دبلوماسي أميركي: شروط الانتخابات شمال شرقي سوريا غير متوفرة

احتجاجات في حلب لمنع دخول وفد روسي

السفير الأميركي جيف فليك لقناة «سي إن إن تورك» الأربعاء (من حسابه على إكس)
السفير الأميركي جيف فليك لقناة «سي إن إن تورك» الأربعاء (من حسابه على إكس)
TT

دبلوماسي أميركي: شروط الانتخابات شمال شرقي سوريا غير متوفرة

السفير الأميركي جيف فليك لقناة «سي إن إن تورك» الأربعاء (من حسابه على إكس)
السفير الأميركي جيف فليك لقناة «سي إن إن تورك» الأربعاء (من حسابه على إكس)

أكد السفير الأميركي لدى تركيا، جيف فليك، أن شروط إجراء الانتخابات المحلية من جانب «الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا» غير متوفرة حالياً، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن بلاده تتقاسم مع تركيا هدف القضاء على «داعش» في شمال سوريا، وتعملان معاً على الرغم من الخلافات بشأن «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية.

وقال فليك، في مقابلة مع قناة «سي إن إن تورك»، الأربعاء: «قلنا دائماً إن أي انتخابات في سوريا يجب أن تكون نزيهة وشفافة وحرة وشاملة، هذه الشروط غير موجودة حالياً؛ لذا لا ندعم أي اختيار حالي».

وتعتقد أنقرة أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن إجراء الانتخابات وعن إقامة «دولة كردية إرهابية» على حدود تركيا الجنوبية، كما عبرت عن ذلك مصادر دبلوماسية وعسكرية.

وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات في «الإدارة الذاتية» (الكردية)، الأسبوع الماضي، تأجيل الانتخابات المحلية المقررة في 11 يونيو (حزيران) الحالي، إلى أغسطس (آب) المقبل، لاختيار رؤساء البلديات وأعضاء المجالس على مستوى 1792 مركزاً في 7 كانتونات تابعة لنفوذها في شمال وشمال شرقي سوريا، وهي: الشهباء، وعفرين، ومنبج بريف محافظة حلب، ومقاطعتا الفرات والطبقة التابعتان لمحافظة الرقة، ومدن وبلدات ريف دير الزور الشرقي ومناطق الجزيرة بمحافظة الحسكة.

دورية أميركية في محافظة الحسكة يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وضغطت تركيا لمنع إجراء الانتخابات، وقالت الخارجية الأميركية إن الظروف ليست مهيأة لإجرائها، كما طالبت أحزاب كردية بتأجيلها.

كما لوّحت تركيا بعملية عسكرية في شمال سوريا: «إذا تم المضي في خطط إجراء الانتخابات».

وقال الرئيس رجب طيب إردوغان، إن بلاده اتخذت إجراءات لمنع إقامة «دويلة إرهابية» على حدودها وستتخذ الإجراءات اللازمة حال إجراء «الانتخابات المزعومة» في شمال سوريا.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، خلال اجتماع عبر «فيديو كونفرنس» مع قادة الجيش التركي، ليل الاثنين – الثلاثاء: «من اللافت للانتباه جهود أذرع «التنظيم الإرهابي» (حزب العمال الكردستاني) في سوريا لإجراء ما يسمى بالانتخابات المحلية في المناطق ذات الكثافة السكانية العربية. نرفض بشكل قاطع هذه الإجراءات التي يراها التنظيم الإرهابي مرحلة إنشاء دولة إرهابية مصطنعة تتنافى مع الواقع الإقليمي».

المدفعية التركية تستهدف عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية» في شمال سوريا (أرشيفية - وزارة الدفاع التركية)

السفير فليك قال إن بلاده وتركيا لديهما الهدف نفسه، وهو هزيمة «داعش»، «ونعمل مع شركائنا الأتراك بشأن هذه القضية»، مضيفاً: «تعتبر الولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية منذ عام 1997، لكن لدينا خلافات بشأن قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لا تمنعنا من العمل مع تركيا، وسنسعى إلى إيجاد سبل أكثر شمولاً للتعاون».

