ماكينزي يكشف جوانب مثيرة في علاقة «أميركا القوية» بالشرق الأوسط

«نقطة الانصهار» يروي بالتفصيل قرار قتل سليماني ويُحذر من تراجع القدرات الأميركية

القائد السابق للقيادة الوسطى لدى القوات الأميركية الجنرال كينيث فرنك ماكينزي خلال مؤتمر صحافي في مارس 2020 (البنتاغون - أرشيفية)
القائد السابق للقيادة الوسطى لدى القوات الأميركية الجنرال كينيث فرنك ماكينزي خلال مؤتمر صحافي في مارس 2020 (البنتاغون - أرشيفية)
TT

ماكينزي يكشف جوانب مثيرة في علاقة «أميركا القوية» بالشرق الأوسط

القائد السابق للقيادة الوسطى لدى القوات الأميركية الجنرال كينيث فرنك ماكينزي خلال مؤتمر صحافي في مارس 2020 (البنتاغون - أرشيفية)
القائد السابق للقيادة الوسطى لدى القوات الأميركية الجنرال كينيث فرنك ماكينزي خلال مؤتمر صحافي في مارس 2020 (البنتاغون - أرشيفية)

يكشف القائد السابق للقيادة الوسطى لدى القوات الأميركية الجنرال كينيث فرنك ماكينزي، في كتابه الصادر حديثاً «نقطة الانصهار... القيادة العليا والحرب في القرن الحادي والعشرين»، عن معلومات لم تُعرف من قبل عن بعض أهم العمليات العسكرية التي أشرف عليها حين كان القائد الـ14 للقيادة الوسطى، بما في ذلك مسؤوليته العملياتية المباشرة عن الضربة التي قُتل فيها قائد «فيلق القدس» لدى «الحرس الثوري» الإيراني الجنرال قاسم سليماني، بالإضافة إلى عمليات الردع التي استمرت لأشهر ضد إيران ووكلائها والانسحاب المنهجي في العراق، فضلاً عن إدارة عملية انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، وعمليات أخرى أدت إلى تصفية اثنين من قادة «داعش».

غير أن «نقطة الانصهار» يذهب إلى ما هو أبعد من مجرد العمليات العسكرية الاستثنائية التي أشرف عليها ماكينزي خلال مرحلة حرجة في الشرق الأوسط، ليركز على الدور الريادي الذي تضطلع به الولايات المتحدة في المنطقة استناداً إلى قوتها العسكرية الاستثنائية، التي أدت المحافظة على قوة الردع في مواجهة زعزعة أكان من إيران مباشرةً، أو عبر وكلائها في بلدان عربية مختلفة، ومنها الحوثيون في اليمن و«حزب الله» في لبنان و«كتائب حزب الله» وغيرها من الميليشيات في كل من العراق وسوريا.

ويحتوي كتاب الجنرال ماكينزي، الذي شغل سابقاً أيضاً منصب مدير هيئة الأركان المشتركة، ويعمل حالياً مديراً تنفيذياً لمعهد الأمن العالمي والقومي ومركز فلوريدا للأمن السيبراني بجامعة جنوب فلوريدا، على ثلاثة مواضيع رئيسية مرتبطة بشخصية القائد العسكري.

ويركز في الأول على أهمية أولوية السيطرة المدنية على الجيش، مشيراً إلى أنه لا يوافق على «الحقائق المتعارف عليها على نطاق واسع» في شأن أن «هذه السيطرة تآكلت خلال السنوات القليلة الماضية». وإذ يتحدث عن العلاقة المدنية - العسكرية، يوضح أنها «أكثر ديمومة مما يعتقده الكثيرون، وتدعمها وتحتضنها المؤسسة العسكرية إلى درجة لا يختار بعض النقاد الاعتراف بها».

ويلفت إلى «الفرادة» في أن يكون الشخص «قائداً مقاتلاً» يشارك في «تطوير السياسة»، وهو «المسؤول عن تنفيذ السياسة بمجرد قيام القادة المدنيين بصياغة قرارهم». ويناقش ثالثاً أن «القادة مهمون، وأن القرارات التي يتخذونها لها تأثير عميق على ما يحدث في ساحة المعركة»، مقدماً «صورة حية» للقيادة في العمل في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطراباً: الشرق الأوسط.

غلاف كتاب «نقطة الانصهار... القيادة العليا والحرب في القرن الحادي والعشرين» الصادر حديثاً

حقيقة غير سارة

وكتب ماكينزي أن «أي تقييم لمستقبل الشرق الأوسط يجب أن يتعامل مع حقيقة غير سارة» مفادها أن «إيران لا تزال ملتزمة أهدافاً تهدد مصالح المنطقة والولايات المتحدة على حد سواء»، مشيراً إلى «هذه الأهداف صارت في متناول اليد مع نمو ترسانة الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي، وتحسن تكنولوجيا الطائرات المُسيّرة». وأعطى مثلاً بإطلاق إيران قبل أسابيع «وابلاً من الصواريخ والطائرات المُسيّرة على إسرائيل»، مؤكداً أن الهجمات فشلت «ليس نتيجة دفاعات إسرائيل القادرة فحسب، بل أيضاً نتيجة مساهمات القوات الأميركية والقوات المتحالفة معها».

