«الحرس الثوري» يحتجز سفينة قبالة مضيق هرمز بزعم ارتباطها بإسرائيل

مسلحون هبطوا على متنها واقتادوها لسواحل إيران .... تنديد بريطاني وأميركي

صورة مثبتة من فيديو نشره «الحرس الثوري» الإيراني لدى استيلائه على السفينة (تويتر)
صورة مثبتة من فيديو نشره «الحرس الثوري» الإيراني لدى استيلائه على السفينة (تويتر)
TT

«الحرس الثوري» يحتجز سفينة قبالة مضيق هرمز بزعم ارتباطها بإسرائيل

صورة مثبتة من فيديو نشره «الحرس الثوري» الإيراني لدى استيلائه على السفينة (تويتر)
صورة مثبتة من فيديو نشره «الحرس الثوري» الإيراني لدى استيلائه على السفينة (تويتر)

أعلنت بحرية «الحرس الثوري» الإيراني احتجاز سفينة شحن حاويات بريطانية بزعم ارتباطها بإسرائيل في قرب مضيق هرمز، بينما يسود توتر بين إيران والغرب، بعدما هددت طهران بالرد على قصف إسرائيلي استهدف قيادات من «الحرس الثوري» في دمشق.

وبثت وكالة «إرنا» الرسمية مقطع فيديو عبر موقعها الإلكتروني، من اللحظات الأولى لهبوط قوات خاصة على متن السفينة التي ترفع علم البرتغال.

وقالت «إرنا» إن سفينة «إم سي إس أيرس» احتجزت على يد القوات البحرية في «الحرس الثوري»، مشيرة إلى هبوط قواتها على متن السفينة، قبل اقتيادها إلى سواحل إيران.

وأشارت وكالة «أسوشييتد برس» إلى مقطع فيديو، يمكن سماع أحد أفراد الطاقم على متن السفينة وهو يقول: «لا تخرجوا»، ثم يطلب من زملائه التوجه إلى قمرة القيادة في السفينة، بينما ينزل مزيد من الجنود. ويمكن رؤية أحد أفراد القوات الخاصة وهو راكع يصوب أسلحة باتجاه البحار.

وأشارت «إرنا» إلى أن السفينة ترفع العلم البرتغالي، وهي مملوكة لشركة «زودياك ماتريام» ورجل الأعمال أيال عوفر ومقرها لندن.

وقالت الشركة المشغلة للسفينة إنها تقل طاقما من 25 شخصاً.

وجرى تحديد موقع السفينة «إم سي إس أيرس» آخر مرة قبالة دبي متجهة نحو مضيق هرمز يوم الجمعة. وكانت السفينة قد أوقفت بيانات التتبع الخاصة بها، وهو أمر شائع بالنسبة للسفن التابعة لإسرائيل التي تتحرك عبر المنطقة.

وقالت الشركة المشغلة للسفينة إنها تقل طاقماً من 25 فرداً، كما ذكرت الشركة الإيطالية السويسرية المشغلة لها «ميديتيرنيان شيبينغ كومباني» (إم إس سي). وقالت الشركة المتمركزة في جنيف: «نأسف لتأكيد أن السلطات الإيرانية اعترضت السفينة إم إس سي أيرس (...) المستأجرة من قبل (إم إس سي) وهناك 25 من أفراد الطاقم على متنها». وأوضحت أن السفينة مملوكة لشركة «غورتال شيبينغ إنك» التابعة لشركة «زودياك ماريتايم».

ناقلة الحاويات «إم سي إس أيرس» (إكس)

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن طهران نفذت عملية قرصنة، ويجب فرض عقوبات عليها. وأضاف كاتس: «نظام خامنئي هو نظام إجرامي يدعم جرائم حركة (حماس)، وينفذ الآن عملية قرصنة في انتهاك للقانون الدولي». ونقلت «رويترز» قوله: «أدعو الاتحاد الأوروبي والعالم الحر إلى إعلان (الحرس الثوري) الإيراني منظمة إرهابية، وفرض عقوبات على إيران على الفور».

ونددت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض أدريان واتسون باستيلاء إيران على السفينة. ودعت المتحدثة إيران إلى إطلاق سراح السفينة وطاقمها على الفور، وقالت إن الولايات المتحدة ستعمل مع شركائها لمحاسبة إيران على أفعالها. وأكدت واتسون أن الاستيلاء على سفينة مدنية «انتهاك صارخ للقانون الدولي، وعمل من أعمال القرصنة من قبل (الحرس الثوري) الإيراني».

ومن جهته، وصف وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس استيلاء إيران على سفينة شحن بأنه «أمر غير مقبول وانتهاك صارخ للقانون الدولي». ودعا شابس طهران للإفراج عن سفينة الشحن فوراً ودون شروط، والتوقف عن سلوكها المزعزع للاستقرار، قائلاً إن بلاده تعمل مع الشركاء لمنع التصعيد في الشرق الأوسط.

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن الحكومة البرتغالية قولها في بيان إن السفينة «إم إس سي أيرس) مملوكة لشركة «زودياك ماريتايم» التي يقع مقرها في لندن. وقال البيان: «لا يوجد مواطنون برتغاليون مسجلون على متن السفينة، سواء من أفراد الطاقم أو القيادة»، دون أن يكشف عن عدد من كانوا على متنها.

