حرائق في شمال إسرائيل بعد إطلاق «90 قذيفة صاروخية» من لبنان

رجال الإطفاء الإسرائيلي يعملون على السيطرة على النيران في أعقاب الهجمات الصاروخية من لبنان (رويترز)
رجال الإطفاء الإسرائيلي يعملون على السيطرة على النيران في أعقاب الهجمات الصاروخية من لبنان (رويترز)
TT

حرائق في شمال إسرائيل بعد إطلاق «90 قذيفة صاروخية» من لبنان

رجال الإطفاء الإسرائيلي يعملون على السيطرة على النيران في أعقاب الهجمات الصاروخية من لبنان (رويترز)
رجال الإطفاء الإسرائيلي يعملون على السيطرة على النيران في أعقاب الهجمات الصاروخية من لبنان (رويترز)

أكد الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إطلاق نحو 90 قذيفة صاروخية من لبنان نحو إسرائيل، غداة غارة أسفرت عن مقتل قيادي بارز في «حزب الله».

وقال الجيش، في بيان: «رصد إطلاق نحو 90 قذيفة صاروخية من لبنان». وأشار إلى «اعتراض بعضها، بينما سقط بعضها في عدة مناطق شمال البلاد، وتسبَّب في اشتعال حرائق بعدة مناطق».

وجاء ذلك بعد أن أكدت ثلاثة مصادر أمنية أن غارة إسرائيلية على قرية جويا بجنوب لبنان، في وقت متأخر الثلاثاء، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، على الأقل، بينهم قائد ميداني كبير في جماعة «حزب الله» اللبنانية المسلحة.

وعرّفت المصادر الرجل بأنه قائد الجماعة بالمنطقة الوسطى من الشريط الحدودي الجنوبي الذي يضم بعض البلدات الأكثر تضرراً من تبادل إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، خلال الأشهر الثمانية الماضية.

وأكد «حزب الله» اللبناني مقتل القيادي طالب سامي عبد الله، الملقب «أبو طالب» في غارة إسرائيلية.

وأعلن «حزب الله» الأربعاء استهدافه مواقع إسرائيلية بعشرات صواريخ الكاتيوشا «رداً» على «اغتيال» القيادي في صفوفه ليلاً في جنوب لبنان، والذي يُعد الأبرز الذي يقتل بنيران إسرائيلية منذ بدء التصعيد عبر الحدود، ما يجدد المخاوف من اتساع نطاق التصعيد.

منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) في قطاع غزّة، يتبادل «حزب الله» وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي. ويعلن «حزب الله» قصف مواقع عسكرية وتجمعات جنود وأجهزة تجسس في الجانب الإسرائيلي «دعماً» لغزة و«إسناداً لمقاومتها»، بينما تردّ إسرائيل باستهداف ما تصفه بـ«بنى تحتية» تابعة لـ«حزب الله» وتحركات مقاتليه.

ووضع الحزب المدعوم من طهران والذي يمتلك ترسانة أسلحة ضخمة الهجمات في «إطار الرد على الاغتيال الذي نفذه العدو الصهيوني في بلدة جويا وإصابة مدنيين».

ونعى «حزب الله» بعد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء «الشهيد المجاهد القائد طالب سامي عبد الله» مع ثلاثة مقاتلين آخرين. وقال إن كلاً منهم «ارتقى شهيداً على طريق القدس»، وهي عبارة يستخدمها لنعي مقاتليه الذين يُقتلون بنيران إسرائيلية منذ بدء التصعيد عبر الحدود.

وكان مصدر عسكري لبناني أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مقتل «قيادي ميداني بارز في حزب الله جراء غارة جوية إسرائيلية» على منزل في بلدة جويا الواقعة على بُعد نحو 15 كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل. وأوقعت الضربة ثلاثة قتلى آخرين. وقال إن القيادي هو «الأبرز» في صفوف الحزب الذي يقتل بنيران إسرائيلية منذ بدء التصعيد قبل أكثر من ثمانية أشهر.

ووفقا لوكالة «رويترز» للأنباء، أكد الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء أنه قتل طالب عبد الله بالإضافة إلى ثلاثة مقاتلين آخرين من الجماعة في غارة على مركز للقيادة والتحكم في جنوب شرق لبنان.

ويشيّع «حزب الله» بعد ظهر الأربعاء طالب سامي عبد الله في معقله في الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل دفنه مساء في بلدته في جنوب لبنان. ودعا الحزب مناصريه إلى المشاركة في المراسم «تعظيماً لجهاده الطويل وعطاءاته الكبيرة»، واصفاً إياه بـ«فارس من فرسان المقاومة». ونشر الإعلام الحربي التابع للحزب على حسابه على تطبيق «تلغرام» صورة يظهر فيها عبد الله وبجانبه القيادي العسكري وسام الطويل الذي قتل بضربة إسرائيلية استهدفت سيارته في بلدة خربة سلم في 8 يناير (كانون الثاني)، وكان يعد حينها أرفع قيادي في الحزب يقتل منذ بدء التصعيد عبر الحدود مع إسرائيل.

