«التفاوض انتهى سنقتحم»... الأمم المتحدة توثق قتل إسرائيل مواطنيها في 7 أكتوبر

«مؤشرات قوية» على استخدام القوات الإسرائيلية «بروتوكول هانيبال» لمنع أسر مدنيين

يوم اقتحام «حماس» المستوطنات الإسرائيلية في 7 أكتوبر (رويترز)
يوم اقتحام «حماس» المستوطنات الإسرائيلية في 7 أكتوبر (رويترز)
TT

«التفاوض انتهى سنقتحم»... الأمم المتحدة توثق قتل إسرائيل مواطنيها في 7 أكتوبر

يوم اقتحام «حماس» المستوطنات الإسرائيلية في 7 أكتوبر (رويترز)
يوم اقتحام «حماس» المستوطنات الإسرائيلية في 7 أكتوبر (رويترز)

وثق تقرير لجنة الأمم المتحدة التي تحقق في هجوم حركة «حماس» على إسرائيل وحرب غزة «مؤشرات قوية» على أن الجيش الإسرائيلي استخدم «بروتوكول هانيبال» في عدة حالات في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، «مما ألحق الضرر بالإسرائيليين في الوقت الذي ضرب فيه المسلحين الفلسطينيين»، بحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية.

من المحتمل أن يكون الجيش الإسرائيلي قد قتل أكثر من عشرة من مواطنيه خلال هجمات 7 أكتوبر، بحسب تحقيق الأمم المتحدة.

ووضع «بروتوكول هانيبال»، الذي تم إلغاؤه رسمياً في عام 2016، لمنع أسر جنود إسرائيليين واستخدامهم ورقة مساومة، مما يسمح للقوات بفتح النار حتى لو تسبب ذلك في مقتل أحد رفاقهم.

وخلص محققو الأمم المتحدة، بقيادة نافي بيلاي، المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إلى أن ما لا يقل عن 14 مدنياً إسرائيلياً، من بينهم توأمان يبلغان من العمر 12 عاماً وجدة تبلغ من العمر 68 عاماً، «قُتلوا على الأرجح نتيجة لهجوم قوات الأمن الإسرائيلية».

ولم تتعامل إسرائيل بعد مع هذه الاتهامات المحددة، لكن الحكومة الإسرائيلية رفضت تقرير الأمم المتحدة الذي اتهم الجماعات الفلسطينية وإسرائيل بارتكاب جرائم حرب.

«حماس» تحرق دبابة إسرائيلية في 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

وكانت لجنة الأمم المتحدة قد أكدت في تقريرها أيضاً أن إسرائيل ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في حرب غزة.

وقالت الحكومة الإسرائيلية إن التقرير «يعكس التمييز المنهجي ضد إسرائيل الذي تمارسه لجنة التحقيق هذه»، مشيرة إلى أنها تجاهلت استخدام «حماس» للمدنيين «دروعاً بشرية».

ومُنعت لجنة الأمم المتحدة من الوصول إلى إسرائيل وغزة والضفة الغربية، وقالت إن إسرائيل لم تستجب لستة طلبات للحصول على معلومات.

واستندت في استنتاجاتها إلى مقابلات عن بعد مع ناجين وشهود، وصور الأقمار الاصطناعية، وسجلات الطب الشرعي، وبيانات مفتوحة المصدر.

وفي التفاصيل، هناك عدة أمثلة على احتمال استهداف المدنيين الإسرائيليين عمداً من قبل قواتهم المسلحة في اليوم الذي هاجمت فيه «حماس» مهرجان «نوفا» الموسيقي ومستوطنات بالقرب من حدود غزة.

«بروتوكول هانيبال»

وأشارت استنتاجات التحقيق حول هذه المسألة، والتي تم استخلاص الكثير منها من وسائل الإعلام المحلية، إلى بيان فيديو صادر عن طاقم دبابة تابع للجيش الإسرائيلي «يؤكد أن فريق دبابة واحداً على الأقل قام بتطبيق (بروتوكول هانيبال) عن علم في ذلك اليوم».

وأضافت: «في تصريح لقناة إخبارية إسرائيلية، ذكر سائق دبابة وقائد أنهما استهدفا سيارتي تويوتا مع مسلحين وإسرائيليين. وحدث ذلك عند النقطة 179، بالقرب من مستوطنة نير عوز».

رجل يجلس بجوار ملصقات عليها صور الرهائن الذين تم اختطافهم في هجوم 7 أكتوبر (رويترز)

ونُقل عن القائد، الذي كان يعتقد أن قواته قد تكون على متن المركبات، قوله: «أفضل وقف الاختطاف حتى لا يتم أخذهم»، رغم أنه أضاف أنه، على حد علمه، لم يقتل أي جندي.

والكثير من المعلومات التي تشكل محور اتهام «بروتوكول هانيبال» تنبع من وفاة أفرات كاتس، 68 عاماً، على بعد نحو 150 متراً من حدود غزة، و13 إسرائيلياً آخرين قُتلوا «على الأرجح» إما بقصف دبابة وإما وقعوا في مرمى النيران المتبادلة، بعد أن حاصرهم الإرهابيون في منزل بيسي كوهين في مستوطنة بئيري.

