البيت الأبيض يمدد «الطوارئ» ضد إيران

طهران تنتقد تحقيقاً دولياً حول نشاط نووي غير معلن

غروسي وإسلامي على هامش محادثات في طهران يوم 4 مارس 2023 (رويترز)
غروسي وإسلامي على هامش محادثات في طهران يوم 4 مارس 2023 (رويترز)
TT

البيت الأبيض يمدد «الطوارئ» ضد إيران

غروسي وإسلامي على هامش محادثات في طهران يوم 4 مارس 2023 (رويترز)
غروسي وإسلامي على هامش محادثات في طهران يوم 4 مارس 2023 (رويترز)

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن وقّع على تمديد «حالة الطوارئ الوطنية» الخاصة بإيران لمدة عام آخر، مؤكداً الحفاظ على العقوبات الشاملة ضد طهران للرد على تهديداتها للأمن القومي الأميركي.

ووجه بايدن رسالة إلى «الكونغرس» بشأن استمرار القانون الذي وقَّعته إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون، في 15 مارس (آذار) 1995، وقال في رسالته إن «تصرفات الحكومة الإيرانية وسياساتها لا تزال تشكل تهديداً غير عادي واستثنائياً للأمن القومي والسياسة الخارجية والاقتصاد للولايات المتحدة».

تأتي الخطوة بعد نحو أسبوع من تهديد أميركي باتخاذ إجراءات مستقبلية، إذا استمرت طهران في «عرقلة» عمل «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»؛ برفض التعاون معها، وعدم تقديم إجابات بشأن الأنشطة في مواقع غير معلَنة.

وبعد مضي نحو أسبوع على اجتماع مجلس محافظي «الذرية الدولية»، كشفت طهران عن رسالة وجهتها إلى الوكالة التابعة للأمم المتحدة، بشأن مطالبتها بتقديم تفسيرات تتعلق بالمواقع السرية. وقالت الرسالة: «أعلنت إيران، مراراً وتكراراً، أنه لا يوجد لديها أي مكان يجب الإبلاغ عنه بموجب اتفاق الضمانات». وانتقدت بذلك استناد الوكالة إلى ما وصفتها بـ«اتهامات» و«معلومات غير موثوقة» مصدرها إسرائيل.

وفتحت «الذرية الدولية» منذ خمس سنوات تحقيقاً بشأن أنشطة لم تبلغ عنها إيران، بعدما نشرت إسرائيل، في أبريل (نيسان) 2018، وثائق قالت إنها حصلت عليها بعد عملية في طهران، وأطلقت عليها «الأرشيف النووي» الإيراني.

وقالت إيران إن «الغموض» في التحقيق الدولي يعود إلى «اتهامات مصدرها، بالدرجة الأولى، طرف ثالث سيئ النية، أي النظام الإسرائيلي». وكان إغلاق التحقيق من بين أهم الشروط الإيرانية لقبولها مسودة طرحها الاتحاد الأوروبي لإنجاز المفاوضات النووية، ووصلت إلى طريق مسدودة في سبتمبر (أيلول) 2022.


مقالات ذات صلة

الإمارات تدين استهداف قنصليتها في كردستان العراق بطائرة مسيّرة

الخليج وزارة الخارجية الإماراتية (وام)

الإمارات تدين استهداف قنصليتها في كردستان العراق بطائرة مسيّرة

أدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم الإرهابي بطائرة مسيّرة الذي استهدف القنصلية العامة للدولة في إقليم كردستان العراق، وذلك للمرة الثانية خلال أسبوع.

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ) p-circle

تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً جراء القصف على إيران

أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية، اليوم (السبت)، تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً على الأقل في أنحاء إيران، جراء القصف الأميركي - الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب) p-circle

تحليل صور الأقمار الاصطناعية يكشف حجم الأضرار في إيران منذ بدء الحرب

كشف تحليل لبيانات الأقمار الاصطناعية عن صورة أولية واسعة النطاق للأضرار التي لحقت بالمنشآت في مناطق مختلفة من إيران، منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) أن إيران «مهزومة تماماً وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب) p-circle

إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه شنّ 7600 ضربة على إيران منذ بدء الهجوم مع أميركا عليها قبل أسبوعين، و1100 على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في 2 مارس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب: دول كثيرة سترسل سفناً لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: دول كثيرة سترسل سفناً لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم السبت، إن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، لكنه لم يفصح عن تفاصيل الدول التي ستُقدم على هذه الخطوة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي منشور على منصته «تروث سوشيال»، عبّر ترمب عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً إلى المنطقة. وشدد قائلاً: «سنفتح مضيق هرمز قريباً بطريقة أو بأخرى».

وأعلن الرئيس الأميركي أن بلاده «ستشن قصفاً مكثفاً على طول الساحل» الإيراني و«ستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وإغراقها».

وفي وقت سابق، هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج الإيرانية ما لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز، وهو تحذير ​قد يزيد من توتر الأسواق التي تعاني بالفعل من اضطراب لم يسبق له مثيل في الإمدادات.

