موسكو تعلن تجميد اتفاق تعاون مع طهران

عزت الخطوة إلى «مشاكل لدى الجانب الإيراني»

لافروف يلتقي القائم بأعمال الخارجية الإيرانية علي باقري كني على هامش اجتماع «بريكس» في مدينة نيجني نوفغورود الروسية (الخارجية الروسية)
لافروف يلتقي القائم بأعمال الخارجية الإيرانية علي باقري كني على هامش اجتماع «بريكس» في مدينة نيجني نوفغورود الروسية (الخارجية الروسية)
TT

موسكو تعلن تجميد اتفاق تعاون مع طهران

لافروف يلتقي القائم بأعمال الخارجية الإيرانية علي باقري كني على هامش اجتماع «بريكس» في مدينة نيجني نوفغورود الروسية (الخارجية الروسية)
لافروف يلتقي القائم بأعمال الخارجية الإيرانية علي باقري كني على هامش اجتماع «بريكس» في مدينة نيجني نوفغورود الروسية (الخارجية الروسية)

أعلنت وزارة الخارجية الروسية تجميد عملية وضع اتفاق شامل للتعاون مع إيران بسبب تباينات في المواقف، ما أثار تساؤلات حول مدى التقارب بين البلدين.

وبدأ العمل على الاتفاق الجديد لرفع العلاقات إلى مستوى التعاون الاستراتيجي قبل عامين، لكن تعقيدات في المفاوضات أدت إلى تأجيل التوقيع.

وفي تطور غير مسبوق، أعلن زامير كابلوف، مدير الإدارة الآسيوية الثانية بوزارة الخارجية الروسية، تعليق العمل على إبرام اتفاق للتعاون الشامل بين الطرفين «بسبب مشاكل في الجانب الإيراني».

وأوضح كابلوف بعض النقاط الخلافية من دون أن يكشف عن تفاصيل وافية؛ إذ قال إن «المشروع كان قد وصل إلى مستوى عالٍ من الاستعداد في بداية هذا العام، ولكن بعد ذلك أدخل الشركاء الإيرانيون عدة تعديلات تطلبت موافقة مشتركة بين الإدارات مرة أخرى هنا في روسيا».

ومع ذلك، سارعت الرئاسة ووزارة الخارجية في موسكو إلى التخفيف من تصريحات كابلوف؛ إذ أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، استمرار العمل على الاتفاق، متحدثاً عن تغيير الجدول الزمني لبعض الأمور.

وأوضح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن نصف الاتفاق تم تنسيقه بالكامل، مشيراً إلى أنه يتبقى على طهران استكمال عدة خطوات إجرائية لتقديم الاتفاق للتوقيع.


مقالات ذات صلة

مصر وروسيا لتسريع العمل في «الضبعة النووية»

شمال افريقيا وزير الكهرباء المصري خلال لقاء وفد «الدوما» الروسي الجمعة (وزارة الكهرباء المصرية)

مصر وروسيا لتسريع العمل في «الضبعة النووية»

أكد وزير الكهرباء المصري، محمود عصمت، على «التعاون والتكامل بين مختلف المؤسسات والجهات في بلاده وروسيا؛ لإنجاز مشروع محطة الضبعة النووية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا شرطيان خارج مبنى محكمة روسية في موسكو (أرشيفية - رويترز)

المحكمة العليا في روسيا تصنّف «ميموريال» «منظمة متطرفة»

صنفت المحكمة العليا في روسيا، الخميس، منظمة «ميموريال» الحقوقية «منظمة متطرفة»، في قرار يتيح الملاحقة القضائية لداعمي الجمعية غير الحكومية الحائزة «نوبل للسلام»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

خاص هل تنتقل عاصمة القياصرة إلى عمق سيبيريا؟

دقت حرب إيران جرس إنذار كبيراً داخل روسيا؛ إذ تحوَّل النقاش حول ضرورات نقل مراكز صنع القرار والمرافق الاقتصادية شرقاً... نحو سيبيريا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)

روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

أكّدت روسيا مقتل 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت مذكّرة داخلية للحكومة الكاميرونية، نُشرت الاثنين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)

الصين: مستعدون للتعاون مع روسيا لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط

ذكرت وكالة «شينخوا» أن وزير الخارجية وانغ يي أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي أن الصين مستعدة ‌لمواصلة التعاون ‌مع ​روسيا ‌في مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (بكين)

نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أفاد محامي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مذكرة قدمها إلى المحكمة، الجمعة، بأن نتنياهو طلب تأجيل الإدلاء بشهادته في محاكمته الطويلة المتعلقة بالفساد المقرر استئنافها الأسبوع المقبل، مشيراً إلى الوضع الأمني السائد في المنطقة.