وكانت وكالتا «يو كيه إم تي أو» و«أمبري» البريطانيتان للأمن البحري قد أبلغتا عن حادث «اعتلاء» على سفينة من قبل «سلطات إقليمية» على مسافة 50 ميلاً بحرياً قبالة سواحل الفجيرة الإماراتية. ولفتت «أمبري» إلى أنها اطلعت على «لقطات ثابتة لثلاثة أفراد على الأقل ينزلون من مروحية إلى ما يبدو أنها سفينة شحن»، لافتة إلى أن هذا الأسلوب «استُخدم سابقاً من البحرية التابعة لـ(الحرس الثوري) الإيراني».

وتأتي هذه الحادثة وسط تصاعد التوتر في المنطقة، إذ أرسلت الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية تحسباً لهجوم إيراني محتمل رداً على ضربة استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل (نيسان)، وأدت إلى مقتل 7 من عناصر «الحرس الثوري» بينهم ضابطان رفيعا المستوى. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، إنه يتوقع أن تضرب إيران عدوها اللدود إسرائيل، التي تحمّلها مسؤولية الهجوم في دمشق، «عاجلاً وليس آجلاً».

انخرطت إيران منذ عام 2019 في سلسلة من عمليات الاستيلاء على السفن، وشنت هجمات على السفن المنسوبة إليها وسط التوترات المستمرة مع الغرب بشأن برنامجها النووي الذي يتقدم بسرعة.

وكان استهداف السفن التجارية الإسرائيلية أحد فصول حرب الظل الإسرائيلية - الإيرانية التي شملت علماء نوويين، ومسؤولين عسكريين، ومنشآت نووية وعسكرية في إيران.

وفي فبراير (شباط) الماضي، تعرضت سفينة شحن ترفع علم مالطا، ومملوكة لشركة «إسرائيلية» لهجوم بطائرة مسيّرة إيرانية في المحيط الهندي؛ ما تسبب في أضرار طفيفة، دون وقوع إصابات. ونفت إيران صلتها بالهجوم. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إيران مسؤولة عن الهجوم.

وتأتي هذه الحادثة وسط تصاعد التوتر في المنطقة، إذ أرسلت الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية تحسباً لهجوم إيراني محتمل رداً على ضربة استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل وأدت إلى مقتل 7 من عناصر «الحرس الثوري» بينهم قائد تلك القوات في سوريا ولبنان، محمد رضا زاهدي، وقال قائد القوة البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري في تصريحات صحافية، الثلاثاء، إن «السفارة الإسرائيلية لدى الإمارات تمثل تهديداً لطهران، وإنها قد تغلق مضيق هرمز في حالة الضرورة».

وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الخميس، إن إيران شعرت بأنه ليس أمامها خيار سوى الرد على الهجوم المميت على بعثتها الدبلوماسية بعد فشل مجلس الأمن الدولي في اتخاذ إجراء.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، إنه يتوقع أن تضرب إيران عدوها اللدود إسرائيل، التي تحمّلها مسؤولية الهجوم في دمشق، «عاجلاً وليس آجلاً». وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري إن إيران ستتحمل العواقب في حالة تصعيدها للعنف في المنطقة.

ومن جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري إن إيران ستتحمل العواقب في حالة تصعيدها للعنف في المنطقة.

وليست المرة الأولى التي تستهدف فيها إيران سفن بدعوى ارتباطها بإسرائيل. في يوليو (تموز) 2021، استهدفت طائرة مسيرة ناقلة النفط «ميرسر ستريت» التي كانت ترفع علم ليبيريا، وأدى لمقتل اثنين من أفراد طاقمها، هما روماني وبريطاني. واتهمت دول عدة؛ أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، إيران بالمسؤولية عنه.

وحينها، نقل التلفزيون الإيراني عن «مصادر مطلعة في المنطقة» أن الهجوم جاء رداً على هجوم إسرائيلي نفذ في سوريا».

في أبريل 2021 تعرضت سفينة مملوكة لشركة إسرائيلية لهجوم قبالة سواحل الإمارات. وذلك بعد أسبوع من هجوم استهدف سفينة «سافيز» اللوجيستية التابعة لـ«الحرس الثوري» قبالة سواحل جيبوتي، في البحر الأحمر.

وخلال الشهور الماضية، عطلت هجمات الحوثيين المستمرة منذ شهور في البحر الأحمر حركة الشحن العالمية، ما أجبر شركات على تغيير مسارات سفنها للقيام برحلات أطول وأكثر تكلفة حول جنوب القارة الأفريقية، وهي رحلة أطول وأكثر تكلفة، وتثير مخاوف من اتساع رقعة الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في الشرق الأوسط وزعزعة الاستقرار فيه.

وتنفذ الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات على أهداف للحوثيين رداً على هجماتهم على السفن.


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه أبو فدك (إعلام حكومي)

خاص مقاربة من 5 خطوات لـ«تفكيك الميليشيات» العراقية

رغم مطالب أميركية متواصلة للسلطات العراقية بكبح الفصائل، وتفكيكها، يلاحظ مراقبون الغياب شبه الكلي لهذا الملف عن اجتماعات قادة «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي «أبو آلاء الولائي» زعيم ميليشيا «كتائب سيد الشهداء» (إكس)

مَن «الولائي» المطلوب أميركياً بـ10 ملايين دولار؟

قالت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة إنها رصدت مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم فصيل مسلح تتهمه واشنطن بتنفيذ هجمات في العراق وسوريا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)

ماذا يقصد ترمب بـ«الغبار النووي» الإيراني؟

في الأسابيع الأخيرة، تحدث الرئيس دونالد ترمب عن مادة يقول إنها أساسية لإنهاء حرب الولايات المتحدة ضد إيران: «الغبار النووي».

ديفيد إي. سانغر (واشنطن) لوك برودواتر (واشنطن)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.