إيران تختم تسجيل مرشحي الرئاسة... وخامنئي يحذرهم من تبادل الاتهامات

قاليباف تعهد بمواصلة مسار رئيسي... وجهانغيري أكد أن البلاد ليست على ما يرام

خامنئي وحسن خميني خلال مراسم ذكرى المرشد الإيراني الأول في طهران (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي وحسن خميني خلال مراسم ذكرى المرشد الإيراني الأول في طهران (موقع المرشد الإيراني)
TT

إيران تختم تسجيل مرشحي الرئاسة... وخامنئي يحذرهم من تبادل الاتهامات

خامنئي وحسن خميني خلال مراسم ذكرى المرشد الإيراني الأول في طهران (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي وحسن خميني خلال مراسم ذكرى المرشد الإيراني الأول في طهران (موقع المرشد الإيراني)

أغلقت إيران، الاثنين، نافذة تسجيل المرشحين للانتخابات الرئاسية المبكرة، نهاية الشهر الحالي، إثر مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في حادث تحطم طائرة مروحية. وحذر المرشد علي خامنئي الأطراف السياسية من «التراشق بالاتهامات والتشهير» في الحملة التي تبدأ، الأسبوع المقبل.

وشهدت قاعة لجنة الانتخابات الإيرانية، في مقر وزارة الداخلية، تدفقاً كبيراً من المسؤولين والنواب الحاليين والسابقين، لتقديم أوراقهم، في الساعات الأخيرة، على نهاية التسجيل.

وبداية من الثلاثاء، يباشر مجلس صيانة الدستور فحص طلبات المرشحين، قبل أن يعلن النتائج النهائية في 11 يونيو (حزيران)، عشية انطلاق الحملة الانتخابية لمدة أسبوعين، على أن تجري الانتخابات في 28 يونيو.

وقال المرشد الإيراني علي خامنئي في خطاب الذكرى السنوية للمرشد الأول الخميني إن الانتخابات الرئاسية «يجب أن يسود فيها الأخلاق»، محذراً المرشحين من «التراشق بالاتهامات والتشهير، والإضرار بالحيثية الوطنية».

ونقل الموقع الرسمي قوله إن «الحركة العظيمة التي نحن بصددها يجب فيها تحكيم الأخلاق... على الإخوة الذين يدخلون ساحة التنافس الانتخابي أن ينظروا إليها بوصفها وظيفة». وأضاف «البلاد بحاجة إلى رئيس نشط وفعال ومطلع ومؤمن بمبادئ الثورة».

80 طلباً

وقال وزير الداخلية أحمد وحيدي إن الوزارة سجلت 80 طلباً في نهاية عملية تسجيل المرشحين. ووافقت الوزارة على 37 طلباً حتى نهاية اليوم الرابع، الأحد. وفي اليوم الأخير تقدم 43 مرشحاً للانتخابات. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن 75 في المائة من الطلبات تقدم بها نواب حاليون وسابقون.

وكان أبرزهم رئيس البرلمان خلال السنوات الأربع الماضية، محمد باقر قاليباف، الذي انسحب من الانتخابات الرئاسية في 2017 بعد ترشح الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي.

وخاض قاليباف الانتخابات الرئاسية لعام 2005، وأحرز الرتبة الرابعة بحصوله على نحو 4.1 مليون صوت، وفي عام 2013 انهزم أمام الرئيس الأسبق حسن روحاني، وأحرز المرتبة الثانية بحصوله على نحو 6.1 مليون صوت.

وقال قاليباف بعد ترشحه للانتخابات الرئاسية، إنه يستند إلى «خبرة سياسية وتنفيذية» لدخول السباق من أجل «حل المسائل والمشكلات التي تواجه الناس»، منتقداً سوء الإدارة في السنوات العشر التي سبقت رئاسة إبراهيم رئيسي، في إشارة صريحة إلى عهد الرئيس المعتدل نسبياً حسن روحاني، ونهاية الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد.

