وصول الفرنسي لوي أرنو إلى باريس بعد الإفراج عنه من إيران

ماكرون حض طهران على إطلاق ثلاثة آخرين

    تُظهر هذه اللقطة من فيديو لمحطة «إل سي آي» المواطن الفرنسي لوي أرنو بين والديه عند وصوله إلى مطار لوبورجيه شمال باريس اليوم (أ.ف.ب)
تُظهر هذه اللقطة من فيديو لمحطة «إل سي آي» المواطن الفرنسي لوي أرنو بين والديه عند وصوله إلى مطار لوبورجيه شمال باريس اليوم (أ.ف.ب)
TT

وصول الفرنسي لوي أرنو إلى باريس بعد الإفراج عنه من إيران

    تُظهر هذه اللقطة من فيديو لمحطة «إل سي آي» المواطن الفرنسي لوي أرنو بين والديه عند وصوله إلى مطار لوبورجيه شمال باريس اليوم (أ.ف.ب)
تُظهر هذه اللقطة من فيديو لمحطة «إل سي آي» المواطن الفرنسي لوي أرنو بين والديه عند وصوله إلى مطار لوبورجيه شمال باريس اليوم (أ.ف.ب)

وصل المواطن الفرنسي لوي أرنو الذي كان محتجزاً في إيران منذ سبتمبر (أيلول) 2022، الخميس، إلى فرنسا بعد الإفراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة «إل سي آي» التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولاً والده ومن ثم والدته، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم يصعد المحتجز السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه، بل توجه مبتسماً رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيداً عن الكاميرات.

وقال سيجورنيه: «يسعدني جداً أن أستقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلاً بشكل تعسفي في إيران»، مرحباً بـ«انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا».

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون محتجزين في إيران. وأكد: «دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة» للتوصل إلى الإفراج عنهم.

وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه يستقبل لوي أرنو في مطار لوبورجيه قرب باريس اليوم (أ.ف.ب)

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو (أيار) 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول «أوليفييه».

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، في وقت متأخر الاثنين، على منصة «إكس»، أن «لوي أرنو حر. وسيكون في فرنسا غدا بعد اعتقال طويل في إيران»، وقدم الشكر لعُمان بشكل خاص على الدور التي قامت به لإطلاق سراحه.

ويمثل هذا الإعلان حدثا إيجابيا نادرا بين فرنسا وإيران.وتدهورت العلاقات الثنائية في الأشهر القليلة الماضية مع احتجاز طهران للفرنسيين الأربعة، فيما تعتبرها باريس اعتقالات تعسفية تعادل احتجاز دولة لرهائن.

كما تشعر فرنسا بقلق متزايد إزاء أنشطة إيران في المنطقة وتقدم برنامجها النووي.

وأضاف: «أفكر هذا المساء أيضاً في سيسل وجاك وأوليفييه»، داعياً إيران إلى إطلاق سراحهم.

وحُكم على أرنو، المحتجز منذ سبتمبر أيلول 2022 بعد سفره إلى البلاد، بالسجن خمس سنوات في نوفمبر تشرين الثاني بتهم أمنية. وكان محبوسا في سجن إيفين سيء السمعة في طهران.

وقفة تضامنية مع فرنسيين تحتجزهم إيران، في باريس يناير الماضي (أ.ب)

وكان أرنو البالغ 36 عاماً وهو مستشار مصرفي، قد باشر جولة حول العالم في يوليو (تموز) 2022 قادته إلى إيران، حيث أوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين، تزامناً مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بدعوى «سوء الحجاب».

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعاً لكن ظل أرنو موقوفاً وحُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وأُفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان، والأخير يحمل الجنسية الآيرلندية أيضاً، في مايو 2023 «لأسباب إنسانية».

وقال ماكرون «هذا المساء، قلبي أيضا مع سيسيل وجاك وأوليفييه، وأطالب إيران بتحريرهم دون تأخير».

واتهمت فرنسا إيران بممارسة «دبلوماسية الرهائن»، وطالبت بإطلاق سراح مواطنيها.

واحتجز «الحرس الثوري» الإيراني العشرات من مزدوجي الجنسية والأجانب في السنوات الأخيرة، ومعظمهم واجهوا تهم تتعلق بالتجسس والأمن.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، اللجوء لمثل هذه الاعتقالات لتحقيق مكاسب دبلوماسية، بينما يتهم نشطاء حقوقيون إيران باعتقال مزدوجي الجنسية والأجانب بهدف الضغط على دول أخرى لتقديم تنازلات.


