إيران تقلل من اتهامات بريطانيا بتجنيد جواسيس من «الزوار الشيعة»

الشرطة البريطانية أمام «10 داونينغ ستريت» في لندن (أ.ف.ب - أرشيفية)
الشرطة البريطانية أمام «10 داونينغ ستريت» في لندن (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

إيران تقلل من اتهامات بريطانيا بتجنيد جواسيس من «الزوار الشيعة»

الشرطة البريطانية أمام «10 داونينغ ستريت» في لندن (أ.ف.ب - أرشيفية)
الشرطة البريطانية أمام «10 داونينغ ستريت» في لندن (أ.ف.ب - أرشيفية)

قلّلت السفارة الإيرانية في لندن من تقرير صحافي يتهم «الحرس الثوري» بتجنيد بريطانيين شيعة، للتجسس على المعارضين واليهود، بهدف جمع معلومات يمكن استخدامها لتنفيذ هجمات في الأراضي البريطانية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل» السبت، استغل «الحرس الثوري» الإيراني رحلات زوار بريطانيين إلى مواقع دينية لدى الشيعة في العراق وإيران، لتجنيد جواسيس في بريطانيا.

ورداً على هذا التقرير، قال القائم بأعمال السفارة الإيرانية في لندن، مهدي حسيني، على منصة «إكس»، إن بلاده تنفي صحة هذا التقرير.

وأضاف الدبلوماسي الإيراني: «مرة أخرى، قصة مغامرة هوليوودية للترفيه عن الجمهور وبيع المزيد في عطلة نهاية الأسبوع، لكن هذه المرة من قبل صحيفة عادية». وتابع: «كل هذه الاتهامات غير الحكيمة التي لا أساس لها رفضتها السلطات الإيرانية بشكل قاطع مراراً وتكراراً».

وأبلغ مسؤولون بريطانيون وإسرائيليون صحيفة «ديلي ميل» أن المجندين تلقوا تعليمات بجمع معلومات عن يهود بريطانيين بارزين، أو أهداف مثل المعابد اليهودية.

كما طلبت من هؤلاء التجسس على معارضين تتهمهم طهران بإثارة الاضطرابات، وفقاً للصحيفة البريطانية.

وقال مصدر: «نحن لا نعرف حجم العملاء الإيرانيين داخل أوروبا والمملكة المتحدة، لكن كل ما يتطلبه الأمر هو أن يتسلل أحدهم عبر الشبكة».

وحذّر الخبراء أيضاً من أن بعض الإيرانيين الذين يحصلون على منح حكومية للدراسة في الجامعات البريطانية «هم أيضاً جواسيس».

وقال مصدر حكومي بريطاني للصحيفة إنه عندما يريد «الحرس الثوري» الإيراني اغتيال أو اختطاف أي شخص على أراضي المملكة المتحدة، فإنه غالباً ما يستخدم شبكات إجرامية منظمة، مقرها بريطانيا.

وبدورها، قالت وزارة الداخلية للصحيفة إن «المملكة المتحدة ستقف دائماً في مواجهة تهديدات الدول الأجنبية. نحن نقوم باستمرار بتقييم التهديدات المحتملة».

وقال مسؤول إسرائيلي إن بلاده قدّمت تحذيرات أكبر من المعتاد إلى المملكة المتحدة لتنبيه هذا البلد من هجمات محتملة من قبل إيرانيين ووكلائهم.

والأسبوع الماضي، كشفت الإذاعة العامة السويدية، الثلاثاء، أن رجلاً وامرأة إيرانيين يعملان لأجهزة الاستخبارات الإيرانية جرى ترحيلهما إلى بلدهما في عام 2022 بتهمة التخطيط لاغتيال يهود في السويد.

ولم يصدر تعليق من طهران على التقرير، لكن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره السويدي، توبياس بيلستروم، ولم تكشف تفاصيل المكالمة.

في نهاية الشهر الماضي، فرضت بريطانيا والولايات المتحدة عقوبات على ما وصفتاها بـ«شبكة اغتيالات عبر الحدود»، تشرف عليها الاستخبارات الإيرانية، استهدفت نشطاء ومعارضين، منهم مقيمون بريطانيون.

واستهدفت العقوبات «الوحدة 840» المكلفة تنفيذ عمليات الاغتيال الخارجية، في «فيلق القدس»، ذراع عمليات «الحرس الثوري».

وجاءت العقوبات في وقت حضّت فيه حكومة ريشي سوناك إيران على وقف التصعيد بعد هجوم أسفر عن مقتل 3 جنود أميركيين على الحدود السورية - الأردنية.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كشف فيلم وثائقي بثّته قناة «آي تي في» البريطانية عن جواسيس إيرانيين عرضوا على عميل مزدوج، يعمل في مجال تهريب البشر، مبلغ 200 ألف دولار لاغتيال اثنين من مذيعي قناة «إيران إنترناشيونال» الناطقة باللغة الفارسية، ومقرها لندن.

