إردوغان التقى أوزيل للمرة الثانية بأجندات تحيطها «الخطوط الحُمر»

قضية كافالا طرحت مجدداً وتحرك آخر من «مجلس أوروبا»

أوزيل استقبل إردوغان عند مدخل حزب «الشعب الجمهوري» الذي زاره إردوغان أول مرة منذ 18 عاماً (موقع الحزب)
أوزيل استقبل إردوغان عند مدخل حزب «الشعب الجمهوري» الذي زاره إردوغان أول مرة منذ 18 عاماً (موقع الحزب)
TT

إردوغان التقى أوزيل للمرة الثانية بأجندات تحيطها «الخطوط الحُمر»

أوزيل استقبل إردوغان عند مدخل حزب «الشعب الجمهوري» الذي زاره إردوغان أول مرة منذ 18 عاماً (موقع الحزب)
أوزيل استقبل إردوغان عند مدخل حزب «الشعب الجمهوري» الذي زاره إردوغان أول مرة منذ 18 عاماً (موقع الحزب)

زار الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، حزبَ «الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة، رداً على زيارة رئيسه أوزغور أوزيل مقر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 2 مايو (أيار) الماضي.

وكانت زيارة إردوغان «الشعب الجمهوري»، اليوم (الثلاثاء)، هي الأولى منذ 18 عاماً عندما زاره في 2006 بمناسبة افتتاح مقره الجديد في عهد رئيسه الأسبق الراحل دنيز بيكال.

جاءت زيارة أوزيل لإردوغان بمبادرة من زعيم المعارضة، الذي حقق حزبه فوزاً كبيراً في الانتخابات المحلية يوم 31 مارس (آذار) الماضي ليحل في المرتبة الأولى قبل «العدالة والتنمية» منذ 22 عاماً، ولأول مرة أيضاً منذ 47 عاماً.

جانب من لقاء رئيس حزب «الشعب الجمهوري» والرئيس رجب طيب إردوغان بمقر الحزب الثلاثاء (الرئاسة التركية)

وفتحت الزيارة الباب لما وصفها إردوغان بـ«الانفراجة السياسية» التي قال إن تركيا كانت بحاجة إليها، بينما وصف أوزيل لقاءاته مع قادة الأحزاب بـ«التطبيع السياسي».

خطوط حُمر

واستبق إردوغان زيارته إلى «الشعب الجمهوري» بالتأكيد على أن هناك خطوطاً حمراً لكل من «تحالف الشعب»؛ الذي يضم حزبي «العدالة والتنمية» برئاسة إردوغان و«الحركة القومية» برئاسة دولت بهشلي، رغم الانفراجة أو التطبيع.

ورد أوزيل بانتقاد الحديث عن «الخطوط الحمر»، قائلاً إن «من يخوضون عملية التطبيع بينما يرسمون خطاً يقفون خلفه ويتحدثون عن الخطوط الحمر، يجعلون من عملية التطبيع جهداً دون طائل».

أوزيل زار إردوغان بمقر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 2 مايو الماضي (أرشيفية - الرئاسة التركية)

وخلال 40 يوماً بعد اللقاء الأول لإردوغان وأوزيل، لم يتحقق كثير من النتائج، باستثناء بدء لقاءات بين المعارضة والوزراء، وإصدار إردوغان عفواً صحياً عن عدد من جنرالات انقلاب 28 فبراير (شباط) 1997 الذي أزاح حكومة رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، وكان هذا أحد مطالب أوزيل خلال اللقاء، وفق ما ذكرت مصادر حزبه.

مطالب «الشعب» وقضية كافالا

وبينما طرح أوزيل مطالب بشأن زيادة رواتب التقاعد، ورفع الحد الأدنى للأجور، وتعيين المعلمين؛ لم يُنظر فيها على الرغم من وعود إردوغان، فإنه لم يُستجب أيضاً لطلب النظر في أوضاع المتهمين في قضية «غيزي بارك»؛ وفي مقدمتهم رجل الأعمال الناشط البارز في مجال المجتمع المدني، عثمان كافالا، والنائب جان أطالاي، ورفض القضاء طلب كافالا إعادة محاكمته.

