ضغوط على غانتس لعدم الانسحاب من الحكومة الإسرائيلية

نتنياهو يرفض شروطه ويدفع به إلى الخروج

ضغوط أميركية لبقاء غانتس في الحكومة لضمان تنفيذ الصفقة المقترحة بخصوص وقف النار في غزة وتبادل المحتجزين والأسرى (أ.ف.ب)
ضغوط أميركية لبقاء غانتس في الحكومة لضمان تنفيذ الصفقة المقترحة بخصوص وقف النار في غزة وتبادل المحتجزين والأسرى (أ.ف.ب)
TT

ضغوط على غانتس لعدم الانسحاب من الحكومة الإسرائيلية

ضغوط أميركية لبقاء غانتس في الحكومة لضمان تنفيذ الصفقة المقترحة بخصوص وقف النار في غزة وتبادل المحتجزين والأسرى (أ.ف.ب)
ضغوط أميركية لبقاء غانتس في الحكومة لضمان تنفيذ الصفقة المقترحة بخصوص وقف النار في غزة وتبادل المحتجزين والأسرى (أ.ف.ب)

أعلن رئيس المعسكر الرسمي عضو مجلس قيادة الحرب في إسرائيل، بيني غانتس، إصراره على الانسحاب من الحكومة في حال رفضت الاستجابة لشروطه بخصوص الحرب على غزة، داعياً الصحافيين إلى مؤتمر يُعقد مساء السبت لإعلان ذلك. وتزامن ذلك مع كشف النقاب عن جهود أميركية تُبذل لثنيه عن موقفه، في حين أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفضه شروط غانتس وعمله على المضي قدماً لتحقيق أهداف الحرب.

وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب، عن أن عدداً من نواب الكونغرس الأميركي ومبعوثين عن الإدارة الأميركية توجهوا إلى غانتس، طالبين تأجيل قراره الانسحاب من الحكومة، باعتبار أن «هناك احتمالات كبيرة للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى، في الساعات المقبلة، وعندئذ ستكون هناك حاجة إليه (غانتس) لضمان تطبيقها والتأثير على نتنياهو كي يمتنع عن إجهاضها». وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الجمعة، بأن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن سيزور إسرائيل الأسبوع المقبل، للمرة الثامنة منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن زيارة بلينكن تأتي في وقت تنتظر فيه واشنطن وإسرائيل رد «حماس» على اقتراح قدمته إسرائيل مؤخراً وأعلنه الرئيس الأميركي جو بايدن لإطلاق سراح المحتجزين ووقف إطلاق النار في غزة.

بيني غانتس هدّد بالاستقالة من الحكومة بحلول يوم السبت (أ.ب)

وفي هذا الإطار، توجّه عدد من عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى حركة «حماس» إلى غانتس لطلب بقائه في الحكومة حتى يؤثر عليها لقبول صفقة التبادل، على أساس أن حكومة نتنياهو من دونه ستخرّب الصفقة المقترحة.

لكن غانتس، من جهة ثانية، يتعرض لضغوط داخلية شديدة، من داخل حزبه ومن الصحافة وحتى من مجموعات أخرى من عائلات الأسرى، تطلب منه الانسحاب، وتقول له إن وجوده في الحكومة بات بمثابة ورقة توت تستر عوراتها، وإن نتنياهو يستغل وجوده للتغطية على سياسته المتطرفة، وإنه لا بد من خطوة درامية تُحدث زعزعة في الساحة السياسية.

وكان غانتس قد ألقى كلمة في 18 مايو (أيار) الماضي، أمهل فيها نتنياهو حتى الثامن من يونيو (حزيران)، لوضع خطة عمل استراتيجية للحرب الإسرائيلية على غزة. ووضع غانتس شروطاً عدة ليمتنع عن الانسحاب من حكومة الطوارئ، التي تشكلت عقب هجوم «حماس» في 7 أكتوبر الماضي، وفي مقدمها إعادة الرهائن المحتجزين في غزة إلى ديارهم والاتفاق على موعد لتبكير موعد الانتخابات وتشكيل لجنة تحقيق رسمية فوراً حول إخفاقات السابع من أكتوبر. وقد رفض نتنياهو في حينه شروط غانتس، واتهمه بوضع شروط تعني إنهاء الحرب بهزيمة إسرائيلية. وقال: «غانتس اختار أن يُمهل رئيس الحكومة عوضاً عن إصدار إنذار نهائي لحركة (حماس)؛ بينما يقاتل الجنود بهدف تدمير كتائب (حماس) في رفح».

