إعلان تركيا وقف تصدير وقود طائرات لإسرائيل يشعل غضب الشارع

تأكيدات رسمية بعدم استخدامه للطائرات الحربية

صورة متداولة لتحميل إحدى السفن بالبضائع التركية المتجهة إلى إسرائيل
صورة متداولة لتحميل إحدى السفن بالبضائع التركية المتجهة إلى إسرائيل
TT

إعلان تركيا وقف تصدير وقود طائرات لإسرائيل يشعل غضب الشارع

صورة متداولة لتحميل إحدى السفن بالبضائع التركية المتجهة إلى إسرائيل
صورة متداولة لتحميل إحدى السفن بالبضائع التركية المتجهة إلى إسرائيل

فجر إعلان الحكومة التركية تقييد صادرات منتجات من 54 فئة من بينها وقود الطائرات إلى إسرائيل بسبب عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة غضباً واسعاً في الشارع التركي.

وعبر الأتراك عن غضب واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي تجاه ما اعتبروه ازدواجية في سلوك حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان التي تندد بالمجازر الإسرائيلية في غزة، وفي الوقت ذاته تزود إسرائيل بوقود الطائرات التي تقصف الفلسطينيين.

كما وجهت أحزاب المعارضة، ووسائل إعلام غير محسوبة على الحكومة، انتقادات لإعلان الحكومة عن قائمة المنتجات التي فرضت قيوداً عليها، والذي اعتبرته اعترافاً باستمرار التجارة مع إسرائيل، بعدما سبق وأعلن وزير التجارة عمر بولاط، قبل الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) الماضي، أنه لا توجد تجارة مع إسرائيل منذ شن الحرب على غزة.

وزير التجارة التركي عمر بولاط (حسابه على إكس)

ورداً على الضجة المثارة حول صادرات وقود الطائرات، قال بولاط إن بيانات هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية تشير إلى الوقود الذي تتزود به طائرات الركاب الإسرائيلية التي تنقل السياح خلال رحلة العودة.

وأضاف أن هيئة تنظيم سوق الطاقة تدون الوقود الذي تتزود به الطائرات المدنية في المطارات في سجل الصادرات، واصفاً مزاعم تزويد إسرائيل بوقود طائرات حربية بأنه «افتراء عظيم».

ولفت بولاط، في مقابلة تلفزيونية ليل الثلاثاء - الأربعاء، إلى أنه أجرى مباحثات هاتفية مع وزير الاقتصاد الفلسطيني محمد العامور حول القيود التجارية التي فرضتها أنقرة على إسرائيل، وأكد له أن تركيا تهدف من قرارها إلى دفع إسرائيل لتغيير موقفها الرافض لوقف إطلاق النار، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وأضاف أنه أكد خلال الاتصال الهاتفي ضرورة «الوقف الفوري للهجمات التي ترتقي إلى مستوى المجازر» في غزة، والسماح بدخول قوافل المساعدات الإنسانية، وأن تركيا ستواصل فرض القيود التجارية على إسرائيل حتى يتحقق ذلك.

وذكرت وكالة «الأناضول» التركية، أن الوزير الفلسطيني عبر عن شكره للرئيس رجب طيب إردوغان والشعب التركي إزاء دعمهما للقضية الفلسطينية، وأثنى على القيود التجارية التي فرضتها أنقرة على التجارة مع إسرائيل.

بدورها، استنكرت مديرية الاتصال بالرئاسة التركية ما أسمته «حملة التلاعب» ببيانات هيئة تنظيم سوق الطاقة بما يخص شراء طائرات الركاب المدنية للوقود من المطارات التركية.

وأكد مركز مكافحة التضليل التابع للمديرية، في بيان الأربعاء، أنه لا صحة لمزاعم تزويد تركيا لإسرائيل بوقود الطائرات الحربية، مؤكداً أنها لا تعكس الحقيقة، مشيراً إلى أن بيانات الهيئة تخص وقود طائرات الركاب، وليس لها أي علاقة بوقود الطائرات الحربية.

وأضاف البيان أن طائرات الركاب المدنية الإسرائيلية تشتري الوقود من مطارات تركيا، داعيا إلى تجاهل «حملة التلاعب» التي تستهدف إثارة مشاعر الرأي العام التركي.

فلسطيني يحمل جريحة بعد قصف إسرائيلي على وسط قطاع غزة (أ.ب)

وكانت وزارة التجارة التركية أعلنت، في بيان الثلاثاء، تقييد تصدير منتجات من 54 فئة إلى إسرائيل، من بينها وقود الطائرات، وحديد التسليح، ومواد البناء، والفولاذ المسطح، والرخام، والسيراميك، والكابلات الكهربائية، وكابلات الألياف الضوئية، وأسلاك الصلب، والألمنيوم، والجسور، والأبراج الفولاذية، والحفارات، والأوناش، والزيوت، والمواد الكيماوية، اعتبارا من 9 أبريل (نيسان) الحالي، مؤكدة أنها ستظل سارية حتى تعلن تل أبيب وقفاً لإطلاق النار في غزة، وتسمح بوصول مساعدات كافية ومتواصلة للفلسطينيين.

وقفة نسائية تضامناً مع غزة في إسطنبول نوفمبر الماضي (رويترز)

وانتقدت أحزاب المعارضة تأخير الخطوة لأكثر من 6 أشهر ارتكبت فيها إسرائيل مجازر مروعة، وقتلت عشرات الآلاف من الفلسطينيين، مطالبة بقطع العلاقات التجارية بالكامل، ومنع مرور البضائع المتجهة إلى إسرائيل عبر المطارات والموانئ التركية.

وطالب رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، بإغلاق قاعدة كورجيك للرادارات التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في مالاطيا، شرق تركيا، والتي تستخدمها أميركا في تزويد إسرائيل بالمعلومات الاستخبارية، وكذلك قاعدة «إنجرليك» الجوية في أضنة، جنوب تركيا، التي قد تستخدم قريباً في شحن الصواريخ لإسرائيل، كما طالب بعقد اجتماع استثنائي عاجل لمجموعة الثماني الإسلامية بقيادة تركيا لاتخاذ إجراءات وقائية شاملة ضد إسرائيل.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كيه أم تي أو) الأربعاء بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار من دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقا تابعا للحرس الثوري الإيراني اقترب من السفينة من دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضرارا كبيرة بجسر القيادة». وأضافت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد الطاقم «بخير».


إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء التابعة للسلطة القضائية اليوم الأربعاء أن إيران أعدمت رجلا أدين بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي ونقل معلومات مهمة.

وقالت الوكالة إن الرجل يدعى مهدي فريد، مضيفة أنه شغل منصبا في وحدة دفاع مدني ضمن منظمة مهمة واستغل صلاحياته لجمع معلومات ونقلها إلى الموساد الإسرائيلي. وأضافت الوكالة أن المحكمة العليا أيدت حكم الإعدام الصادر بحقه، وتم تنفيذه بعد استكمال الإجراءات القانونية.


الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.