إسرائيل تقصف وسط قطاع غزة مع تجدد جهود التوصل لهدنة

تنتشر دبابات الجيش الإسرائيلي في منطقة الحدود الجنوبية لإسرائيل مع قطاع غزة في 5 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
تنتشر دبابات الجيش الإسرائيلي في منطقة الحدود الجنوبية لإسرائيل مع قطاع غزة في 5 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقصف وسط قطاع غزة مع تجدد جهود التوصل لهدنة

تنتشر دبابات الجيش الإسرائيلي في منطقة الحدود الجنوبية لإسرائيل مع قطاع غزة في 5 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
تنتشر دبابات الجيش الإسرائيلي في منطقة الحدود الجنوبية لإسرائيل مع قطاع غزة في 5 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

استهدفت إسرائيل بضربات جوية وقصف مدفعي، الأربعاء، وسط قطاع غزة، حيث أوشكت الحرب المدمرة بين الدولة العبرية وحركة «حماس» على دخول شهرها التاسع، فيما يضاعف المفاوضون الجهود من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وبعد قرابة شهر على بدء الهجوم البري على مدينة رفح المتاخمة لمصر في جنوب القطاع الفلسطيني المحاصر، والذي تقول إسرائيل إنه المرحلة الأخيرة من حربها على «حماس»، تتركز المعارك منذ أيام في وسط القطاع.

وفر نازحون فلسطينيون، الأربعاء، من البريج حاملين مقتنياتهم القليلة في عربات أو على كراس نقالة في مهمة صعبة للبحث عن مكان آمن، على ما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية». وأسفرت ضربة أصابت منطقة قريبة من مدخل مخيم البريج وقصف مدفعي على جنوب شرقي دير البلح عن سقوط عدة ضحايا، وفق شهود.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه ينفذ عمليات في منطقتي البريج ودير البلح، مشيراً في بيان إلى «القضاء» على عدد من عناصر «حماس». كما أضاف أنه يواصل عملياته في منطقة رفح.

وفي هذه الأثناء، تواصل الولايات المتحدة وقطر ومصر، الدول الثلاث التي تتولى دور الوساطة، جهودها سعياً لإقناع طرفي النزاع بالتوصل إلى وقف إطلاق النار، بعد أيام على إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن مقترحاً قدمه على أنه خطة إسرائيلية.

ويلحظ المقترح وقفاً لإطلاق النار خلال فترة أولى من ستة أسابيع مع انسحاب القوات الإسرائيلية من كل المناطق المأهولة بالسكان في قطاع غزة، وتبادل رهائن، ولا سيما نساء ومرضى مع فلسطينيين معتقلين في إسرائيل، قبل بدء إعادة إعمار غزة.

وأضاف بايدن أنه يجري بعد ذلك التفاوض بين إسرائيل والفلسطينيين من أجل وقف دائم لإطلاق النار، مع تواصل الهدنة ما دامت المحادثات مستمرة، لافتاً إلى أن «الوقت حان لانتهاء هذه الحرب».

ويرمي المقترح، وفق بايدن، إلى إرساء وقف «دائم» لإطلاق النار في مرحلة لاحقة شرط احترام «حماس» «تعهداتها».

ويصل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ويليام بيرنز، الأربعاء، إلى الدوحة من أجل «مواصلة العمل مع الوسطاء لإنجاز اتفاق» لوقف إطلاق النار، على ما قال مصدر على اطلاع بمضمون المفاوضات.

من جانبها، أوردت قناة «القاهرة الإخبارية» القريبة من الاستخبارات المصرية، نقلاً عن مصدر رفيع المستوى، أن وفداً مصرياً سيلتقي، الأربعاء، المفاوضين القطريين والأميركيين في الدوحة.

وذكر موقع «أكسيوس» الأميركي أن المستشار الخاص للبيت الأبيض للشرق الأوسط بريت ماكغورك يصل، الأربعاء، إلى القاهرة.

في انتظار «موقف واضح»

اندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق نفذته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) داخل إسرائيل، وأسفر عن مقتل 1194 شخصاً، معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة أعدتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

واحتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 120 منهم في غزة، من بينهم 41 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وردت إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 36586 شخصاً في غزة، معظمهم من المدنيين، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع الذي تحكمه «حماس».

وقالت قطر إنها تنتظر «موقفاً واضحاً» من إسرائيل التي بدت متحفظة على الخطة.

