استطلاع رأي: ليبرمان يسبق غانتس في التنافس على رئاسة الحكومة الإسرائيلية

حزب يميني جديد برئاسته يتخطى «الليكود» والمعسكر الرسمي والخلافات في المعارضة تعيد لنتنياهو مزيداً من المؤيدين

ملصق دعائي لصورة بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
ملصق دعائي لصورة بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

استطلاع رأي: ليبرمان يسبق غانتس في التنافس على رئاسة الحكومة الإسرائيلية

ملصق دعائي لصورة بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
ملصق دعائي لصورة بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

كشف استطلاع جديد للرأي في إسرائيل أن أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «اليهود الروس» الممثَّل حالياً بـ6 مقاعد في الكنيست، بات يهدد التفوق الذي يحظى به بيني غانتس، رئيس حزب «المعسكر الرسمي»، ويغلبه في المنافسة على رئاسة الحكومة. وأوضح آخر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي، نُشر الجمعة، في صحيفة «معاريف»، أن الجمهور اليهودي يفتش عن حزب يميني يقود إسرائيل في هذه الظروف.

وأشار هذا الاستطلاع إلى تشكيل حزب يميني جديد يضم ليبرمان ورئيس الوزراء الأسبق، نفتالي بنيت، ورئيس جهاز المخابرات الخارجية السابق، يوسي كوهن، ورئيس حزب «أمل جديد»، جدعون ساعر، وشخصيات يمينية أخرى، يحصل على 21 مقعداً إذا جرت الانتخابات الآن، ويصبح أكبر الأحزاب الإسرائيلية، ويتقدم بذلك على «الليكود» برئاسة نتنياهو الذي سيحصل على 20 مقعداً، وعلى حزب غانتس الذي يهبط إلى 19 مقعداً. ووفق تحليل نتائج الاستطلاع، سيتمكن حزب ليبرمان من أخذ 5 مقاعد من غانتس ومقعد واحد من الليكود ومقعدين من حزب «يوجد مستقبل»، الذي يقوده يائير لبيد، كما سيأخذ مقعدين من الشريحة التي لم تقرِّر بعد لمن ستصوت، لكنها مستعدة للتصويت لحزب يميني جديد بقيادة ليبرمان.

ومعروف أن ليبرمان يُعد من قادة اليمين الثابتين على مواقفهم، والجمهور يذكر له موقفه عندما كان وزيراً للدفاع في حكومة نتنياهو سنة 2018، وانسحب منها لأن رئيسها والوزراء ورفاقه من «الليكود» رفضوا اقتراحه لاجتياح قطاع غزة لتصفية حكم «حماس». وهو منذ ذلك الوقت يهاجم نتنياهو، ويتهمه بتقوية «حماس». ومنذ هجوم هذه الحركة على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وليبرمان يحمّل نتنياهو مسؤولية كاملة عن الهجوم. وهذا يُكسبه رصيداً كبيراً في الشارع اليميني. وتشير كل الاستطلاعات التي جرت منذ بداية الحرب إلى احتمال أن يضاعف قوته النيابية، من 6 نواب الآن إلى 10 - 12 نائباً إذا جرت الانتخابات اليوم.

ويعد ليبرمان شخصية متعبة وإشكالية لدى السياسيين الإسرائيليين، فهو يتسم بالفظاظة الشخصية، ولسانه سليط، ولا يُعرف عنه أنه يؤمن فعلاً بالديمقراطية، وإضافة إلى ذلك هو روسي الأصل، حيث إنه من اليهود الذين هاجروا من دول الاتحاد السوفياتي السابق. وكثير من اليهود الروس في إسرائيل ليسوا محبوبين، ويعيشون في حالة اغتراب مع المجتمع الإسرائيلي، لكن ليبرمان يأتي إلى بنيت وكوهن بنتائج الاستطلاعات، ويقول لهم إن الجمهور يريد حكومة يمينية نظيفة تحل محل نتنياهو و«أنا عنوانهم». ومع أن الاستطلاع يطرح للمرة الأولى سؤالاً عن تشكيلة حزبية كهذه، فإن ليبرمان يدّعي أن لديه استطلاعات عدة أجراها بشكل شخصي تؤكد أن هذا نهج مستمر وليس موقفاً عابراً لمرة واحدة.