وصرح قاليباف: «أتحدث في البداية مع الناس عن قلقين، القلق الأول يتعلق ببلدنا إيران، والقلق الثاني يتعلق بالمشهد الانتخابي». وأضاف: «نحن اليوم قلقون على مستقبل بلادنا وعيش أولادنا... ننظر بدقة إلى كل الأوضاع المعقدة في البلاد، وأسأل نفسي: أي توجه يجب أن يستمر؟ أي توجه يجب أن يكتمل؟ وأي توجه يجب أن يتغير؟ والأهم من ذلك، من يجب أن يحمل على عاتقه المسؤولية في ظل هذه الأوضاع الحساسة؟».

وبشأن الانتخابات، قال قاليباف إنه «قلق من أن تتسبب المجادلات السياسية في تهميش الهواجس الأساسية للناس، وقضية الاقتصاد والمعيشة». وأضاف: «في هذا الصدد، لم تجرِ محاسبة صعوبة الأعمال غير المكتملة بشكل صحيح»، مشيراً إلى «آراء غير واقعية بشأن الحلول العلمية لحل المشكلات». وأضاف: «هذه المخاوف دفعت بعض النخب والطلاب الثوريين الحريصين على البلاد إلى دعوتي لدخول الانتخابات».

وأشار قاليباف إلى إعادة انتخابه رئيساً للبرلمان، في بداية دورته الجديدة، وقال: «في البداية، عندما كُلِّفتُ بمقعد رئاسة البرلمان، رأيت واجبي هناك، وطرحت الأمر على من يهمهم أمر البلاد، لكن بعد رؤية المشهد الانتخابي، وتراجع الفاعلية، وظهور الحلول لحل المشكلات، وكذلك دعوة غالبية النواب، و... دعوة الوجوه السياسية البارزة لثورة، توصلت إلى استنتاج جديد بأنني إذا لم أترشح للرئاسة فإن العمل الذي بدأناه منذ سنوات لحل القضايا الاقتصادية للناس في الحكومة والبرلمان الثورييْن، سيبقى غير مكتمل».

وأعرب الجنرال السابق في «الحرس الثوري» عن اعتقاده أن «التفكير الثوري للجنرال قاسم سليماني والرئيس إبراهيم رئيسي لا يزال فعالاً لتوفير أمن وهدوء الناس». وقال إن بلاده بحاجة إلى تفكير «لا يرى الأشياء أسود وأبيض، وأن يستخدم كل طاقة لتقدم البلاد».

بموازاة ترشح قاليباف، قدم وزير الطرق والتنمية الحضرية، المتشدد مهرداد بذرباش، أوراقه لدخول الانتخابات. وقال الوزير المحسوب على «الحرس الثوري»، إن «إمكانات البلاد يجب ألا تكون ضحية التنافس السياسي».

ونزل بذرباش في اللحظات الأخيرة من مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وتوجه إلى مروحية ثانية، وكان حاضراً في مراسم افتتاح سد حدودي مع آذربيجان، قبل مقتل رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان. وهو رئيس مجلس إدارة صحيفة «وطن أمروز» المتشددة.

وزير الطرق والتنمية مهرداد بذرباش المرشح الثاني من حكومة رئيسي لخلافته بعد وزير الثقافة محمد مهدي إسماعيلي (إ.ب.أ)

ويعد بذرباش ثاني وزير حالي يترشح بعد وزير الثقافة محمد مهدي إسماعيلي. ويأتي ترشحهما على الرغم من تأكيد المتحدث باسم الحكومة علي بهادري جهرمي، الأسبوع الماضي، عدم تقديم الحكومة مرشحاً لخوض الانتخابات.

كما ترشح وزير العدل السابق، مصطفى بورمحمدي، وأحد المسؤولين الأربعة في «لجنة الموت»، المسؤولة عن تنفيذ إعدامات 1988، وهو الملف نفسه الذي لاحق الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي طيلة فترة رئاسة للحكومة، وقبل ذلك في القضاء.

وقال بورمحمدي إنه سيطلق على الحكومة اسم «حكومة القرار». وأضاف: «كنا مفعمين بالأحلام الكبيرة، لكننا اليوم لم نصل إلى ما أردناه». وأضاف: «أعرف تقلبات سياسة البلاد، وأستطيع أن أقول إنني خلال الـ45 سنة الماضية على دراية بالقضايا والأسرار الخفية صغيرها وكبيرها، والمشكلات الداخلية والخارجية».