وأشار التقرير إلى دور «الوحدة 840» في «فيلق القدس». وأزاح التقرير عن تسجيلات فيديو ورسائل نصية متبادلة بين عناصر «الحرس الثوري» وعميل مزدوج، ينشط في مجال التهريب، وتعرفت عليه الأجهزة المخابراتية الغربية في 2016، بعد تورطه في تصدير قطع غيار لصالح «الحرس الثوري».

وقال مساعد مفوض الشرطة ورئيس شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، مات جوكس، في تصريحات صحافية، الشهر الماضي: «لماذا تفعل ذلك بنفسك ما دام يمكنك شراء مجرم من عصابة للقيام بالأمر نيابة عنك، ويبعدك عنه، ويجعل بوسعك الإنكار؟».

وبالتزامن مع التقرير، أدان القضاء البريطاني مواطناً نمساوياً مولوداً في الشيشان، يدعى محمد حسين دوفتاييف، بـ3 سنوات ونصف سنة، لإدانته بالتجسس لحساب مجموعة يشتبه بأنها خططت لاستهداف قناة «إيران إنترناشيونال».

وفي وقت لاحق، استدعت الخارجية البريطانية القائم بأعمال السفارة الإيرانية في لندن، على خلفية تقرير قناة «آي تي في».

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون لصحيفة «ديلي تلغراف» إن إيران واحدة من 5 «أزمات» كبيرة تخلق وقتاً عصيباً للغاية في العالم. مشيراً إلى «مزيد من الأدلة» على «التهديد غير المقبول الذي يشكله النظام الإيراني على حياة الصحافيين المقيمين في المملكة المتحدة».

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حذّر رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني «إم آي 5»، كين ماكالوم، من مخاطر «إرهابية» مدعومة من إيران، متوقعاً أن تنعكس تطورات منطقة الشرق الأوسط على «زيادة حجم التهديد الإرهابي».


مقالات ذات صلة

3 أسباب تدفع «النجباء» العراقية إلى كسر الهدنة مع الأميركيين

المشرق العربي عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي على هامش تشييع جنازة 16 مقاتلاً قضوا في الغارات الجوية الأميركية يناير الماضي (د.ب.أ)

3 أسباب تدفع «النجباء» العراقية إلى كسر الهدنة مع الأميركيين

لماذا عادت «حركة النجباء» العراقية إلى التصعيد ضد الأميركيين رغم الهدنة المتفق عليها بين أطراف إيرانية وعراقية؛ حكومية وحزبية؟

علي السراي (لندن)
المشرق العربي «حزب الله» بالقرب من القصير (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

انعدام الأمان في مناطق سيطرة إيران و«حزب الله» داخل سوريا

بكثير من الحذر والقلق، يراقب سكان المناطق الحدودية في الريف الغربي لمحافظة حمص وسط سوريا، تحركات السيارات والآليات التابعة لـ«حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (حمص)
شؤون إقليمية أعضاء من «الحرس الثوري» الإيراني يحضرون مناورة عسكرية للقوات البرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في منطقة أراس بمقاطعة أذربيجان الشرقية بإيران يوم 17 أكتوبر 2022 (رويترز)

عقوبات أميركية وبريطانية على نائب قائد «فيلق القدس» وعضو في جماعة الحوثي

فرضت واشنطن وبريطانيا عقوبات على نائب قائد «فيلق القدس» الإيراني محمد رضا فلاح زاده وعضو في جماعة الحوثي اليمنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية جنود أميركيون يحملون نعش زميل لهم قتل في الأردن الشهر الماضي (أ.ف.ب)

تجنباً للحرب... إيران طلبت من وكلائها عدم مهاجمة أهداف أميركية

قالت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم، إن إيران طلبت من الفصائل المسلحة التي تدعمها الحد من هجماتها على الأهداف الأميركية في ظل قلقها من إشعال حرب مفتوحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رئيس «تيار الحكمة الوطني» العراقي عمار الحكيم خلال لقاء (الاثنين) مع السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانسكي (تيار الحكمة)

الحكيم للسفيرة الأميركية لدى العراق: نُدين زعزعة الاستقرار

بعد يوم من تهديد فصيل «النجباء» العراقي، واشنطن بـ«عاصفة»، أكد عمار الحكيم رئيس «تيار الحكمة» للسفيرة الأميركية لدى العراق، إدانته ««محاولات زعزعة الاستقرار».

