هل يعود عبد الله غل إلى الساحة السياسية في تركيا؟

تقارير رجّحت توليه رئاسة ائتلاف من 3 أحزاب محافظة

صورة من الأرشيف لغل وإردوغان في البرلمان التركي (الشرق الأوسط)
صورة من الأرشيف لغل وإردوغان في البرلمان التركي (الشرق الأوسط)
TT

هل يعود عبد الله غل إلى الساحة السياسية في تركيا؟

صورة من الأرشيف لغل وإردوغان في البرلمان التركي (الشرق الأوسط)
صورة من الأرشيف لغل وإردوغان في البرلمان التركي (الشرق الأوسط)

قفز اسم الرئيس التركي السابق عبد الله غل، إلى الواجهة أخيراً، بينما يتصاعد الحديث عن فترة ما بعد رفيق رحلته الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان.

ورجّحت تقارير عودة غل، الرئيس الحادي عشر لتركيا في الفترة الممتدة بين عامي 2007 و2014 إلى العمل السياسي النشط عبر رئاسته حزباً موحداً مشكّلاً من 3 أحزاب محافِظة معارِضة؛ هي «الديمقراطية والتقدم» و«المستقبل» و«السعادة».

«ادّعاء قنبلة»

تفجّرت النقاشات حول عودة غل إلى السياسة بعد عقد من الزمن ظل فيه بعيداً عن العمل السياسي، مكتفياً بالظهور بين فترة وأخرى للإدلاء برأيه حول بعض القضايا السياسية الجدلية أو حضور بعض المناسبات الثقافية داخل تركيا وخارجها، بعدما ذكر موقع إخباري أن غل سوف يعود إلى السياسة النشطة.

وقال الصحافي في موقع «تي في 100» باريس ياركاداش، فيما وصفته وسائل إعلام تركية بـ«الادعاء القنبلة»: «عندما ضغطت الدائرة المقربة من الرئيس الحادي عشر، مؤسس حزب العدالة والتنمية، عبد الله غل، على زر (حزب جديد) اندلعت الأخبار بأن لديه 75 حارساً شخصياً ويستخدم 17 مركبة حكومية». وأضاف: «تمارس الدائرة المقربة من غل ضغوطاً من أجل توحيد أحزاب (الديمقراطية) و(التقدم والمستقبل) و(السعادة) تحت سقف واحد، وأن يصبح رئيساً للحزب الجديد». وتابع: «يتخذ غل ودائرته مواقف لفترة ما بعد إردوغان».

عودة مع «الرفاق»

لم يصدر تعليق من غل أو الدائرة المقربة منه، على ما ذكره ياركاداش، الذي كان نائباً سابقاً في البرلمان من صفوف حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة. ولم يُعلّق أيضاً حزبا «الديمقراطية والتقدم»، الذي يرأسه نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد والخارجية الأسبق علي باباجان، و«السعادة» الذي يرأسه تمل كارامولا أوغلو، الذي أعلن مؤخراً تقاعده من رئاسة الحزب بسبب ظروفه الصحية بانتظار عقد مؤتمر عام للحزب في يونيو (حزيران) لاختيار خليفته.

ونفت مصادر من حزب «المستقبل»، الذي يرأسه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، لوسائل إعلام تركية ما ذكره ياركاداش، قائلة إنه «لا يعكس الحقيقة»، لكن لم يصدر موقف رسمي عن الحزب. ويُعرف رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان بقربه من غل، وعند تأسيس الحزب في عام 2020 قال باباجان: «إننا نستشير غل بوصفه (شقيقاً أكبر)».

وعمل غل وباباجان وداود أوغلو مع إردوغان فريقاً واحداً، منذ تأسيس حزب «العدالة والتنمية» عام 2001. وكان غل أحد أبرز مؤسسي الحزب، ورفيقاً لإردوغان في رحلته إلى أن افترقت بهما الطرق في 2014. وأصرّ الأخير عامذاك على الترشح للرئاسة، رغم إدخال تعديلات على الدستور كانت تسمح لغل بالترشح للرئاسة مجدداً، حيث تم تغيير نظام انتخاب الرئيس من الاقتراع في البرلمان إلى الاقتراع الشعبي المباشر، على أن تكون مدة الرئاسة 5 سنوات. ويجوز الترشح مرتين حداً أقصى، بعدما كانت مدة الرئاسة 7 سنوات لفترة واحدة فقط.

وكشف استبعاد اسم غل من قائمة مؤسسي «العدالة والتنمية» عن عمق الخلاف مع إردوغان، بينما غادر داود أوغلو وباباجان الحزب اعتراضاً على سياسات إردوغان وسعيه للانفراد بالسلطة.

وانضوت أحزاب «الديمقراطية والتقدم»، و«المستقبل»، و«السعادة»، تحت مظلة «طاولة الستة» مع أحزاب «الشعب الجمهوري»، و«الجيد والديمقراطي»، وخاضت معاً الانتخابات الرئاسية والبرلمانية تحت اسم «تحالف الأمة»، وحصلت الأحزاب على مقاعد برلمانية بهذا الشكل.

ومن خلال التحالف، حصل «الديمقراطية والتقدم» على 15 مقعداً، و«المستقبل» و«السعادة» على 10 مقاعد لكل منهما، وشكّلا معاً مجموعة برلمانية مشتركة. لكن الأحزاب الثلاثة فشلت في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) الماضي، فلم يتمكن حزب «المستقبل» من الفوز في أي مكان، في حين فاز حزب «الديمقراطية والتقدم» بمقاطعة واحدة، وحزب «السعادة» بمقاطعة واحدة وبلدة واحدة.