ويرى خبراء أن ليبرمان ينطلق في هذا التوجه من مبدأ «دخول نادي المرشحين لرئاسة الحكومة»، كي يتموضع في موقع متقدم في الخريطة الحزبية؛ فهو، بهذه الطريقة، يرتفع درجة أخرى في مقدمة السباق. فإذا نجحت فكرته فإنه يمكن أن يتحوّل إلى رئيس حكومة في المستقبل، وإذا لم ينجح فعلى الأقل يصبح من الناحية المعنوية في مكانة متقدمة.

أفيغدور ليبرمان (حسابه على منصة إكس)

تجدر الإشارة إلى أن استطلاع «معاريف» يؤكد أن تراجع قوة غانتس أكبر مما كان متوقعاً؛ فهو الذي منحته الاستطلاعات فقط قبل شهر ونصف الشهر 41 مقعداً، الآن ينهار رصيده إلى 25 مقعداً، في حال بقيت التركيبة الحالية للأحزاب، وإلى 19 مقعداً في حال نشوء حزب يميني جديد. ويأتي هذا التراجع على خلفية إمكانية انسحاب حزب غانتس من «حكومة الوحدة» في الثامن من يونيو (حزيران)؛ فالجمهور اليميني الذي انتقل من تأييد نتنياهو إلى تأييد غانتس منذ بداية الحرب، يخشى من التفسخ في الشارع الإسرائيلي في وقت يواصل فيه الجيش عملياته الحربية في غزة عموماً، وفي رفح بشكل خاص، واحتدام حرب الاستنزاف في الشمال، واستمرار الجمود في مسألة المخطوفين.

ومع ذلك، فإن الاستطلاع يشير إلى أن حكومة اليمين بتركيبتها الحالية ستخسر الانتخابات، ورغم أن «الليكود» يحصل على عدد المقاعد الأعلى له منذ نشوب الحرب (22 مقعداً)، فإنه لا يستطيع تشكيل حكومة. وأيضاً غانتس، لن يستطيع تشكيل حكومة؛ لأن الاستطلاع يعطي معسكر المعارضة الحالي 58 مقعداً، مقابل 53 مقعداً لائتلاف نتنياهو. ولكي يحصل على أكثرية، سيكون عليه التحالف مع حزب عربي. ووفق الاستطلاع تحصل الأحزاب العربية على 9 مقاعد: 5 لتحالف الجبهة العربية للتغيير بقيادة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي، و4 مقاعد للقائمة الموحدة للحركة الإسلامية برئاسة النائب منصور عباس. وعودة والطيبي يرفضان الانضمام لأي حكومة، ولكنهما يؤيدان منح ضمانة للحكومة بأن تصمد أمام اليمين. أما عباس فهو مستعد للانضمام إلى الحكومة، إلا أن أجواء العداء للفلسطينيين في المجتمع الإسرائيلي تؤثر في غانتس وحلفائه، وأحدهم ليبرمان الذي قال إنه لا يقبل بأي حال أن يكون في حكومة تضم الأحزاب العربية. وإذا اقتنع غانتس وأقنع رفاقه بضم حزب عربي، كما فعل إسحاق رابين في سنة 1993، فإنه يحتاج إلى حزب يهودي آخر؛ لأن المجتمع الإسرائيلي لا يقبل أن تكون الحكومة معتمدة بأكثريتها على حزب عربي، ولا يوجد حزب مستعد للانتقال من معسكر اليمين إلى حكومة وسط ليبرالي بقيادة غانتس، ويعني هذا أن الأزمة الحزبية التي أخذت بخناق الحلبة السياسية في إسرائيل، طيلة العقد الماضي، ستستمر وتتفاقم.


مقالات ذات صلة

مستوطنون يهاجمون قرية بالضفة الغربية... يحرقون أشجار الزيتون ويصيبون صحافية

المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يتجمّعون وسط اشتباكات مع الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون في أبو فلاح بالقرب من رام الله بالضفة الغربية يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)

مستوطنون يهاجمون قرية بالضفة الغربية... يحرقون أشجار الزيتون ويصيبون صحافية

أحرق العشرات من المستوطنين الإسرائيليين المتشددين، مرتدين ملابس سوداء وملثّمين، أشجار الزيتون ورشقوا الفلسطينيين بالحجارة في هجوم منسق على قرية بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية ملصق انتخابي يظهر فيه غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (المستقيم) ومنافسه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

لكمات متبادلة وثقيلة قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية

لجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنافسه على رئاسة الحكومة غادي آيزنكوت، إلى تبادل اللكمات الثقيلة خلال الأسبوعين المتبقيين من المعركة الانتخابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عمال يجهزون أوراق الاقتراع للانتخابات الإسرائيلية بالقرب من تل أبيب الخميس (د.ب.أ) p-circle