حمزة مصطفى (بغداد)

شبح المقاطعة يخيم على انتخابات إيران... وخامنئي يوجه نداءً أخيراً

خامنئي خلال استقباله شباناً سيتاح لهم الاقتراع للمرة الأولى وجرى حشدهم من أنحاء البلاد (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي خلال استقباله شباناً سيتاح لهم الاقتراع للمرة الأولى وجرى حشدهم من أنحاء البلاد (موقع المرشد الإيراني)
TT

شبح المقاطعة يخيم على انتخابات إيران... وخامنئي يوجه نداءً أخيراً

خامنئي خلال استقباله شباناً سيتاح لهم الاقتراع للمرة الأولى وجرى حشدهم من أنحاء البلاد (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي خلال استقباله شباناً سيتاح لهم الاقتراع للمرة الأولى وجرى حشدهم من أنحاء البلاد (موقع المرشد الإيراني)

يخيم شبح المقاطعة على الانتخابات التشريعية في إيران، في وقت دعت فيه السلطات أكثر من 61 مليون إيراني للتوجه، الجمعة، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب برلمان جديد، ومجلس خبراء القيادة، في اقتراع يتوقع أن يعزز قبضة المحافظين على السلطة في غياب منافس حقيقي.

وسيكون المرشد الإيراني علي خامنئي أول من يدلي بصوته عند الساعة 8.00 صباحاً (بتوقيت طهران) في أحد مكاتب الاقتراع الـ59 ألفاً الموزعة في إيران، ولا سيما في المدارس والمساجد، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب إعلان وزارة الداخلية يحق لنحو 61 مليون إيراني من أصل 85 مليوناً التصويت، نصفهم تقريباً من النساء في المدارس والمساجد.

ويتوقع الخبراء نسبة مقاطعة مرتفعة جداً تتخطى 50 في المائة. وهذه أول الانتخابات بعد احتجاجات حاشدة هزت البلاد، قبل عام ونصف عام، إثر وفاة الشابة مهسا أميني في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

وتأتي وسط استياء عام بسبب تفاقم الأزمة المعيشية، مع استمرار العقوبات الأميركية جراء انسحاب الإدارة السابقة برئاسة دونالد ترمب من الاتفاق النووي. وتعطل المسار الدبلوماسي الساعي لإحياء الاتفاق النووي، بعد شهور من تولي حكومة إبراهيم رئيسي، مع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية.

وقبل ساعات من انتهاء الحملة الانتخابية، عاد خامنئي لتكرار «بيت القصيد» في خطاباته خلال العام الأخير، وهي رفع نسبة المشاركة في الانتخابات. وحضّ الإيرانيين على الاقتراع بكثافة، قائلاً: «على الجميع المشاركة في الانتخابات»، مؤكداً: «الانتخابات القوية والحماسية إحدى ركائز الإدارة السليمة للبلاد».

وكان خامنئي يلقي خطابه الأخير قبل الانتخابات اليوم، أمام ثلاثة آلاف شاب وشابة، جرى حشدهم في طهران من مختلف أنحاء البلاد، في رحلات نظمتها قوات الباسيج التابعة لـ«الحرس الثوري». ووصف التلفزيون الحكومي هؤلاء بالمشاركين للمرة الأولى في الانتخابات.

وأصر خامنئي على أهمية توجيه رسالة للخارج عبر الانتخابات المحلية، قائلاً: «إذا تمكنا أن نظهر للعالم أن الشعب حاضر في الأحداث المهمة والمصيرية للبلاد، فقد أنقذنا البلاد، ودفعناها إلى الأمام».

وأضاف صاحب كلمة الفصل، في السياق نفسه: «إن المراقبين السياسيين الدوليين يخافون أكثر من حضور الشعب؛ لأنهم رأوا قوته... هناك دول في العالم تراقب قضايا إيران عن كثب... الأميركيون، السياسات الغالبة في أوروبا، سياسات الصهاينة، سياسات الرأسماليين، والشركات الكبرى في العالم... هذه السياسات موجهة نحو إيران»، حسبما أورد الإعلام الحكومي الإيراني.

امرأة تعبر شارعاً أمام مبنى يحمل لافتة دعائية عملاقة تشجع على الاقتراع في طهران اليوم (أ.ف.ب)

بدورها، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن خامئني قوله: «أعداء إيران يترقبون عن كثب حضور الشعب الإيراني... في الساحة الانتخابية».

وتجري الانتخابات في ظل توتر يسود المنطقة جراء الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» المستمرة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) في قطاع غزة.

وأشار خامنئي ضمناً إلى حملات المقاطعة. وقال: «لا جدوى من عدم التصويت». وأضاف: «البعض في الداخل لا يبالون بالانتخابات، لكن يجب تذكير الجميع بأن علينا النظر إلى الانتخابات من زاوية المصالح الوطنية، وليس الحزبية، والفئوية».

وقال خامنئي: «إذا الانتخابات كانت ضعيفة فسيتضرر الجميع»، مكرراً ما قاله قبل انتخابات 2020: «من يحب إيران وشعبها وأمنها، فعليه أن يعلم إذا الانتخابات كانت ضعيفة، أنه لن يربح أحداً وسيتضرر الجميع».

وأضاف: «كلامي ليس موجهاً لمن لا يستطيعون المشاركة في الانتخابات لأي سبب، لكن من يعبرون عن عدم رغبتهم، ويشجعون الآخرين على عدم الحضور، يجب عليهم التفكير أكثر»، وتابع: «عدم التصويت لن يجلب أي نتيجة وثمرة، ولن يحل مشكلة من البلاد».