وزيرة المساواة الاجتماعية ماي غولان تتحدث إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال اجتماع حكومي في القدس الأربعاء الماضي (رويترز)

ورفض نتنياهو لاحقاً تشكيل لجنة تحقيق، حتى عندما عرضتها المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، وطالبت بتشكيلها في أسرع وقت. وأوضحت أن تشكيل لجنة تحقيق ليس موجهاً ضد نتنياهو، بل جاء ليساعد إسرائيل على مواجهة قرارات المحكمة الدولية في لاهاي. وقالت: «عندما تقتنع المحكمة بأننا نريد فعلاً التحقيق حول الأخطاء، ستفك عنا وتنتظر إجراءاتنا».

لكن سكرتير الحكومة، يوسي فوكس، رد باسم نتنياهو على المستشارة القضائية بالقول إن «إسرائيل في ذروة حرب شديدة ولم تنضج الظروف بعد للتحقيق في كل أحداث الحرب وما سبقها». وأضاف فوكس: «موضوع تشكيل لجنة تحقيق رسمية هو ضمن صلاحية حصرية للحكومة. وقد جرى البحث في تشكيل لجنة تحقيق في الادعاءات ضد إسرائيل في المحاكم الدولية فقط، بما يتعلق بالسياسة الإنسانية لدولة إسرائيل في قطاع غزة بعد نشوب الحرب. والطاقم القانوني أوصى بتشكيل لجنة تحقيق في هذا الموضوع فقط، لكن هذه التوصية لم تقدم إلى الوزراء حتى الآن».

وشن غانتس، من جانبه، هجوماً لاذعاً على نتنياهو، مؤكداً أنه يدفع البلاد نحو الهاوية. وقال غانتس في بيان له: «نتنياهو يقود السفينة نحو الهاوية. ولم يتخذ القرارات التي تفيد وتقود إلى تحقيق النصر، وهناك حاجة إلى وقف المهزلة التي يديرها أمامنا».

بنيامين نتنياهو مع وزير شؤون القدس في حكومته مائير بوراش خلال اجتماع للحكومة في القدس الأربعاء (رويترز)

يذكر أن استطلاع الرأي الأسبوعي الذي تجريه صحيفة «معاريف»، أشار الجمعة إلى أن حزب غانتس المؤلف اليوم من 8 نواب، ما زال يظهر كأكبر الأحزاب. وبينما تدل النتائج على أنه سيحصل على 27 مقعداً، إذا جرت الانتخابات الآن، فإن حزب الليكود برئاسة نتنياهو يحصل على 20 مقعداً (يوجد له اليوم 32 مقعداً). وتشير النتائج إلى أن أحزاب المعارضة (من دون العرب) ستحصل على 59 نائباً في حين يخسر ائتلاف نتنياهو الحكم ويصل إلى 51 مقعداً. لكن غانتس لن يستطيع تشكيل حكومة من أحزاب المعارضة الحالية. فحليفه أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب اليهود الروس (يسرائيل بيتينو)، يعارض بشدة تشكيل حكومة تعتمد على العرب لتوفر لنفسها الحكم.

وفي الرد على السؤال من هو الأكثر ملاءمة لمنصب رئيس حكومة، تفوّق غانتس على نتنياهو بنتيجة 42 في المائة مقابل 34 في المائة، في حين قال 24 في المائة إن كليهما غير مقنع.


مقالات ذات صلة

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

يسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إقرار الميزانية وتجنب إجراء انتخابات مبكرة من المرجح أن يخسرها لأن الحرب على إيران لم تعزز حتى الآن شعبيته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتراجع عن موقفه ويرحّل عشرات الألوف من الشمال

على الرغم من أن واشنطن وضعت قيوداً للحرب على لبنان، بمنع إسرائيل من تجاوز نهر الليطاني، قررت القيادتان السياسية والعسكرية في تل أبيب تصعيد العمليات العسكرية.