ويخلص إلى أن «الوجود الأميركي المستمر في المنطقة أمر بالغ الأهمية لردع مزيد من العدوان»، مستدركاً بأن «سياستنا الحالية لا تستجيب لهذا الواقع». ويعترف بأن «القدرات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط تراجعت بشكل مطرد، مما شجع إيران، التي تعزز نفوذها مع تراجع الدعم الدولي لإسرائيل»، محذراً من أن «رغبة أميركا الواضحة في الانسحاب من المنطقة أدت إلى تقويض علاقاتنا مع حلفائنا».

السيارة التي كان يستقلها سليماني مشتعلة بعد استهدافها بصواريخ أميركية في 3 يناير 2020 (أرشيفية - أ.ف.ب)

إيران تستجيب للردع

وفي واحد من أحد الفصول الأكثر إثارة في الكتاب، يكتب ماكينزي أن «التاريخ الحديث يُظهر أن الموقف الأميركي القوي في الشرق الأوسط يردع إيران»، مضيفاً أن كقائد للقيادة الوسطى، كان يتحمل «المسؤولية العملياتية المباشرة» عن الضربة التي قتلت سليماني، بوصفه «الجنرال القاسي المسؤول عن مقتل المئات من أفراد الخدمة الأميركيين... بدأت إيران تشك في إرادة أميركا، وهو ما أثبتته الضربة التي استهدفت سليماني» لأن الهجوم الذي وقع في أوائل عام 2020 «أجبر قادة إيران على إعادة حساب تصعيدهم المستمر منذ أشهر ضد القوات الأميركية. وفي نهاية المطاف، أعتقد أنها (أي عملية قتل سليماني) أنقذت عديداً من الأرواح». ويرى أن «ضربة سليماني تقدم درساً لم يجرِ الالتفات إليه» ومفاده أن إيران «تحترم القوة الأميركية وتستجيب للردع». ويحذر: «عندما ننسحب، تتقدم إيران. وعندما نثبت أنفسنا، بعد أن وزنَّا المخاطر واستعددنا لكل الاحتمالات، تتراجع إيران. إن حياة سليماني وموته هي شهادة على هذه القاعدة، التي ينبغي أن توجه سياستنا المستقبلية في الشرق الأوسط».

وبعدما عرض بإسهاب وتفصيل لقرار قتل سليماني وإشرافه على العملية الخاصة بتنفيذ القرار الذي اتخذه الرئيس السابق دونالد ترمب، ووزير الدفاع آنذاك مارك أسبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي، أشار إلى ضربات أميركية ضد «كتائب حزب الله» في أنحاء مختلفة من سوريا والعراق.

أكثر من مذكرات

وحظي كتاب ماكينزي فور نشره بإشادات من عسكريين وباحثين كبار في الولايات المتحدة، وبينهم نائب وزير الخارجية السابق ريتشارد أرميتاج، الذي لاحظ أن الجنرال ماكينزي «يكشف عن كل شيء في ملاحظاته، حتى عندما تؤثر عليه سلباً»، موضحاً أن ماكينزي بيّن كيف أنه «رغم التحسينات في الاستخبارات والاتصالات، يحتاج القائد اليوم إلى ما اعتمد عليه القادة العسكريون دائماً -الخبرة، والثقة في مرؤوسيهم، والحدس. الحمد لله أن الجنرال ماكينزي كان هناك من أجلنا في أكثر الأوقات خطورة بالنسبة لهذه الأمة».

ورأى وكيل وزارة الدفاع السابق للسياسة ميشال فلورنوي، أن «نقطة الانصهار ليست المذكرات الأولى ولا الأخيرة عن حروب الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان، ولكنها واحدة من أكثر الروايات صراحةً وبصيرةً من قائد عسكري أميركي متمرس».

وكتب الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة جوزيف دانفورد، أن «الجنرال فرنك ماكينزي هو واحد من أكثر القادة تفكيراً وكفاءة وخبرة في جيله. في نقطة الانصهار، يشارك دروساً ثاقبة لا تقدر بثمن حول منطقة القيادة المركزية والقيادة على المستوى الاستراتيجي».

وقال الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد الشرق الأوسط في واشنطن، الدكتور بول سالم، إن «نقطة الانصهار (...) وصف مثير للاهتمام وواضح للتدخل العسكري الأميركي في الشرق الأوسط وأفغانستان بين عامي 2019 و2022»، مضيفاً أنه «كتاب يجب قراءته لأي شخص مهتم بفهم ديناميكيات الشرق الأوسط، والتنافس بين والولايات المتحدة وإيران، وداعش، والقاعدة، وطالبان، والحسابات العامة لقوة الولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

شؤون إقليمية طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)

الملاحة عبر هرمز لا تزال عند حدّها الأدنى

أظهرت بيانات الشحن، الأربعاء، أن ست سفن على الأقل عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في نسبة ضئيلة من حركة الملاحة المعتادة.

شؤون إقليمية جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

ترمب يلوّح بحصار طويل على إيران لدفعها إلى اتفاق

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً جديداً إلى طهران الأربعاء مطالباً إياها بـ«التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق في وقت يدرس البيت الأبيض إبقاء الحصار

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

الريال الإيراني عند قاع تاريخي مع اتساع الحصار البحري

سجل الريال الإيراني، الأربعاء، أدنى مستوى له على الإطلاق عند 1.8 مليون ريال مقابل الدولار الواحد في تراجع بنسبة 15 في المائة خلال يومين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: إيران في «حالة انهيار» وتطلب فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وإنها تريد من الولايات المتحدة «فتح مضيق هرمز» سريعاً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.