نتنياهو يكتفي بـ«منتدى أمني مقلص» بعد حل «مجلس الحرب»

إسرائيل ترسل إلى «حماس» عبر الوسطاء: نهاية الحرب باتفاق لا بالتزام مسبق

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بـ«مجلس الحرب» في تل أبيب يوم 14 أبريل (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بـ«مجلس الحرب» في تل أبيب يوم 14 أبريل (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يكتفي بـ«منتدى أمني مقلص» بعد حل «مجلس الحرب»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بـ«مجلس الحرب» في تل أبيب يوم 14 أبريل (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بـ«مجلس الحرب» في تل أبيب يوم 14 أبريل (د.ب.أ)

حل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «مجلس الحرب» الإسرائيلي، بعد أسبوع من استقالة الوزيرين بيني غانتس وغادي آيزنكوت من «المجلس» الذي تشكل مع بداية الحرب الحالية على قطاع غزة، واستبدل به ما يشبه «منتدىً أمنياً مقلصاً للمشاورات الحساسة».

وأبلغ نتنياهو وزراءه؛ وفق «هيئة البث الإسرائيلية (كان)» ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى، رسمياً، قرار حل «المجلس الحربي» الذي تشكل بعد انضمام حزب غانتس إلى حكومة نتنياهو التي أصبحت تعرف باسم «حكومة الطوارئ»، وضم إلى جانب نتنياهو، وزير الدفاع يوآف غالانت، وغانتس، وآيزنكوت، ووزير الشؤون الاستراتيجية المقرب من نتنياهو رون ديرمر (مراقب)، ورئيس حزب «شاس» أرييه درعي (مراقب).

الوزير غادي آيزنكوت استقال مع غانتس من «مجلس الحرب» الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وكان غانتس استقال من منصبه الأسبوع الماضي، معلناً انسحاب حزبه «الوحدة الوطنية» من الحكومة، متهماً نتنياهو بمنع إسرائيل من تحقيق «نصر حقيقي» في حربها ضد «حماس»، وذلك بعد أسابيع من ربط استمرار بقائه بقبول نتنياهو رؤية متفقاً عليها للصراع في غزة بحلول 8 يونيو (حزيران) الحالي.

وقال غانتس إن «القرارات الاستراتيجية المصيرية تُقابل بالتردد والتسويف بسبب حسابات سياسية ضيقة»، ملمحاً إلى أن رئيس الوزراء يعطي الأولوية لاسترضاء شركائه في الائتلاف اليميني المتطرف. ومع غانتس، خرج من الحكومة وزراء حزبه؛ غادي آيزنكوت وحيلي تروبر.

مؤتمر صحافي لنتنياهو مع وزير الدفاع يوآف غالانت والوزير بيني غانتس بقاعدة «كيريا» العسكرية في تل أبيب يوم 28 أكتوبر الماضي (رويترز)

وعلى الرغم من أن انسحاب حزب «الوحدة الوطنية» من الحكومة لن يؤدي إلى إسقاطها، حيث إنها تشغل 64 مقعداً في الكنيست من أصل 120، فإنه سيضع كثيراً من الضغوط على نتنياهو وحكومته المتطرفة.

ويعتقد أن قرار نتنياهو حل «مجلس الحرب» جاء لمنع وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير من الانضمام إلى «المجلس». وكان بن غفير طالب بتعيينه في «المجلس» بدلاً من الوزراء المستقيلين، كما كان وزير المالية الوزير الثاني في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، يسعى إلى ذلك.

أرشيفية للوزيرين المتطرفين في حكومة نتنياهو إيتمار بن غفير (يسار) وبتسلئيل سموتريتش (أ.ف.ب)

ويستبعد نتنياهو عادة بن غفير وسموتريتش من المداولات الأمنية الحساسة، وترفض أجهزة الأمن الإسرائيلية أن يكون لهما أي وجود.

وتحدثت «القناة12» عن قلق في المؤسسة الأمنية من احتمال دخول بن غفير إلى «المجلس» أو إلى «منتدى أمني محدود».

وقال مسؤول أمني كبير: «من المستحيل القبول بذلك»، وأضاف: «إنه غير مسؤول. من المستحيل الحديث مع الوزير بن غفير عن أي شيء؛ لأن كل شيء سيتسرب. هذا خطر على أمن الدولة. لا يمكن أن نسمح بذلك».

ولم يشكل حل «المجلس» أي مفاجأة، وكان التقييم، حتى قبل استقالة غانتس، أن «مجلس الحرب» سيُحَل بسبب تفاقم الخلافات، وبدلاً منه سيواصل نتنياهو عقد اجتماعات محدودة تحت اسم «مشاورات أمنية» يُستثنى منها بن غفير وسموتريتش.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن مثل هذه المشاورات (الأمنية) تمت فعلاً بعد خروج غانتس وآيزنكوت؛ إحداها كانت الخميس الماضي بشأن التصعيد في الشمال ومحادثات صفقة التبادل. وعرّف مكتب نتنياهو الاجتماع بأنه «مشاورة أمنية»، على الرغم من أن المشاركين فيه كانوا المشاركين أنفسهم في «مجلس الوزراء الحربي».