شؤون إقليمية  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو: إسرائيل في طور توسيع «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأربعاء)، إنّ قواته في طور توسيع «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة في طهران (أ.ب)

استطلاع: معظم الأميركيين يرون أن حرب إيران «تجاوزت الحد»

أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء و«مركز نورك للأبحاث» أن معظم الأميركيين يعتقدون أن حرب إيران «قد تجاوزت الحد»...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

وافق الرئيس الأميركي على ضرب إيران بعد مكالمة مع نتنياهو ضغط فيها لقتل المرشد علي خامنئي، وسط تقديرات بأن العملية قد تفتح الباب لتغيير في بنية الحكم بطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

سُمعَ، اليوم (السبت)، صوت انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ إيرانية. ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أنّه نفَّذ سلسلة ضربات على العاصمة الإيرانية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجل وأُصيب اثنان آخران بجروح في تل أبيب مساء أمس (الجمعة)، وفق ما أفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية، بعد إعلان الجيش رصد صواريخ أُطلقت من إيران.

وأعلنت هيئة الإسعاف الرئيسية في إسرائيل (نجمة داود الحمراء) مقتل رجل يبلغ 52 عاماً، مشيرة أيضاً إلى إصابة رجلين يبلغان 65 و50 عاماً في تل أبيب. كما جُرح شخصان آخران في كوسيفي في جنوب البلاد جراء شظايا.

وأعلن قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، ميكي ديفيد، في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذخيرة عنقودية من صاروخ أصابت شقةً في مبنى سكني؛ ما أدى إلى أضرار جسيمة، وقال: «أُصيبت الشقة بذخيرة عنقودية... اخترقت السقف، وعبرت طابقاً، ثم انفجرت في الطابق الثاني». وتطلق إيران في الآونة الأخيرة صواريخ ذات رؤوس متشظية، يؤدي انفجارها في الجو إلى إطلاق ذخائر عنقودية أصغر حجماً، تتناثر على مساحة واسعة. وتتبادل طهران وتل أبيب الاتهامات باستخدام هذا النوع من الأسلحة الذي يُعدُّ شديد الخطورة على المدنيين. وأظهرت مشاهد بثَّتها وسائل إعلام إسرائيلية انتشاراً واسعاً لفرق الإنقاذ قرب موقع سقوط صاروخ.

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنَّه رصد إطلاق صواريخ من إيران، بينما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع صفارات الإنذار في القدس ودويّ انفجارات من مدينة أريحا في الضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش في بيان: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع لاعتراض التهديد». وأضاف في بيان لاحق: «تعمل قوات البحث والإنقاذ، من الاحتياط والقوات النظامية، حالياً في مواقع وسط إسرائيل حيث وردت تقارير عن سقوط صواريخ».

أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليون يعملون في موقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل (رويترز)

وبعد ساعات، أعلن الجيش رصد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ نحو تل أبيب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنَّ هذا الهجوم انطلق من إيران ولبنان، حيث تخوض الدولة العبرية قتالاً ضد «حزب الله». كما أعلن الجيش أنَّ صاروخاً من اليمن أُطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب، بعدما هدَّد الحوثيون، وهم حلفاء إيران، بالانضمام إلى القتال. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار جراء هذا الصاروخ. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه ربما تمَّ اعتراضه.

وفي وقت سابق الجمعة، توعَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن تدفع إسرائيل «ثمناً باهظاً»، عقب هجمات استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية. وقبل مقتل هذا الرجل الجمعة، أفادت خدمة الإسعاف والسلطات الإسرائيلية بمقتل 18 مدنياً منذ بدء الحرب. ومن بين هؤلاء، قُتل 15 مدنياً بهجمات صاروخية إيرانية، بينهم 13 إسرائيلياً، منهم 4 قُصّر، وتايلاندي وفلبينية.


باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.