إسرائيل تحوّل للفلسطينيين 116 مليون دولار من عائدات الضرائب المحتجزة

مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (رويترز)
مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (رويترز)
TT

إسرائيل تحوّل للفلسطينيين 116 مليون دولار من عائدات الضرائب المحتجزة

مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (رويترز)
مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (رويترز)

قالت وزارتا المالية الإسرائيلية والفلسطينية، الأربعاء، إن إسرائيل حوّلت 435 مليون شيكل (116 مليون دولار) من عائدات الضرائب المحتجزة إلى السلطة الفلسطينية في أول تحويل من نوعه منذ أبريل (نيسان)، حسب وكالة «رويترز».

وتُحصّل إسرائيل ضرائب على البضائع التي تمر عبرها إلى الضفة الغربية نيابة عن السلطة الفلسطينية، وتحوّل الإيرادات إلى رام الله بموجب ترتيب بين الجانبين منذ فترة طويلة.

ويحتجز وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش المبالغ المُخصصة للإنفاق الإداري في غزة منذ هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وتخصم إسرائيل أموالاً أيضاً مقابل الكهرباء والمياه وتكاليف علاج الفلسطينيين في المستشفيات الإسرائيلية.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن المبلغ أقل بكثير من الضرائب التي تُجمع كل شهر حتى بعد هذه الاستقطاعات.

ويعارض سموتريتش القومي المتطرف إرسال الأموال إلى السلطة الفلسطينية التي تستخدمها في دفع أجور العاملين في القطاع العام. ويتهم السلطة الفلسطينية بتأييد هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر، وتدفع السلطة الفلسطينية حالياً ما بين 50 و60 في المائة فقط من الرواتب.

وتخصم إسرائيل أيضاً أموالاً تعادل إجمالي ما يسمى مخصصات الشهداء، التي تدفعها السلطة الفلسطينية لعائلات المقاتلين والمدنيين الذين قتلتهم أو سجنتهم السلطات الإسرائيلية.

ووافق سموتريتش الأسبوع الماضي على تحويل الأموال هذا الشهر بعد حصوله على تسهيلات من الحكومة الإسرائيلية بشأن العقوبات على مسؤولي السلطة الفلسطينية وإضفاء الشرعية على خمس مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية.

وقالت السلطة الفلسطينية في بيان بعد اجتماع حكومتها، الأربعاء، إن اتصالاتها والضغوط الدولية أدت إلى أن تُحوّل إسرائيل الأموال.

وأضافت أنها ستدفع باتجاه استعادة أكثر من ستة مليارات شيكل من الأموال المحتجزة للوفاء بالتزاماتها المالية.


مقالات ذات صلة

ضعف العوائد المحلية يضاعف استثمارات الهنود في الأسواق الخارجية

الاقتصاد يعمل أشخاص في جناح البورصة الوطنية الهندية خلال مهرجان التكنولوجيا المالية العالمي في مومباي (رويترز)

ضعف العوائد المحلية يضاعف استثمارات الهنود في الأسواق الخارجية

يتجه مديرو الأصول في الهند إلى إطلاق مزيد من الصناديق الاستثمارية في مركز مالي مُعفى من الضرائب، لاستيعاب التدفقات القياسية للأموال التي يوجهها المستثمرون.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد شعار بنك «إتش إس بي سي» على أحد فروعه في الحي المالي بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة (رويترز)

أرباح «إتش إس بي سي» ترتفع 32 % في الربع الثالث وإيراداته دون التوقعات

أعلن بنك «إتش إس بي سي»، الثلاثاء، ارتفاع أرباحه في الربع الثالث من العام، لكن إيراداته جاءت دون توقعات المحللين، متأثرة جزئياً بتباطؤ النمو.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ - لندن)
الاقتصاد أعضاء البرلمان الفرنسي خلال جلسة مناقشة الموازنة بالجمعية الوطنية الفرنسية في باريس 14 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)

أزمة موازنة فرنسا تهدّد بإطالة الشلل المالي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية

تواجه الحكومة الفرنسية معركة شاقة لتمرير موازنة 2027، في ظل تمسك أحزاب المعارضة برفض خطط خفض العجز، وتصاعد المطالب بزيادة الإنفاق على الخدمات العامة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)

معهد الدراسات المالية البريطاني: هيلي أمام خيارات صعبة في أول موازنة

حذّر معهد الدراسات المالية البريطاني من أن وزير المالية جون هيلي سيحتاج إلى تدبير زيادات ضريبية أو خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد الصنهاجي المسؤول البارز عن الأمن والخدمات اللوجستية في صفوف «الديوك» بمعية النجم كيليان مبابي ( أ ف ب )

زلزال في المنتخب الفرنسي... كيف تورَّط مبابي وكبار النجوم في قضية «مومو»؟

تهز قضية الفساد وغسل الأموال المتعلقة بالحارس محمد المنتخب الفرنسي، وسط تورط مبابي ولوران بلان ونجوم آخرين بتقديم قروض ومكافآت سرية له.