وقال «الكاتب» في صحيفة «حرييت» القريب من دوائر الحكم، إن قضية كافالا عرضت على الرئيس، وإن أوزيل عرض أيضاً قضية مقتل رئيس «جمعية الذئاب الرمادية» السابق، سنان أتيش، خلال اللقاءين، وإن الرئيس إردوغان وافق على لقاء زوجة أتيش قبل أيام قليلة من لقائه الثاني مع أوزيل.

ملف إعادة محاكمة الناشط عثمان كافالا في قضية «غيزي بارك» طرح خلال اللقاءين بين أوزيل وإردوغان (أرشيفية)

ووفقاً لنائب رئيس «الشعب الجمهوري» مراد باكان، ونائب الحزب عن مدينة مالاطيا (شرق تركيا) ولي أغبابا، فإن أوزيل قرر مناقشة هذه القضايا مرة أخرى مع إردوغان، إلى جانب قضية عزل رئيس بلدية هكاري من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» الكردي، محمد صادق أكيش، الذي عوقب لاحقاً بالسجن 19 سنة و6 أشهر في اتهامات تتعلق بدعم الإرهاب، وتعيين والي هكاري وصياً على البلدية.

واستبق أوزيل لقاءه مع إردوغان بتأكيد أن التطبيع والحوار لا يعني تقليل جرعة المعارضة أو التخلي عن مطالب الشعب.

الدستور أولوية إردوغان

على الجانب الآخر، فإن قضية الدستور المدني الجديد، الذي يتمسك إردوغان بالبدء في مناقشته بالبرلمان في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل عقب العودة من العطلة الصيفية، هي أبرز القضايا التي اهتم بها خلال لقاءيه مع أوزيل.

وقالت مصادر «العدالة والتنمية» إن إردوغان قدم خلال لقائه مع أوزيل معلومات عن الحزمة القضائية التاسعة، التي من المتوقع أن تكون على جدول أعمال البرلمان، وبرنامج الادخار العام، وتدابير التشديد الاقتصادي، والتشريعات القانونية الجديدة ذات الصلة.

وكان أوزيل أعلن أنه لا يمكن الحديث عن دستور جديد ما دامت الحكومة لا تلتزم بالدستور القائم حالياً.

تحرك أوروبي

وبينما كان ملف الإفراج عن كافالا أو إعادة محاكمته حاضراً في لقاء إردوغان الثاني مع أوزيل، أعلن أن أحد مقرري تركيا في «الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا»، وهو ستيفان شيناخ، سيزور أنقرة لبحث مسألة عدم تنفيذ قرارات «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بشأن الإفراج الفوري عن كافالا، الذي حكم عليه بالسجن المؤبد المشدد في قضية أحداث «غيزي بارك» التي وقعت في إسطنبول عام 2013.

وسيلتقي شيناخ، خلال زيارته، رؤساء وممثلي المجموعات البرلمانية للأحزاب السياسية بالبرلمان التركي، وممثلي المحكمة الدستورية ومحكمة الاستئناف العليا والمنظمات غير الحكومية. وسيتطرق إلى آخر التطورات السياسية والقانونية في تركيا، خصوصاً تنفيذ قرارات «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بشأن كافالا.

وقررت «المحكمة الأوروبية» في 8 أبريل (نيسان) الماضي النظر في طلب كافالا الثاني الإفراج الفوري عنه كأولوية، وطلبت من تركيا تقديم دفاعها بحلول 16 يوليو (تموز) المقبل.


