصوري في الرسالة إن «(مجلس خبراء القيادة) يتحمل مسؤولية كبيرة ويجب أن يحدد خليفة المرشد، هذا العام»، مضيفاً: «قبل حلول ديسمبر (كانون الأول)، يجب إنجاز هذه المهمة وفقاً للبرنامج السابق؛ لأنه تزداد احتمالات حدوث أي شيء بعد ذلك».

وأفادت وكالة «رسا» المنصة الإعلامية لحوزة قم العلمية، أكبر المدارس لرجال الدين المحافظين في إيران، بأن خاتمي وصف الرسالة بـ«المزيفة»، نافياً مضمونها بشدة.

وقال خاتمي إن «هذا التصرف اليائس هو محاولات العدو الذي يعتقد باطلاً أنه يمكنه الاصطياد في الماء العكر للانتخابات».

وبموجب الدستور الإيراني، يتولى «مجلس خبراء القيادة»، الهيئة المؤلفة من 88 رجل دين متنفذين، تعيين المرشد صاحب كلمة الفصل في المؤسسة الحاكمة، ويمكنه نظرياً إقالته، أو مساءلته على أدائه، وهو ما لم يحدث منذ تولي علي خامنئي (85 عاماً) هذا المنصب منذ وفاة المرشد الأول (الخميني) في نهاية ربيع 1989.

يأتي رد أحمد خاتمي بعد ثلاثة أيام على إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان.

حسن خميني يستقبل بزشكيان بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية (جماران)

وتعد الخلافة الوشيكة لخامنئي المُعادي للغرب بشدة، هي الشغل الشاغل لدى الحكام. وكان يُنظر إلى حكومة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي على أنها فترة انتقالية في إيران، كما كان يُنظر إلى رئيسي نفسه، على نطاق واسع، باعتباره خليفة محتملاً لخامنئي، وقد أثارت وفاته المفاجئة سباقاً بين المحافظين المتشددين الذين يسعون للتأثير على اختيار المرشد الثالث للبلاد.

وتحولت الأنظار الآن إلى نجل المرشد مجتبى خامنئي (54 عاماً)، رجل الظل الذي يتمتع بنفوذ كبير، والشخصية التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات. ويقول مدير مركز أبحاث الشرق الأوسط والنظام العالمي علي فتح الله نجاد: «يسعى خامنئي منذ فترة طويلة إلى تعيين ابنه خلفاً له»، حتى لو أن فكرة «توارث الحكم» غير محبذة داخل النظام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت وكالة «رويترز» أن النتيجة تؤثر على من سيخلف المرشد علي خامنئي (85 عاماً)، صاحب القول الفصل في البلاد. ومن المرجح أن يشارك الرئيس المقبل بشكل كبير في العملية النهائية لاختيار خليفة لخامنئي.

ونقلت الوكالة في 29 يونيو، عن مصادر مطلعة ومحللين أن خامنئي يطمح إلى فوز رئيس للبلاد شديد الولاء له وقادر على إدارة الأعمال اليومية للحكومة حتى يكون حليفاً موثوقاً يمكنه ضمان الاستقرار وصولاً إلى من سيخلفه في منصب المرشد.

وقال عضو «مجلس خبراء القيادة»، محمود محمدي عراقي، في 28 فبراير (شباط) الماضي، إن خامنئي «عارض تقييم أهلية أحد أبنائه لتولي منصب المرشد لتجنب شبهة توريث المنصب».

وأشار محمدي عراقي في حديث لوكالة «إيلنا» العمالية المقربة من الإصلاحيين، إلى وجود لجنة ثلاثية تدرس المرشحين المحتملين لتولي منصب المرشد الثالث في الجمهورية الإسلامية، لافتاً إلى أن اللجنة «ناقشت احتمال تولي أحد أبناء المرشد الذي ربما يكون على مستوى عالٍ من الناحية العلمية»، مشيراً إلى أن خامنئي «سمع بذلك، ومنع الأمر، قائلاً إن ما تفعلونه يثير الشكوك حول وراثة القيادة، لهذا لم يسمحوا حتى بالنظر فيه». وقال إن خامنئي «شطب هذه القضية».

وفي أغسطس (آب) الماضي، حذر الزعيم الإصلاحي، مير حسين موسوي، الذي يرزح تحت الإقامة الجبرية منذ فبراير 2021، من «مؤامرة توريث» منصب المرشد لأحد أبناء خامنئي.

