العالم يترقب ضربة إيران... اليوم أو غداً

أنباء عن هجوم وشيك بـ100 صاروخ ومسيّرة... ودفاعات طهران الجوية «تتأهب»... وتعهد أميركي بدعم إسرائيل

صاروخ «سليماني» الباليستي في معرض الصواريخ الإيرانية أغسطس 2023 (الرئاسة الإيرانية)
صاروخ «سليماني» الباليستي في معرض الصواريخ الإيرانية أغسطس 2023 (الرئاسة الإيرانية)
TT

العالم يترقب ضربة إيران... اليوم أو غداً

صاروخ «سليماني» الباليستي في معرض الصواريخ الإيرانية أغسطس 2023 (الرئاسة الإيرانية)
صاروخ «سليماني» الباليستي في معرض الصواريخ الإيرانية أغسطس 2023 (الرئاسة الإيرانية)

يتأهب العالم لاحتمالات انزلاق منطقة الشرق الأوسط إلى معركة موازية لحرب غزة، على خلفية التوتر بين إيران وإسرائيل، ورجّحت مصادر أن تنفّذ طهران وعدها بالانتقام، اليوم (الجمعة) أو غداً (السبت)، بعشرات المسيّرات والصواريخ ضد أهداف إسرائيلية، رغم كثافة الضغط الدبلوماسي الدولي لتجنب «حرب شاملة ومفتوحة».

مع ذلك، حاولت إيران التقليل من التقديرات الاستخبارية الغربية بشأن موعد الهجوم وحجمه وطريقته.

وخلال الساعات الماضية، تصاعد القلق من اشتعال أزمة إقليمية بعد أن ترد إيران على استهداف قنصليتها في سوريا، بعد أسبوعين من الاستنزاف الذي بدا أنه «حرب نفسية» تمارسها طهران مع إسرائيل وحلفائها.

وطوال الأسبوع الماضي، كانت تقارير صحافية تشير إلى أن إيران أعدّت خطة الرد، لكن المرشد الإيراني علي خامنئي «يوازن سياسياً الخيار الأنسب».

وكانت إيران تقول إنها تعدّ خططها للرد «على مهل»، وإنها «غير متعجلة»، لكن تدفق التسريبات الاستخبارية الغربية جعل الموعد يبدو وشيكاً للغاية.

وقال خامنئي، في وقت سابق، إن طهران ستعاقب إسرائيل على استهدافها للقنصلية، وتوعَّد وزير الدفاع الإيراني محمد رضا آشتياني بتوجيه «صفعة قوية» لإسرائيل.

وتناقضت التقييمات الاستخبارية التي روّجت بشكل شبه قاطع لرد طهران الحتمي، مع فحوى اتصالات دبلوماسية مكثفة خلال اليومين الماضيين؛ للبحث في مسار أقل تكلفة للأزمة.

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يلقي خطاباً خلال استقبال خامنئي للمسؤولين (موقع المرشد)

100 مسيّرة... وصواريخ

ونقلت شبكة «سي بي إس» عن مسؤولَين أميركيَّين أنه من المتوقع أن تشنّ إيران هجوماً «كبيراً» على إسرائيل، (الجمعة)، قد تستخدم فيه أكثر من 100 طائرة مسيّرة وعشرات الصواريخ ضد أهداف عسكرية داخل إسرائيل.

وقال المسؤولان، اللذان لم تسمهما الشبكة الإخبارية، إنه سيكون من الصعب على الإسرائيليين التصدي لهجوم بهذا الحجم، لكنهما أشارا إلى أن إيران قد تشنّ هجوماً أصغر نطاقاً لتجنب حدوث تصعيد كبير.

وأكد البيت الأبيض، (الجمعة)، أن تهديدات إيران «حقيقية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال النائب المتشدد جواد كريمي قدوسي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إن بلاده «ستطلق صواريخ باليستية على إسرائيل في غضون ساعات»، وكتب في منصة «إكس»: «خلال الساعات المقبلة سيفهم الأشرار أنه من الآن فصاعداً إذا أقدموا على اغتيال قادة جبهة المقاومة سيعاقبون بصواريخ (سجيل) و(خيبر شكن) و(شهاب)».

