إعلام إسرائيلي: صفقة الأسرى تتضمن إطلاق 33 محتجزاً مقابل 40 يوماً من التهدئة

رجل فلسطيني يبحث داخل منزل مدمر إثر القصف الإسرائيلي على خان يونس (د.ب.أ)
رجل فلسطيني يبحث داخل منزل مدمر إثر القصف الإسرائيلي على خان يونس (د.ب.أ)
TT

إعلام إسرائيلي: صفقة الأسرى تتضمن إطلاق 33 محتجزاً مقابل 40 يوماً من التهدئة

رجل فلسطيني يبحث داخل منزل مدمر إثر القصف الإسرائيلي على خان يونس (د.ب.أ)
رجل فلسطيني يبحث داخل منزل مدمر إثر القصف الإسرائيلي على خان يونس (د.ب.أ)

قالت هيئة البث الإسرائيلية اليوم (الأحد) إن الساعات المقبلة تبدو حاسمة في موضوع صفقة تبادل الأسرى مع حركة «حماس» التي لم تعطِ بعد جوابها الرسمي والنهائي على العروض المقدمة. وحسب الهيئة فإن موافقة حركة «حماس» تعني الموافقة على صفقة يتم بموجبها إطلاق سراح 33 محتجزاً إسرائيلياً مقابل 40 يوماً من التهدئة، وإطلاق سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين.

وقالت الهيئة: «الساعات القليلة المقبلة مرهقة للأعصاب، ويجري اليوم مزيد من المحادثات في القاهرة، وفي نهايتها قد تعلن (حماس) ما إذا كانت مستعدة للمضي قدماً نحو المرحلة الأولى من الصفقة».

وأضافت: «الخطوات التالية على طريق التوصل إلى اتفاق تشمل تلقي الرد النهائي من (حماس). وإذا كان الجواب إيجابياً فإن وفداً إسرائيلياً على المستوى المهني سيتوجه إلى القاهرة، لبحث تفاصيل الصفقة».

ووفق الهيئة فإن وفداً يقوده رئيسا جهازي: «الموساد» ديفيد بارنياع، و«الشاباك» رونان بار، سيتوجه إلى القاهرة للتوقيع على الصفقة بصيغتها النهائية. وقالت الهيئة: «المرحلة الأولى تعني تهدئة لمدة 40 يوماً مع إمكانية التمديد، ووقف مؤقت للعمليات العسكرية المتبادلة بين الجانبين، وانسحاب القوات الإسرائيلية شرقاً، والابتعاد عن المناطق المكتظة بالسكان إلى منطقة قريبة من الحدود في كافة أنحاء قطاع غزة، ما عدا وادي غزة»، كما ستضمن الصفقة عودة اللاجئين في قطاع غزة إلى مناطق إقامتهم.

وستطلق «حماس» سراح 3 مختطفين إسرائيليين في اليوم الأول من الاتفاق، وبعد ذلك ستطلق سراح 3 مختطفين إضافيين كل 3 أيام، بدءاً بجميع النساء حتى اليوم الثالث والثلاثين. وفي المقابل ستطلق إسرائيل العدد المقابل المتفق عليه من الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، حسب القوائم التي سيتم الاتفاق عليها.

وفي اليوم السابع بعد إطلاق سراح جميع النساء، ستنسحب القوات الإسرائيلية من شارع الرشيد شرقاً بمحاذاة شارع صلاح الدين، بما يسمح بإدخال المساعدات الإنسانية، وبدء عودة المدنيين النازحين إلى مناطق إقامتهم.

وكانت هيئة البث قد ذكرت في وقت سابق اليوم، عن مصدر سياسي إسرائيلي، قوله إن إسرائيل لم توافق على إنهاء الحرب في قطاع غزة، في إطار صفقة تبادل أسرى مع «حماس».

وقال المصدر: «لا صحة لما نُشر وكأن إسرائيل وافقت على إنهاء الحرب، في إطار صفقة تبادل أو منح ضمانات من طرف الوسطاء لإنهائها».

وأضاف: «(حماس) حتى اللحظة لم تتنازل عن مطلبها بهذا الشأن، وبالتالي فإنها تجهض أي إمكانية للتوصل إلى اتفاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أنه من المقرر أن تستمر في القاهرة اليوم جولة التفاوض حول صفقة تبادل محتملة.

وكان طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، قد قال أمس (السبت) إن «وقف إطلاق النار والوصول إليه مرتبط بالاستجابة إلى مطالب الحركة، والمطالب الوطنية للشعب الفلسطيني».

وأضاف النونو في حديثه مع «وكالة أنباء العالم العربي» أن الحركة تتمسك بأربع نقاط أساسية، هي: «وقف العدوان بشكل كامل على قطاع غزة، أي وقف إطلاق النار الدائم والمستدام، والنقطة الثانية انسحاب الاحتلال الكامل والشامل من قطاع غزة، والنقطة الثالثة صفقة تبادل مشرفة وجادة، والنقطة الرابعة هي الإعمار وإنهاء الحصار ودخول احتياجات الشعب الفلسطيني».

وتابع النونو: «إذا ما تم هذا الأمر فيمكن أن يكون هناك اتفاق»؛ مشيراً إلى أن الاتفاق مرتبط بمدى استجابة إسرائيل لهذه المطالب.