وقال موسوي إن تحذيره يستند إلى ما يتردد من احتمال تولي مجتبى خامنئي المنصب خلفاً لوالده. واستند في تحذيره من «توريث» أعلى منصب في البلاد، إلى ما تقوله بعض الأوساط عن تولي «أبناء قائد الشيعة بعد وفاته».

وبعد يوم من وفاة رئيسي في 19 مايو (أيار)، أفادت وكالة «رويترز» للأنباء عن مصدر إيراني مقرب من مكتب خامنئي، بأن المرشد الإيراني أبدى معارضته لترشيح ابنه؛ لأنه لا يريد أن يرى أي عودة إلى نظام الحكم الوراثي في ​​بلد أطاحت فيه الثورة الإيرانية في عام 1979 بالنظام الملكي المدعوم من الولايات المتحدة.

وقال مصدر إقليمي عليم ببواطن الأمور في طهران، إن معارضة خامنئي للحكم الوراثي ستقضي على فرص كل من مجتبى، وعلي خميني حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية المقيم في النجف بالعراق.

وقال مسؤول إيراني سابق إنه من المتوقع الآن أن تكثف الجهات صاحبة النفوذ، مثل «الحرس الثوري» ورجال الدين المؤثرين في قم، جهودها لتشكيل العملية التي يجري من خلالها اختيار المرشد المقبل. وقال المسؤول إن وفاة رئيسي «ضربت المؤسسة التي ليس لديها مرشح آخر الآن». وأضاف أن رئيسي كان يعتقد أنه يجري إعداده لخلافة خامنئي، لكن لا أحد يعلم بصورة يقينية نيات المرشد الإيراني.

ونقلت «رويترز» عن مصدرين مطلعين على الأمر، أن «مجلس الخبراء» رفع اسم رئيسي من قائمة الخلفاء المحتملين قبل نحو 6 أشهر بسبب تراجع شعبيته نتيجة الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الأميركية وسوء الإدارة. وقال أحد المصادر إن رجال دين مؤثرين مؤيدين لرئيسي ضغطوا بشدة لإعادة اسمه.

وإلى جانب مجتبى خامنئي، وعلي خميني، يبرز اسم الحفيد الأكبر للمرشد الإيراني الأول، حسن خميني، الذي يعد أحد أبرز حلفاء قادة التيار الإصلاحي.

ويُنظر إلى حسن خميني، منذ فترة طويلة على أنه المرشح المفضل لدى الإصلاحيين، لتولي منصب المرشد الثالث. واستُبعد قبل ثماني سنوات من خوض انتخابات «مجلس خبراء القيادة»، كما نصحه خامنئي في 2021 بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية.

كما يُنظر إلى مسعود خامنئي، الابن الثالث للمرشد الإيراني، على أنه مرشح محتمل؛ نظراً إلى دوره في مكتب والده. وهو متزوج من ابنة الشقيق الأكبر لوزير الخارجية الأسبق كمال خرازي.


مقالات ذات صلة

إسلام آباد تنتظر جولة أميركية ـ إيرانية مؤجلة

شؤون إقليمية عراقجي يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران الأسبوع الماضي

إسلام آباد تنتظر جولة أميركية ـ إيرانية مؤجلة

يتوجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان في لحظة تتداخل فيها مساعي استئناف التفاوض مع واشنطن وتصاعد التوتر حول مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران_إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» الجمعة (أ.ف.ب)

هيغسيث: الحصار البحري على إيران «يتسع لنطاق عالمي»

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الجمعة، إن الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران يتسع إلى نطاق عالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

كاتس: ننتظر الضوء الأخضر الأميركي لاستكمال القضاء على «سلالة خامنئي»

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الدولة العبرية «مستعدة لاستئناف الحرب ضد إيران»، مشيراً إلى أنها تنتظر موافقة الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)

الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

الحرب تهدد استقرار الإيرانيين في تركيا؛ إقامات مؤقتة وفرص محدودة تدفع بعضهم للعودة رغم المخاطر، وصعوبة الأوضاع في بلدهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.


وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت، ‌في ​بيان ‌على منصة «​إكس»، إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة بقيمة 344 مليون دولار.


البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ‌في ‌مقابلة ​مع قناة ‌«فوكس نيوز»، ​الجمعة، إن ستيف ويتكوف مبعوث ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​الخاص، ‌وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، ​الجمعة؛ لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي مفاوضين أميركيين، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت إسلام آباد قد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، لكنها انهارت في وقت سابق.