«الحرس الثوري» يصعد التهديدات... وأميركا في حالة تأهب قصوى

رئيس الأركان الإيراني: سنحدد توقيت ونوعية العملية بدقة وبأقصى قدر من الضرر

تشييع قائد قوات «الحرس الثوري» في سوريا ولبنان، محمد رضا زاهدي في مسقط رأسه أصفهان اليوم (تسنيم)
تشييع قائد قوات «الحرس الثوري» في سوريا ولبنان، محمد رضا زاهدي في مسقط رأسه أصفهان اليوم (تسنيم)
TT

«الحرس الثوري» يصعد التهديدات... وأميركا في حالة تأهب قصوى

تشييع قائد قوات «الحرس الثوري» في سوريا ولبنان، محمد رضا زاهدي في مسقط رأسه أصفهان اليوم (تسنيم)
تشييع قائد قوات «الحرس الثوري» في سوريا ولبنان، محمد رضا زاهدي في مسقط رأسه أصفهان اليوم (تسنيم)

واصلت إيران تهديداتها بالرد على الهجوم المنسوب إلى إسرائيل على مجمع السفارة الإيرانية بدمشق، حيث كان يجتمع قادة من «الحرس الثوري»، في سوريا ولبنان، في خطوة مثَّلت تصعيداً كبيراً في حرب إسرائيل مع خصومها بالمنطقة.

وقال رئيس الأركان الإيراني محمد باقري إن الهجوم الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل قائد قوات «الحرس الثوري» في سوريا ولبنان، العميد محمد رضا زاهدي، و6 آخرين، «لن يبقى دون رد»، مضيفاً: «نحن مَن سيحدد توقيت ونوعية العملية بدقة، وبأقصى قدر من الضرر للعدو، بما يجعله يندم على عمله».

وأصر باقري خلال تشييع زاهدي في مسقط رأسه بمدينة إصفهان، اليوم (السبت)، على أن «الرد» على إسرائيل «مطلب شعبي». وأشار إلى أنّ «الهجوم على السفارة الإيرانية في دمشق كان بمثابة انتحار لإسرائيل». وقال إن مقتل زاهدي وضباطه الستة «سيسرّع من عملية انهيار وزوال إسرائيل».

وبدوره، قال «الحرس الثوري»، في بيان رسمي بعد تشييع زاهدي، إن «الرد سيتحقق رداً على المطالب الوطنية لمعاقبة الأعداء».

وقال باقري إن «حياة الكيان الصهيوني وصلت إلى النهاية، ولم يبقَ أمامه طريق طويلة حتى الدمار والأفول»، وكرر الشكوك الإيرانية بوقوع «الهولوكوست» في أوروبا.

رئيس الأركان محمد باقري يلقي خطاباً خلال تشييع محمد رضا زاهدي في أصفهان اليوم (تسنيم)

وتطرق باقري إلى الصلات التي تربط بين «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، و«حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» و«حركة الجهاد الإسلامي» الفلسطينية. وقال إن عملية «طوفان الأقصى» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي «كشفت رأس جبل الجليد».

وقال باقري إن «إسرائيل غارقة في مستنقع غزة؛ ليس أمامها طريق للخلاص ولا طريق لاستمرار هذه الجريمة»، مضيفاً أنّ «1000 مقاتل شاركوا بهذه العملية، في هجوم مفاجئ على إسرائيل، مُلحقين بالعدو هزيمة لا يمكن إصلاحها».

ووصف باقري، زاهدي، بأنه «الرفيق والعون الدائم» لقاسم سليماني مسؤول العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» الذي قضى بضربة أميركية في بغداد مطلع 2020.

وزاهدي هو القيادي العسكري الإيراني الأبرز الذي يتم استهدافه منذ سليماني. كما أنه الأبرز بين ثلاثة من قادة «فيلق القدس» يُقتلون بضربات إسرائيلية منذ عملية «طوفان الأقصى»، بعد مقتل مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» في سوريا، رضي موسوي في ديسمبر (كانون الأول)، وحجت الله اميدوار، مسؤول استخبارات «فيلق القدس» في سوريا، يناير (كانون الثاني).

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي مشاركة قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، وقائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني.