كوثر وكيل (لندن)

«الحرس الثوري» يعلن تفكيك خلية مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية

رجل يقود دراجة نارية في طهران (أ.ب)
رجل يقود دراجة نارية في طهران (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن تفكيك خلية مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية

رجل يقود دراجة نارية في طهران (أ.ب)
رجل يقود دراجة نارية في طهران (أ.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني عن تفكيك خلية من عنصرين مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية في غرب البلاد.

ونقلت وكالة «مهر» للأنباء عن بيان أصدرته العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري»، قوله إن استخبارات لواء المغاوير بالقوات البرية لـ«الحرس الثوري» في مدينة جوانرود بمحافظة كرمانشاه، تمكّنوا من تفكيك خلية مكوّنة من شخصين مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية غربي البلاد.

وأضاف البيان: «لقد أسفرت هذه العملية عن ضبط 10 أجهزة للاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية من طراز (ستارلينك) و10 بنادق من طراز (كلاشينكوف)، و5000 طلقة من الذخيرة الحية».


إيران ترفض تصريحات ألمانية وتهدد بضربات واسعة حال اندلاع حرب جديدة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي في المستشارية في برلين يوم 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي في المستشارية في برلين يوم 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

إيران ترفض تصريحات ألمانية وتهدد بضربات واسعة حال اندلاع حرب جديدة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي في المستشارية في برلين يوم 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي في المستشارية في برلين يوم 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

هدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بشن ضربات عسكرية واسعة النطاق والتسبب في أضرار تتجاوز 100 مليار دولار بكثير، حال اندلاع حرب جديدة.

وجاء رد عراقجي، عبر منصة «إكس»، على تصريحات أدلى بها المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته لكوريا الجنوبية.

وقال ميرتس إن ألمانيا لديها مصلحة اقتصادية قوية في إنهاء الصراع مع إيران في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة كلف أوروبا وحدها أكثر من 100 مليار يورو.

وكتب عراقجي عبر منصة «إكس»: «100 مليار يورو لا تساوي شيئاً مقارنة بالضربة المدمرة التي ستوجهها القوات المسلحة الإيرانية القوية إلى أولئك الذين يجرؤون على إلحاق الأذى بشعبنا»، مضيفاً أن الخطوط الحمراء أصبحت من الماضي، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

واتهم وزير الخارجية الإيراني ميرتس أيضاً بأنه رحب العام الماضي بالضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران، عندما قال إنها «تنجز الأعمال القذرة نيابة عن أوروبا».

وكان ميرتس قد قال في مقابلة مع القناة الثانية بالتلفزيون الألماني «زد دي إف» في 17 يونيو (حزيران) 2025، على هامش قمة مجموعة السبع في كاناناسكيس بكندا: «هذه هي الأعمال القذرة التي تقوم بها إسرائيل نيابة عنا جميعاً. فنحن أيضاً متضررون من هذا النظام».

وأشاد ميرتس بـ«الجيش الإسرائيلي والقيادة الإسرائيلية في اتخاذ هذه الخطوة»، وقال: «لولا ذلك، لربما واصلنا مشاهدة إرهاب هذا النظام لأشهر وسنوات أخرى، وربما كان ذلك سيحدث في ظل امتلاكه سلاحاً نووياً».

وأثار تصريح ميرتس بشأن «الأعمال القذرة» انتقادات واسعة. وقال المستشار الألماني لاحقاً: «لقد وصفت الأمر بهذه الطريقة، وليس من الضروري تكرار ذلك. ويمكن التعبير عن الأمر بهذه الطريقة أو بأخرى».


قطر تسعى إلى اختراق دبلوماسي بين واشنطن وطهران

امرأة تسير وسط حركة المرور في إحدى ساحات العاصمة طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير وسط حركة المرور في إحدى ساحات العاصمة طهران (أ.ف.ب)
TT

قطر تسعى إلى اختراق دبلوماسي بين واشنطن وطهران

امرأة تسير وسط حركة المرور في إحدى ساحات العاصمة طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير وسط حركة المرور في إحدى ساحات العاصمة طهران (أ.ف.ب)

أجرى وسطاء قطريون محادثات مكثفة في طهران، يوم الجمعة، استمرَّت أكثر من 12 ساعة، في محاولة للتَّوصُّل إلى اتفاق يمهِّد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وتجنُّب اندلاع حرب عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وفقاً لمصادر دبلوماسية نقل عنها موقع «أكسيوس».

