عروض دولية لمساعدة إيران في البحث... وإسرائيل تنفي مسؤوليتها

«الاتحاد الأوروبي» يفعّل خدمة الخرائط للمساعدة في العثور على مروحية رئيسي

المروحية التي كانت تُقل رئيسي بعد إقلاعها من قرب الحدود الإيرانية الأذرية اليوم (أ.ب)
المروحية التي كانت تُقل رئيسي بعد إقلاعها من قرب الحدود الإيرانية الأذرية اليوم (أ.ب)
TT

عروض دولية لمساعدة إيران في البحث... وإسرائيل تنفي مسؤوليتها

المروحية التي كانت تُقل رئيسي بعد إقلاعها من قرب الحدود الإيرانية الأذرية اليوم (أ.ب)
المروحية التي كانت تُقل رئيسي بعد إقلاعها من قرب الحدود الإيرانية الأذرية اليوم (أ.ب)

توالت ردود الفعل العربية والدولية بعد حادث تعرض مروحية على متنها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، لـ«هبوط صعب» بمنطقة جبلية قرب مدينة تبريز. وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات يانيز لينارتشتش إن المفوضية الأوروبية فعّلت خدمة الخرائط عبر الأقمار الاصطناعية للمساعدة في جهود البحث عن طائرة الرئيس الإيراني، وذلك في أعقاب طلب بالمساعدة تقدمت به إيران. وتوفر خدمة «كوبرنيكوس» لإدارة الطوارئ التابعة للمفوضية الأوروبية منتجات لتحديد الأماكن بناء على صور الأقمار الاصطناعية.

العراق

من جانبها، قالت الحكومة العراقية، في بيان، إن أوامر صدرت لوزارة الداخلية و«الهلال الأحمر» والهيئات المعنية الأخرى بتقديم المساعدة لإيران المجاورة، والمساعدة في البحث عن طائرة هليكوبتر كانت تُقلّ الرئيس الإيراني في منطقة جبلية. وقال المتحدث باسم الحكومة، في بيان، إن الأوامر صدرت إلى «جميع الجهات المختصة لعرض الإمكانات المتوفرة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمساعدة في البحث عن طائرة الرئيس الإيراني التي فُقدت في شمال إيران».

الإمارات

أعلنت الإمارات أنها تتابع بقلق بالغ الحادث المؤسف. وتمنى سفيرها لدى إيران سيف محمد الزعابي أن تتكلل عمليات البحث والإنقاذ بالنجاح، مشيراً إلى «وقوف دولة الإمارات وتضامنها مع الشعب الإيراني الجار في هذه الظروف الحرجة». وأكد أن السفارة تلقت تعليمات القيادة بتوفير المساعدة لإيران، «والاستعداد التام لتقديم ما يمكن في دعم عمليات البحث والإنقاذ».

قطر

وقالت وزارة الخارجية القطرية إنها تشعر بقلق بالغ إزاء تعرض طائرة الرئيس رئيسي لحادث. وأعلن المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري عن استعداد الدوحة «التام لتقديم كافة أشكال الدعم» في عملية البحث عن طائرة الرئيس الإيراني.

مصر

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبوزيد في بيان إن بلاده تتابع «بقلق بالغ» أنباء الحادث. وأضاف: «نتضامن مع حكومة وشعب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا الظرف الدقيق، وندعو الله أن يكتب السلامة للرئيس الإيراني ومرافقيه».

الكويت

قالت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم، إن الكويت تقف إلى جانب إيران في «هذا الظرف الدقيق» بعد تحطم طائرة الرئيس رئيسي.وأضافت الخارجية الكويتية في بيان أنها تتابع بقلق الأنباء بشأن طائرة الرئيس الإيراني، معربة عن أملها بسلامة رئيسي والوفد المرافق له.

أميركا

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الوزارة تُتابع، من كثب، التقارير المتعلقة بتحطم طائرة هليكوبتر كانت تُقلّ رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، فيما قالت كارين جان بيير، المتحدثة باسم الرئيس بايدن للصحافيين على متن طائرة الرئاسة، إنه تم إطلاع الرئيس على الوضع. ولم تقدم المزيد من التفاصيل.