وتابع: «إذا كانت الانتخابات قوية فسيكون المنتخبون أقوياء أيضاً، إذا كان حضورنا قوياً في الانتخابات، فسيقوم البرلمان القوي بأعمال كبيرة، واتخاذ خطوات كبيرة».

وفي خطاباته الأخيرة ركز خامنئي على الانتخابات ودعا «الشخصيات المؤثرة» إلى «تشجيع» المواطنين على التصويت..

«أجواء جليدية»

وشهدت الانتخابات التشريعية عام 2020 أدنى إقبال منذ إعلان الجمهورية الإسلامية عام 1979؛ إذ لم يدل سوى 42.57 في المائة، من الناخبين بأصواتهم خلال الاقتراع الذي جرى بعد 24 ساعة من إعلان أول حالتي إصابة بفيروس «كوفيد - 19».

وكانت تلك الانتخابات قد شهدت حملات مقاطعة على إثر احتجاجات 2017 و2019، وكذلك، إسقاط الطائرة الأوكرانية بصاروخين من دفاعات «الحرس الثوري» في جنوب طهران، والتي راح ضحيتها 176 شخصاً غالبيتهم من الإيرانيين، قبل أسابيع قليلة من الانتخابات.

امرأة تمشي بجوار ملصقات انتخابية للمرشحين في طهران اليوم (أ.ف.ب)

وعنونت صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية، الثلاثاء، «الأجواء السياسية تبقى جليدية»، مشبهة المناخ السياسي بموجة البرد والثلج التي اجتاحت عدداً من المناطق الإيرانية في الأيام الأخيرة.

من جانبها، أثنت صحيفة «وطن امروز»، المقربة من «الحرس الثوري»، على «اهتمام الشعب بالحملة»، وخصوصاً في الأرياف.

وفي طهران، حيث كانت المشاركة أكثر بقليل من 25 في المائة من الناخبين عام 2020، فإن عدد لافتات المرشحين أدنى منه في الحملات الانتخابية السابقة.

وكانت العاصمة أحد مراكز الحركة الاحتجاجية الواسعة التي هزت البلاد بعد وفاة الفتاة مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) 2022 بعد أيام على توقيفها من قبل شرطة الأخلاق؛ لعدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

«أزمة معيشية»

كما تجري الانتخابات في ظل استياء متزايد في إيران إزاء غلاء المعيشة ونسبة تضخم تقارب 50 في المائة، وعجز الإدارة.

وقال محسن عميدبخش الموظف الأربعيني رداً على أسئلة مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» قرب بازار طهران الكبير: «جيوب الناس فارغة»، مضيفاً: «لا أعتقد أن البرلمان المقبل سيتمكن من تبديل هذا الوضع».

وينتخب الإيرانيون أعضاء البرلمان الـ290 لمدّة أربع سنوات في اقتراع من دورة واحدة.

امرأة تمشي بجوار لافتة لمرشحي مجلس خبراء القيادة في طهران اليوم (أ.ف.ب)

كما يختارون أعضاء مجلس خبراء القيادة، وهي هيئة مؤلفة من 88 عضواً من رجال الدين المتنفذين ينتخبون لمدة 8 سنوات بالاقتراع العام المباشر، من المفترض أن تسمي خليفة المرشد الحالي في حال تعذر ممارسة مهامه. كما أن الدستور يكلفها بالإشراف على أداء المرشد وإمكان إقالته، وهي صلاحيات يعتقد كثيرون أنها معطلة.

وصادق مجلس صيانة الدستور على عدد قياسي من المرشحين بلغ 15200 مرشح للانتخابات التشريعية، رافضاً في المقابل ترشيحات أكثر من 30 ألفاً آخرين.

رفض المجلس طلب الرئيس السابق المعتدل حسن روحاني (2013 - 2021) لخوض انتخابات مجلس خبراء القيادة، رغم أنه عضو فيه منذ 24 عاماً.

وأَسِف زعيم التيار الإصلاحي الرئيس السابق محمد خاتمي (197 - 2005) لكون إيران «بعيدة جداً عن انتخابات حرة وتنافسية».

غير أن الرئيسين السابقين لم يدعوَا إلى مقاطعة الانتخابات، خلافاً لدعوات في الداخل والخارج الذين يرون أي مشاركة بمثابة مساومة مع السلطة ترفض القيام بإصلاحات جذرية.

وأعلنت جبهة الإصلاحات، الائتلاف الرئيسي للأحزاب الإصلاحية، أنها ستغيب عن «هذه الانتخابات المجردة من أي معنى، وغير المجدية في إدارة البلاد»، في وقت نسب فيه مرشحون في عدد من دوائر المحافظات، أنفسهم إلى الإصلاحيين.

ومن المتوقع أن تؤكد هذه الانتخابات تراجع المعسكر الإصلاحي والمعتدل بعدما همّشه المحافظون والمتشددون الذين يمسكون بكل السلطات منذ انتخاب إبراهيم رئيسي رئيساً في 2021.

