عنف غير مسبوق للشرطة الإسرائيلية طال أعضاء كنيست

اشتباكات في مظاهرات السبت التي دعت إلى صفقة رهائن

ناشطون إسرائيليون في مشهد يذكّر بليلة 7 أكتوبر خلال مظاهرة في تل أبيب السبت طالبت بصفقة لاستعادتهم (أ.ف.ب)
ناشطون إسرائيليون في مشهد يذكّر بليلة 7 أكتوبر خلال مظاهرة في تل أبيب السبت طالبت بصفقة لاستعادتهم (أ.ف.ب)
TT

عنف غير مسبوق للشرطة الإسرائيلية طال أعضاء كنيست

ناشطون إسرائيليون في مشهد يذكّر بليلة 7 أكتوبر خلال مظاهرة في تل أبيب السبت طالبت بصفقة لاستعادتهم (أ.ف.ب)
ناشطون إسرائيليون في مشهد يذكّر بليلة 7 أكتوبر خلال مظاهرة في تل أبيب السبت طالبت بصفقة لاستعادتهم (أ.ف.ب)

بدأت المظاهرات الاحتجاجية في إسرائيل تأخذ طابعاً عنيفاً مزداداً، مع استخدام الشرطة عنفاً غير مسبوق مع المتظاهرين طال أعضاء كنيست يفترض أنهم يتمتعون بالحصانة الرسمية.

وقال موقع «تايمز أوف إسرائيل» إن المظاهرات، التي نظمت ليلة السبت في عدة أماكن، ودعت إلى صفقة رهائن، شابتها اشتباكات مع الشرطة وكثير من الاعتقالات العنيفة.

وقال منظمو المظاهرة في القدس إنهم شاهدوا الشرطة تعتقل 4 متظاهرين ليلة السبت، مع استخدام القوة المفرطة في كثير من الأحيان.

لافتات خلال مظاهرة مناهضة للحكومة تطالب بإجراء انتخابات فورية واستقالة حكومة رئيس الوزراء نتنياهو وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة (إ.ب.أ)

وجرت الاحتجاجات، التي كانت أكبر وأكثر حماسة من المعتاد، على خلفية الجهود المتجددة التي تبذلها الولايات المتحدة لاستئناف مفاوضات الرهائن وتصاعد الغضب تجاه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد أن صرح لأخبار «القناة 14» اليمينية، الأسبوع الماضي، بأنه مستعد للتوقيع فقط على «صفقة جزئية» تسمح للقوات الإسرائيلية بمواصلة القتال في غزة.

وفي القدس، خلال الاحتجاج الأسبوعي في ساحة باريس أمام المقر الرسمي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، شتم ضابط شرطة متظاهراً وهدد باحتجازه، وشتم والدته بألفاظ نابية.

وعلقت الشرطة على الحادثة، ووصفت المتظاهر بـ«المستفز»، لكنها ذكرت أيضاً أن سلوك الضابط «لا يتماشى مع الخطاب والسلوك المتوقع من كل ضابط، حتى في المواقف المضطربة مثل هذه». وأضاف بيان الشرطة: «سيتم فحص (الحادث) والتعامل معه وفقاً لذلك».

متظاهرون يرفعون أيديهم بجوار الشرطة التي تدخلت السبت في الاحتجاجات الأسبوعية ضد حكومة نتنياهو (رويترز)

كما نشرت صور مجموعة عناصر شرطة يعتقلون متظاهراً آخر في القدس بعنف، حيث قام أحدهم بتثبيته على غطاء سيارة وأمسك برقبته للحظات، بينما كان المتظاهرون المحيطون يصرخون به كي لا يخنقه.

وبينما اعتاد المتظاهرون في القدس على إغلاق الطرق بعد انتهاء الخطب، إلا أن ليلة السبت شهدت محاولات للعصيان المدني منذ البداية، حيث هتف المتظاهرون على إيقاع الطبول: «أوقفوا الحرب»، أثناء سد تقاطع ساحة باريس. وسرعان ما قامت الشرطة بإبعاد المتظاهرين عن الطريق، ورفعت الحواجز لمنعهم من العودة.

لافتات خلال مظاهرة مناهضة للحكومة بالقرب من مقر كيريا العسكري بتل أبيب تطالب بإجراء انتخابات فورية واستقالة حكومة رئيس الوزراء نتنياهو وإطلاق سراح الرهائن في غزة (إ.ب.أ)

وفي تل أبيب اندلعت اشتباكات أيضاً، حيث ركزت المظاهرة على محنة المحتجزين، أعقبها احتجاج شديد قادته عائلات الرهائن خارج مقر اتحاد عمال الهستدروت القوي.

وانتشرت صور لعضوة الكنيست من حزب العمل، نعماه لازيمي، وهي تتعرض للدفع من قبل ضباط الشرطة، على الرغم من الحصانة البرلمانية التي تتمتع بها. وقالت لوسائل الإعلام، إن عناصر الشرطة «اعتدوا» عليها وسحبوها من شعرها، بينما كانت «تحاول مساعدة متظاهر آخر».

