إسرائيل تنفّذ عملية بريّة بغطاء جوي في شمال غزة

دبابات إسرائيلية بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة وسط الصراع بين إسرائيل و«حماس»... الصورة في إسرائيل 27 يونيو 2024 (رويترز)
دبابات إسرائيلية بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة وسط الصراع بين إسرائيل و«حماس»... الصورة في إسرائيل 27 يونيو 2024 (رويترز)
TT

إسرائيل تنفّذ عملية بريّة بغطاء جوي في شمال غزة

دبابات إسرائيلية بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة وسط الصراع بين إسرائيل و«حماس»... الصورة في إسرائيل 27 يونيو 2024 (رويترز)
دبابات إسرائيلية بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة وسط الصراع بين إسرائيل و«حماس»... الصورة في إسرائيل 27 يونيو 2024 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه ينفّذ عمليات بتغطية جوية في شمال غزة أدت إلى مقتل «عشرات» المسلّحين في حي الشجاعية الذي أعلن سابقا أنه بات خاليا من مقاتلي حركة «حماس».

وأفاد شهود عيان ومسعفون عندما بدأت عملية الشجاعية الخميس بأنها أدت إلى سقوط كثير من الضحايا، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء تجدد المعارك في شمال غزة بعد تصريحات صادرة الأحد عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أفاد بأن حدّة «المرحلة المكثّفة» من الهجوم الإسرائيلي على غزة تتراجع بعد نحو تسعة أشهر.

ويفيد خبراء بأنهم يتوقّعون مرحلة مقبلة مطوّلة.

وأفاد الخبير العسكري في «معهد القدس للاستراتيجية والأمن» عمر دوستري بأنه يتوقّع أن يخفض الجيش حضوره الميداني ويزيد اعتماده على المسيّرات والطائرات المقاتلة «لمواصلة تفكيك حماس».

وكان مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في الشجاعية شاهدا الجمعة على ضربة جوية، حيث رأى الدخان يتصاعد، ليُسمع بعد ذلك دوي القصف المدفعي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه خلال ليل الخميس بدأ الجنود «تنفيذ عمليات مستهدفة» في منطقة الشجاعية في إطار عملية بدأت في وقت سابق من اليوم.

وأشارت معلومات استخباراتية إلى «وجود إرهابيين وبنى تحتية للإرهاب في منطقة الشجاعية»، وفق ما أفاد الجيش لدى كشفه عن أولى تفاصيل العملية.

توغل إسرائيلي

ومع توغل الجنود، قصفت الطائرات الحربية عشرات الأهداف التابعة لـ«حماس»، وفق ما أعلن الجيش، بعد ضربات أخرى «مهمة» أدت إلى مقتل «عشرات» المسلحّين في الشمال، وفق الجيش الإسرائيلي.

ودعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي عبر موقع «إكس» سكان الشجاعية الخميس إلى الإخلاء الفوري «من أجل سلامتكم»، داعيا إياهم للتوجه إلى المنطقة الإنسانية الواقعة على بعد نحو 25 كيلومترا.

وشاهد مصوّر «وكالة الصحافة الفرنسية» كثيرا من الفلسطينيين وهم يغادرون سيرا على الأقدام، حاملين أمتعتهم في الشوارع حيث تناثر الحطام.

وأكدت «حماس» بدء القوات الإسرائيلية «عملية توغّل» في الشجاعية متحدّثة عن سقوط «أعداد من الشهداء» ونزوح «الآلاف... تحت وطأة قصفٍ واستهدافٍ ممنهج للمدنيين العزّل».

اندلعت الحرب في غزة إثر شنّ «حماس» هجوما غير مسبوق داخل إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، أسفر عن مقتل 1195 شخصا، معظمهم مدنيّون، حسب حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى أرقام رسميّة إسرائيليّة.

واحتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 116 منهم في غزة، بينهم 42 يقول الجيش إنّهم لقوا حتفهم.

وتردّ إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرّية أدّت إلى مقتل ما لا يقلّ عن 37765 شخصا في قطاع غزة، حسب وزارة الصحّة التابعة لـ«حماس».

وأعلن الجيش الجمعة مقتل جندي آخر يبلغ من العمر 19 عاما خلال معارك في جنوب غزة. ويرتفع بذلك عدد قتلاه منذ بدء العمليات البريّة في القطاع إلى 314 جنديا.

وفي أجزاء أخرى من القطاع، أعلنت مصادر طبية الجمعة مقتل ثلاثة أشخاص في دير البلح في وسط غزة.

وأفاد شهود عيان الجمعة بتعرّض النصيرات إلى قصف مدفعي.


مقالات ذات صلة

بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

شؤون إقليمية رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)

بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن مقتله، وسط الحرب المستمرة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود لبنانيون وعناصر من الدفاع المدني يتفقدون مبنى احترق إثر قصف إسرائيلي على قرية مرجعيون جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

لبنان: 912 قتيلاً وأكثر من ألفي جريح حصيلة الغارات الإسرائيلية منذ بدء الحرب

ارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا القصف الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس (آذار) الحالي حتى اليوم الثلاثاء إلى 912 قتيلاً و2221 جريحاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يلقي خطاباً في تولوز بجنوب فرنسا 20 مارس 2022 (رويترز) p-circle

رئيس إسرائيل: مقتل لاريجاني فرصة للاحتجاجات في إيران

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، إن مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني يفتح المجال أمام الشعب الإيراني للاحتجاج.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي لقطة عامة للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (إ.ب.أ) p-circle

تقرير: هجوم جديد على السفارة الأميركية في بغداد

دوت انفجارات في بغداد تزامناً مع وقوع هجوم على السفارة الأميركية تسبب باندلاع حريق، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية ومصدر أمني.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي فلسطينيون يركبون عربة يجرها حمار وسط عاصفة رملية في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

بسبب حرب إيران... غزة تستقبل أول عيد في ظل الهدنة وسط قلق من نسيانها

للمرَّة الأولى منذ بداية الحرب في قطاع غزة قبل أكثر من سنتين، تشتري رائدة أبو دية ملابس جديدة لطفلتها لمناسبة عيد الفطر، ولكنها في الوقت ذاته قلقة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)

ذكرت ​وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة ‌القضائية ‌الإيرانية، ​اليوم ‌(الأربعاء)، ⁠أن ​السلطات أعدمت ⁠رجلاً متهماً بالتجسس لصالح ⁠إسرائيل وقالت ‌إنه ‌يدعى ​كوروش ‌كيواني.

وأضافت ‌الوكالة أن الرجل ‌أدين «بتزويد جهاز المخابرات الإسرائيلي، الموساد، ⁠بصور ⁠ومعلومات عن مواقع مهمة في إيران».


مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.