«الانتقام الإيراني»... رهان على «رد محدود»

دعوات دولية لخفض التوتر... وإسرائيل تؤكد الاستعداد لـ«سيناريوهات في مناطق بعيدة»

سيارات وسط طهران تمر أمام لافتة عليها صورة للقيادي في «الحرس الثوري» محمد رضا زاهدي الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية  (أ.ب)
سيارات وسط طهران تمر أمام لافتة عليها صورة للقيادي في «الحرس الثوري» محمد رضا زاهدي الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية (أ.ب)
TT

«الانتقام الإيراني»... رهان على «رد محدود»

سيارات وسط طهران تمر أمام لافتة عليها صورة للقيادي في «الحرس الثوري» محمد رضا زاهدي الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية  (أ.ب)
سيارات وسط طهران تمر أمام لافتة عليها صورة للقيادي في «الحرس الثوري» محمد رضا زاهدي الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية (أ.ب)

كشفت مصادر دبلوماسية إسرائيلية أن تل أبيب وجّهت رسالة إلى طهران، مفادها أنها مستعدة لامتصاص ضربة انتقامية محدودة، وذلك بموازاة التهديدات المتصاعدة بينهما، على خلفية مقتل قادة عسكريين في قصف القنصلية الإيرانية في دمشق قبل أيام.

وأشارت المصادر إلى حوار للتهدئة وراء الكواليس يقوم به الطرفان، عبر رسائل تؤكد عدم الرغبة في التصعيد لدرجة نشوب حرب مباشرة. وقالت إن واشنطن تريد إيجاد صيغة تفاهم تضع سقفاً لطهران وتل أبيب، لا يتجاوزانه، شبيهة بالصيغة التي توصلت إليها لمنع توسيع نطاق حرب غزة إلى لبنان.

وناقش قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم)، الجنرال إريك كوريلا، في تل أبيب، أمس، «الاستعدادات المشتركة لهجوم محتمل من جانب إيران».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل مستعدة لسيناريوهات في مناطق بعيدة عن الحرب في غزة.

ودعا كل من ألمانيا وروسيا إلى خفض التوتر الإقليمي. وأفادت «رويترز» بأن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، بيرت ماكغورك، اتصل بوزراء خارجية عرب، طالباً منهم التواصل مع نظيرهم الإيراني، لحضّه على التهدئة.

وقالت بعثة إيران لدى «الأمم المتحدة» إن «ضرورة ردّ إيران» على الهجوم على قنصليتها في دمشق كان من الممكن التغاضي عنها، لو ندَّد مجلس الأمن الدولي بالهجوم وحاسب المسؤولين عنه.


مقالات ذات صلة

إيراني - سويدي محكوم بالإعدام يتهم استوكهولم بالتخلي عنه

شؤون إقليمية مظاهرة داعمة للأكاديمي السويدي من أصل إيراني أحمد رضا جلالي في استوكهولم مايو 2022 (إ.ب.أ)

إيراني - سويدي محكوم بالإعدام يتهم استوكهولم بالتخلي عنه

طلب أحمد رضا جلالي الإيراني - السويدي الذي ينتظر تنفيذ حكم الإعدام به في إيران منذ ثماني سنوات، إيضاحات من رئيس الوزراء السويدي بعد عملية تبادل سجناء لم تشمله.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
شؤون إقليمية ظريف يرافق بزشكيان في جامعة أصفهان الأربعاء (إيسنا)

المرشحون المحافظون يهاجمون ظريف... وكروبي يدعم بزشكيان

شنَّ المرشحون المحافظون هجمات لاذعة على وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، بعدما نسب مبيعات النفط إلى «سياسة جو بايدن وليس الالتفاف على العقوبات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
العالم عناصر من الحرس الثوري الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري في العاصمة الإيرانية طهران 22 سبتمبر 2007 (رويترز)

كندا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

أدرجت كندا، الأربعاء، الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، داعية مواطنيها إلى مغادرة إيران.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد وزیر النفط الإيراني جواد اوجي (مهر)

طهران: لا يمكن لأي حكومة أميركية مستقبلية أن تمنع صادراتنا النفطية

قال وزير النفط الإيراني جواد أوجي يوم الأربعاء إن صادرات النفط الإيرانية ستستمر بغض النظر عمن سيجري انتخابه رئيساً للولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية 
ظريف متحدثاً خلال حضوره برنامجاً تلفزيونياً مع المرشح الإصلاحي مسعود بزشكیان حول السياسة الخارجية أمس (جماران)

«العقوبات» تتصدَّر خطابات المرشحين لرئاسة إيران

تصدرت قضية «العقوبات» حملة المرشحين لانتخابات الرئاسة الإيرانية المقررة في 28 يونيو (حزيران)، بشأن خططهم للسياسة الخارجية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

الجيش الإسرائيلي: لا يمكن القضاء على «حماس» كفكرة

جنود إسرائيليون يصلحون جنزير دبابة على الحدود مع قطاع غزة وسط الحرب الدائرة مع حركة «حماس» (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يصلحون جنزير دبابة على الحدود مع قطاع غزة وسط الحرب الدائرة مع حركة «حماس» (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: لا يمكن القضاء على «حماس» كفكرة

جنود إسرائيليون يصلحون جنزير دبابة على الحدود مع قطاع غزة وسط الحرب الدائرة مع حركة «حماس» (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يصلحون جنزير دبابة على الحدود مع قطاع غزة وسط الحرب الدائرة مع حركة «حماس» (أ.ف.ب)

قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، الأربعاء، إنه لا يمكن القضاء على «حماس» كآيديولوجية، ما دفع بالحكومة إلى إعادة تأكيد أنها ما زالت ملتزمة تدمير الحركة الفلسطينية.

ولم تنجح الحرب المستمرة في قطاع غزة منذ أكثر من 8 أشهر، التي أشعلها الهجوم غير المسبوق الذي شنّته «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إطاحة حركة «حماس»، لكنها تسببت بدمار واسع النطاق.

وقال هاغاري لـ«القناة 13» الإسرائيلية: «(حماس) فكرة، ولا يمكننا القضاء على فكرة».

وأضاف: «القول إننا سنجعل (حماس) تختفي هو بمثابة ذرّ للرماد في عيون الناس. إذا لم نجد بديلاً منها فـ(حماس) ستبقى».

وعلى الفور، قوبلت تصريحات هاغاري بالرفض من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أعلنت حكومته أن هجومها على قطاع غزة لن يتوقف حتى القضاء على «حماس».

وقال مكتب نتنياهو، في بيان: «حدّد المجلس الوزاري والأمني، برئاسة رئيس الوزراء نتنياهو، أحد أهداف الحرب بتدمير قدرات (حماس) العسكرية والحكومية».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي ملتزم بذلك».

وأسفر هجوم «حماس»، الذي كان وراء اندلاع الحرب، عن مقتل 1194 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفقاً لتعداد أعدته وكالة «فرانس برس» استناداً إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

وخُطف في الهجوم 251 شخصاً، ما زال 116 منهم محتجزين في غزة، ويقول الجيش إن 41 منهم لقوا حتفهم.

رداً على الهجوم، شنّ الجيش الإسرائيلي حملة قصف وغارات مدمرة وهجمات برية، خلّفت حتى الآن 37396 قتيلاً، معظمهم من المدنيين، وفقاً لبيانات وزارة الصحة في قطاع غزة.