واجتمعت حكومة الحرب الإسرائيلية ليل الثلاثاء - الأربعاء، وقررت أن تطلب من الولايات المتحدة ضمانات بمواصلة الحرب على «حماس» في حال انتهاك الحركة الاتفاق، على ما أوردت قناة التلفزيون العام الإسرائيلي «كان».

«دخول آمن»

على الصعيد الإنساني، نددت منظمة «أوكسفام» البريطانية الخيرية، الثلاثاء، بأوضاع صحية «مروِّعة» في المواصي، حيث أجبر الجيش الإسرائيلي مليون شخص على النزوح من رفح شمالاً.

وقالت، في بيان، إن «الظروف المعيشية مروعة لدرجة أنه لا يوجد في المواصي إلا 121 مرحاضاً لكل 500 ألف شخص، ما يعني أنه يتعين على كل 4130 شخصاً أن يتشاركوا مرحاضاً واحداً».

وباتت المساعدات الإنسانية تصل بصورة نادرة جداً إلى قطاع غزة، مع إغلاق معبر رفح مع مصر عند بدء العملية الإسرائيلية في المدينة.

وأعلنت «كوغات»، وحدة التنسيق التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية والمسؤولة عن إدارة الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الثلاثاء، أن معبر كرم أبو سالم يعمل «بكامل طاقته»، مشيرة إلى أن «محتوى أكثر من ألف شاحنة مساعدات» ينتظر أن توزعه الأمم المتحدة.

غير أن منسق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة مارتن غريفيث رأى أنه بات «شبه مستحيل» تسليم المساعدات إلى سكان قطاع غزة.

وكتب على منصة «إكس»: «لسنا قريبين حتى من المستوى الذين ينبغي أن نكون عنده. نحن في حاجة إلى أن تكون كل نقاط العبور مفتوحة. نحن في حاجة إلى دخول آمن وبلا عقبات»، داعياً إلى وقف إطلاق نار.

وعلى جبهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء: «نحن جاهزون لشن عملية مكثفة للغاية في الشمال»، مؤكداً: «بهذه الطريقة أو بأخرى سنعيد الأمن للمنطقة الشمالية»، على الحدود مع لبنان التي تشهد تبادلاً شبه يومي للقصف بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» اللبناني منذ اندلاع الحرب مع حركة «حماس» في قطاع غزة.

وأدلى نتنياهو بتصريحه خلال زيارة إلى بلدة كريات شمونة قرب الحدود اللبنانية، في منطقة شهدت حرائق اندلعت إثر إطلاق «حزب الله» صواريخ، الاثنين، ما أثار ردود فعل حادة في إسرائيل.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)

​«حماس» تدعو إيران لعدم استهداف «دول الجوار»

دعت حركة «حماس» اليوم (السبت) إيران لعدم استهداف «دول الجوار» في منطقة الخليج رداً على الغارات الأميركية - الإسرائيلية التي تتعرض لها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا عبور مساعدات إنسانية وإغاثية عبر معبر رفح (الهلال الأحمر المصري)

تراجع وتيرة «شاحنات المساعدات» لغزة جراء تداعيات الحرب الإيرانية

تراجعت وتيرة المساعدات الإغاثية والإنسانية لقطاع غزة، جراء تداعيات الحرب الإيرانية، في ظلِّ تضييقات إسرائيلية على حركة الشاحنات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب) p-circle

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

أعلنت محكمة العدل الدولية أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
شؤون إقليمية صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

إسرائيل تُسقط التهم عن جنود متهمين بإساءة معاملة معتقل من غزة… وانتقادات حقوقية تتصاعد

أسقط الجيش الإسرائيلي التهم عن 5 جنود متهمين بإساءة معاملة معتقل من غزة لغياب الأدلة، ما أثار انتقادات حقوقية واسعة، وتحذيرات من الإفلات من المساءلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.


مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
TT

مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)

أفادت وكالة أنباء «فارس» التابعة «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في هجوم صاروخي استهدف مصنعاً في مدينة أصفهان بوسط إيران.

وذكرت الوكالة أن عمالاً كانوا داخل المصنع، الذي ينتج أجهزة تدفئة وثلاجات، وقت وقوع الهجوم. وحمّلت الوكالة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم الذي قالت إنه نُفذ بصاروخ.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فلم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجوم حتى الآن.

وأطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتّجاه إسرائيل، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، مساء السبت، في اليوم الخامس عشر من الحرب التي بدأت بالهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران.