احتشد آلاف السوريين، أمس، في مدينة إدلب، شمالَ غرب البلاد، بمناسبة ذكرى مرور 13 عاماً على انطلاق احتجاجات سلمية طالبت باسقاط النّظام قبل تحولها نزاعاً دامياً، في مظاهرات رفعت شعارات ضد الرئيس بشار الأسد وأبو محمد الجولاني زعيم «هيئة تحرير الشام».
ويدخل النزاع السوري عامه الرابع عشر، مثقلاً بحصيلة قتلى تجاوزت النصف مليون، فضلاً عن نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها ودمار البنى التحتية. وتحول إلى حرب معقدة تشارك فيها أطراف سورية وأجنبية ومجموعات متطرفة.
وحذَّر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، أمس، من أنَّ «الصراع يدخل عامه الرابع عشر بدون أن يلوح حل سياسي في الأفق».
وتجمَّع المتظاهرون في ساحة إدلب الرئيسية رافعين أعلام الثورة السورية، ومردّدين هتافات، بينها «ارحل ارحل يا بشار... ارحل ارحل يا جولاني» و«سوريا حرة حرة... الجولاني يطلع برا».
وقال أحد المتظاهرين: «خرجنا لنؤكد للجميع أنَّ ثورتنا لا تستثني أحداً، لا بشار الأسد ولا الجولاني».
وخرج الآلاف بعد صلاة الجمعة بمظاهرات في مدينة أعزاز بريف حلب الشرقي وهم يرفعون «علم الثورة»، وهتافات تؤكد التزام مبادئ الثورة. كما خرج المئات في مدينة السويداء إحياءً لذكرى انتفاضهم ضد النظام.
(تفاصيل ص7) تسعى إيران لتجنّب «فخ» الحرب الواسعة مع إسرائيل والولايات المتحدة، و«تجنب عواقب أي حرب بين إسرائيل و(حزب الله)»، حسبما قال مصدران أميركي وإسرائيلي في تقرير نشرته «رويترز». وكشف التقرير أنَّ أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، طمأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني، خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت في فبراير (شباط) الماضي، بأنَّ الحزب «لا يريد أن تنجر إيران إلى حرب مع إسرائيل أو الولايات المتحدة»، وأنَّ «حزب الله» سيقاتل بمفرده. ونقلت عن مصدر إيراني قوله إنَّ نصر الله قال لقاآني: «هذه هي معركتنا».
وقال سبعة مصادر لـ«رويترز» إنَّ قاآني زار بيروت في فبراير لبحث المخاطر التي قد تنشأ إذا استهدفت إسرائيل «حزب الله»، وتطرَّق الحديث إلى احتمال أن تشنَّ إسرائيل هجوماً شاملاً في لبنان. وسبق اللقاء اجتماعات في طهران مع قادة فصائل من سوريا والعراق واليمن والحزب، و«اتفق كل المشاركين في النهاية على أنَّ إسرائيل تريد توسيع دائرة الحرب، وأنَّه يجب تجنّب الوقوع في هذا الفخ؛ لأنَّه سيبرر وجود قوات أميركية إضافية في المنطقة».
واتفق مسؤول إسرائيلي كبير مع الرأي القائل إنَّ إيران لا تسعى إلى حرب شاملة، مشيراً إلى رد فعل طهران المنضبط على الهجوم الإسرائيلي على «حماس». وقال المسؤول: «يبدو أنَّهم يشعرون بتهديد عسكري حقيقي. لكن هذا التهديد قد يحتاج إلى أن يصبح أكثر مصداقية».