ورداً على تصريحات مسؤول إسرائيلي قريب من محادثات وقف إطلاق النار في غزة، والتي أكد فيها أن «إسرائيل لن توافق تحت أي ظرف من الظروف على إنهاء الحرب كجزء من اتفاق للإفراج عن المحتجزين»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، قال النونو: «التصريحات الإسرائيلية كثيرة. نحن نتعامل مع عروض ومع أوراق تصل إلينا، وليس مع التصريحات الإعلامية، وبالتالي نحن نؤكد أن أي اتفاق لا بد من أن يضمن وقف إطلاق النار، وإلا عن ماذا نتحدث؟ إذا كان هذا المسؤول يقول إنه لا يوجد وقف إطلاق النار، فإذن الاتفاق حول ماذا؟».

وتابع: «بالتالي لا يمكن أن يكون هناك اتفاق إلا بوقف إطلاق النار، وإلا ما هو معنى اتفاق دون وقف إطلاق النار».


مقالات ذات صلة

صحيفة إسرائيلية: فرص التوصل لاتفاق مع «حماس» لوقف النار «باتت معدومة»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

صحيفة إسرائيلية: فرص التوصل لاتفاق مع «حماس» لوقف النار «باتت معدومة»

قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، إن فرص التوصل لاتفاق مع حركة حماس لوقف إطلاق النار في قطاع غزة باتت معدومة، في ظل ظروف معقدة.

المشرق العربي رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة  يناقشان مقترح الهدنة في غزة (رويترز)

«حماس» تتهم نتنياهو بتعمد إفشال محاولات وقف النار في غزة

طالبت حركة حماس وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بالضغط على إسرائيل، مع تعثر محاولات التوصل لوقف لإطلاق النار يوقف الحرب الدائرة بينهما في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار والحطام بعد يوم من عملية قامت بها القوات الإسرائيلية في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تُغير مجدداً على مخيم النصيرات

أفادت قناة الأقصى التلفزيونية الفلسطينية، اليوم ا(لأربعاء)، بأن طائرات حربية إسرائيلية شنت غارات على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي وزير الخارجية القطري ونظيره الأميركي يعقدان مؤتمراً صحافياً الأربعاء في الدوحة (أ.ف.ب)

بلينكن يعدّ رد «حماس» مقبولاً في بنود... ومرفوضاً في أخرى

رأى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أنه يُمكن العمل مع تعديلات اقترحتها «حماس» في ردها على مقترح الهدنة، وتمسكت الحركة بوقف الحرب وانسحاب إسرائيل من غزة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يعملون داخل قطاع غزة كما يظهر من جنوب إسرائيل الثلاثاء 13 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

«حماس» تنفي طرح أفكار جديدة في مقترح وقف إطلاق النار

نفى أسامة حمدان المسؤول في حركة «حماس»، اليوم الأربعاء، طرح الحركة أفكاراً جديدة في المقترح المدعوم من الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

صحيفة إسرائيلية: فرص التوصل لاتفاق مع «حماس» لوقف النار «باتت معدومة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

صحيفة إسرائيلية: فرص التوصل لاتفاق مع «حماس» لوقف النار «باتت معدومة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، إن فرص التوصل لاتفاق مع حركة حماس لوقف إطلاق النار في قطاع غزة باتت معدومة، في ظل ظروف معقدة، وفقاً لما نقلته الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين.

وأضافت الصحيفة أن التشاؤم يعم إسرائيل بعد رد حماس على اقتراح صفقة تبادل الأسرى، والذي وصف بأنه «أحد أكثر العروض تطرفاً التي يمكن أن تقدمها».

وتابعت الصحيفة نقلاً عن مسؤول لم تذكر اسمه «قامت إسرائيل بتحليل عميق لرد حماس وتوصلت إلى نتيجة مفادها أن فرص التوصل إلى اتفاق في ظل هذه الظروف معدومة».

ووفقا للصحيفة، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تقييماً للوضع عبر الهاتف مع كبار قادة الأجهزة الأمنية بعد رد حماس.

وقال مسؤولون كبار في إسرائيل إن حماس تعتقد أن وضع إسرائيل صعب، وأنها تستطيع أن تضع شروطا كبيرة.

وبحسب مسؤول إسرائيلي، فإن حماس تعارض منح إسرائيل حق النقض على هوية 200 من الأسرى المحكومين بالسجن المؤبد، الذين سيتم إطلاق سراحهم مقابل عودة المجندات المختطفات، رغم أن إسرائيل وافقت على التنازل عن حق النقض لنحو 100 من هؤلاء الأسرى.

وبالإضافة إلى ذلك، تصر حماس على دفع مرحلة إعادة إعمار قطاع غزة من المرحلة الثالثة إلى المرحلة الأولى، وترفض بشدة الطلب الإسرائيلي بترحيل الأسرى الفلسطينية إلى قطاع غزة أو إلى الخارج وتصر على إطلاق سراحهم إلى أماكنهم الأصلية، بما في ذلك الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية: «تصر حماس ليس فقط على ضمانة أميركية بوقف القتال بل أيضا على ضمانات من الصين وروسيا وتركيا وهو غير مقبول من وجهة النظر الإسرائيلية».

وذكرت أن مسؤولين في إسرائيل قالوا إن الجواب يظهر أن زعيم حماس في غزة يحيى السنوار، لا يثق بإسرائيل وأنه على قناعة بأنها ستنسف الاتفاق على كل خلاف صغير، ولذلك تصر على الاتفاق على كل شيء حتى قبل المرحلة الأولى، وذلك حتى تدخل إسرائيل المرحلة الإنسانية الأولى من الصفقة.

وقالت أيضاً نقلاً عن مسؤولين «حماس تعلم أن الحرب انتهت ولا سبيل للخروج منها».