عضو في «مجلس الخبراء»: خامنئي طالب بإزاحة أحد أبنائه من قائمة المرشحين لمنصب المرشد

لجنة ثلاثية تدرس الخيارات المحتملة لتولي القيادة

خامنئي يلقي كلمة في ذكرى رحيل المرشد الأول (الخميني) بينما ينظر إليه نجله مسعود في يونيو 2013 (أرشيفية - تابناك)
خامنئي يلقي كلمة في ذكرى رحيل المرشد الأول (الخميني) بينما ينظر إليه نجله مسعود في يونيو 2013 (أرشيفية - تابناك)
TT

عضو في «مجلس الخبراء»: خامنئي طالب بإزاحة أحد أبنائه من قائمة المرشحين لمنصب المرشد

خامنئي يلقي كلمة في ذكرى رحيل المرشد الأول (الخميني) بينما ينظر إليه نجله مسعود في يونيو 2013 (أرشيفية - تابناك)
خامنئي يلقي كلمة في ذكرى رحيل المرشد الأول (الخميني) بينما ينظر إليه نجله مسعود في يونيو 2013 (أرشيفية - تابناك)

قبل يومين من انتخابات «مجلس خبراء القيادة»؛ الهيئة المعنية دستورياً بتعيين المرشد الإيراني والإشراف على أدائه، أثار عضو في المجلس احتمال توريث المنصب الأعلى في البلاد، وتسمية ابن المرشد الحالي علي خامنئي خلفاً لوالده.

وزعم عضو «مجلس خبراء القيادة»، محمود محمدي عراقي، أن خامنئي «عارض تقييم أهلية أحد أبنائه لتولي منصب المرشد لتجنب شبهة توريث المنصب».

وأشار محمدي عراقي في حديث لوكالة «إيلنا» العمالية المقربة من الإصلاحيين، إلى وجود لجنة ثلاثية تدرس المرشحين المحتملين لتولي منصب المرشد الثالث في الجمهورية الإسلامية.

ووفق محمدي عراقي؛ فإن هذه اللجنة «ناقشت احتمال تولي أحد أبناء المرشد الذي ربما يكون على مستوى عالٍ من الناحية العلمية»، لافتاً إلى أن خامنئي «سمع بذلك، ومنع الأمر، قائلاً إن ما تفعلونه يثير الشكوك حول وراثة القيادة، لهذا لم يسمحوا حتى بالنظر فيه».وقال إن خامنئي «شطب هذه القضية».

ودون أن يذكر أسم نجل خامنئي الذي جرى ترشيحه من قبل اللجنة الثلاثية، قال إن «المرشد لديه أربعة أبناء ذكور وكلهم رجال دين. كان أحد ابناء في جامعة طهران، وبعد ذلك توجه إلى الحوزة العلمية. لكن أي منهم لم يشغل أي منصب بالبلاد. سياسة المرشد هي ألا يتولى أحد المقربين منه أو المرتبطين به؛ خصوصاً أبناءه، أي منصب».

وتُجرى انتخابات «مجلس خبراء القيادة»، الذي يضم 88 رجلاً جديداً متنفذاً في السلطة، كل 8 سنوات، وتكتسب الانتخابات هذه المرة أهمية مضاعفة، نظراً إلى دخول خامنئي عامه الـ85، عندما يبدأ أعضاء المجلس الجديد مهامهم في أبريل (نيسان) المقبل.

وكانت الانتخابات تُجرى منفردة، لكن ضعف الإقبال عليها دفع بالسلطات إلى دمجها مع توقيت الانتخابات البرلمانية، مبررة ذلك بتقليل نفقات الانتخابات.

مجتبى خامنئي مع الجنرال قاسم سليماني مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» الذي قضى بضربة أميركية (تسنيم)

وتعدّ تسمية خليفة المرشد الإيراني في حال تعذر ممارسة مهامه، والإشراف على أدائه، الدور الوحيد لـ«مجلس خبراء القيادة» الذي تأسس في عام 1982.

ونادراً ما يتدخل «مجلس خبراء القيادة» مباشرة في صنع السياسات، غير أنه ينظر إليه من الأجهزة الداعمة للمرشد الإيراني. ويلتئم شمله كل 6 أشهر لمدة يومين، وينهي اجتماعاته بلقاء مع المرشد الإيراني.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال عضو «مجلس خبراء القيادة»، محمد علي موسوي جزايري، في حديث لموقع «ديده بان إيران» إن «اسم المرشد المقبل سيبقى سرياً؛ لأن أي مرشد سيطرح ستصل أيادي إسرائيل وأميركا له لاغتياله؛ لهذا يجب أن يبقى الأمر سراً».

وسئل جزايري موسوي حول ما إذا كان هناك مرشح لخلافة خامنئي، فقال: «لا؛ هذا الأمر سري للغاية، لا يمكن طرحه على مستوى العامة».