وحمّلت إيران «النظام الصهيوني» المسؤولية عن هجوم دمشق، بينما لم يصدر أي تصريح عن إسرائيل بهذا الصدد. وقال المرشد الإيراني علي خامنئي: «سيعاقب رجالنا الشجعان الكيان الصهيوني، سنجعله يندم على هذه الجريمة وغيرها»، بينما تعهَّد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بالردّ على هذا الهجوم، مؤكداً أنّ «هذه الجريمة البشعة لن تمرّ من دون ردّ». وكرر قائد «الحرس الثوري»، في كلمة خلال مراسم تشييع القتلى السبعة أُقيمت الجمعة في طهران، التوعد بـ«معاقبة» إسرائيل.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن سلامي قوله إن «الكيان الصهيوني يتنفّس اليوم في غرفة الرعاية الخاصة السياسية والأمنية والنفسية الأميركية، وعندما يتم إزالة جهاز التنفس الاصطناعي الغربي هذا من أنف الكيان الصهيوني سينهار، وهذا الأمر قريب». وقال سلامي إن «أي عمل يقوم به أي عدو ضدنا لن يمر دون ردّ»، مؤكداً أن «النظام الصهيوني لن ينجو» من التبعات «ويدرك جيداً ما سيحصل».

وبدوره، قال الأمين العام لجماعة «حزب الله» اللبنانية الموالية لإيران، حسن نصر الله، الجمعة، إن الرد الإيراني «آت لا محالة».

نشاط دعائي

في غضون ذلك، وزَّعت قنوات إعلام «الحرس الثوري»، منشوراً وفيديو دعائياً يتحدثان عن قرب الرد الإيراني. وفي «برومو» دعائي مقتبَس على ما يبدو من مسلسل تلفزيوني، ويشير إلى ضربة صاروخية مفترضة لإسرائيل، يظهر في الفيديو شخصية تستوحي القائد السابق للوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، حسن طهراني مقدم، الذي قُتِل في تفجير مصنع للصواريخ، أكتوبر 2011.

ويتوجه طهراني مقدم إلى قيادي آخر في غرفة عمليات الوحدة الصاروخية، الذي يغرق في التأمل، بينما وحدة الإطلاق تنتظر أوامر. ويردد طهراني مقدم آية: «وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى»، قبل أن يعطي جهاز اللاسلكي للقائد، الذي يردد بدوره الآية، في إشارة لإطلاق الصواريخ. وتظهر في الأخير عبارة وردت على لسان خامنئي يتوعد فيها إسرائيل بالرد على الهجوم الأخير.

أيضاً جرى تداول فيديو آخر يزعم تجهيز الصواريخ الباليستية من طراز «سجيل» البالغ مداه 2000 كيلومتر، في موقع تحت الأرض. لكن الفيديو سبق أن بثه التلفزيون الرسمي الإيراني في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

تأهب أميركي

وبينما لم تعترف إسرائيل بوقوفها وراء الضربة، قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سابرينا سينغ، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لم تشارك في غارة جوية إسرائيلية على مجمع السفارة الإيرانية.

وعلى وقع تصاعد التهديدات الإيرانية بالرد، قال مسؤول أميركي الجمعة إن الولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى وتستعد لهجوم إيراني محتمل يستهدف أصولاً إسرائيلية أو أميركية في المنطقة، رداً على مجمع السفارة الإيرانية في سوريا.

وتعتقد مصادر استخباراتية أميركية وإسرائيلية أن إيران تخطط للانتقام من تدمير مجمع سفارتها في دمشق، بشن هجمات بطائرة «شاهد» المسيرة، وصواريخ «كروز»، على سفارة إسرائيلية. وقالوا إن الرد الإيراني باستهداف منشأة دبلوماسية إسرائيلية، من المرجح قبل نهاية شهر رمضان، وفقاً لشبكة «سي بي إس» الأميركية.

وأفاد تقرير لشبكة «سي إن إن» باحتمال وقوع هجوم في الأيام القليلة المقبلة. وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة وإسرائيل تعتقدان أن الرد الإيراني على قصف قنصليتها في سوريا «حتمي».

وقال المسؤول إن الولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى لهجوم «كبير» من جانب إيران خلال الأسبوع المقبل، مضيفاً: «حتى اليوم لا تعرف الحكومتان الأميركية والإسرائيلية متى تخطط إيران للرد، أو كيف سيكون ذلك الرد».