وعندما وقفت لازيمي بين مجموعة من عائلات الرهائن المحتجين والشرطة، جرّها الضباط بعيداً. وغردت السياسية لاحقاً، بأن العنف ضد أفراد عائلات الرهائن والناشطين الداعمين أصبح «روتينياً»، مضيفة: «هذه شرطة الحكومة وليست شرطة الشعب، لكنها لن تخيفني أو تخيفنا. سيتم إصلاح الشرطة وإعادة بنائها».

وزعمت الشرطة أن لازيمي كانت تحاول منع الشرطة من مصادرة هاتف أحد المتظاهرين الذي قبض عليه لإشعاله حريقاً على الطريق، وأن عضوة الكنيست تستخدم عملياً حصانتها لإزعاج الضباط الذين يحاولون القيام بعملهم، مضيفة: «يؤسفنا تصرف موظفة عامة بشكل استفزازي».

عائلات الرهائن الإسرائيليين ومؤيدوهم يهتفون بجوار قفص محترق كُتب عليه بالعبرية «النجدة» ويسدون طريق أيالون السريعة في تل أبيب الخميس (د.ب.أ)

وأشعل المتظاهرون النار خارج مكاتب النقابة وطالبوا رئيس الهستدروت أرنون بار ديفيد، بالدعوة إلى إضراب عام وإغلاق الاقتصاد الإسرائيلي، للضغط على الحكومة للتوصل إلى اتفاق مع حركة «حماس» لإطلاق سراح 120 رهينة محتجزين في غزة.

وفي وقت سابق، خلال المظاهرة الأسبوعية لمنتدى عائلات المخطوفين والمفقودين في ساحة الرهائن بتل أبيب، التي كانت أكثر هدوءاً من المظاهرات المناهضة للحكومة المجاورة بالمدينة، صعد كثير من أشقاء الرهائن إلى المنصة. وكان من بينهم داني إلغارات، شقيق الرهينة إيتسيك إلغارات، الذي اختطف من كيبوتس نير عوز في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

نشطاء يساريون إسرائيليون في مظاهرة مناهضة للحكومة بتل أبيب (أ.ف.ب)

وشكك إلغارات في فاعلية العمليات العسكرية - مثل تلك التي تم فيها إطلاق سراح 4 رهائن في 8 يونيو (حزيران) - بإعادة بقية المختطفين. وقال إن «عمليات الإنقاذ هنا وهناك، لن تعالج الوضع»، داعياً إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع «حماس» يشمل تبادل الرهائن بالأسرى الأمنيين الفلسطينيين.

وناشدت والدة تمير أدار، الذي نقلت جثته إلى غزة بعد مقتله أثناء المعارك مع المسلحين في نير عوز، صناع القرار، عدم تجاهل عودة رفات الرهائن.

وعلى بعد بضعة شوارع، تظاهرت مجموعة أخرى من عائلات الرهائن عند بوابة بيغين خارج مقر الجيش الإسرائيلي، قبل أن تستمر إلى مقر الهستدروت للمطالبة بإضراب عام.

وقالت جماعات أخرى مناهضة للحكومة أيضاً، إنها تنظم إضراباً للشركات والتجارة في 7 يوليو (تموز)، بمناسبة مرور 9 أشهر على هجوم «حماس»، وتتهم جماعات الاحتجاج، الحكومة، بالفشل في منعه.

وقد شارك في المظاهرة التي جرت بالقرب من جسر بيغين، اللواء نوعام تيبون والمعروف بأنه كان من أوائل الذين ذهبوا إلى الجنوب، قائلاً: «لم نشهد مثل هذا الإنكار من قبل في تاريخ إسرائيل. المسؤولون عن هذا الإنكار هم نفس الأشخاص المسؤولين عن الفشل والمذبحة، أي الحكومة الإسرائيلية، خصوصاً بنيامين نتنياهو».

وخلال الأسبوع الماضي، نظم قادة الاحتجاج حملة تدعو لوقف التجارة يوم الخميس، لكن الدعوة ذهبت أدراج الرياح إلى حد كبير.


مقالات ذات صلة

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».

المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
أوروبا نساء يبكين خلال جنازة خميس القصاص الذي قُتل الثلاثاء بغارة جوية إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

انقسام داخل الاتحاد الأوروبي حول تعليق معاهدة مع إسرائيل

دعت دول أوروبية من بينها إسبانيا ‌وآيرلندا الثلاثاء إلى تعليق معاهدة تنظم علاقات الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل لكن الاتحاد ظل منقسماً بشأن اتخاذ إجراء

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
شؤون إقليمية رئيس جهاز «الموساد» دافيد برنياع (أرشيفية - رويترز)

مقتل العميل «م» يكشف دوراً استخبارياً في حربي إسرائيل ضد إيران

أعلن رئيس جهاز «الموساد» دافيد برنياع، الثلاثاء، مقتل عميل يُشار إليه بالحرف «م» خارج إسرائيل خلال عمليات ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.