وحول احتمال اللجوء إلى «شورى القيادة» بدلاً من تسمية شخص واحد في منصب المرشد، أوضح جزايري موسوي أن ما يطرحه الدستور الإيراني هو تسمية شخص واحد، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال صعود «شورى القيادة» إذا ما جرى تعديل دستوري.

ونفى جزايري موسوي أن تكون هناك لجنة خاصة بتسمية المرشد الإيراني، قائلاً: «لم يُنص عليها الدستور».

في أغسطس (آب) الماضي، حذر الزعيم الإصلاحي، مير حسين موسوي من داخل إقامته الجبرية، من «مؤامرة توريث» منصب المرشد لأحد أبناء خامنئي.

وقال موسوي إن تحذيره يستند على ما يتردد من احتمال تولي مجتبى خامنئي المنصب خلفاً لوالده. واستند في تحذيره من «توريث» أعلى منصب في البلاد، إلى ما يقوله بعض الأوساط عن تولي «أبناء قائد الشيعة بعد وفاته».

في يونيو (حزيران) 2019، كشف عضو «المجلس»، محسن أراكي، عن وجود «لجنة تحقيق» تنظر في قائمة سرية للغاية تضم مرشحي خلافة خامنئي.

في نهاية يناير (كانون الثاني) 2019، نفى نائب رئيس «مجلس خبراء القيادة»، أحمد خاتمي، وجود مرشح محتمل لتولي منصب المرشد بعد خامنئي، رافضاً بشكل ضمني ما يُتداول عن تدهور الحالة الصحية للمرشد الإيراني.

وقلل خاتمي حينها من أهمية التقارير عن تشكيل مجموعة خاصة في «مجلس خبراء القيادة» للبحث في المرشح المحتمل.

الرئيس السابق حسن روحاني وخلفه إبراهيم رئيسي على هامش اجتماع «مجلس خبراء القيادة» في مارس 2018 (أرشيفية - فارس)

وينظر إلى الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، على أنه المرشح الأوفر حظاً لخلافة المرشد الإيراني، نظراً إلى صعوده المفاجئ في المناصب العليا خلال السنوات الـ8 الماضية. وأصدر خامنئي مرسوماً بتعيين رئيسي في رئاسة هيئة دينية وقفية خاضعة لمكتبه، في 2015، ثم أصدر مرسوماً بتعيينه رئيساً للجهاز القضائي.

وسرعان ما ترشح رئيسي لخوض الانتخابات الرئاسية في 2017، التي خسرها لمصلحة حسن روحاني. وعاد رئيسي بدعم من المحافظين إلى الترشح للانتخابات الرئاسية ثانية، وفاز في السباق الذي شهد أدنى إقبال على الاستحقاقات الرئاسية الإيرانية بعد ثورة 1979 في غياب منافس حقيقي.

في المقابل، يحاول المعتدلون والإصلاحيون، منذ سنوات، تعزيز حظوظ حسن خميني، لتولي منصب المرشد الثالث.

ويعوّل حسن خميني على رصيد جده، لكنه لم يتولَّ مناصب كبيرة باستثناء ترؤسه مؤسسة ترعى آثار وممتلكات جده.

وتبدو حظوظ خميني، قليلة، خصوصاً بعد رفض طلب حليفه الرئيس السابق حسن روحاني خوض انتخابات «مجلس خبراء القيادة»، رغم أنه عضو في المجلس لثلاث دورات؛ على مدار 24 سنة. ويقول بعض المراقبين إن روحاني نفسه يتطلع لتولي المنصب.

حسن خميني يتوسط الرئيس الأسبق محمد خاتمي وحليفه علي أكبر ناطق نوري رئيس البرلمان الأسبق (جماران)

وفضلاً عن خميني ورئيسي، فإن اسم مجتبى خامنئي، الابن الأوسط للمرشد الحالي، كثيراً ما ورد في التقارير التي تتحدث عن احتمال توريث منصب المرشد.

كما ينظر إلى مسعود خامنئي، الابن الثالث للمرشد الإيراني، على أنه مرشح محتمل، نظراً إلى دوره في مكتب والده. وهو متزوج من ابنة الشقيق الأكبر لوزير الخارجية الأسبق كمال خرازي.

وارتبط اسم مجتبى خامنئي؛ المدرج على لائحة العقوبات الأميركية، بالعلاقات الوثيقة مع قادة «الحرس الثوري» وشبهات تزوير الانتخابات الرئاسية عامي 2005 و2009، حيث فاز بهما محمود أحمدي نجاد. وهو متزوج من ابنة غلام علي حداد عادل؛ المستشار الثقافي للمرشد الإيراني وأبرز وجوه المحافظين.


