قائد «الحرس الثوري» يهدد بإغلاق شرق البحر الأبيض المتوسط

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي متحدثاً في طهران اليوم خلال مراسم الأربعين لضباط قُتلوا في قصف مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق (تسنيم)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي متحدثاً في طهران اليوم خلال مراسم الأربعين لضباط قُتلوا في قصف مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق (تسنيم)
TT

قائد «الحرس الثوري» يهدد بإغلاق شرق البحر الأبيض المتوسط

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي متحدثاً في طهران اليوم خلال مراسم الأربعين لضباط قُتلوا في قصف مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق (تسنيم)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي متحدثاً في طهران اليوم خلال مراسم الأربعين لضباط قُتلوا في قصف مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق (تسنيم)

لوّح قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي بتوسيع الجبهات وإغلاق شرق البحر الأبيض المتوسط، وذلك في مراسم الأربعين لقائد قواته في سوريا ولبنان، الجنرال محمد رضا زاهدي، الذي قضى في غارة جوية إسرائيلية، على مقرّ القنصلية الإيرانية في دمشق مطلع الشهر الماضي.

وشنّ «الحرس الثوري» هجوماً انتقامياً هو الأول من الأراضي بعشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، في 13 أبريل (نيسان) الماضي، رداً على قصف القنصلية الإيرانية، بعدما اعتبرها المرشد الإيراني علي خامنئي جزءاً من الأراضي الإيرانية.

وقالت إسرائيل إن الهجوم الإيراني فشل بنسبة 99 في المائة في بلوغ أهدافه، قبل أن يوجّه الجيش الإسرائيلي ضربة محدودة، مستهدفاُ منظومة رادار في مطار عسكري بالقرب من منشآت نووية حساسة في أصفهان وسط البلاد.

لكن سلامي أصرّ على وصف العملية التي سُميت «الوعد الصادق» بأنها «ناجحة». وقال إن «هجوماً محدوداً أظهر مدى هشاشة المنطقة الأكثر ازدحاماً بأنظمة الدفاع الجوي في العالم بدعم أميركا وبريطانيا وفرنسا وبعض دول المنطقة».

وهاجم إسلامي مرة أخرى الحضور الإقليمي للولايات المتحدة، معرباً عن اعتقاده أن دول المنطقة «يجب أن تتحول ميداناً للجهاد ضد المستبدين؛ لأننا نواجه عدواً مشتركاً ومصيراً وقيماً مشتركة ولا يمكنها أن نعيش منفصلين عن بعضنا بعضاً».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن سلامي قوله في هذا الصدد: «سنغلق الطريق على العدو في شرق البحر الأبيض المتوسط، ونوسع الجبهات لكي يتشتت الأعداء».

وعن دور «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، قال إسلامي إنه يحمل على عاتقه «ملء زوايا تغلغل الأعداء» إلى المنطقة. وزعم أن قواته «دافعت عن أمن وكرامة» دول المنطقة إلى جانب «الدفاع عن الأمن القومي الإيراني».

وهذه هي المرة الثانية التي يهدد فيها قيادي رفيع بأعمال عسكرية في البحر الأبيض المتوسط، ففي 23 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال المنسق العام لقوات «الحرس الثوري» محمد رضا نقدي إن بلاده «ستغلق البحر الأبيض المتوسط ومضيق جبل طارق والممرات المائية الأخرى إذا واصلت الولايات المتحدة وحلفاؤها ارتكاب (جرائم) في غزة».

هاجمت جماعة الحوثي اليمنية الموالية لإيران خلال الأشهر الماضية، سفناً تجارية تبحر عبر البحر الأحمر، مبررة ذلك بـ«الرد على الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة»،

وتصاعدت الهجمات الحوثية بعدما دعا المرشد الإيراني علي خامنئي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى قطع العلاقات التجارية ومنع تصدير النفط إلى إسرائيل. وفي وقت لاحق، قال زعيم الحوثيين إن قواته يمكنها استهداف السفن الإسرائيلية، في البحر الأحمر، ومضيق باب المندب.

ودفعت هجمات الحوثيين شركات الشحن إلى تغيير مساراتها، كما باشرت الولايات المتحدة وبريطانيا توجيه ضربات ضد مواقع الحوثيين في اليمن.

وتدعم إيران جماعات على البحر المتوسط، مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية، وجماعات مسلحة متحالفة معها في سوريا.

وأعلن قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ديسمبر الماضي، تشكيل قوات «باسيج» بحري، قوامها وحدات من جماعات مسلحة موالية لإيران وتشارك فيها سفن ثقيلة وزوارق خفيفة غير عسكرية.


مقالات ذات صلة

فانس وقاليباف يغادران باكستان بلا تسوية ويتبادلان اللوم

شؤون إقليمية فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع ممثلين عن باكستان وإيران ويستمع إليه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في إسلام آباد فجر الأحد (أ.ف.ب)

فانس وقاليباف يغادران باكستان بلا تسوية ويتبادلان اللوم

فشلت المحادثات الأميركية - الإيرانية التي استضافتها باكستان في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بعد مفاوضات ماراثونية استمرت 21 ساعة في إسلام آباد وانتهت فجر الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - إسلام آباد - واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل إلى ميامي السبت (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يعلن حصاراً بحرياً على «هرمز» بعد فشل المفاوضات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

حذّر ​«الحرس الثوري» الإيراني من ⁠أن ​أي محاولة ⁠من قبل السفن الحربية ⁠لعبور ‌مضيق ‌هرمز ​ستواجه «برد ‌قوي».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

ترمب يعلن تطهير «هرمز»... وطهران تتمسك بالسيطرة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ «تطهير» مضيق هرمز، وأنه سيُفتح «قريباً»، في حين تمسكت طهران بإبقائه مغلقاً.

