استطلاع: تشكيل حزب يميني جديد سيحقق نصراً ساحقاً على نتنياهو وغانتس

63 % من الإسرائيليين يريدون انتخابات... و68 % لا يصدقون أن هناك هزيمة لـ«حماس»

الائتلاف الحكومي الإسرائيلي أكتوبر 2021 في الكنيست يتوسطهم نفتالي بينيت إلى يمينه لبيد وغانتس وإلى يساره ساعر (أرشيفية)
الائتلاف الحكومي الإسرائيلي أكتوبر 2021 في الكنيست يتوسطهم نفتالي بينيت إلى يمينه لبيد وغانتس وإلى يساره ساعر (أرشيفية)
TT

استطلاع: تشكيل حزب يميني جديد سيحقق نصراً ساحقاً على نتنياهو وغانتس

الائتلاف الحكومي الإسرائيلي أكتوبر 2021 في الكنيست يتوسطهم نفتالي بينيت إلى يمينه لبيد وغانتس وإلى يساره ساعر (أرشيفية)
الائتلاف الحكومي الإسرائيلي أكتوبر 2021 في الكنيست يتوسطهم نفتالي بينيت إلى يمينه لبيد وغانتس وإلى يساره ساعر (أرشيفية)

أظهر استطلاع جديد للرأي العام في إسرائيل، مرة أخرى، أن الساحة السياسية في إسرائيل تفتقد الثبات التام، وأن المجتمع الإسرائيلي يبحث عن قادة جدد، وثقته بالقادة الحاليين مهتزة، ويريد إحداث تغييرات في تركيبة الحكم بأي شكل من الأشكال.

الاستطلاع كشف أنه حتى «المعسكر الرسمي» بزعامة بيني غانتس، الذي يحظى بشعبية واسعة اليوم، سيتلقى مثل حزب «الليكود» برئاسة بنيامين نتنياهو، ضربة قاسية، فيما لو تأسس حزب جديد.

وقال 63 في المائة من الجمهور المستطلع إنه يريد أن تجري الانتخابات مبكرة، خلال عام 2024 (يعتقد 33 في المائة أن الموعد الأمثل لإجراء الانتخابات هو نهاية العام الحالي، في حين يعتقد 30 في المائة أنه يجب إجراء الانتخابات فوراً)، ويرى 33 في المائة أنه يجب إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

بن غفير (يمين) خلال ترؤس بنيامين نتنياهو اجتماعاً للحكومة في تل أبيب مستهل يناير الماضي (أ.ف.ب)

نتائج الاستطلاع نُشرت على شاشة «القناة 13»، مساء الأحد، وأجراه الدكتور آرئيل إيلون، ويوسف مقالدة، وتم تقسيمه إلى عدة أقسام. في البداية طُرحت الأسئلة وفقاً للتركيبة الحالية في الحلبة السياسية؛ أي الأحزاب الحالية، فكانت النتائج تقليدية وشبيهة بالاستطلاع الذي تنشره صحيفة «معاريف» كل يوم جمعة؛ أي تتنبأ بسقوط حكومة نتنياهو ومعسكرها وفوز المعسكر الآخر بقيادة بيني غانتس بغالبية المقاعد.

نسخة من «الليكود»

ولكن في القسم الآخر من الاستطلاع طُرح على الجمهور سؤال حول احتمالية تشكيل حزب يميني جديد يكون طابعه مثل «الليكود»؛ يميني ليبرالي، بقيادة مشتركة بين رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت، ورئيس الموساد السابق يوسي كوهين، وحزب «اليمين الجديد» برئاسة غدعون ساعر، الذي انسحب قبل شهرين من التحالف مع غانتس وترك الائتلاف الحكومي.

النتيجة جاءت صادمة؛ فحزب كهذا سيخلط الأوراق ويغير الخريطة السياسية في إسرائيل، وسيحطم إنجازات غانتس ويهزمه وسيهزم أيضاً نتنياهو، وسيصبح أكبر الأحزاب وسيكلف رئيسه بتشكيل الحكومة المقبلة.

وفقاً للاستطلاع، سيفوز تكتل بينيت وساعر وكوهين بـ32 مقعداً، يليه «الليكود» برئاسة نتنياهو والمعسكر الرسمي برئاسة غانتس، وسيحصل كل منهما على 15 مقعداً. عملياً سيخسر «الليكود» 5 مقاعد وغانتس 15 مقعداً لصالح الحزب الجديد.

رئيسة حزب «العمل» الإسرائيلي ميراف ميخائيلي (رويترز)

وافترض الاستطلاع أن يتحد حزبا اليسار الصهيوني (العمل وميرتس) في كتلة واحدة ويخوضا الانتخابات في قائمة برئاسة الجنرال يائير غولان، النائب الأسبق لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي، وقد اتضح أن جمهوريهما معنيّ بهذا التحالف، لذلك سيحصلان على 9 مقاعد في حال تحالف بينيت مع ساعر وكوهين، ويحل في المرتبة الرابعة.