في السياق ذاته، وجّهت المجموعة التي تطلق على نفسها «المقاومة الإسلامية في العراق»، (الجمعة)، تحذيراً للولايات المتحدة وإسرائيل من ارتكاب ما وصفتها بـ«أي حماقة» ضد العراق، أو دول «محور المقاومة».

وقال بيان صادر عن المجموعة الموالية لإيران: «نحمّل أميركا المسؤولية الكاملة في حال ارتكبت قواتها، أو القوات الإسرائيلية، أي حماقة في العراق، أو دول المحور»، وتابع: «ردنا سيكون مباشراً أينما تصل أيدينا».

وقالت مصادر إيرانية، وفقاً للوكالة، إن طهران نقلت لواشنطن أنها سترد على الهجوم الإسرائيلي على قنصليتها في سوريا على نحو يستهدف تجنب تصعيد كبير، وأنها لن تتعجل، وذلك في وقت تضغط فيه إيران لتحقيق مطالب تتضمن إحلال هدنة في غزة.

وقال مسؤول أميركي مطلع على الأمر، إن تقارير المخابرات الأميركية تشير إلى ضربة انتقامية إيرانية «على أراضي إسرائيل بدلاً من مصالحها في أماكن أخرى»، وفقاً لما نقلته «وول ستريت جورنال».

وقال البيت الأبيض إن واشنطن لا تريد أن تتسع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وإن الولايات المتحدة أبلغت إيران بأنها لم تشارك في ضربة دمشق.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، عرض «الحرس الثوري» الإيراني على خامنئي «خيارات عدّة لضرب المصالح الإسرائيلية»، تشمل هجوماً مباشراً على إسرائيل بصواريخ متوسطة المدى، وفقاً للصحيفة الأميركية.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مصدر وصفته بـ«المستشار»، أن خامنئي لم يكن قد اتخذ قراره بشأن هذه الخطط، و«يشعر بالقلق من أن الهجوم المباشر قد يأتي بنتائج عكسية مع اعتراض المقذوفات، ورد إسرائيل بانتقام واسع النطاق على البنية التحتية الاستراتيجية لإيران».

وكانت مصادر عراقية استبعدت أن ينفذ وكلاء إيران هجوماً للرد نيابة عنها ضد إسرائيل؛ مما جعل الترجيحات تنحصر على هجوم مباشر من طهران.

وكان من بين الخيارات، أن تهاجم إيران - أو حلفاؤها - منطقة الجولان أو حتى غزة؛ لتجنب هجوم داخل الأراضي الإسرائيلية، وثمة خيار آخر يتمثل في ضرب السفارات الإسرائيلية، لا سيما في العالم العربي، لإظهار أن العلاقات الودية مع تل أبيب يمكن أن تكون مكلفة، على الرغم من هذه التكاليف.

ونقلت «رويترز» عن السفير الإيراني لدى العراق، محمد كاظم آل صادق، أن الرد على الهجوم الإسرائيلي في دمشق «سيكون حتمياً، وحافظاً لخصوصيات دول المنطقة».

هليفي (من اليمين) وكوريلا في مقرّ المخابرات الإسرائيلية العسكرية (الجيش الإسرائيلي)

تأهب إسرائيلي

وذكر تقرير إخباري أن إسرائيل تتأهب لهجوم من إيران، وتدرك أن طهران لن تتراجع عن اعتزامها الانتقام، وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن الجيش الإسرائيلي والاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) قد وافقا على خطط لشنّ هجوم على إيران حال تعرُّض إسرائيل لهجوم من الأراضي الإيرانية، مشيرة إلى تعزيز مستوى التنسيق بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي.

وقال مسؤولون دفاعيون إن الجنرال مايكل إريك كوريلا، قائد القيادة المركزية الأميركية المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، يعمل منذ الخميس مع الإسرائيليين؛ لوضع خطط التأهب القصوى.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت سابق، بالرد المباشر على أي هجوم على إسرائيل، قبل أن يقود اجتماعاً أمنياً طارئاً لبحث «الاستعداد للهجوم».