وستكشف نتائج الانتخابات حجم كل من التيارات المختلفة في المعسكر المحافظ، سواء في البرلمان أو في مجلس خبراء القيادة، في وقت يطرح فيه احتمال خلافة المرشد الذي سيبلغ الـ85 في أبريل (نيسان).

وكان أكثر من 275 ناشطاً إيرانياً بينهم مسؤولون نواب سابقون، قد دعوا هذا الأسبوع إلى مقاطعة الانتخابات، ووصفوها بأنها «مسرحية»، متهمين السلطة بـ«هندسة الانتخابات»، وتقديم «مشهد خادع» للعملية الانتخابية.

ودعت الحائزة على جائزة «نوبل» للسلام، العام الماضي، الناشطة نرجس محمدي، إلى مقاطعة الانتخابات «الاستعراضية»، وقالت في بيان من زنزانتها في سجن إيفين، إن المقاطعة «واجب ليس فقط من الناحية السياسية، بل من الجانب الأخلاقي».


بعد تضامنه مع فلسطين... تهديدات بالقتل للمخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام

المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام والمخرج الفلسطيني باسل عدرا يتحدثان على خشبة المسرح بعد حصولهما على جائزة مهرجان برلين السينمائي للأفلام الوثائقية عن فيلم «لا أرض أخرى» (أ.ف.ب)
المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام والمخرج الفلسطيني باسل عدرا يتحدثان على خشبة المسرح بعد حصولهما على جائزة مهرجان برلين السينمائي للأفلام الوثائقية عن فيلم «لا أرض أخرى» (أ.ف.ب)
TT

بعد تضامنه مع فلسطين... تهديدات بالقتل للمخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام

المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام والمخرج الفلسطيني باسل عدرا يتحدثان على خشبة المسرح بعد حصولهما على جائزة مهرجان برلين السينمائي للأفلام الوثائقية عن فيلم «لا أرض أخرى» (أ.ف.ب)
المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام والمخرج الفلسطيني باسل عدرا يتحدثان على خشبة المسرح بعد حصولهما على جائزة مهرجان برلين السينمائي للأفلام الوثائقية عن فيلم «لا أرض أخرى» (أ.ف.ب)

قال الصحافي والمخرج السينمائي الإسرائيلي يوفال أبراهام إنه يتلقى تهديدات بالقتل وألغى رحلته إلى إسرائيل من مهرجان برلين السينمائي الدولي وسط رد فعل عنيف على خطاب قبول الجائزة الذي ندد فيه «بوضع الفصل العنصري»، ودعا إلى وقف إطلاق النار في غزة.

وأثار أبراهام الجدل من على مسرح مهرجان برلين السينمائي الدولي في ختامه، بعد حصول فيلمه «No other land»، على جائزة أفضل فيلم وثائقي.

ويروي الفيلم عمليات إخلاء وهدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة من قبل السلطات الإسرائيلية.

وقال أبراهام لدى تسلمه الجائزة: «في غضون يومين سنعود إلى أرض، لا يتساوى نجمان فيها، فأنا أعيش في ظل قانون مدني أما زميلي باسل عدرا فيخضع للقانون العسكري، رغم أننا نعيش على بعد 30 دقيقة من بعضنا البعض، لكن أنا لدي حق التصويت، وباسل لا يتمتع بحق التصويت».

وأضاف: «أنا حر في التحرك أينما أريد في هذه الأرض، أما باسل فمثل الملايين من الفلسطينيين المحتجزين في الضفة الغربية المحتلة، وهذا الوضع من الفصل العنصري بيننا، وعدم المساواة يجب أن ينتهي».

ومن بعدها تعرض أبراهام للتهديد، حيث كتب من خلال حسابه على «إكس» فقال: «جاء حشد إسرائيلي يميني إلى منزل عائلتي أمس للبحث عني، وهددوا أفراد العائلة المقربين الذين فروا إلى بلدة أخرى في منتصف الليل، ما زلت أتلقى تهديدات بالقتل واضطررت إلى إلغاء رحلتي إلى الوطن».

وبحسب «سي إن إن»، اتهم أبراهام بمعاداة السامية من قبل مسؤولين ألمان وإسرائيليين رفيعي المستوى، بما في ذلك عمدة برلين وسفير إسرائيل في ألمانيا.

وأضاف أبراهام على «إكس»: «ما زلت أتلقى تهديدات بالقتل واضطررت إلى إلغاء رحلتي إلى الوطن. حدث هذا بعد أن وصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية والسياسيون الألمان بشكل سخيف خطابي في برلين، حيث دعوت إلى المساواة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ووقف إطلاق النار وإنهاء الفصل العنصري بأنه معاد للسامية».

من جهته، اعتبر عمدة برلين كاي فيجنر في منشور على «إكس» أن الخطاب كان «نسبياً غير مقبول»، وحث إدارة المهرجان السينمائي على «ضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مرة أخرى».

وقال: «برلين تقف بثبات إلى جانب إسرائيل، ليس هناك شك في ذلك. المسؤولية الكاملة عن المعاناة العميقة في إسرائيل وقطاع غزة تقع على عاتق حماس».

أما رون بروسور سفير إسرائيل لدى ألمانيا، فوصف التعليقات بأنها «خطاب صارخ معاد للسامية ومعادٍ لإسرائيل»، واتهم على «إكس» المشهد الثقافي الألماني بـ«إظهار تحيزه».


أُسر الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» تنظم مسيرة من حدود غزة إلى القدس

مسيرة بالإعلام الإسرائيلية تحمل صور الرهائن لدى «حماس» في الطريق إلى القدس (إ.ب.أ)
مسيرة بالإعلام الإسرائيلية تحمل صور الرهائن لدى «حماس» في الطريق إلى القدس (إ.ب.أ)
TT

أُسر الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» تنظم مسيرة من حدود غزة إلى القدس

مسيرة بالإعلام الإسرائيلية تحمل صور الرهائن لدى «حماس» في الطريق إلى القدس (إ.ب.أ)
مسيرة بالإعلام الإسرائيلية تحمل صور الرهائن لدى «حماس» في الطريق إلى القدس (إ.ب.أ)

تنظم أسر الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حركة «حماس» في قطاع غزة، مسيرة من كيبوتس «رعيم» الحدودي مع القطاع، إلى القدس، تحت شعار «متَّحدون لتحرير الرهائن».

ومن المقرر أن تصل المسيرة إلى المدينة يوم السبت المقبل، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» اليوم الأربعاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

أسر الرهائن حاملين صورهم خلال المسيرة (إ.ب.أ)

وتتجه المسيرة أولاً اليوم إلى مدينة «سديروت»؛ حيث تقام مراسم تضامن عند مركز الشرطة الساعة الرابعة والنصف بعد العصر.

وبعد ذلك ستتوجه المجموعة سيراً على الأقدام إلى مدينة «كريات جات»؛ حيث تقضي الليلة الأولى.

صور الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» (إ.ب.أ)

وغداً الخميس، تسير المجموعة من «كريات جات» إلى مدينة «بيت جبرين»، قبل مواصلة طريقها إلى مدينة «بيت شمش»؛ حيث تقام مراسم هناك في المساء.

وفي صباح الجمعة، تنظم المجموعة «مسيرة أوسع نطاقاً» تضامناً مع الجنود الإسرائيليين المحتجزين رهائن في غزة.

أهالي الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» خلال مسيرة إلى القدس (إ.ب.أ)

وسيقضي المشاركون في المسيرة الليل في كيبوتس «تسورا»، ثم يتوجهون إلى القدس.

وستتم إقامة مسيرة مساء السبت المقبل في ميدان باريس بالمدينة.


إيران: انفجار يودي بحياة شخص كان يحاول زرع قنبلة

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية- رويترز)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية- رويترز)
TT

إيران: انفجار يودي بحياة شخص كان يحاول زرع قنبلة

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية- رويترز)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية- رويترز)

قال المدعي العام لمحافظة سيستان وبلوشستان، إن شخصاً لقي حتفه في انفجار، خلال محاولته زرع قنبلة في المحافظة الواقعة بشرق إيران.

ونقلت «وكالة تسنيم للأنباء» عن المدعي العام للمحافظة مهدي شمس آبادي، قوله إن «عنصرين إرهابيين دخلا البلاد لتنفيذ عمليات تفجير على الطريق المؤدية إلى مخفر محمدان في مدينة بمبور، بهدف تفجير سيارات الدورية التابعة لهذا المخفر. وخلال محاولة عملية زرع قنبلة، قُتل أحدهما بينما لاذ الثاني بالفرار».

وتابع المدعي العام بأن البحث جارٍ عن الشخص الثاني.

وكانت «وكالة تسنيم» قد ذكرت قبل قليل في نبأ عاجل، أن انتحارياً فجَّر نفسه بالمحافظة.


إعلام إسرائيلي: توقيع اتفاق الهدنة قبل رمضان

مقاتلان من «القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
مقاتلان من «القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

إعلام إسرائيلي: توقيع اتفاق الهدنة قبل رمضان

مقاتلان من «القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
مقاتلان من «القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

قالت هيئة البث الإسرائيلية اليوم (الأربعاء) إن الوسطاء المصريين والقطريين في صفقة تبادل الأسرى المرتقبة بين حركة «حماس» وإسرائيل، أكدوا أن توقيع اتفاق التبادل سيكون قبل العاشر من شهر مارس (آذار) المقبل، وهو موعد بدء شهر رمضان.

وأشارت الهيئة إلى أن الوسيطين أبلغا الولايات المتحدة بهذه المعلومات، وأكدا أن التوقيع سيكون قبل بداية شهر رمضان، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد ذكرت مساء الثلاثاء أن مسؤولين قطريين أطلعوا إسرائيل على رد حركة «حماس» على بعض القضايا التي طرحت خلال المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق حول صفقة للتهدئة وتبادل المحتجزين. ونسبت هيئة البث إلى مسؤولين إسرائيليين بعد تلقيهم رد «حماس»: «ثمة تفاؤل حذر للغاية؛ لكن التقدم بطيء والفجوات كبيرة». وذكرت الهيئة أن «حماس» تطالب بعودة السكان الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً إلى شمال قطاع غزة، كجزء من الصفقة؛ لكن إسرائيل ترفض هذا الطلب.

وحسب الهيئة، فإن «حماس» لم تسلّم حتى الآن قائمة بأسماء المحتجزين الأحياء والسجناء الذين تطالب بالإفراج عنهم، في حين يقول المسؤولون الإسرائيليون إنه لا يمكن المضي قدماً في المفاوضات من دون هذه القوائم.

وقال مسؤول إسرائيلي مشارك في المحادثات: «متفائلون بأنه سيتم التوصل إلى اتفاق، ولكن ليس يوم الاثنين كما قال الرئيس (الأميركي جو) بايدن».

ونقلت شبكة تلفزيون «إن بي سي نيوز» عن الرئيس الأميركي قوله إنه يأمل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في الأسبوع المقبل. ونقلت الشبكة عن بايدن قوله أمس في نيويورك: «آمل أنه بحلول يوم الاثنين المقبل، سيتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار».


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل اثنين من جنوده في غزة

صورته التقطت من إسرائيل تظهر دبابات للجيش الإسرائيلي أثناء مغادرتها غزة الاثنين الماضي (ا.ف.ب)
صورته التقطت من إسرائيل تظهر دبابات للجيش الإسرائيلي أثناء مغادرتها غزة الاثنين الماضي (ا.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل اثنين من جنوده في غزة

صورته التقطت من إسرائيل تظهر دبابات للجيش الإسرائيلي أثناء مغادرتها غزة الاثنين الماضي (ا.ف.ب)
صورته التقطت من إسرائيل تظهر دبابات للجيش الإسرائيلي أثناء مغادرتها غزة الاثنين الماضي (ا.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، مقتل اثنين إضافيين من عسكرييه في شمال قطاع غزة.

وأوضح الجيش، أن العسكريين عمرهما 25 عاماً و24 عاماً، لافتاً إلى أنهما قتلا في معارك هناك، حسبما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.

من جهة أخرى، قال الجيش الإسرائيلي في بيان، اليوم، إن صفارات الإنذار دوت في ناحل عوز في غلاف غزة.

وأعلن الجيش مساء أمس، إطلاق صفارات الإنذار من الصواريخ في مدينة عسقلان في جنوب إسرائيل والبلدات القريبة من قطاع غزة.

وتواصل إسرائيل حربها على القطاع منذ أن شنت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى، هجوماً مباغتاً على بلدات ومواقع إسرائيلية متاخمة له في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


نتنياهو رداً على بايدن: موقف إسرائيل من الحرب يحظى بدعم أميركي كبير

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية بالقدس، 18 فبراير 2024 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية بالقدس، 18 فبراير 2024 (رويترز)
TT

نتنياهو رداً على بايدن: موقف إسرائيل من الحرب يحظى بدعم أميركي كبير

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية بالقدس، 18 فبراير 2024 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية بالقدس، 18 فبراير 2024 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إنه قاوم باستمرار الضغوط لإنهاء الحرب على غزة قبل الأوان، وإن هذا الموقف يحظى بدعم شعبي أميركي «سيساعدنا على مواصلة الحملة حتى تحقيق النصر الكامل» على حركة «حماس»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

جاء ذلك في بيان وصف بأنه رد على تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن التي حذر فيها من فقدان حكومة اليمين المتشدد في إسرائيل الدعم الدولي.

وأشار نتنياهو في البيان إلى استطلاع للرأي العام الأمريكي أظهر أن 82 بالمائة من الأميركيين يؤيدون إسرائيل على «حماس».

وكان بايدن قد حذر خلال مقابلة مع برنامج الفكاهي سيث مايرز على شبكة «إن بي سي» الأميركية أن الحكومة الإسرائيلية ستخسر الدعم الدولي في حال استمرت على نهجها اليميني المتشدد الحالي.


غالانت: إيران و«حزب الله» و«حماس» يأملون في استغلال رمضان لـ«إشعال الأرض»

سعى بن غفير إلى فرض قيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية ومنعهم من الصلاة في الحرم (رويترز)
سعى بن غفير إلى فرض قيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية ومنعهم من الصلاة في الحرم (رويترز)
TT

غالانت: إيران و«حزب الله» و«حماس» يأملون في استغلال رمضان لـ«إشعال الأرض»

سعى بن غفير إلى فرض قيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية ومنعهم من الصلاة في الحرم (رويترز)
سعى بن غفير إلى فرض قيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية ومنعهم من الصلاة في الحرم (رويترز)

يقول وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن بلاده رصدت أن إيران و«حزب الله» و«حماس» يسعون إلى استغلال شهر رمضان المبارك وتحويله إلى ما وصفه بـ«المرحلة الثانية من 7 أكتوبر (تشرين الأول)» وإشعال الأرض.