ومن المقرر استئناف محاكمة نتنياهو، الأحد، بعد أن رفعت إسرائيل حالة الطوارئ التي فرضتها بسبب حربها مع إيران عقب إعلان وقف إطلاق النار، الأربعاء. وقال الدفاع إنه مستعد لمواصلة الاستماع إلى شهادة أحد شهود الإثبات، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في المذكرة المقدمة إلى محكمة منطقة القدس أنه «نظراً لأسباب أمنية ودبلوماسية سرية مرتبطة بالأحداث المباغتة التي وقعت في دولة إسرائيل وفي أنحاء الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة، لن يتمكن رئيس الوزراء من الإدلاء بشهادته في المحاكمة خلال الأسبوعين المقبلين على الأقل».

وأضاف أن مظروفاً مغلقاً يحتوي على تفاصيل الأسباب السرية سُلم إلى المحكمة التي ستصدر قرارها بمجرد أن تقدم النيابة ردها.

ونتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يُتهم بارتكاب جريمة خلال توليه المنصب، وينفي تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة الموجهة إليه في 2019 بعد تحقيقات لسنوات.

وأُرجئت محاكمته، التي بدأت في 2020 وقد تؤدي إلى عقوبات بالسجن، مراراً بسبب التزاماته الرسمية، دون أن تلوح نهاية لها في الأفق.

وتأثرت مكانة نتنياهو بالتهم الموجهة إليه، إلى جانب هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات في أكتوبر، وترجح استطلاعات رأي أن يخسرها ائتلاف نتنياهو الأكثر ميلاً إلى اليمين في تاريخ إسرائيل.


فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية
TT

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

بينما تحبس العواصم العالمية أنفاسها ترقباً لـ«مفاوضات السبت» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تبرز شخصيتان محوريتان كوجهي عملة لصراع الإرادات بين واشنطن وطهران: جي دي فانس، «الرجل الموثوق به» لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومحمد باقر قاليباف، «جنرال الحرس» البارع في فن إعادة التموضع. لقاء الرجلين ليس مجرد جولة دبلوماسية، بل هو اختبار لمدى قدرة «الصقور» على صياغة صفقة تاريخية وسط حقول ألغام إقليمية.

جي دي فانس... «المارينز» الذي يحمل فلسفة ترمب

يصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى إسلام آباد حاملاً تفويضاً مباشراً من دونالد ترمب لاختبار «جدية طهران». فانس، الذي تحول من جندي في «المارينز» وكاتب لقصة نجاح «هيلبيلي إليجي» إلى أحد أشرس المدافعين عن عقيدة «أميركا أولاً»، يمثل الجيل الجديد من اليمين القومي الذي لا يؤمن بالحروب الأبدية، لكنه لا يتردد في استخدام «القوة الخشنة» لتحقيق التوازن.

ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)

بالنسبة لفانس، المفاوضات مع إيران ليست بحثاً عن «صداقة»، بل هي «صفقة أمنية» تضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتنهي التهديدات العسكرية مقابل تخفيف الضغوط. يدخل فانس القاعة وهو يدرك أن فريقه «لن يرحب بالتلاعب»، كما صرح قبيل إقلاعه،ما يجعل مهمته تتأرجح بين «مد اليد» و«إحكام القبضة».

قاليباف على هامش مشاركته في مراسم حكومية (أرشيفية - موقع البرلمان)

قاليباف... «تكنوقراط» الحرس ومهندس المناورات

في المقابل، يبرز محمد باقر قاليباف بوصفه من أكثر الشخصيات الإيرانية تعقيداً، فهو «طيار الحرس» الذي قاد القوات الجوية، ورئيس الشرطة الذي حدث أجهزتها، وعمدة طهران «التكنوقراط». يمتلك قاليباف قدرة فائقة على «إعادة التموضع» بين التشدد الآيديولوجي والبراغماتية السياسية، ما يجعله الواجهة المثالية لـ«النظام» حينما يحين وقت التفاوض على المكاسب.

شروط قاليباف التي أطلقها قبيل الاجتماع

بربط التفاوض بـ«أصول إيران المجمدة» و«هدنة لبنان» تعكس رغبته في انتزاع اعتراف بشرعية نفوذ إيران الإقليمي قبل تقديم أي تنازل في «هرمز»، فهو يمثل الجناح الذي يريد «تسوية المصالح» لضمان استقرار الداخل الإيراني المنهك اقتصادياً، دون التفريط بـ«أدوات القوة» الخارجية.