وقال نتنياهو: «من يؤذِنا نؤذِه. نحن على استعداد لتلبية جميع الاحتياجات الأمنية، دفاعياً وهجومياً».

وفي وقت لاحق، الجمعة، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، إن إسرائيل والولايات المتحدة تقفان «جنباً إلى جنب» في مواجهة إيران. وشدّد في بيان عقب لقائه كوريلا: «أعداؤنا يعتقدون بأن بإمكانهم المباعدة بين إسرائيل والولايات المتحدة، لكن العكس هو الصحيح: إنهم يقرّبوننا من بعضنا بعضاً، ويعزّزون روابطنا».

ركام مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق بعد استهدافه بغارة جوية إسرائيلية مطلع أبريل (رويترز)

اتصالات وضغط

وضغطت عواصم كبرى على طهران لوقفت التوتر، وتلقى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان اتصالات هاتفية من مسؤولين في أوروبا والعالم العربي لإيضاح أنه «لا ينبغي لها أن تجرّ الشرق الأوسط إلى صراع أوسع نطاقاً».

وصرح وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، بأن بعض الدول الغربية تدعو إيران إلى ضبط النفس في حين امتنعت عن إدانة العدوان الصهيوني على القنصلية الإيرانية في دمشق.

وفي اتصال هاتفي، الخميس، تبادل أمير عبداللهيان ونظيرته الأسترالية بيني وونغ، وجهات النظر حول التطورات في المنطقة، خاصة الوضع في فلسطين.

وأعرب أمير عبداللهيان عن أسفه وانتقاده لعدم استجابة مجلس الأمن الدولي لطلب إيران إدانة «الجريمة التي ارتكبها الكيان الإسرائيلي في الهجوم على السفارة الإيرانية في دمشق».

وقال عبداللهيان: «بعض الحكومات الغربية امتنعت عن إدانة هذا العمل الذي ينتهك القانون الدولي والمواثيق الدولية بشكل واضح؛ ما جعل من الدفاع المشروع أمراً حتمياً وضرورياً».

و«تفهمت» وزيرة الخارجية الأسترالية قلق إيران بشأن الهجوم على القنصلية في دمشق، لكنها دعت إيران إلى ضبط النفس، وحذّرت من «الإجراءات المضادة وتوسيع نطاق الحرب مع عواقب لا يمكن السيطرة عليها وتتجاوز تحمّل المنطقة»، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

واتصلت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، بنظيرها عبداللهيان ودعته إلى التحلي «بأقصى درجات ضبط النفس» لتجنب المزيد من التصعيد.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون إنه أوضح لأمير عبداللهيان أن إيران يجب ألا تجرّ الشرق الأوسط إلى صراع أوسع نطاقاً.

وقال مسؤولون ألمان، الجمعة، إن اتصالاً جرى بين ألمانيا والصين بخصوص التوتر بين إسرائيل وإيران، وإن بكين تحظى بنفوذ في هذا الصدد.

وقبل ذلك، ذكر ماثيو ميلر، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، أن الوزير أنتوني بلينكن اتصل بنظرائه في تركيا والصين والسعودية «لتوضيح أن التصعيد ليس في مصلحة أي طرف، وأن الدول يجب أن تحث إيران على عدم التصعيد».

ونصحت وزارة الخارجية الروسية مواطنيها بالامتناع عن السفر إلى الشرق الأوسط، خاصة إسرائيل ولبنان والأراضي الفلسطينية، وكذلك فعلت فرنسا.

وقالت السفارة الأميركية في إسرائيل إن موظفي الحكومة الأميركية وأفراد أسرهم سيتم منعهم من السفر الشخصي خارج وسط إسرائيل والقدس وبئر السبع حتى إشعار آخر.

ناقلة جند مدرّعة بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة في 10 أبريل 2024 (رويترز)

هدوء إيراني

وقللت وكالة «دانشجو» التابعة لـ«الباسيج الطلابي» المعلومات التي تناقلتها وسائل إعلام أميركية وإقليمية عن توقيت وحجم العملية ونوعية السلاح المستخدم.