في روايتهم لحادثة بئيري، قال المحققون إن نحو 40 من «حماس» أحضروا 15 مدنياً، من بينهم التوأم ليئيل وياناي هتزروني، البالغان من العمر 12 عاماً، إلى منزل أحد السكان المحليين بيسي كوهين، مما أدى إلى مواجهة مع الشرطة الإسرائيلية في يمام.

وفي الساعة الثالثة بعد الظهر، اتصل حسن حمدونة، أحد زعماء الفصائل الفلسطينية، باليمام عبر إحدى الرهائن، مهدداً بإعدام جميع المختطفين ما لم يتم منحهم ممراً آمناً إلى غزة.

وفي الساعة الرابعة بعد الظهر، وصلت أول قوة طوارئ كبيرة من الجيش الإسرائيلي بقيادة العميد باراك حيرام إلى الموقع.

ووفقاً لشهادة أحد الرهائن الناجين، فتح كوماندوز اليمام النار على الإرهابيين بينما كان سبعة رهائن في الفناء محاصرين بينهم، حسبما ذكر التقرير.

واستسلم حمدونة عند الساعة 4.30 مساءً، واقترب من الإسرائيليين بينما كان يستخدم الرهينة درعاً بشرياً. تم اعتقاله وأخبر الرهينة قوى الأمن الداخلي بوجود 14 رهينة و40 مسلحاً ما زالوا داخل المنزل.

ووافق حمدونة على استخدام مكبر الصوت ليطلب من المسلحين الاستسلام، لكن تبادل إطلاق النار من الأسلحة الصغيرة والقذائف الصاروخية استمر، مما أسفر عن مقتل رهينتين في الفناء.

«المفاوضات انتهت»

وفي نحو الساعة 5.30 مساءً، أطلق المسلحون قذيفة «آر بي جي» على القوات الإسرائيلية، ووفقاً لشهادة الناجي، في نحو الساعة 7 مساءً، زُعم أن الجنرال حيرام أعطى أمراً بإطلاق قذائف الدبابات على المنزل.

ووفق صحيفة «نيويورك تايمز»، في ديسمبر (كانون الأول)، حصلت مشادة بين الجنرال حيرام وقائد القوات الخاصة الذي اعتقد أن المزيد من الخاطفين قد يستسلمون.

وبحسب ما ورد، قال حيرام بعد أن أطلق المسلحون القذيفة: «لقد انتهت المفاوضات. سنقتحم حتى لو كان ذلك على حساب سقوط قتلى مدنيين».

وذكر تقرير «نيويورك تايمز» والأمم المتحدة أن دبابة أطلقت قذيفتين خفيفتين على المنزل.

وبعد أن انتهت الدبابة من إطلاق النار، أبلغ الناجي أنه سمع القوات الإسرائيلية تقول: «هناك رهينة مصابة، وقاموا بإحضار امرأة أخرى من المنزل»، كما كتب محققو الأمم المتحدة.

وقالت الناجية الثانية التي نجت من القصف لمصادر إعلامية، إن زوجها توفي جراء القصف، فيما أصيبت هي بشظايا.

وقُتل الثلاثة عشر الآخرون، رغم أن بعضهم مات في تبادل لإطلاق النار في الفناء.

في حالة أفرات كاتس، قال المحققون إنهم حصلوا على «معلومات مؤكدة تشير إلى أن واحدة على الأقل من سكان مستوطنة نير عوز قُتلت نتيجة إطلاق نار مروحي إسرائيلي في أثناء اختطافها في غزة» في عربة جرار.

وبحسب شهادة ابنتها لوسائل الإعلام، فقد وقع تبادل لإطلاق النار بين المسلحين والجيش الإسرائيلي الذي كان يحاول إيقافهم، مما أدى إلى مقتل كاتس.

التحقيق العسكري

وشهدت على الحادثة رهينة أخرى تم تحريرها من المستوطنة نفسها، وقالت إنها سمعت أصوات طائرة هليكوبتر في الهواء وإطلاق نار.

وأدركت أنها أصيبت بالرصاص، وأن أفرات أصيب أيضاً، وأكدت أن أفرات لقي حتفه على الفور نتيجة نيران المروحية.

وفي شهر يناير (كانون الثاني)، طالبت عائلات الضحايا بإجراء تحقيق عسكري بشأن تصرفات الجنود في مستوطنة بئيري في ذلك اليوم، للاشتباه في مقتل بعض المدنيين على يد الجيش، بما في ذلك بنيران الدبابات.

وكتبت العائلات في رسالة مفتوحة أنها «تطالب الجيش الإسرائيلي بإجراء تحقيق متعمق وشفاف في القرارات والإجراءات التي أدت إلى هذه النتيجة المأساوية».

وذكرت تقارير إعلامية محلية أن فريقاً من هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي بدأ تحقيقاً في الحادث وبشأن الجنرال حيرام في فبراير (شباط).

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.