محاولات سابقة

في عام 2018، كاد غل المرشح المشترك للمعارضة يصبح منافساً لإردوغان، لكنَّ إصرار رئيسة حزب «الجيد» السابقة، ميرال أكشينار على الترشح، حمله على الرفض حيث اشترط أن يكون المرشح الوحيد عن المعارضة، منعاً لتشتت الأصوات.

وأزعجت محاولات ترشيح غل في ذلك الوقت إردوغان، الذي أرسل إليه وزير الدفاع السابق خلوصي أكار، ورئيس المخابرات السابق إبراهيم كالين، في زيارة مفاجئة إلى مقر إقامته في إسطنبول، لمناقشة الأمر. لكنَّ إصرار أكشنار كان عاملاً رئيسياً في عدم قبوله خوض الانتخابات.

وعاد اسم غل ليتردد مرة أخرى مرشحاً محتملاً يمثل المعارضة في الانتخابات الأخيرة في مايو (أيار) 2023، قبل أن يتمسك رئيس حزب «الشعب الجمهوري» السابق، كمال كليتشدار أوغلو، بالترشح ويخسر الانتخابات في جولتها الثانية لمصلحة إردوغان.


مقالات ذات صلة

إردوغان يحذر من تداعيات حرب إيران ويؤكد تحييد تركيا

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

إردوغان يحذر من تداعيات حرب إيران ويؤكد تحييد تركيا

حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، من اتساع نطاق الحرب في إيران، مذكراً بأن أولوية حكومته هي ضمان اجتياز المرحلة الراهنة في المنطقة دون أضرار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة كبيرة لأوجلان رفعها أكراد مشاركون في احتفالات عيد «نوروز» بإسطنبول في 22 مارس مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لإنهاء عزلة أوجلان في إيمرالي

اتخذت تركيا خطوة لإنهاء عزلة زعيم «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، في إطار عملية السلام التي تمر عبر حل الحزب، ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
TT

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)

ذكرت وزارة الخارجية التايلاندية اليوم الجمعة أن فريقاً يبحث عن سفينة تايلاندية، تعرضت لهجوم بالقرب من مضيق هرمز في 11 مارس (آذار) الماضي، عثر على رفات بشري على متنها.

وكانت السفينة التايلاندية «مايوري ناري» قد تم استهدافها بقذيفة شمال سلطنة عمان. وتم الإعلان عن أن ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.

وفريق البحث عن السفينة كان مستأجراً من قبل شركة «بريشوس» للشحن، المالكة للسفينة.

ولم تكشف الشركة والوزارة عن الموعد الذي تم فيه البحث في السفينة ولا مكانها الحالي. وكانت عملية بحث سابقة قد تم الكشف عنها في 30 مارس.

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

وقالت الوزارة إن الفريق لم يتمكن على الفور من التحقق من هوية الرفات الذي تم العثور عليه في منطقة متضررة من السفينة.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تتعرض دول الخليج والأردن لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية، ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسفناً ومباني متعددة، بحسب بيانات رسمية للدول المتضررة.


فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
TT

فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)

تبلور إجماع دولي على فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون شروط، فيما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد»، وربط إنهاء الحرب مجدداً بفتح الممر البحري، بينما توعدت طهران بالردّ على ضربات جزيرة قشم.

وأكدت مصادر رسمية سعودية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدّد، خلال اتصال هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، على دعم موسكو لحفظ سيادة السعودية وأمن أراضيها، فيما بحث الجانبان التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.

وفي لندن، شدّدت 40 دولة على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط»، معتبرة أن إغلاقه من جانب إيران يشكل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي»، وانتهاكاً لحرية الملاحة وقانون البحار.

وجدّد ترمب أمس دعوة إيران إلى عقد اتفاق «قبل فوات الأوان». وأشاد بقصف جسر قيد الإنشاء بين طهران وكرج، قائلاً إن «أكبر جسر في إيران» انهار، «ولن يُستخدم مجدداً أبداً». وقبل ذلك بساعات، توعد بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد» خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، بما في ذلك ضرب محطات الطاقة إذا لم تستجب طهران لفتح مضيق هرمز، مهدداً بإعادة طهران إلى «العصر الحجري».

وردّت طهران بتشدد، فقالت هيئة الأركان إن تقدير واشنطن وتل أبيب لقدراتها «غير مكتمل»، فيما قال قائد الجيش أمير حاتمي إن أي هجوم بري «لن ينجو منه أحد».

وأعلن «الحرس الثوري» أن توسيع الحرب «يوسع بنك الأهداف»، متوعداً بالردّ على ضربات طالت رصيف جزيرة قشم. كما أعلن مقتل العميد محمد علي فتح علي زاده، قائد وحدة النخبة «فاتحين» التابعة لـ«الباسيج».


وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
TT

وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن 8 أشخاص قُتلوا وأصيب 95 آخرون في هجوم على جسر «بي1» في كرج.

وقد تعرض هذا الجسر الرئيسي في مدينة كرج الواقعة إلى الغرب من طهران، لضربات إسرائيلية - أميركية على مرحلتين، الخميس.

وأوردت القناة التلفزيونية الرسمية أن «العدو الأميركي - الصهيوني استهدف مجدداً جسر (بي 1) في كرج»، المتاخمة للعاصمة.

وأوضحت أن الجسر كان قد استهدف قبل ذلك بساعة، مشيرة إلى أن «الهجوم الجديد وقع بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل لتقديم المساعدة للضحايا» بعد الضربة الأولى.