الحكومة الإسرائيلية نحو تمديد حالة الطوارئ إلى ما بعد الانتخابات

تتجه الحكومة الإسرائيلية إلى تمديد حالة الطوارئ الداخلية التي تنتهي في 20 أكتوبر الحالي، لتكون حتى 3 نوفمبر المقبل؛ أي إلى ما بعد انتخابات الكنيست.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يدلي بصوته داخل مركز الاقتراع الرئيسي لحزب «الليكود» بالقدس خلال الانتخابات التمهيدية قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية في أكتوبر المقبل... يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب) p-circle 02:21

حملات محمومة لرفع نسبة التصويت بالانتخابات الإسرائيلية

تجري محاولات محمومة تُصرف فيها عشرات ملايين الدولارات لرفع نسبة التصويت في الانتخابات الإسرائيلية المحتدمة والمنتظرة في 27 من أكتوبر الحالي.

نظير مجلي (تل أبيب)

ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى استهداف بيكاكس ​ماونتن (جبل الفأس)، وهو موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار سعيه لضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي.

وفي مقابلة مع قناة «نيوز ماكس»، مساء الخميس، قال ترمب أيضاً إنه لن يستخدم سلاحاً ‌نووياً في الحرب ‌على إيران، التي ​بدأت ‌في فبراير ⁠(شباط) ​بضربات أميركية ⁠إسرائيلية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأكد في ما يخص الشأن النووي أن الولايات المتحدة تريد التأكد من أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً؛ «لأنهم إذا حصلوا عليه، فسوف يستخدمونه».

وأضاف ترمب ⁠للقناة أن منشآتهم «النووية مدفونة تحت ‌جبال تزن ملايين ‌الأطنان. ننظر حالياً في ​أمر بيكاكس ‌ماونتن. قد نضطر... سنحاول استهداف هذا ‌الموقع. سنهدمه بسرعة».

ونفى الحاجة لاستخدام ⁠قنبلة ⁠نووية في إيران، قائلاً: «لن أستخدم السلاح النووي. لسنا مضطرين إلى ذلك». وكرر أنه لا يفكر في إنزال قوات برية في إيران.

ولم يفصح ترمب عما إذا كان قد سمح باستخدام قنبلة «بي يو-43/بي» المعروفة باسم «أم القنابل»، لضرب بنية تحتية للطاقة ومواقع ​نووية إيرانية، ​لكنه أشار إلى أنها ليست قنبلة نووية.


كيف تجسست شركات إسرائيلية على الهواتف عبر الإعلانات؟

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
TT

كيف تجسست شركات إسرائيلية على الهواتف عبر الإعلانات؟

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)

لم تعد الإعلانات التي تظهر على شاشات الهواتف مجرد وسيلة للترويج للمنتجات والخدمات؛ إذ كشفت دراسة حديثة عن استغلال أنظمة الإعلان الإلكتروني في عمليات تجسس تستهدف الهواتف الجوالة، باستخدام تقنيات تتيح تحديد الأجهزة وتتبعها، وربما اختراقها من دون أي تفاعل من المستخدم.

وأعد الدراسة باحثون في مختبر «سيتيزن لاب» التابع لجامعة تورونتو الكندية، بالتعاون مع شركة «كونفيانت» المتخصصة في استخبارات التهديدات السيبرانية. ورصد التحقيق أسلوباً أطلق عليه الباحثون اسم «AdFection»، يقوم على استغلال البنية التقنية للإعلانات الرقمية، وتحويلها إلى وسيلة لنشر برمجيات التجسس واستهداف الأجهزة، وفقاً لمجلة «بوليتيكو».

وقال بيل ماركزاك، الباحث الأول في «سيتيزن لاب»، إن الاندماج داخل منظومة الإعلانات الإلكترونية يمنح شركات التجسس التجارية وسيلة خفية لنشر برمجياتها، محذراً من أن ما كشفه التحقيق قد لا يمثل سوى جزء محدود من حجم إساءة استخدام الإعلانات في عمليات المراقبة.

وتوصل الباحثون إلى تفاصيل مهمة عن العملية من خلال تحليل أجهزة تعود إلى صحافيين وأظهر التحليل أن 45 جهازاً من أجهزتهم تعرضت للاستهداف، في حين أصيب بعضها ببرمجيات تجسس إسرائيلية الصنع تُعرف باسم «كانديرو» (Candiru).