وترشح رئيس مؤسسة «الشهيد» الحكومية، أمير حسين قاضي زاده هاشمي، وتعهد النائب السابق بأن يعمل على كبح جماح التضخم والبطالة، وإزالة الفقر المطلق، وتحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 6 إلى 8 في المائة، وتقليل التهديدات الاجتماعية.

وهذه المرة الثانية التي يخوض فيها قاضي زاده هاشمي الانتخابات الرئاسية، بعد 3 سنوات من هزيمته أمام إبراهيم رئيسي حيث أحرز الرتبة الأخيرة بين 4 مرشحين خاضوا الانتخابات.

أمير حسين قاضي زاده هاشمي يترشح للمرة الثانية بعد هزيمة 2021 (أ.ف.ب)

«أوضاع صعبة»

ودخل إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني الأسبق، وأحد المرشحين للتيار الإصلاحي، إلى السباق. وقال جهانغيري الذي شغل مناصب وزارية منذ عهد الرئيس الأسبق، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، ورفض طلب جهانغيري في الانتخابات الأخيرة.

وقال جهانغيري للصحافيين إن «أحوال إيران ليست على ما يرام اليوم»، وأضاف: «الناس سعوا وراء الحرية والاستقلال والتقدم، وبُذلت جهود لتحقيق هذا الأمر، لكن لا يزال الناس يواجهون أوضاعاً صعبة». وتابع: «كل الإنجازات المتنوعة التي أحرزناها لم تتمكن من بث الحيوية في النمو والتنمية، ما لم نُزح الستار عن الحقائق، لمعرفة الأسباب ستدور الحجر على نفس الرحى».

نائب الرئيس الأسبق إسحاق جهانغيري قد يكون مرشح التيار الإصلاحي إذا حصل على موافقة «صيانة الدستور» (أ.ب)

ولفت جهانغيري إلى أن بلاده يمكنها أن تتخطى «التحديات والمصاعب وحتى الأزمات، (...) شرط أن يكون نموذج حل القضايا الجذرية والتحديات الفائقة، قائماً على إجماع جميع القوى في نظام الحكم». وأضاف: «وعلى الرغم من تنوع وتعدد قضايا ومشكلات البلاد، فإنني أرى أنه من الممكن الحد منها وحلها بمشاركة وثقة الشعب».

بدوره، قال عباس آخوندي، وزير السكن والتنمية الحضرية في حكومة حسن روحاني، إنه سبب ترشحه «القلق على إيران، القلق من الفقر، والمنازعات الدولية والانهيار الاجتماعي والثقافي لشعب في مركز حضارة عمرها آلاف السنوات». وقال آخوندي: «إنني أدرك أنكم تشعرون شعوراً عميقاً بوجود عدة حكومات أو عدم وجود حكومة». وأضاف: «أنتم الذين تجربون تضخماً يتجاوز 40 في المائة لمدة تتجاوز عن 5 سنوات، تدركون أن حكومة وطنية، هاجسها الرفاهية والتنمية، لا تتولى الأمور».

واستقال آخوندي في 2018 من منصبه بعد 5 سنوات من توليه المنصب، إثر ضغوط برلمانية، رغم فشل النواب 3 مرات بحجب الثقة منه.

ومن غير المرجح أن يحصل آخوندي على موافقة مجلس صيانة الدستور. واتهم سياسيون معتدلون المجلس المؤلف من 12 عضواً بإعلان عدم أهلية من يترشحون أمام غلاة المحافظين الذين من المتوقع أن يهيمنوا على السباق الرئاسي.

ومن المتوقع أن تؤدي الاختيارات المحدودة مع ازدياد الاستياء بسبب عدد من الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية إلى انخفاض نسبة الإقبال على التصويت، ومن ثم افتقار النظام الإيراني الحاكم للشرعية.


مقالات ذات صلة

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام ملصق للمرشد مجتبى خامنئي في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

بعد شهرين من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد إيران تملك حاكماً واحداً غير منازع في قمة السلطة في قطيعة عن إرث الماضي قد تدفع طهران إلى مزيد من التصلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً على طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن ‌)
الولايات المتحدة​ مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.