وتعليقاً على تقرير «سي إن إن»، قال مسؤول أميركي لـ«رويترز»: «نحن بالتأكيد في حالة يقظة عالية».

المجموعة الهجومية لحاملة الطائرات «يو إس إس باتان» تبحر في البحر الأبيض المتوسط 25 فبراير الماضي (سنتكوم)

وبحث الرئيس الأميركي جو بايدن التهديد الذي تمثله إيران، في اتصال هاتفي الخميس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتعمل الحكومتان على بلورة موقف في ظل التهديدات الإيرانية «حيث تتوقعان أنّ الهجوم الإيراني قد يتّخذ عدّة أشكال مختلفة، وأن الأصول والأفراد الأميركيين والإسرائيليين معرضون لخطر الاستهداف»، وفقا لـ«سي إن إن». وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن إن «فِرَقنا على اتصال منتظم ومستمر منذ ذلك الحين. والولايات المتحدة تدعم إسرائيل بشكل كامل في مواجهة التهديدات من إيران».

جاء ذلك، بعدما نقل موقع «أكسيوس» الإخباري عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن تل أبيب أبلغت حليفتها واشنطن بأنّه إذا شنّت إيران هجوماً من أراضيها ضدها فسيكون هناك رد فعل قوي منّا، وسيأخذ الصراع الحالي إلى مستوى آخر.

وفي إسرائيل، أعلن الجيش تعزيز إجراءاته الدفاعية في أعقاب الضربة التي طالت القنصلية الإيرانية في دمشق الاثنين، بينما توعّد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإلحاق الضرر بمن يؤذي إسرائيل.

وقال محمد جمشيدي مساعد الرئيس الإيراني للشؤون السياسية إن واشنطن حذرت طهران من مهاجمة أي منشآت أميركية، لافتاً إلى أن إيران «حذرتها من الوقوع في (فخ نتنياهو)».

وكتب جمشيدي على منصة «إكس»: «في رسالة مكتوبة، تحذر الجمهورية الإسلامية الإيرانية القيادة الأميركية من الانجرار إلى فخ نتنياهو الذي أعده للولايات المتحدة: (ابقوا بعيداً حتى لا تتأذوا)».

الرد الصعب أو الصبر الاستراتيجي

وبموازاة المسار التصاعدي للتهديدات، استمر الانقسام بين مَن يطالبون بـ«الرد الصعب» والمتمسكين بـ«الصبر الاستراتيجي».

واقتبست صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة عنوانها الرئيسي من الرسالة الإيرانية. وعنونت: «ابقوا بعيداً حتى لا تتأذوا»، في تأكيد على التحذير.

وأشارت صحيفة «هم ميهن» إلى «توقعات حسن نصر الله من توقيت الرد على إسرائيل: إيران لن تستعجل في الرد».

من جهتها، وصفت صحيفة «آرمان أمروز» هذه الأيام بـ«المصيرية للشرق الأوسط». وكتب الدبلوماسي السابق، عبد الرضا فرجي راد في افتتاحية الصحيفة: «على ما يبدو سيكون هناك هجوم مباشر بالصواريخ من إيران على إسرائيل، لكن سيكون ذلك لكي يُصاب الطرف المقابل بالتخبط»، لكنها رجحت أن تتصدى القواعد الأميركية للصواريخ الإيرانية في المنطقة.

والدرجة الثانية، أشار فرجي راد إلى احتمال تعرض البنية التحتية الإيرانية لهجمات إسرائيلية. وأشار أيضاً إلى احتمال دخول «حزب الله» على خط الصراع، «ما يعرض لبنان لمشاكل خطيرة».

محمد رضا زاهدي كان مقرباً من رحيم صفوي كبير مستشاري المرشد الإيراني علي خامنئي (د.ب.أ)

وفيما يعكس مشاعر القلق المتزايد في إيران من الحرب المباشرة، رأى فرجي راد أن الأوضاع في المنطقة «ستكون مواتية لإسرائيل. شئنا أم أبينا ستعتبر إيران الطرف المهاجم»، كما توقع تدخلاً أميركياً لدعم إسرائيل نظراً للتطورات السياسية في داخل الولايات المتحدة، خصوصاً اقتراب الانتخابات الرئاسية.

