تركيا توقف العشرات من «داعش» وتلغي دخول مواطني طاجيكستان دون تأشيرة

بينهم 30 على صلة بهجوم على كنيسة في إسطنبول

عناصر من شرطة إسطنبول في موقع الهجوم في 28 يناير (أ.ب)
عناصر من شرطة إسطنبول في موقع الهجوم في 28 يناير (أ.ب)
TT

تركيا توقف العشرات من «داعش» وتلغي دخول مواطني طاجيكستان دون تأشيرة

عناصر من شرطة إسطنبول في موقع الهجوم في 28 يناير (أ.ب)
عناصر من شرطة إسطنبول في موقع الهجوم في 28 يناير (أ.ب)

ألقت قوات مكافحة الإرهاب في تركيا القبض على 48 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، بينهم 30 عنصراً على صلة بمنفذ الهجوم على كنيسة «سانتا ماريا» الكاثوليكية في إسطنبول في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي. كما تم القبض على 18 من عناصر التنظيم الإرهابي في العاصمة التركية أنقرة.

وقال وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، عبر حسابه في «إكس»، السبت، إنه «نتيجة للتحريات والدراسات التي قامت بها أجهزة الأمن وشعبة مكافحة الإرهاب حول نشاط خلايا (داعش)، تم القبض على 48 مشتبهاً، 30 منهم احتجزوا في إسطنبول وهم على صلة بالمسلحين اللذين هاجما كنيسة سانتا ماريا في إسطنبول ومناطق الصراع (في سوريا والعراق)».

.

شرطة الطب الشرعي في موقع الهجوم بكنيسة «سانتا ماريا» في 28 يناير (أ.ب)

وأضاف أنه تم القبض على 18 شخصاً آخرين في أنقرة يشتبه بانتمائهم إلى التنظيم الإرهابي. وشدد على أنه لن يتم التسامح مع أي أعمال إرهابية، وأن الكفاح من أجل السلام والوحدة والتضامن في البلاد سوف يستمر بكل عزيمة وبجهود متفوقة من جانب قوات الأمن.

هجوم «سانتا ماريا»

وكانت محكمة تركية قررت، في فبراير (شباط) الماضي، حبس 25 متهماً، والإفراج المشروط عن 9 آخرين تورّطوا في الهجوم المسلّح على كنيسة «سانتا ماريا» بمنطقة سارير في إسطنبول، الذي نفذه الداعشيان: الطاجيكي أميرجون خليكوف، والروسي ديفيد تانديف، اللذان وُجّهت إليهما تهمتا: «الانتماء إلى منظمة إرهابية»، و«القتل العمد»، وذلك من بين 60 مشتبهاً من الروس والطاجيك، جرى القبض عليهم لعلاقتهم بالهجوم، وأحيل 26 منهم إلى مراكز الترحيل خارج البلاد.

وألقت قوات الأمن التركية القبض على 147 من عناصر «داعش» في إطار التحقيقات، كما تم ضبط 17 من عناصر ما يعرف بـ«ولاية خراسان» التابعة لـ«داعش»، بعد تحديد هويتهم بواسطة المخابرات التركية وشعبة مكافحة الإرهاب في مديرية أمن إسطنبول، وجرى التأكد من صلتهم بالهجوم المسلح على الكنيسة والتخطيط لإقامة كيان لتدريب ونشر مسلحي «داعش» في دول الشرق الأوسط.

والدة ضحية الهجوم الإرهابي الذي وقع في كنيسة «سانتا ماريا» برفقة عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو في 29 يناير (إ.ب.أ)

فرض تأشيرة على الطاجيك

وفي سياق متصل، نشرت الجريدة الرسمية في تركيا، السبت، مرسوماً رئاسياً موقعاً من الرئيس رجب طيب إردوغان يقضي بمنع بإلغاء نظام إعفاء دخول مواطني طاجيكستان إلى تركيا دون تأشيرة. وجاء في المرسوم أنه «تم اتخاذ قرار بإلغاء نظام الإعفاء من التأشيرة لمواطني طاجيكستان الذين يدخلون تركيا باستخدام جواز سفر عام». ولم يتضمن المرسوم أسباباً للقرار.