مقالات ذات صلة

تركيا تتمسك بنهجها الأمني في البحر الأسود في إطار «اتفاقية مونترو»

أوروبا نافلة نفط تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

تركيا تتمسك بنهجها الأمني في البحر الأسود في إطار «اتفاقية مونترو»

نفت تركيا علاقة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بـ«قوة أوكرانيا متعددة الجنسيات» التي يجري العمل على إنشائها من جانب «تحالف الراغبين»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)

مصرع 19 مهاجراً أفغانياً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

لقيَ 19 مهاجراً أفغانياً كانوا على متن قارب مطاطي حتفهم غرقاً، اليوم الأربعاء، في بحر إيجه قبالة سواحل بودروم بجنوب غربي تركيا، وفق ما أعلن خفر السواحل الأتراك.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
TT

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)

ذكرت وزارة الخارجية التايلاندية اليوم الجمعة أن فريقاً يبحث عن سفينة تايلاندية، تعرضت لهجوم بالقرب من مضيق هرمز في 11 مارس (آذار) الماضي، عثر على رفات بشري على متنها.

وكانت السفينة التايلاندية «مايوري ناري» قد تم استهدافها بقذيفة شمال سلطنة عمان. وتم الإعلان عن أن ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.

وفريق البحث عن السفينة كان مستأجراً من قبل شركة «بريشوس» للشحن، المالكة للسفينة.

ولم تكشف الشركة والوزارة عن الموعد الذي تم فيه البحث في السفينة ولا مكانها الحالي. وكانت عملية بحث سابقة قد تم الكشف عنها في 30 مارس.

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

وقالت الوزارة إن الفريق لم يتمكن على الفور من التحقق من هوية الرفات الذي تم العثور عليه في منطقة متضررة من السفينة.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تتعرض دول الخليج والأردن لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية، ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسفناً ومباني متعددة، بحسب بيانات رسمية للدول المتضررة.


فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
TT

فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)

تبلور إجماع دولي على فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون شروط، فيما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد»، وربط إنهاء الحرب مجدداً بفتح الممر البحري، بينما توعدت طهران بالردّ على ضربات جزيرة قشم.

وأكدت مصادر رسمية سعودية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدّد، خلال اتصال هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، على دعم موسكو لحفظ سيادة السعودية وأمن أراضيها، فيما بحث الجانبان التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.

وفي لندن، شدّدت 40 دولة على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط»، معتبرة أن إغلاقه من جانب إيران يشكل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي»، وانتهاكاً لحرية الملاحة وقانون البحار.

وجدّد ترمب أمس دعوة إيران إلى عقد اتفاق «قبل فوات الأوان». وأشاد بقصف جسر قيد الإنشاء بين طهران وكرج، قائلاً إن «أكبر جسر في إيران» انهار، «ولن يُستخدم مجدداً أبداً». وقبل ذلك بساعات، توعد بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد» خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، بما في ذلك ضرب محطات الطاقة إذا لم تستجب طهران لفتح مضيق هرمز، مهدداً بإعادة طهران إلى «العصر الحجري».

وردّت طهران بتشدد، فقالت هيئة الأركان إن تقدير واشنطن وتل أبيب لقدراتها «غير مكتمل»، فيما قال قائد الجيش أمير حاتمي إن أي هجوم بري «لن ينجو منه أحد».

وأعلن «الحرس الثوري» أن توسيع الحرب «يوسع بنك الأهداف»، متوعداً بالردّ على ضربات طالت رصيف جزيرة قشم. كما أعلن مقتل العميد محمد علي فتح علي زاده، قائد وحدة النخبة «فاتحين» التابعة لـ«الباسيج».


وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
TT

وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن 8 أشخاص قُتلوا وأصيب 95 آخرون في هجوم على جسر «بي1» في كرج.

وقد تعرض هذا الجسر الرئيسي في مدينة كرج الواقعة إلى الغرب من طهران، لضربات إسرائيلية - أميركية على مرحلتين، الخميس.

وأوردت القناة التلفزيونية الرسمية أن «العدو الأميركي - الصهيوني استهدف مجدداً جسر (بي 1) في كرج»، المتاخمة للعاصمة.

وأوضحت أن الجسر كان قد استهدف قبل ذلك بساعة، مشيرة إلى أن «الهجوم الجديد وقع بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل لتقديم المساعدة للضحايا» بعد الضربة الأولى.