إسرائيل

نقلت القناة 13 الإسرائيلية، اليوم الأحد، عن مصادر إسرائيلية مسؤولة القول إنه «لا علاقة» لإسرائيل بتحطم طائرة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي».

تركيا

وأعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن «حزنه الشديد» بعد الحادث الذي تعرض له الرئيس الإيراني، وعرض على طهران «كل الدعم الضروري» في عملية البحث. وقال إردوغان عبر منصة «إكس»: «نتابع الحادث من كثب، بالاتصال والتنسيق مع السلطات الإيرانية، ونحن على استعداد لتقديم كل الدعم الضروري».

روسيا

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو مستعدة لتقديم المساعدة في البحث عن طائرة الرئيس الإيراني المفقودة. وأضافت زاخاروفا في تصريحات لوكالة «سبوتنيك»: «نراقب عن كثب الأخبار حول مصير طائرة الرئيس الإيراني ونأمل أن يكون جميع الركاب أحياء وبخير».

«المجلس الأوروبي»

وقال رئيس «المجلس الأوروبي»، شارل ميشال، إنه يتابع، عن كثب، التقارير الواردة عن سقوط طائرة رئيسي وعبداللهيان، وعدم معرفة مصيرهما بعد. وأضاف ميشال، عبر منصة «إكس»: «نراقب الوضع من كثب مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وشركائنا».



الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.


«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
TT

«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من «هجمات عدة على قطاع الصحة» في إيران خلال الأيام القليلة الماضية، وأسفت لإصابة معهد باستور في العاصمة طهران بأضرار جراء غارة جوية.

وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، على منصة «إكس»: «أفادت تقارير بوقوع عدة هجمات على قطاع الصحة في العاصمة الإيرانية طهران خلال الأيام الأخيرة، وسط تصاعد النزاع في الشرق الأوسط». وأضاف أن معهد باستور الطبي «تكبّد أضراراً جسيمة، وأصبح عاجزاً عن مواصلة تقديم الخدمات الصحية».

والمعهد واحد من 20 منشأة أكدت منظمة الصحة العالمية أنها استُهدفت، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشر المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور صوراً تُظهر مبنى متضرراً بشدة، وقد تحوّلت أجزاء منه إلى أنقاض.

في المقابل، أفادت وكالة الطلبة الإيرانية «إيسنا» بأن «خدمات معهد باستور في إيران لم تتوقف نتيجة هذه الهجمات»، مؤكدة استمرار إنتاج اللقاحات والأمصال، ومشيرة إلى أن أياً من الموظفين لم يُصب بأذى.

ومعهد باستور، الذي لا تربطه أي صلة رسمية بمعهد باستور في باريس، من أقدم مراكز الأبحاث والصحة العامة في إيران، إذ تأسس عام 1920.

وأكّد تيدروس أن المركز «يؤدي دوراً هاماً في حماية وتعزيز صحة السكان، بما في ذلك في حالات الطوارئ».

وإلى جانب إيران، دعا مدير منظمة الصحة العالمية إلى تقديم دعم عاجل للأنظمة الصحية المتأثرة في العراق والأردن ولبنان وسوريا، مشيراً إلى «نزوح جماعي» لنحو 4 ملايين شخص بسبب الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، وإصابة أكثر من 30 ألفاً.

وأوضح أن نداء التمويل، البالغ 30.3 مليون دولار، والمخصص للفترة من مارس (آذار) إلى أغسطس (آب)، يهدف إلى دعم الخدمات الصحية الأساسية ورعاية الإصابات، إضافة إلى أنظمة الترصد الوبائي والإنذار المبكر، وإدارة الإصابات الجماعية، والاستعداد للتعامل مع طوارئ محتملة ذات طابع كيماوي أو بيولوجي أو إشعاعي أو نووي.

وأشارت المنظمة إلى توثيق 116 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في الدول المعنية، محذّرة من أن «تفاقم الأزمة يزيد بشكل حاد من خطر تفشي الأمراض المعدية»، في حين أن «المخاطر البيئية الناجمة عن احتراق مستودعات النفط والقنابل الفوسفورية البيضاء وغيرها من الأسلحة، إلى جانب الأمطار، تشكل تهديدات حادة مثل الحروق الكيميائية والإصابات التنفسية الشديدة».

ويبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل توسّعان نطاق أهدافهما إلى ما يتجاوز البنى التحتية العسكرية والأمنية والإدارية التي شكّلت محور الضربات في الأسابيع الأولى من الحرب.

فقد استُهدفت خلال الأيام الماضية بنى تحتية صحية وتعليمية، ومؤخراً في قطاع النقل.

وأفادت وكالة «مهر»، نقلاً عن الهلال الأحمر الإيراني، بأن ضربة استهدفت، الجمعة، مركزاً لأبحاث الليزر والبلازما في جامعة الشهيد بهشتي في طهران.

وأعلنت الجامعة أن «جزءاً كبيراً من هذا المركز دُمّر»، معتبرة أن الهجوم استهدف «العقل والبحث وحرية الفكر».

كما استهدفت إسرائيل جامعة الإمام حسين وجامعة مالك الأشتر، معتبرة أنهما تُستخدمان لأبحاث عسكرية.

وطالت الضربات، الثلاثاء، إحدى أكبر شركات الأدوية في إيران، هي شركة «توفيق دارو» التي تُنتج أدوية تخدير ولعلاج السرطان، وفقاً للحكومة الإيرانية.

وقال تيدروس إن مستشفى ديلارام سينا للأمراض النفسية تعرض لأضرار جسيمة، الأحد الماضي.

ودُمرت نوافذ مستشفى غاندي الخاص الراقي في شمال غربي طهران في الأيام الأولى للحرب، كما تضرر مكتب منظمة الصحة العالمية في طهران مطلع الأسبوع.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «لإعادتها إلى العصر الحجري»، رغم أن القانون الدولي يحظر استهداف البنية التحتية المدنية.

وتُعتبر المرافق الصحية مواقع محمية بموجب اتفاقيات جنيف التي أبرمت بعد فظائع الحرب العالمية الثانية.

ووفقاً لأحدث إحصاءات الهلال الأحمر الإيراني، فقد تضررت 307 منشآت صحية وطبية وطوارئ في الحرب.

وشنّت إسرائيل هجمات متكررة على مستشفيات في غزة خلال قصفها الذي استمر عامين ابتداء من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قائلة إنها عناصر في حركة «حماس» يستخدمونها.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) هجمات على إيران، معتبرتين أنها تسعى لتطوير سلاح نووي، وهو ما نفته طهران.


تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)

أوردت وكالة ​«فارس» للأنباء الإيرانية شبه الرسمية نقلاً عن مصدر ‌لم ‌تسمه، ​اليوم ‌الجمعة، ⁠أن ​طهران رفضت اقتراحاً ⁠أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ⁠ساعة.

وأضاف المصدر ‌أن ‌الاقتراح ​قُدم الأربعاء عبر دولة أخرى لم يُذكر ‌اسمها في التقرير.

في السياق نفسه، أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن الجولة الحالية من الجهود التي تقودها دول إقليمية، وفي مقدّمها باكستان، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وصلت إلى طريق مسدود، بحسب ما أفاد به وسطاء.

وقال الوسطاء إن إيران أبلغتهم رسمياً أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن المطالب الأميركية غير مقبولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال في وقت سابق هذا الأسبوع عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن إيران طلبت وقفاً لإطلاق النار، وهو ما نفته طهران. وذكر مطّلعون على الملف أن ترمب كان قد لمّح بدلاً من ذلك إلى استعداده للنظر في وقف لإطلاق النار إذا أعادت إيران فتح مضيق هرمز.

وفي مستهل هذه الجولة من الجهود الدبلوماسية، أفادت إيران بأنها لن تنهي الحرب إلا إذا دفعت الولايات المتحدة تعويضات، وانسحبت من قواعدها في الشرق الأوسط، وقدّمت ضمانات بعدم تكرار الهجوم، إلى جانب مطالب أخرى، وفق ما ذكره الوسطاء سابقاً.

وقال ترمب إن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقفاً لإطلاق النار، في منشور على منصته «تروث سوشال». غير أن إيران لديها مرشد أعلى جديد، لا رئيس جديد. وكتب ترمب: «سننظر في الأمر عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً وخالياً»، مضيفاً: «إلى أن يحدث ذلك، نواصل ضرب إيران».