شرطي من وحدة الطب الشرعي في موقع الهجوم بكنيسة «سانتا ماريا» في 28 يناير (أ.ب)

وكانت تقارير تداولتها وسائل إعلام تركية كشفت عن أن اثنين من منفذي هجوم «كروكوس» الإرهابي، الذي وقع في روسيا مؤخراً، زارا إسطنبول في الفترة من يناير إلى مارس (آذار) الماضيين، وأقاما في فنادق، لكن لا يزال من غير المعروف ما الذي فعلاه قبل أيام من مغادرتهما.

وأعلن تنظيم «داعش»، الذي صنّفته تركيا تنظيماً إرهابياً منذ عام 2013 والمسؤول أو المنسوب إليه مقتل أكثر من 300 شخص في هجمات بتركيا بين عامي 2015 و2017، مسؤوليته عن الهجوم على الكنيسة، وقال عبر قناة على «تلغرام»، إن الهجوم جاء «استجابة لدعوة قادة التنظيم لاستهداف اليهود والمسيحيين».

وكان الهجوم على الكنيسة هو الأول لـ«داعش» بعد آخر هجوم له نفذه الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى «أبو محمد الخراساني»، في نادي «رينا» الليلي في إسطنبول ليلة رأس السنة عام 2017 ما أدى إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة 79 آخرين.

ومنذ ذلك الوقت تنفذ أجهزة الأمن التركية حملات متواصلة على خلايا وعناصر التنظيم أسفرت عن القبض على آلاف منهم، فضلاً عن ترحيل ما يقرب من 3 آلاف، ومنع دخول أكثر من 5 آلاف إلى البلاد.


مقالات ذات صلة

مصر تمنح تسهيلات جديدة لدخول المغاربة تتجاوز «المناوشات السوشيالية»

شمال افريقيا اجتماع الدورة الخامسة لـ«لجنة التجارة المصرية-المغربية» في ديسمبر الماضي (مجلس الوزراء المصري)

مصر تمنح تسهيلات جديدة لدخول المغاربة تتجاوز «المناوشات السوشيالية»

قدمت مصر «تسهيلات جديدة» تُمنح للمرة الأولى للمواطنين المغاربة الراغبين في زيارتها، تشمل منح تأشيرات متعددة صالحة لمدة 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا تباين الآراء تجاه قرار زيادة رسوم دخول مصر على التأشيرات الاضطرارية (شركة ميناء القاهرة الجوي)

زيادة رسوم «التأشيرة الاضطرارية» لدخول مصر

بدأت مصر تطبيق قرار زيادة رسوم «التأشيرة الاضطرارية» لدخول البلاد عبر المنافذ والمطارات من 25 دولاراً إلى 30 دولاراً.

عصام فضل (القاهرة)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك في بودابست المجر 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الخارجية الأميركية لفرض قيود على تأشيرات 18 مسؤولاً إيرانياً

أعلنت وزارة ‌الخارجية ‌الأميركية، ​الأربعاء، ‌فرض ⁠قيود ​على تأشيرات ⁠دخول ⁠18 ‌من ‌المسؤولين الإيرانيين ​وقادة ‌قطاع الاتصالات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)

أميركا تجمّد منح التأشيرات لمواطني 75 دولة

قررت وزارة الخارجية الأميركية تعليق جميع إجراءات معالجة طلبات التأشيرات لـ75 دولة، بما فيها دول عربية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العلَم الأميركي واستمارة طلب تأشيرة أميركية (رويترز - أرشيفية)

7 دول إضافية سيُطلب من مواطنيها ضمان مالي لتأشيرة دخول أميركا

أضافت إدارة ترمب سبع دول إلى قائمة الدول التي تفرض على مواطنيها دفع وديعة مالية تصل إلى 15 ألف دولار للتقدم بطلب الحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.