وتحت عنوان «رد طهران والصبر الاستراتيجي»، في صحيفة «آرمان ملي»، كتب قاسم محب علي، المسؤول السابق لشؤون الشرق الأوسط إن «الهجوم الإسرائيلي على المقر الدبلوماسي في سوريا يعطي إيران الحق في الرد، وفقاً للأعراف الدولية».

لكن تساءل عن كيفية ومستوى استخدام إيران لهذا «الحق». كذلك أشار إلى «صمت» سوريا إزاء تعرضها لضربات إسرائيلية متكررة. وقال: «الهجوم الأخير قبل أن يستهدف المقرات الدبلوماسية الإيرانية، اعتدى على أجواء وأرض وسيادة سوريا، لذلك فإن أولوية حق الرد بيد الحكومة السورية، لكنها على ما يبدو لا ترغب في الدخول إلى صراع مع إسرائيل». وخلص: «ينبغي فحص كيفية الرد بتروٍّ وإمعان، لأنه يجب أن يكون رادعاً، بالإضافة إلى كونه متناسباً»، محذراً من الوقوع في فخ إسرائيل.

وقال: «إسرائيل ترغب في توسيع حرب غزة، وجرّ إيران إلى ساحة الحرب. يجب أن نكون يقظين، وهنا تظهر أهمية مفردة الصبر الاستراتيجي».


مقالات ذات صلة

اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»

شؤون إقليمية غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)

اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي من الفرقة المظلية 82 المحمولة جواً يشارك في تدريبات مدفعية خلال مناورة ميدانية في فورت براغ، بولاية كارولينا الشمالية (أ.ب)

واشنطن تعزز قواتها حول إيران وتوسع خياراتها

أمرت الولايات المتحدة بإرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط، في خطوة توسِّع نطاق الخيارات العسكرية المتاحة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الحرب الجارية مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية برج ميلاد أبرز معالم العاصمة طهران وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران الأربعاء (رويترز)

إيران تحذر من استهداف «جزرها»... وتلوّح بتوسيع الحرب إلى «باب المندب»

لوّحت إيران، الأربعاء، بفتح جبهة جديدة بمضيق باب المندب رداً على أي عمليات برية بجزرها، في وقت واصلت تبادل الضربات الجوية والصاروخية مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية مبنى تابع لشركة صناعات الإلكترونيات الإيرانية (صاإيران) في أصفهان (شبكات التواصل)

إيران تصعّد صاروخياً والضربات الإسرائيلية تطول 3000 هدف

صعّدت إيران وإسرائيل، الثلاثاء، الهجمات المتبادلة على نحو متزامن، مع اتساع الضربات داخل العمق الإيراني، وتكرار الرشقات الصاروخية باتجاه إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب - طهران)
شؤون إقليمية جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)

البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

يدرس البنتاغون إرسال قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً الأميركية في أي عملية محتملة ضد جزيرة خرج الإيرانية.

غريغ جافي (واشنطن) إريك شميت (واشنطن)

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، إصابة 9 جنود إسرائيليين خلال اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان أمس (الجمعة) وخلال الليل، وفق ما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.

وقال الجيش إنه «في حادثة وقعت أمس، أُصيب ضابطان جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع خلال اشتباك مع عناصر (حزب الله)، حيث أُصيب أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة».

وأضاف أن ضابطاً أُصيب بجروح خطيرة، وأُصيب 6 جنود بجروح متوسطة في حادثة منفصلة خلال الليل، نتيجة قصف صاروخي في جنوب لبنان.

وأشار الجيش إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفيات، كما جرى إبلاغ عائلاتهم.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وكان «حزب الله» قد أعلن الجمعة، خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في قريتين بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، التي تواصل شنّ غارات على مناطق عدة أوقعت 6 قتلى على الأقل، وفق وزارة الصحة.

وأورد «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه اشتبكوا «مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي البياضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة»، تزامناً مع تبنيه تنفيذ هجمات على مواقع وبلدات إسرائيلية حدودية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية
TT

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (السبت)، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال 10 أيام.

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس (الجمعة)، بنك أهدافها داخل إيران مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.


تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».