النائبان في الكنيست أيمن عودة وأحمد الطيبي خلال مشاركتهما في جنازة ناشطة السلام الكندية - الإسرائيلية فيفيان سيلفر (74 سنة) التي قُتلت في هجوم «حماس» على كيبوتز بيري يوم 7 أكتوبر (إ.ب.أ)

في هذه الحالة، تكون بقية النتائج على النحو التالي: «ييش عيتد» برئاسة يائير لبيد: 8 مقاعد (لديه اليوم 24 مقعداً)، و«يسرائيل بيتينو» برئاسة أفيغدور ليبرمان: 7 مقاعد (له اليوم 6 مقاعد وفي آخر الاستطلاعات في «معاريف» حصل على 12 مقعداً)، و«عوتمسا يهوديت» برئاسة إيتمار بن غفير: 8 مقاعد (يوجد له اليوم 6 مقاعد)، وحزب المتدينين الشرقيين «شاس»: 6 مقاعد (لديه اليوم 10 مقاعد)، وحزب المتدينين الأشكناز «يهدوت هتوراه»: 6 مقاعد (له اليوم 7 مقاعد)، و«الصهيونية الدينية» برئاسة بتسلئيل سموتريتش: 5 مقاعد (له اليوم 8 مقاعد)، وتحالف الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحركة العربية للتغيير بقيادة أيمن عودة وأحمد الطيبي: 5 مقاعد (أي إنه سيحافظ على قوته)، أما القائمة الموحدة للحركة الإسلامية برئاسة منصور عباس فحصلت على 4 مقاعد (لها اليوم 5 مقاعد).

نتنياهو وغانتس في ملصق دعائي عشية انتخابات مارس 2021 (رويترز)

وفي هذه الحالة، يصبح عدد مقاعد أحزاب اليمين 79 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست، مقابل 32 مقعداً لمعسكر اليسار والوسط، والأحزاب العربية 9 مقاعد. ويكون أمام الحزب الجديد الخيار بتشكيل حكومة مع اليسار والوسط من 64 مقعداً (أو 68 مقعداً في حال ضم الحركة الإسلامية)، أو مع أحزاب اليمين المتطرف والأحزاب الدينية بأكثرية 79 مقعداً. والإمكانيتان واردتان.

لا يصدقون نتنياهو

وبيّن الاستطلاع أن أغلبية الإسرائيليين (68 في المائة) لا تصدق إعلان نتنياهو بأن إسرائيل «على بعد خطوة» من الانتصار في الحرب على غزة، وقال 16 في المائة فقط إنهم يصدقون كلام رئيس الحكومة الإسرائيلية، في حين أجاب 16 في المائة من المستطلعة آراؤهم، بأنهم لا يعرفون كيف يجيبون عن هذا السؤال.

وسُئل المستطلعة آراؤهم إذا كان على نتنياهو إقالة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بعد تعليقه على الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني ووصفه بـ«المسخرة»، فأجاب 48 في المائة بأن على نتنياهو إقالته، في حين يعتقد 35 في المائة أنه لا ينبغي عليه ذلك، وأجاب 17 في المائة بأنهم لا يعرفون الإجابة عن هذا السؤال.

وزير المال بتسلئيل سموتريتش ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال لقاء في تل أبيب (رويترز)

يُذكر أن نتنياهو وحلفاءه يعارضون بكل قوة التوجه لانتخابات مبكرة ويتمسكون بالبقاء في الحكم، حيث تتوفر لهم أكثرية 64 نائباً. وتتهمهم المعارضة ووسائل الإعلام وحتى الإدارة الأميركية، بأنهم يواصلون الحرب على غزة، فقط لكي يحافظوا على حكمهم؛ فهم يدركون أن وقف الحرب مع «العدو» سيؤدي لفتح حرب داخلية هدفها الأول والأساسي «إسقاط الحكومة».

وينصح عدد من المستشارين المقربين، نتنياهو بأن يلجأ إلى وسيلة أخرى في هذه المعركة. فيقولون له: «ستضطر حتماً إلى تبكير موعد الانتخابات، لذلك يفضل أن تأتي المبادرة منك، وعلى أساس سياسي. تبدأ بطرد بن غفير من الحكومة وتفكيكها. وبدلاً من جعلها معركة حول إخفاقات الحكومة التي قادت إلى هجوم (حماس) المباغت في 7 أكتوبر الماضي، ننصحك بمبادرة سياسية تنسجم مع المخطط الأميركي؛ عملية سلام مع الدول العربية والإسلامية مقابل إقامة دولة فلسطينية منقوصة (منزوعة السلاح وذات سيادة محدودة)، فمثل هذا الطرح سيغير المشهد ويبقيك في صدارته».

أفيغدور ليبرمان (حسابه على منصة «إكس»)

المعروف أن ليبرمان، الذي كان يوماً تحت كنف نتنياهو ويعرفه جيداً، نشر تغريدة في الشبكة الاجتماعية، الأسبوع الماضي، اتهم فيها نتنياهو بوضع خطة لتفكيك الائتلاف الحكومي والموافقة على خطة أميركية لإقامة دولة فلسطينية منقوصة، إلا أن المعارضة تحذر من أن تكون الخطة مناورة سياسية جديدة، تنضم إلى سلسلة أضاليل يتبعها نتنياهو كل عمره بهدف البقاء في الحكم.


مقالات ذات صلة

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.