وقالت الوكالة عبر حسابها في «تلغرام»: «أولاً يحاول الأميركيون إظهار أنفسهم أنهم مطلعون على الأمر، ثانياً مستعدون لأي احتمالات، وثالثاً: يريدون صرف الأنظار إلى المكان الذي يريدونه».

وأضافت: «أهمية الهجوم المباشر على الأراضي الصهيونية تصل إلى مستوى، يمكن عدّها حدث القرن، بالطبع يجب تحليل الحادث في سياق (طوفان الأقصى)، أي أن أصلها يعود إلى حركة فلسطينية، لبنانية، يمنية، عراقية».

وفي وقت متأخر من مساء الأربعاء، نشرت وكالة «مهر» الحكومية إيرانية تقريراً باللغة العربية على منصة «إكس» يفيد بإغلاق المجال الجوي فوق طهران بالكامل لإجراء تدريبات عسكرية، وحذفت الوكالة التقرير بعد ذلك ونفت أن تكون قد نشرت شيئاً من هذا القبيل، وفقاً لما نقلته «بلومبرغ».

في الأثناء، قال العميد محمد صادقيان قائد المنطقة الشمالية للدفاع الجوي الإيراني التي تحمي أجواء العاصمة طهران، إن جميع الوحدات العملياتية مستعدة لمواجهة التهديدات، وتغيير سيناريوهات المواجهة مع الأهداف المعادية المتسللة في أقصر وقت ممكن، متحدثاً عن قدرة قواته على «مفاجأة الأعداء»، حسب وكالة «إيسنا» الحكومية.

وفي الساعات الأخيرة، نشرت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي قريبة من «الحرس الثوري» مقاطع فيديو تظهر محاكاة لهجمات صاروخية على مطار حيفا الإسرائيلي ومنشأته النووية في ديمونة.


مقالات ذات صلة

على طريقة «تيك توك»... البيت الأبيض يروّج للحرب مع إيران عبر الفيديوهات

الولايات المتحدة​ طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)

على طريقة «تيك توك»... البيت الأبيض يروّج للحرب مع إيران عبر الفيديوهات

الحملة الإعلامية للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب مع إيران أثارت انتقادات، إذ رأى بعض المسؤولين السابقين وأعضاء في الكونغرس أنها تتجاوز الأعراف الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء ركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

أبلغت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز يمثل أولوية لأوروبا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي حديث بين سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك قبل اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط الأربعاء (رويترز)

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

أشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، في كلمة هي الأولى له خلال اجتماع لمجلس الأمن، بالإنجازات التي حققتها حكومة الرئيس أحمد الشرع حتى الآن

علي بردى (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».


نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

لامست نيران الحرب منشآت الطاقة في الخليج بعد استهداف مرافق مرتبطة بحقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي»، في وقت أكدت فيه طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب؛ في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية وعمقت أزمتها، بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات قوية قرب مضيق هرمز.

وتعرضت منشآت الغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر لضربات جوية أدت إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المصفاة.

وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الضربات استهدفت منشآت في حقل «بارس الجنوبي»، بينما أعلنت السلطات السيطرة لاحقاً على النيران بعد إيقاف الوحدات المتضررة. وحذرت طهران من الرد، إذ قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد».

وأكدت إيران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتياله. وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي قتل خطيب خلال الليل، مؤكداً أن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة»، وأن الجيش مخوّل استهداف أي مسؤول إيراني رفيع من دون موافقة سياسية إضافية.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اغتيال كل من خطيب وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، بأنه «عمل إرهابي جبان».

وقال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن استهداف لاريجاني «لن يُضعف النظام بل سيزيده قوة»، مضيفاً أن «قتلته سيدفعون الثمن».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها استهدفت مواقع صواريخ إيرانية محصنة قرب مضيق هرمز باستخدام قنابل خارقة للتحصينات زنة خمسة آلاف رطل، مؤكدة أن الصواريخ المضادة للسفن كانت تشكل تهديداً للملاحة الدولية في المضيق.

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال يوم واحد، شملت مواقع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي. كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجوم صاروخي على تل أبيب مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس، في رد على اغتيال لاريجاني.