وتمحورت العملية حول شركة «ديسكفر-تيك» (Discover-Tech) الإسرائيلية، التي تقدم نفسها بوصفها شركة متخصصة في الإعلانات الرقمية. لكن الباحثين قالوا إن تقنياتها أتاحت تسهيل عمليات المراقبة لصالح جهات تجارية تستخدم برمجيات التجسس.

ووفقاً للدراسة، وفرت منصة الشركة، المعروفة باسم «كونتروليوم» (Controlium)، إمكانات لتحديد الأجهزة وتتبعها واستهدافها من خلال الإعلانات التي تظهر على المواقع الإلكترونية والتطبيقات. ومن بين الجهات المرتبطة بهذه المنظومة شركة «كانديرو»، التي استحوذت عليها «إنتيغريتي لابس» (Integrity Labs) في عام 2025. ولم ترد الشركتان على الفور على طلبات التعليق.

(رويترز)

أربعة مليارات سجل إعلاني

كشف تحليل أربعة مليارات سجل إعلاني أن إعلانات «ديسكفر-تيك» ظهرت على نحو 200 ألف موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف الجوالة في عشرات الدول، خلال أربعة أشهر.

وشملت المواقع مؤسسات دولية وأوروبية، بينها «حلف شمال الأطلسي»، والأمم المتحدة، والبرلمان الأوروبي، والمفوضية الأوروبية، ومجلس الاتحاد الأوروبي. ولا يعني ظهور الإعلانات على هذه المواقع أنها تعرضت للاختراق، لكنه يوضح مدى انتشار الإعلانات المرتبطة بالعملية.

ويعتمد الأسلوب على تقنية «المزايدة في الوقت الفعلي»، التي تستخدمها منصات الإعلان، ومنها «غوغل»، لبيع المساحات الإعلانية وتحديد الإعلانات التي تظهر للمستخدمين.

وبدلاً من الاعتماد على روابط خبيثة يضغط عليها الضحايا، يمكن استغلال هذه المنظومة لتحديد الأجهزة المستهدفة وتوجيهها إلى خوادم مرتبطة ببرمجيات التجسس. وفي بعض الحالات، قد يحدث الاختراق من دون أي تفاعل من المستخدم، وهو ما يُعرف باسم «الهجوم من دون نقرة» (Zero-click).

وقال الباحثون إن الإعلانات وجّهت ملايين الأجهزة إلى خوادم مرتبطة ببرمجيات «كانديرو»، بما قد يتيح عمليات مراقبة وجمع معلومات على نطاق واسع. لكنهم شددوا على أن توجيه الأجهزة إلى هذه الخوادم لا يعني بالضرورة إصابتها جميعاً ببرمجيات التجسس.

مخاوف أوروبية ودعوات للتحقيق

أثارت النتائج دعوات إلى إجراء تحقيقات إضافية بشأن احتمال تعرض مؤسسات الاتحاد الأوروبي لهذه العمليات. وقالت هانا نويمان، النائبة الألمانية في البرلمان الأوروبي عن مجموعة «الخضر»، إن هذه الاحتمالات ينبغي أن تدق ناقوس الخطر في بروكسل.

وكانت نويمان قد تعرضت سابقاً لعملية تجسس إلكتروني نفذتها مجموعة قرصنة إيرانية. وأضافت أن أوروبا لا تستطيع الادعاء بأنها تدافع عن الديمقراطية في حين تظل مؤسساتها الديمقراطية عرضة لمخاطر برمجيات التجسس.

وتعيد القضية تسليط الضوء على مخاطر استغلال تقنيات الإعلان الرقمي لأغراض تتجاوز الترويج التجاري، لتصل إلى تتبع الأجهزة ومحاولة اختراقها. كما تطرح تساؤلات بشأن الرقابة على منظومة الإعلانات الإلكترونية، في وقت تتزايد فيه صعوبة التمييز بين الاستخدام المشروع للتكنولوجيا وتوظيفها في عمليات المراقبة.


وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية، اليوم الخميس، بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفقاً للبيان: «في ظل قيادة الرئيس ترمب، لن تسمح وزارة الخزانة للنظام الإيراني بمواصلة تاريخه الطويل في إساءة استخدام المؤسسات الدينية لملء جيوب نخبته وتمويل الإرهاب».

وأضاف البيان: «من المعروف أن النظام الإيراني يسيء استخدام منظمات دينية ظاهرياً في إيران والدول المجاورة لإثراء نخبته، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج».

وتابع: «وقد تستخدم هذه الكيانات قنوات مالية غير رسمية مثل الحوالات وحاملي النقود لتحويل الأموال إلى إيران أو إلى جهات مرتبطة بإيران».