صراع الأجنحة وظل «ذو القدر»

إلا أن مهمة قاليباف لا تخلو من تعقيدات داخلية، فحضوره في إسلام آباد يأتي وسط تجاذب حاد داخل «الحرس الثوري».

ذو القدر عندما كان ممثلاً لـ«الباسيج» في هيئة الأركان العامة (أرشيفية - فارس)

وتتجه الأنظار نحو احتمال مشاركة «محمد باقر ذو القدر»، الشخصية التي تمثل الجناح «العقائدي المتشدد». ذو القدر لا يرى في التفاوض مخرجاً، بل يؤمن بضرورة «المواجهة الإقليمية» وصناعة «القنبلة النووية» تمهيداً لرؤى غيبية ترتبط بـ«حكومة المهدي». هذا التباين يضع وفد طهران أمام انقسام: تيار قاليباف الذي يسعى لـ«تسييل القوة» في صفقات سياسية، وتيار ذو القدر الذي يفضل «فرض الصدام».

طاولة واحدة بمسارات متقاطعة

سيكون على فانس وقاليباف، السبت، جسر الهوة بين واشنطن التي ترفض «الربط بين الملفات»، وتتمسك بـ«فصل المسارات»، وبين طهران التي تعد لبنان و«هرمز» والأصول المالية «سلة واحدة»، فهل ينجح «صقر واشنطن» في انتزاع التزام إيراني بالتهدئة؟ أم أن «جنرال طهران» سيتمكن من فرض شروطه تحت ضغط إغلاق الممرات المائية؟ الساعات المقبلة في إسلام آباد كفيلة بالإجابة عن سؤال الحرب والسلام في المنطقة.


وفد إيراني في إسلام آباد... وباكستان ترى المحادثات «فرصة حاسمة»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال خطابه للأمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال خطابه للأمة (أ.ف.ب)
TT

وفد إيراني في إسلام آباد... وباكستان ترى المحادثات «فرصة حاسمة»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال خطابه للأمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال خطابه للأمة (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية، الجمعة، أن وفداً إيرانياً للتفاوض برئاسة رئيس البرلمان ‌محمد ‌باقر قاليباف، ​وصل ‌إلى ⁠إسلام آباد لإجراء ⁠محادثات سلام مع الولايات المتحدة، مضيفة أن المفاوضات ⁠ستبدأ إذا ‌قبلت ‌واشنطن «الشروط المسبقة» ​التي ‌طرحتها ‌طهران.

ويضم الوفد مسؤولين كباراً في المجالات السياسية ‌والعسكرية والاقتصادية، من بينهم وزير ⁠الخارجية عباس عراقجي وأمين ⁠مجلس الدفاع ومحافظ البنك المركزي وعدد من أعضاء البرلمان، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان قاليباف اشترط، الجمعة، وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة «قبل بدء المفاوضات».

وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، والمقرر أن تبدأ غداً (السبت)، تمثل فرصة حاسمة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ أسابيع.

وأشار شريف، خلال خطاب للباكستانيين، إلى أن أميركا وإيران «مستعدتان للتفاوض وحل الخلافات عبر المحادثات». وأكد أن بلاده تسعى لوقف الحرب عبر المفاوضات، و«ستبذل كل ما في وسعها لإنجاح المفاوضات».

وقال: «هذه المرحلة من المحادثات الأميركية - الإيرانية مصيرية، فإما أن تنجح أو تفشل في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار».

وأكد شريف أن مسؤولين إيرانيين سيشاركون في المحادثات، رغم أن طهران لم تؤكد رسمياً حضورها. وأضاف: «استجابة لدعوتي الصادقة، سيأتي مسؤولون من البلدين إلى إسلام آباد، حيث ستُعقد مفاوضات لإرساء السلام».

بدوره، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، الجمعة، إن باكستان ستوفر تسهيلات لمنح تأشيرات عند وصول أعضاء الوفود القادمة إلى إسلام آباد لحضور محادثات السلام المرتقبة.

وأشار نائب رئيس الوزراء، في منشور على منصة «إكس»، إلى أن «باكستان ترحب بجميع أعضاء الوفود، بما في ذلك الصحافيون من الدول المشاركة، القادمين لحضور محادثات إسلام آباد 2026»، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وذكر أنه «لهذا الغرض يرجى من جميع شركات الطيران السماح لجميع هؤلاء الأفراد بالصعود إلى الطائرة دون تأشيرة».

وأضاف أن «سلطات الهجرة في باكستان ستقوم بإصدار تأشيرات دخول لهم عند الوصول».