وأخذ نتنياهو قرار حل «مجلس الحرب» مخالفاً رغبة أميركية، وكان الأميركيون قد ضغطوا خلال زيارة وزير الخارجية أنتوني بلينكن، أيضاً، من أجل عدم حل «حكومة الحرب».

ووفق «يديعوت أحرونوت»؛ فإن الأميركيين يعتقدون أن هذه الهيئة أكثر اعتدالاً (من الحكومة والكابنيت الموسع)، ولن تتخذ قرارات متطرفة. وقالت إنه من أجل بقاء «المجلس» كان أحد الخيارات هو دخول وزير الخارجية يسرائيل كاتس، لكن بن غفير وسموتريتش أصرّا على أنه إذا تقرر بقاء «المجلس» وتوسيعه، فيجب أن يكونا في الداخل.

مظاهرة ضد حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ودعوة للإفراج عن الرهائن بغزة في تل أبيب السبت الماضي (رويترز)

وقالت «كان» إن نتنياهو سيواصل التشاور مع الوزيرين غالانت وديرمر، وكذلك مع درعي، بطريقة خاصة لن تُحدَّد قانوناً، لكنها ستسمح لنتنياهو بمواصلة استبعاد بن غفير وسموتريتش من المناقشات الأمنية الحساسة.

يذكر أن تشكيل «حكومة الحرب» كان ضمن جهود نتنياهو لتوحيد الصفوف بعد الهجوم الكبير الذي شنته «حماس» يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلا إن الخلافات السياسية الداخلية وسعي بن غفير إلى الحصول على مكان فيها دفعا نتنياهو إلى اتخاذ هذا القرار.

ولا يتوقع أن يستسلم بن غفير وسموتريتش لخطة نتنياهو. ووفق «كان»، فإنه «من المتوقع أن يثير هذا القرار ردود فعل متباينة داخل الساحة السياسية في إسرائيل، حيث يسعى بن غفير وسموتريتش إلى الضغط للحصول على تمثيل أكبر في القرارات الأمنية».

جنود إسرائيليون يفحصون معدات عسكرية على الحدود الجنوبية قرب رفح في 1 مايو (إ.ب.أ)

ومع حل «المجلس»، تواصلت الحرب على الأرض في قطاع غزة. وقال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إن قوات «الفرقة162» تواصل العملية الدقيقة المستندة إلى معلومات استخبارية في منطقة رفح، فيما تواصل «الفرقة99» القتال وسط قطاع غزة.

ووفق بيان رسمي، فإن قوات «اللواء401»، العاملة في حي تل السلطان، قضت على مسلحين خلال اشتباكات من مسافات قصيرة. وأضاف البيان أن القوات دمرت أيضاً مستودع أسلحة استخدم لإطلاق قذائف مضادة للدروع نحو القوات. وأوضح أن قوات «الفرقة 99» تواصل العمل وسط القطاع، وأنها قضت في الساعات الأخيرة على مسلحين في اشتباكات من مسافة قصيرة، ودمرت بعض المباني التي استخدمت لأغراض عسكرية.

وسيطرت إسرائيل على مناطق شمال ووسط وجنوب القطاع، وتمكنت من إحكام قبضتها على محور فيلادلفيا، وتحاول السيطرة على باقي رفح.

ويتوقع الإسرائيليون أن تنتهي العمليات في رفح خلال ما بين أسبوعين وثلاثة، مما سيشكل معضلة كبيرة للمستوى السياسي في إسرائيل، إذا لم يكن هناك اتفاق لصفقة تبادل أسرى.

وأكد مسؤول إسرائيلي، الاثنين، أنه «لن تكون هناك نهاية للحرب في قطاع غزة إلا باتفاق». وقالت «القناة12» الإسرائيلية إن المحادثات من أجل وقف إطلاق النار كانت مكثفة في الأيام القليلة الماضية بين إسرائيل والولايات المتحدة والوسطاء الذين أكدوا جميعاً أن المقترح الذي روج له بايدن لا يزال مطروحاً على الطاولة.

ووفق المسؤول الإسرائيلي، نقلت إسرائيل إلى «حماس» عبر الوسطاء أن «نهاية الحرب لن تتحقق إلا من خلال اتفاق، وليس من خلال التزام مسبق؛ لأن (حماس) انتهكت في السابق الاتفاقات التي وافقت عليها».

وأضاف المسؤول: «إذا كانت (حماس) تتوقع أو تقدر أننا سنوافق على الانسحاب ووقف العمليات في وقت مبكر، قبل أن نستقبل جميع المختطفين، فهذا لن يحدث».

ورغم أن «حماس» أشارت في الماضي إلى أنها «تقبل بالخطوط العريضة للصفقة التي عرضها بايدن»، ثم أرسلت رداً مع تعديلات، فإن مصادر في إسرائيل تقول إن هناك «تحولاً معيناً في موقف الحركة».

ووفق «القناة12»؛ فإن الوسطاء يعتقدون أنه يمكن إعادة الأطراف إلى المحادثات، «ولكن الطريق لا تزال طويلة».


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية الاثنين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي النفط في حيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط في حيفا وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).