وأقرّ السفير الأميركي لدى أنقرة بعدم استقرار وضع القوات الأميركية في سوريا، قائلاً: «نحن ندرك أن وضعنا في شمال شرقي سوريا غير مستقر، هذه مسألة معقدة للغاية، ندرك تماماً أن شريكنا هو الشعب التركي».

جندي تركي خلف الخط الحدودي مع سوريا خلال دورية تركية - روسية في ريف الحسكة يوليو 2021 (أ.ف.ب)

احتجاجات ضد روسيا

في السياق، قصفت القوات التركية المتمركزة في مناطق «درع الفرات» في حلب 6 قرى في ريف منبج شرقي المحافظة الواقعة في شمال غربي سوريا تقع في مناطق سيطرة «قسد».

في الوقت ذاته، شهدت مناطق ضمن منطقتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون» الخاضعتين لسيطرة القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، احتجاجات واسعة واستنفاراً كبيراً، رفضاً لدخول عناصر عسكرية روسية إلى المنطقة برفقة عناصر تركية وممثلين للأمم المتحدة.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بتجمع العشرات في مارع بريف حلب، كما شهدت مدينة جنديرس بريف عفرين شمال حلب هي الأخرى مظاهرة حاشدة رفضاً لدخول الوفد الروسي إلى مدينة الباب، حمل المتظاهرون خلالها لافتات كُتب عليها: «الحكومة المؤقتة وحكومة الإنقاذ مرتزقة» و«المحرر واحد فلن تدخلوه إلا على أجسادنا».

كما تجمع عشرات المدنيين عند دوار «سوق الهال» بمدينة الباب ضمن منطقة «درع الفرات» شرق حلب، لترقب وصول وفد الأمم المتحدة رفقة الدورية العسكرية الروسية - التركية، استجابة لدعوات أطلقها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي للنزول إلى الساحات للاحتجاج.

وأشار ناشطون إلى أن عناصر روسية ستدخل مع عسكريين أتراك ووفد من الأمم المتحدة إلى معبر «أبو الزندين» الواصل بين منطقتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون» ومناطق سيطرة الجيش السوري المدعوم من روسيا وإيران، وأن محتجين تجمعوا بالقرب من المعبر والطرق الرئيسية في المدينة.

ولم يسبق للقوات الروسية المشاركة في دوريات عسكرية، أو إرسال وفد إلى مناطق سيطرة الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا.


مقالات ذات صلة

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة بعد توقف دام أكثر من عام، كما تسلمت سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا».

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو»، الأربعاء، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع عَلَم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية». وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.


إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

أعدمت إيران، الأربعاء، رجلاً أدين بصلات مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، وفق ما أفادت السلطة القضائية، في أحدث سلسلة من الإعدامات على خلفية الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية، إن «مهدي فريد... أُعدم شنقاً صباح اليوم، بعد تعاون واسع مع جهاز التجسس الإرهابي (الموساد)، وذلك بعد استكمال النظر في القضية والمصادقة على الحكم النهائي»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يتضح على الفور موعد توقيفه ولا محاكمته، ولكن المحكمة دانته بـ«التعاون الاستخباراتي والتجسس لصالح الكيان الصهيوني» بموجب تهمة «الإفساد في الأرض» التي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

ونفَّذت إيران في الأسابيع الأخيرة إعدامات عدة لأشخاص على صلة باحتجاجات واسعة شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، تقول السلطات إنها كانت بتحريض من إسرائيل والولايات المتحدة وجماعات معارضة، بينها منظمة «مجاهدين خلق» المحظورة.

وتخوض إيران حرباً بدأت مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في 28 فبراير (شباط)، غير أن وقفاً لإطلاق النار يسري منذ 8 أبريل (نيسان).