وأرفق ترمب إنذاره النهائي بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إن الولايات المتحدة «دمرت تماماً» أهدافاً عسكرية على الجزيرة، وهي محطة تصدير لنحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، وتقع على بعد نحو 500 كيلومتر شمال غربي المضيق.

ولم تستهدف الضربات الأميركية البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن ترمب كتب: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار على الفور».

ومع دخول الحرب أسبوعها الثالث، تبدي إيران تحدياً، إذ قللت من شأن حجم الأضرار التي لحقت بجزيرة خرج وهددت بتكثيف ضرباتها ‌بأسلحة أكثر قوة وحذرت ‌من أن أجزاء من الإمارات باتت أهدافاً مشروعة.

وقال متحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني: «نقول لقادة الإمارات إن ​إيران ‌تعد ⁠الدفاع عن ​سيادتها ⁠الوطنية وأراضيها حقاً مشروعاً وذلك عبر استهداف مصدر إطلاق الصواريخ الأميركية المعادية في الموانئ البحرية والأرصفة والملاجئ العسكرية الأميركية في بعض مدن الإمارات».

وفي بيانه، حث «الحرس الثوري» الإيراني سكان الإمارات على إخلاء الموانئ والأرصفة والملاجئ العسكرية الأميركية لتجنب وقوع ضحايا من المدنيين.


5 بدائل يلجأ لها الإيرانيون لتجاوز حجب الإنترنت

أدخنة تصعد في السماء خلف عدد من المواطنين في يوم القدس في طهران أمس (أ.ب)
أدخنة تصعد في السماء خلف عدد من المواطنين في يوم القدس في طهران أمس (أ.ب)
TT

5 بدائل يلجأ لها الإيرانيون لتجاوز حجب الإنترنت

أدخنة تصعد في السماء خلف عدد من المواطنين في يوم القدس في طهران أمس (أ.ب)
أدخنة تصعد في السماء خلف عدد من المواطنين في يوم القدس في طهران أمس (أ.ب)

يواجه الإيرانيون حجباً واسعاً للإنترنت تفرضه السلطات منذ أكثر من 14 يوماً، بحسب ما أفاد مرصد «نتبلوكس» لمراقبة حرية الاتصال عبر الإنترنت. غير أن السكان لا يزالون يملكون عدداً من الوسائل للالتفاف على هذا الوضع.

إذاعات الموجة القصيرة

بدأت محطة «راديو زمانه»، ومقرها أمستردام، بث برنامج إخباري بالفارسية عبر الموجات القصيرة خلال احتجاجات يناير (كانون الثاني) في إيران. وقالت مديرتها رينيكه فان سانتن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من الصعب جداً على السلطات التشويش على الموجات القصيرة، لأنها تبث عبر مسافات طويلة». وأضافت أن «بإمكان الناس الاستماع إليها عبر جهاز راديو صغير، وبسيط، وغير مكلف... إنها حل طارئ نموذجي». وأوضحت أن جهاز الإرسال يقع «أقرب إلى هولندا منه إلى إيران»، من دون كشف موقعه الدقيق.

المكالمات الهاتفية

لا يزال بعض الإيرانيين قادرين على إجراء مكالمات من خطوط هاتف ثابتة إلى خارج البلاد، وهو أمر «مفاجئ إلى حد ما»، بحسب مهسا علي مرداني، المديرة المساعدة في منظمة «ويتنس» الحقوقية. وأضافت أن الناس يتجنبون الحديث مباشرة عن قضايا سياسية، مثل مقتل آية الله علي خامنئي، خشية أن يكونوا تحت المراقبة.

لكن بطاقات الاتصال المسبقة الدفع تبقى مكلفة، وغالباً ما توفر وقت اتصال أقل مما تعلن عنه. وقالت فان سانتن: «تشتري بطاقة لستين دقيقة، لكنها تنتهي بعد ثماني دقائق... وغالباً ما تكون هذه المكالمات للاطمئنان على أفراد العائلة بعد قصف ما، فقط للقول إننا ما زلنا على قيد الحياة».

شبكات «في بي إن»

تتيح شبكات «في بي إن» التي توفر اتصالاً مشفراً بالإنترنت تجاوز القيود المحلية، لكنها تحتاج إلى وجود اتصال بالإنترنت أساساً. غير أن الإنترنت يعمل في إيران حالياً بنحو «1 في المائة فقط من مستواه المعتاد»، بحسب «نتبلوكس»، كما تلقى بعض المستخدمين الذين حاولوا استخدام شبكات «في بي إن» رسائل تحذيرية على هواتفهم يُعتقد أنها صادرة من السلطات.

وقبل الحرب، كان ملايين الإيرانيين يستخدمون أدوات شركة «سايفون» الكندية التي تتيح «تجنب الرصد بنجاح أكبر» مقارنة بشبكات «في بي إن» التقليدية، بحسب خبير البيانات كيث ماكمانامن.