وخلال ثمانية أشهر من القصف المتبادل بين إسرائيل و«حزب الله»، أسفر التصعيد عن مقتل 468 شخصاً على الأقل في لبنان بينهم 307 على الأقلّ من «حزب الله» وقرابة 90 مدنياً، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات «حزب الله» ومصادر رسميّة لبنانيّة. وأعلن الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 15 عسكرياً و11 مدنياً.


مقالات ذات صلة

نصرالله حصر التفاوض بالدولة اللبنانية من دون أن يبرر تغييبه لدور بري

تحليل إخباري الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله (أ.ف.ب)

نصرالله حصر التفاوض بالدولة اللبنانية من دون أن يبرر تغييبه لدور بري

توقفت مصادر دبلوماسية أمام قول حسن نصرالله إن الدولة اللبنانية هي الوحيدة المخوّلة التفاوض لإعادة الهدوء إلى الجنوب وفسرته برغبته في رفع الإحراج عن الحكومة.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي لبناني في جنوب لبنان يحمل طفلاً ويتفقد آثار القصف الإسرائيلي على بلدة الجميجمة (أ.ب)

«حزب الله» يوسع بنك أهدافه إلى ثلاث بلدات جديدة بالجليل

أدخل «حزب الله» صاروخاً جديداً إلى المعركة الدائرة في جنوب لبنان ضد إسرائيل، هو صاروخ «وابل» الثقيل الذي قال الحزب إنه من صناعته، وأعلن عن قصف 3 مستوطنات جديدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دورية لـ«اليونيفيل» في بلدة برج الملوك بجنوب لبنان (د.ب.أ)

لبنان ينتظر مسودة قرار التمديد لـ«اليونيفيل» ويطالب بعدم تعديل ولايتها

ينتظر لبنان مسودة قرار التمديد لقوات حفظ السلام الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل) الذي تحضره فرنسا، وسط محادثات مع قوى دولية فاعلة لتسويق المطلب اللبناني.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي عناصر في قوات «يونيفيل» خلال مشاركتهم في حماية اليوم الطبي لمساعدة العائلات النازحة إلى مدينة صور (إ.ب.أ)

أي دور لـ«اليونيفيل» خلال 9 أشهر من الحرب في جنوب لبنان؟

يشير الناطق باسم القوات الدولية، أندريا تيننتي، إلى أن القوات الدولية واصلت أنشطتها العملانية في جميع أنحاء جنوب لبنان، وهي حالياً تقوم بنحو 450 نشاطاً يومياً.

بولا أسطيح (بيروت)
شؤون إقليمية صواريخ إسرائيلية تحاول اعتراض مقذوفات أطلقها «حزب الله» (إ.ب.أ)

بهدوء وسرية وتحت الأرض... استعدادات إسرائيلية لمواجهة «حزب الله»

يستعد المستشفى الرائد في شمال إسرائيل لصراع شامل مع «حزب الله» المتوقع أن يكون أكثر تدميراً من المواجهات السابقة.

«الشرق الأوسط» (حيفا)

«مسيّرة تل أبيب» تُنذر بتوسيع الحرب

أضرار في مبنى جراء انفجار الطائرة المسيّرة الحوثية في تل أبيب الجمعة (رويترز)
أضرار في مبنى جراء انفجار الطائرة المسيّرة الحوثية في تل أبيب الجمعة (رويترز)
TT

«مسيّرة تل أبيب» تُنذر بتوسيع الحرب

أضرار في مبنى جراء انفجار الطائرة المسيّرة الحوثية في تل أبيب الجمعة (رويترز)
أضرار في مبنى جراء انفجار الطائرة المسيّرة الحوثية في تل أبيب الجمعة (رويترز)

هددت إسرائيل أمس بالانتقام رداً على هجوم بطائرة مسيّرة على تل أبيب أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه، في تطور ينذر بتوسيع أكبر للحرب الدائرة في غزة منذ تسعة أشهر، وكذلك الصراع الدائر على هامشها بين الدولة العبرية وأذرع إيران في المنطقة.

وتعهد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، أمس، بجعل الحوثيين «يدفعون ثمن» الهجوم الذي أدانته الولايات المتحدة.

وجاء ذلك بعدما قال المتحدث العسكري باسم جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) يحيى سريع إنهم نفذوا هجوماً «بطائرة مسيّرة جديدة اسمها (يافا) قادرة على تجاوز المنظومات الاعتراضية للعدوّ ولا تستطيع الرادارات اكتشافها». وتحدث عن أن الجماعة لديها «بنك أهداف» في إسرائيل. وأدى انفجار المسيّرة الحوثية إلى مقتل رجل وإصابة سبعة أشخاص بجروح طفيفة.

على صعيد آخر، شنت إسرائيل هجوماً عنيفاً على محكمة العدل الدولية، عادّة أنها اتخذت «قراراً كاذباً» عندما قضت بأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، لكن الرئاسة الفلسطينية عدّت القرار «تاريخياً».