مقالات ذات صلة

مسؤول إسرائيلي: إرسال وفد للتفاوض على اتفاق حول الرهائن

شؤون إقليمية امرأة تمر بالقدس أمس أمام ملصقات للرهائن المختطفين خلال الهجوم الذي شنته «حماس» في 7 أكتوبر الماضي (رويترز)

مسؤول إسرائيلي: إرسال وفد للتفاوض على اتفاق حول الرهائن

قال مسؤول حكومي إسرائيلي، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل أرسلت وفداً للتفاوض مع حركة «حماس» على اتفاق حول إطلاق سراح الرهائن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرهينة الإسرائيلية المحرّرة نوا أرغاماني (في الوسط) تقف مع والدها ياكوف (في الوسط) بينما يتم دفن والدتها ليؤورا أرغاماني في بئر السبع بإسرائيل (الثلاثاء 2 يوليو/تموز 2024).

«سرايا القدس»: «بعض الأسرى الإسرائيليين حاولوا الانتحار»

قالت «سرايا القدس»، الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي»، الأربعاء، إن بعض «الأسرى» الإسرائيليين حاولوا الانتحار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مظاهرة داعمة للأكاديمي السويدي من أصل إيراني أحمد رضا جلالي في استوكهولم مايو 2022 (إ.ب.أ)

إيراني - سويدي محكوم بالإعدام يتهم استوكهولم بالتخلي عنه

طلب أحمد رضا جلالي الإيراني - السويدي الذي ينتظر تنفيذ حكم الإعدام به في إيران منذ ثماني سنوات، إيضاحات من رئيس الوزراء السويدي بعد عملية تبادل سجناء لم تشمله.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون يتحدث إلى الدبلوماسي يوهان فلوديروس الذي أفرجت عنه طهران بموجب صفقة تبادل (أ.ب)

السويد تواجه انتقادات بعد إفراجها عن مسؤول إيراني سابق

انتقدت منظمات ونشطاء في مجال حقوق الإنسان، ومجموعة إيرانية معارضة، الإفراج عن مسؤول إيراني سابق مسجون لدوره في عمليات إعدام جماعية لمعارضين عام 1988.

شؤون إقليمية الدبلوماسي السويدي يوهان فلوديروس يتحدث إلى محاميه... ويظهر أيضاً مسؤول قضائي خلال جلسة محاكمة بطهران في ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)

صفقة تبادل سجناء بين إيران والسويد بوساطة مسقط

بعد وساطة عُمانية، أبرمت طهران واستوكهولم صفقة لتبادل سجناء؛ أبرزهم حميد نوري المُدان في السويد بالمؤبد على خلفية دوره في إعدامات عام 1988، مقابل إطلاق سويديين.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم - طهران)

إردوغان يعلن قرب انتهاء عملية كردستان

سوريون يحتجّون على مواقف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بخصوص التطبيع مع الرئيس السوري بشار الأسد في إدلب الجمعة (د.ب.أ)
سوريون يحتجّون على مواقف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بخصوص التطبيع مع الرئيس السوري بشار الأسد في إدلب الجمعة (د.ب.أ)
TT

إردوغان يعلن قرب انتهاء عملية كردستان

سوريون يحتجّون على مواقف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بخصوص التطبيع مع الرئيس السوري بشار الأسد في إدلب الجمعة (د.ب.أ)
سوريون يحتجّون على مواقف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بخصوص التطبيع مع الرئيس السوري بشار الأسد في إدلب الجمعة (د.ب.أ)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، نهاية وشيكة للعملية التي تنفذها تركيا ضد حزب العمال الكردستاني في كردستان العراق، وقال في كلمة أمام خريجين في الأكاديمية العسكرية بإسطنبول: «سننجز قريباً جداً إغلاق منطقة العمليات في شمال العراق»، مؤكداً «توجيه ضربات مؤلمة للمنظمة الإرهابية»، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني.

وأضاف: «سنستكمل النقاط العالقة في الحزام الأمني على طول حدودنا الجنوبية في سوريا».

وفي وقت سابق أمس، أكَّد إردوغان استمرار العمل على وضع خريطة طريق للقائه المرتقب مع الرئيس السوري بشار الأسد، مشيراً إلى أنَّ وزير خارجيته هاكان فيدان يحدّد حالياً الخريطة من خلال محادثاته مع نظرائه، وبناء على ذلك سيجري اتخاذ الخطوة اللازمة.

وطلب إردوغان، الذي كان يتحدَّث للصحافيين في طريق عودته من واشنطن، دعم أميركا وإيران لخطته، وقال: «يجب على الولايات المتحدة وإيران أن تكونا سعيدتين بهذه التطورات الإيجابية، وأن تدعما العملية الرامية إلى إنهاء كل المعاناة في سوريا». وأضاف: «أهم ما نتطلع إليه هو ألا ينزعج أحد من المناخ الذي سيتيح لسوريا بناء مستقبل جديد وموحد».