ومن المقرَّر أن تتواصل هذه المحادثات، يوم السبت، في العاصمة القطرية، الدوحة.

لماذا تكتسب هذه المحادثات أهمية؟

تأتي هذه الجهود الدبلوماسية في وقت قد تكون فيه الولايات المتحدة على بُعد أيام قليلة من شنِّ عملية عسكرية محتملة ضد إيران، قد تُلحق بها أضراراً جسيمة، ومن المرجح أن تستدعي ضربات انتقامية.

وذكر مصدر دبلوماسي أن الوسطاء القطريِّين ظلوا على اتصال مستمر بالبيت الأبيض طوال جلسة المحادثات التي استغرقت يوم الجمعة بأكمله.

وقال المصدر: «لقد تحقَّق تقدم إيجابي، ولا تزال المحادثات جارية في محاولة للتَّوصُّل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران».

ويضغط الجانب القطري على واشنطن وطهران للاتفاق على سلسلة من الخطوات المتبادلة، التي يمكن تنفيذها خلال أيام قليلة، بهدف إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى.

وأوضح مسؤول أميركي أن مطلبين متعارضين شكَّلا العقبة الرئيسية أمام المحادثات حتى الآن؛ إذ تصر إدارة الرئيس دونالد ترمب على تقديم إيران تنازلات في ملفها النووي شرطاً لاستئناف المفاوضات، في حين تشترط طهران أن تبادر الولايات المتحدة أولاً إلى رفع الحصار البحري، والإفراج عن الأموال المُجمَّدة، والسماح لها ببيع النفط.

وفي محاولة لتقريب وجهات النظر، يسعى الوسطاء القطريون إلى إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية التي تعرَّضت للقصف، بوصف ذلك خطوةً لبناء الثقة، مقابل تخفيف الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة عليها.

في الكواليس... تباين داخل دائرة ترمب

تتباين الآراء داخل الدائرة المقرَّبة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن المسار الذي ينبغي اتباعه في التعامل مع إيران.

فقد أبدى وزير الحرب بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، تشككاً كبيراً في إمكانية التَّوصُّل إلى أي اتفاق نووي مع النظام الإيراني الحالي.

ويرى كلاهما أن إرث ترمب ينبغي أن يتمثَّل في زيادة إضعاف هذا النظام، بما في ذلك من خلال شنِّ مزيد من الضربات العسكرية، وفقاً لما ذكره مسؤول أميركي.

وأضاف المصدر أن نائب الرئيس جي دي فانس، إلى جانب مبعوثَي ترمب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يرغبون في استئناف المفاوضات.

في المقابل، يبدي ترمب نفسه شكوكاً بشأن ما إذا كانت إيران ستوافق يوماً على اتفاق يراه مقبولاً.

وقال ترمب للصحافيِّين يوم الجمعة: «هناك محادثات. إنهم يرغبون في التَّحدُّث، وهم مستمرون في الحديث. بصراحة، لدينا متسع من الوقت. إنها حرب، لكنها ليست حرباً تقليدية».

ويُعدُّ وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي يقود حملة ضغط اقتصادي تحمل اسم «عملية المنبوذ الاقتصادي (Operation Economic Outcast)»، أحد أقرب مساعدي ترمب.

ويحض بيسنت الرئيس الأميركي على منح هذه المبادرة فرصةً لتحقيق نتائجها، بدلاً من التَّسرُّع في استئناف العمليات القتالية.

وفي سياق أوسع، ذكر مصدر إقليمي أن عدداً من دول المنطقة، من بينها تركيا والعراق وباكستان، تحثُّ إيران على الموافقة على استئناف المفاوضات قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وأشار مسؤول أميركي إلى أن ترمب قد يصبح أكثر ميلاً إلى إصدار أمر بشن عملية عسكرية واسعة النطاق إذا تعرَّض الحزب الجمهوري لهزيمة ساحقة في انتخابات التجديد النصفي.

وقال المسؤول: «إذا شعر ترمب بالحرج أو التهميش، فسيقدم على خطوة جريئة. وهذا ما يخبر به الجميع الجانب الإيراني؛ ففرصتهم الأفضل للتَّوصُّل إلى اتفاق هي الآن».

في المقابل، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن نتائج الانتخابات لن تكون عاملاً مؤثراً في قرارات ترمب المتعلقة بإيران.

وفي الوقت نفسه، يمارس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطاً على ترمب لشنِّ عملية عسكرية مشتركة ضد إيران مباشرة بعد الانتخابات.