وكان لدى «سايفون» ما يصل إلى ستة ملايين مستخدم يومي في إيران قبل حجب الإنترنت، لكن العدد انخفض الآن إلى أقل من مائة ألف، وأشار الخبير إلى أن «الوضع شديد التقلب، ويتغير من ساعة إلى أخرى». كما تقدم شركة «لانترن» الأميركية أدوات مشابهة تستخدم على نطاق واسع في إيران.

وقال رجل يبلغ 30 عاماً من طهران طلب عدم كشف اسمه: «اليوم يمكن الاتصال بخوادم توفر إنترنت بطيئاً ورديء الجودة مقابل مبلغ باهظ، قد يصل إلى عشرة أضعاف سعر الاشتراك المعتاد. وهذا يسمح بالكاد بتفقد الرسائل على واتساب، أو «إنستغرام» للاطمئنان على الأصدقاء، والعائلة».

التلفزيون عبر الأقمار الاصطناعية

تتيح تقنية «توشه» التي طورتها منظمة «نت فريدوم بايونيرز» الأميركية غير الحكومية استخدام أجهزة استقبال التلفزيون الفضائي لبث بيانات مشفرة إلى داخل إيران.

ويقوم المستخدمون عملياً بتسجيل هذه البيانات المشفرة على ذاكرة «يو إس بي» من خلال جهاز التلفزيون، ثم فك تشفيرها باستخدام تطبيق على الهاتف، أو الحاسوب.

وقالت إميليا جيمس، مديرة البرامج في المنظمة، إن «توشه» كان لديها نحو ثلاثة ملايين مستخدم نشط في إيران عام 2025، انخفضوا إلى «آلاف، وربما مئات الآلاف من المستخدمين منذ حجب الإنترنت في يناير». وأضافت أن برامج المنظمة تركز عادة على التعليم، مثل دروس اللغة الإنجليزية، والأخبار، لكنها تشمل أيضاً موضوعات تتعلق «بالأمن الشخصي، والرقمي».

وأوضحت أن المستخدمين لا يمكن تتبعهم، لأنهم يتصلون بإشارة بث عامة.

ستارلينك

استُخدمت خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك»، التابعة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، خلال الاحتجاجات لنقل المعلومات إلى الخارج عندما حاولت السلطات تعطيل الاتصالات.

لكن أجهزة «ستارلينك» باهظة الثمن، إذ يصل سعرها في السوق السوداء في إيران إلى نحو ألفي دولار، كما يصعب الحصول عليها في مناطق فقيرة، مثل بلوشستان وكردستان، حيث كانت حملات القمع أشد، بحسب علي مرداني.

وقالت الباحثة في منظمة العفو الدولية راهة بحريني إن المنظمة تلقت تقارير عن «دهم منازل واعتقال أشخاص يملكون معدات ستارلينك». وأضافت أن من يضبط وهو يتواصل مع الخارج قد يواجه عقوبات تصل إلى السجن، أو حتى الإعدام.


وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب على إيران تدخل «مرحلة حاسمة»

تصاعد الدخان عقب انفجار خلال احتجاجاتٍ إحياءً لذكرى «يوم القدس» أمس في طهران (رويترز)
تصاعد الدخان عقب انفجار خلال احتجاجاتٍ إحياءً لذكرى «يوم القدس» أمس في طهران (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب على إيران تدخل «مرحلة حاسمة»

تصاعد الدخان عقب انفجار خلال احتجاجاتٍ إحياءً لذكرى «يوم القدس» أمس في طهران (رويترز)
تصاعد الدخان عقب انفجار خلال احتجاجاتٍ إحياءً لذكرى «يوم القدس» أمس في طهران (رويترز)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، أنَّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران «تتصاعد وتيرتها، وتدخل مرحلةً حاسمةً ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».

وقال كاتس، في تصريح مُصوَّر وُزِّع على وسائل الإعلام: «ندخل المرحلة الحاسمة من النزاع، بين محاولات النظام (الإيراني) الصمود مع تسببه في معاناة متنامية للشعب الإيراني، واستسلامه»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف كاتس أنَّ سلاح الجو الإسرائيلي يواصل تنفيذ موجة مكثفة من الهجمات على طهران وعلى أنحاء إيران بشكل عام، ودعا الإيرانيين إلى معارضة قيادتهم. وقال الوزير: «فقط الشعب الإيراني يمكنه وضع حدٍّ لهذا الأمر، من خلال نضال حاسم حتى إسقاط النظام الإرهابي». وفي وقت سابق، اليوم (السبت)، أعلن الجيش الإسرائيلي أنَّه رصد موجةً جديدةً من الصواريخ أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل. وأضاف أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض الصواريخ، وفق ما ذكره في بيان نشره عبر تطبيق «تلغرام».

وتقول إسرائيل إن ​أهدافها ‌الحربية ⁠تشمل ​تدمير القدرات ⁠العسكرية والنووية الإيرانية، وكذلك «تهيئة الظروف» للإيرانيين للإطاحة بحكومتهم، على الرغم من أنَّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال إن هذا احتمال «غير مؤكد».