«الشرق الأوسط» (لندن – واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران - 15 نوفمبر 2024 (رويترز) p-circle

تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

قال مسؤولون إن وكالات الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن الصين ربما تكون قد أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة شحنة من صواريخ الدفاع الجوي المحمولة.


الجيش الإيراني يعتبر الحصار البحري الأميركي «غير شرعي» و«قرصنة»

شاحنات نقل تمر قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (رويترز)
شاحنات نقل تمر قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإيراني يعتبر الحصار البحري الأميركي «غير شرعي» و«قرصنة»

شاحنات نقل تمر قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (رويترز)
شاحنات نقل تمر قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (رويترز)

قال متحدث باسم القوات ​المسلحة الإيرانية، اليوم الاثنين، إن فرض الولايات المتحدة قيوداً على السفن في المياه ‌الدولية ‌أمر ​غير ‌شرعي و«يصل ​لدرجة القرصنة»، ⁠مضيفاً أن إيران ستُنفّذ بحزمٍ «آلية دائمة» للسيطرة على مضيق هرمز، ⁠في أعقاب التهديدات ‌الأميركية بالسيطرة ‌عليه.

وأضاف ​أن ‌«موانئ الخليج ‌يجب أن تكون متاحة للجميع أو لا ‌تكون متاحة لأحد»، مشيراً إلى أنه «لن ⁠يكون ⁠هناك أي ميناء في الخليج أو في خليج عمان بمأمن إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للخطر».

وأعلن ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ولاحقاً، أعلن الجيش الأميركي أنه سيبدأ تنفيذ حصار للموانئ الإيرانية في الساعة 10:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:00 بتوقيت غرينيتش) يوم الاثنين.

ودافع ترمب عن تهديداته السابقة ضد إيران قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية، إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».


إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
TT

إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)

أعدمت السلطات الإيرانية 1639 شخصاً على الأقلّ سنة 2025، في أعلى حصيلة للإعدامات في الجمهورية الإسلامية منذ 1989، وفق ما أفادت منظمتان غير حكوميتين اليوم (الاثنين).

ويعكس هذا المجموع ارتفاعا بنسبة 68 في المائة عن العام 2024، وفق ما جاء في تقرير سنوي مشترك صدر عن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (IHR) ومنظمة «معا ضدّ عقوبة الإعدام» (ECPM)، نبّه من أنه في حال تجاوزت إيران «الأزمة الحالية، فإن الخطر كبير في أن تستخدم الإعدامات أكثر كأداة للقمع».


ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»
TT

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فشل مفاوضات إسلام آباد بإعلان نيته فرض «حصار بحري» على مضيق هرمز، بعدما انتهت المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد من دون اتفاق.

وقال ترمب إن المفاوضات كانت «ودية للغاية»، وإن بلاده حصلت على «كل ما كانت تريده تقريباً»، باستثناء تخلي إيران عن طموحها النووي، معلناً أن البحرية الأميركية ستبدأ اعتراض السفن التي تحاول دخول المضيق أو مغادرته، إلى جانب ملاحقة السفن التي تدفع رسوماً لإيران.

وقال ترمب أيضاً إن فرض الحصار البحري «سيستغرق بعض الوقت، لكنه سيصبح فعالاً قريباً جداً»، مشيراً إلى أن بلاده تريد حرية الملاحة الكاملة في المضيق، متهماً إيران باستخدام الألغام البحرية لتعطيل المرور و«ابتزاز العالم». ولوّح مجدداً بتصعيد عسكري إذا استمرت طهران في موقفها.

ورد «الحرس الثوري» بتحذير من أن أي محاولة لعبور سفن عسكرية المضيق ستواجَه «بحزم»، وقال إن حق المرور سيُمنح فقط للسفن المدنية، وفق ضوابط خاصة.

من جانبه، أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، قبل مغادرة باكستان أنه قدم عرضاً نهائياً لإيران وصفه بـ«الأفضل»، وقال: «أوضحنا تماماً ما هي خطوطنا الحمراء»، مضيفاً أن واشنطن تحتاج إلى «التزام قوي» من إيران بعدم السعي إلى سلاح نووي.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الوفد الإيراني قدم «168 مبادرة استشرافية»، مشيراً إلى «فقدان الثقة». وأضاف أن واشنطن «فهمت منطقنا ومبادئنا، والآن حان الوقت لتقرر ما إذا كانت قادرة على كسب ثقتنا أم لا».

بدورها، قالت «الخارجية الإيرانية» إن المحادثات تناولت مضيق هرمز والملف النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات، مضيفاً أن نجاح المسار الدبلوماسي يبقى مرهوناً بامتناع الطرف المقابل عن «المطالب المفرطة» و«غير القانونية».