مقالات ذات صلة

إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

شؤون إقليمية سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

أعلنت الحكومة الإيرانية، الأحد، مضاعفة سعر البنزين المبيع خارج الحصص المدعومة إلى 10 آلاف تومان للتر اعتباراً من فجر الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية حمائم قرب لوحة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جنوب طهران 24 أغسطس 2026 (إ.ب.أ) p-circle

طهران تنشئ «مقر الحرب الاقتصادية» لمواجهة الخناق الأميركي

أنشأت وزارة الاقتصاد الإيرانية «مقراً للحرب الاقتصادية» لتسريع معالجة تداعيات الحرب والعقوبات والحصار الأميركي، مع تصاعد الضغوط على صادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق هرمز قبالة شاطئ بندر عباس في إيران 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

ورقة «هرمز» تتآكل مع اشتداد الخناق الأميركي على طهران

بعد ستة أشهر من صراع هز الأسواق ودفع الخليج إلى حافة حرب أوسع، ربما بدأ ميزان المواجهة يميل ضد إيران، مع شن واشنطن هجوماً اقتصادياً غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تاجر عملات يحمل أوراقاً نقدية من فئة مائة دولار في طهران (رويترز)

مليارات إيران تتسلّل إلى النظام المالي الأميركي رغم العقوبات

تستمر مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية في المرور سنوياً عبر حسابات المقاصة لدى بنوك أميركية، رغم العقوبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)

الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

ردّت الحكومة القطرية، على مزاعم إيرانية بأن الضربات التي وجهتها طهران ضد الأراضي القطرية استهدفت مواقع عسكرية ولم تطل أعياناً مدنية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض

إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران - 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران - 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض

إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران - 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران - 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن «الكرة في ملعب أميركا منذ مدة»، متهماً واشنطن ببدء الهجوم العسكري على إيران ثم خرق التفاهم الذي وقعته مع طهران بعد 22 أو 23 يوماً من إبرامه.

وأضاف بقائي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن التفاوض «ليس سيئاً أو جيداً في حد ذاته»، بل أداة تُستخدم عندما تخدم المصالح الوطنية، معتبراً أن مذكرة التفاهم التي توصلت إليها طهران سابقاً كانت «محققة للمصالح الوطنية الإيرانية».

وقال إن إيران «لم تكن الطرف الذي بدأ خرق التعهدات»، وإن المشكلة تكمن في عدم تنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها، مضيفاً أن «بعض المسؤولين الأميركيين لم يكونوا مقتنعين بالتفاهم منذ البداية».

ووصف بقائي الإجراءات الأميركية الأخيرة بأنها امتداد للهجوم العسكري الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، قائلاً إن واشنطن انتقلت إلى «حرب اقتصادية» لا تستهدف إيران وحدها، بل «التجارة الحرة لجميع الدول».

وانتقد استهداف الولايات المتحدة ناقلات تجارية إيرانية رداً على هجمات استهدفت قطعاً عسكرية أميركية، قائلاً إن لجوء واشنطن إلى ضرب السفن التجارية «لا يمثل إنجازاً».

وأضاف أن إيران تعتبر ضرباتها ضد القواعد والسفن العسكرية الأميركية جزءاً من «حق الدفاع المشروع» في مواجهة استمرار الحصار البحري والعمليات العسكرية الأميركية.

هرمز وعُمان

وقال بقائي إن إيران وعُمان، بوصفهما دولتين ساحليتين، أجرتا «مفاوضات جدية ومتقدمة» لتحديد مسارات آمنة للملاحة في مضيق هرمز، وإن المحادثات وصلت إلى «المرحلة النهائية».

وأضاف أن من المتوقع تسجيل تفاهم مشترك بين البلدين لدى المنظمة البحرية الدولية خلال الأيام المقبلة لإنشاء «مسار مؤقت وآمن» للملاحة في المضيق.

وقال إن التعثر الذي شاب المحادثات في مراحل سابقة يعود بدرجة كبيرة إلى «تدخل أطراف ثالثة»، معرباً عن أمله في ألا تعرقل أي أطراف هذه المرة استكمال التفاهم.

ورفض بقائي تحميل إيران مسؤولية انعدام الأمن في المضيق، قائلاً إن الأزمة بدأت بعد الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران واستمرار الحصار البحري و«الحرب الاقتصادية» والهجمات على السفن التجارية الإيرانية.

وأضاف أن «الوضع الحالي إذا استمر، فلا يمكن الحديث أساساً عن عودة الأمن إلى مضيق هرمز».

تحذير لأوروبا

وانتقد بقائي فرنسا وبريطانيا وألمانيا، متهماً الدول الثلاث بالسعي إلى «تصعيد الأوضاع»، وقال إن إيران ستتخذ الإجراءات اللازمة رداً على أي خطوات تتخذها الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة.

وحذر من أن بلاده ⁠سترد ​إذا تبنت ⁠الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة قرارا ضدها. وأضاف ⁠أنه ‌من «غير المنطقي» ‌أن ​تسعى ‌دول ‌أوروبية إلى استصدار قرار من الأمم ‌المتحدة ضد إيران بالنظر ⁠إلى ⁠أن الحرب مع الولايات المتحدة جعلت الوصول إلى المنشآت النووية أمراً ​صعباً.

وأضاف أن امتثال الشركات والدول الأوروبية للعقوبات الثانوية الأميركية «غير قانوني بموجب القوانين الأوروبية»، داعياً أوروبا إلى اتخاذ قرارها بصورة مستقلة عن واشنطن.

وأكد أن إيران تعتزم المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، شريطة أن تصدر الولايات المتحدة تأشيرات الدخول في الوقت المناسب، مشيراً إلى إن البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة تواصل عملها بصورة طبيعية، وإن نائب رئيس البعثة سيتولى إدارتها إلى حين تعيين سفير جديد.

وقال بقائي إن علاقات طهران وبكين «جيدة جداً»، مشيراً إلى أن قمة منظمة شنغهاي وفرت للرئيس الإيراني فرصة لإجراء محادثات مع عدد من القادة، بينهم رئيس الوزراء الصيني.

وأضاف أن اجتماعات مجموعة «بريكس» المقبلة ستوفر أيضاً فرصاً إضافية لإجراء محادثات وتوسيع التعاون مع الصين ودول أخرى.

وشدد بقائي على أن وزارة الخارجية تعمل وفق قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي، قائلاً إن «الدبلوماسية تدعم القوات المسلحة»، وإن السياسة الخارجية تتحرك في إطار القرارات التي تتخذها مؤسسات الأمن القومي.


طهران تتوعّد واشنطن بتغيير «قواعد اللعبة»

سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية أمس (رويترز)
سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية أمس (رويترز)
TT

طهران تتوعّد واشنطن بتغيير «قواعد اللعبة»

سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية أمس (رويترز)
سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية أمس (رويترز)

رفعت طهران، أمس الأحد، سقف المواجهة مع واشنطن؛ إذ قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن «قواعد اللعبة تغيرت»، وإن «عصر الردود المتناسبة قد انتهى»، متوعداً بأن أي هجوم على مصالح إيران أو أمنها سيقابل برد «أسرع وأشد وأكثر إيلاماً».

وتصاعدت حرب الناقلات بعدما ضربت «سنتكوم» ثلاث ناقلات إيرانية، رداً على إطلاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أميركيتين. وردت طهران بإعلان استهداف ثلاث ناقلات وثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة.

وحذر «الحرس» من استخدام ممرات في المضيق لا توافق عليها طهران، وتوعدت هيئة الأركان الإيرانية بتوسيع الهجمات على القطع العسكرية الأميركية إذا استمر الحصار ومضايقة السفن الإيرانية.

وقال المتحدث باسم «سنتكوم» الكابتن تيم هوكينز إن عملية حماية الملاحة ساعدت نحو 1600 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز، ونقلت نحو 800 مليون برميل من النفط منذ منتصف مايو (أيار). ونفى رواية «الحرس الثوري» بشأن استهداف زورق عسكري أميركي غير مأهول، قائلاً إنها «كذبة كاملة».

وأنشأت الحكومة الإيرانية «مقراً للحرب الاقتصادية». وأوفد الرئيس مسعود بزشكيان وزير الاقتصاد علي مدني زاده إلى موسكو لتوسيع العلاقات المالية، وأعلن الوزير من هناك أن «انفراجات جيدة في الطريق».

وفي واشنطن، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن ستعمل على «خنق النظام»، مقدراً الخام الإيراني المتبقي للبيع بنحو 30 مليون برميل.


رضائي: إيران ستعلن منطقة محظورة خارج هرمز في الأيام المقبلة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

رضائي: إيران ستعلن منطقة محظورة خارج هرمز في الأيام المقبلة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

نقلت وسائل ​إعلام إيرانية رسمية عن محسن رضائي، أمين عام المجلس الأعلى ‌للأمن ‌القومي ​الإيراني، قوله ‌اليوم (⁠الأحد)، ​إن بلاده ستعلن ⁠منطقة محظورة خارج مضيق هرمز في الأيام القليلة ⁠المقبلة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف أن ‌تلك ‌المنطقة ​ستبدأ ‌من ‌خط الحصار البحري الأميركي وتمتد لمناطق في الخليج، ‌وأن أي سفينة ستدخل تلك ⁠المنطقة ⁠المحظورة الجديدة ستضاف لقائمة العقوبات.