وفي حديثه بالقيادة المركزية للجيش الإسرائيلي، قال غالانت: «إن (حماس) تعتزم استغلال شهر رمضان، بالتركيز على المسجد الأقصى والقدس، وتحويله إلى المرحلة الثانية من خطتهم التي بدأت في 7 أكتوبر، هذا هو هدف (حماس) الرئيسي، مع توسيع النطاق من جانب إيران و(حزب الله)».

وبحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، يضيف غالانت: «لا يجب أن نحقق لـ(حماس) ما لم تتمكن من تنفيذه منذ بداية الحرب وتركيز جبهات القتال».

وفي تعليقات موجهة على ما يبدو إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، حذر غالانت مما وصفه بـ«التصريحات غير المسؤولة من أشخاص من المفترض أن يكونوا مسؤولين»، والتي من شأنها أن تتسبب في تصعيد خلال وقت قصير.

ففي وقت سابق، سعى بن غفير إلى فرض قيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية ومنعهم من الصلاة في الحرم خلال شهر رمضان، ويقال إنه يعمل أيضاً على منع عرب إسرائيل ممن هم دون الـ70 عاماً من زيارة الأقصى.


حملة على مراسل قناة عبرية فلسطيني لنطقه أسماء قادة «حماس» بعربية فصيحة

سليمان مسودة مراسل سياسي للقناة الرسمية العبرية «كان 11» (حساب شخصي على إكس)
سليمان مسودة مراسل سياسي للقناة الرسمية العبرية «كان 11» (حساب شخصي على إكس)
TT

حملة على مراسل قناة عبرية فلسطيني لنطقه أسماء قادة «حماس» بعربية فصيحة

سليمان مسودة مراسل سياسي للقناة الرسمية العبرية «كان 11» (حساب شخصي على إكس)
سليمان مسودة مراسل سياسي للقناة الرسمية العبرية «كان 11» (حساب شخصي على إكس)

يتعرض الصحافي الفلسطيني سليمان مسودة (28 عاماً)، لحملة تحريض عنصرية من أوساط اليمين الإسرائيلي وضغوط سياسية تستهدف طرده من عمله مراسلاً سياسياً للقناة الرسمية العبرية «كان 11». والحجة التي يتذرعون بها هذه المرة، أنه «ينطق أسماء قادة (حماس)، يحيى السنوار وإسماعيل هنية وغيرهما، بلغة عربية صريحة».

آثار الحملة، رجل الدين المعروف، دوف هلبرطال، وهو محام وكاتب أيضاً ومؤلف عدد من الكتب حول قيمة الإنسان. فقد نشر تغريدة في الشبكات الاجتماعية طالب فيها بإقالة سليمان مسودة، فقط لأنه «عربي ينطق بأسماء قادة (حماس) بلغة عربية سليمة». فكتب: «نحن في حرب. خيرة شبابنا يقتلون في غزة، والمراسل السياسي اللعين الذي يعدّ عندنا مذيعاً تلفزيوناً كبيراً، ينطق على أسماعنا أسماء قادة (حماس) كما هي بلغته العربية. فما هذا؟ أين المشاعر القومية لدينا؟ أي شكل مهين ومهزوم وذليل تظهر فيه الدولة؟».

الصحافي مسودة، فلسطيني من القدس الشرقية المحتلة، يعمل منذ سنتين مراسلاً سياسياً في التلفزيون الإسرائيلي الرسمي «كان 11»، باللغة العبرية، ويعد من أبرز الصحافيين في القناة. وبصفته مراسلاً سياسياً، يلتقي بجميع المسؤولين في الحكومة والأحزاب وقادة الجيش والمخابرات. قوته تقاس بمدى ما يتوفر لديه من مصادر تزوده بالمعلومات وتسرب له الأخبار. وتتوفر له فعلاً هذه المصادر، ولديه الكثير من التقارير التي تتضمن سبقاً صحافياً. وهو يحظى بتقدير عالٍ في صفوف الصحافيين، خصوصاً زملاءه في «كان 11»، الذين يعدّونه «إعلامياً لامعاً».

أشخاص يتجولون في سوق بالبلدة القديمة بالقدس (رويترز)

ولكونه ابن القدس العربية، فإنه لا يحمل الجنسية الإسرائيلية، ويمتلك بطاقة هوية إقامة فقط وجواز سفره أردنياً.

حتى سن العشرين، لم يكن يعرف أي كلمة باللغة العبرية، مع أنه يسكن في البلدة القديمة، في حارة تضم كثيراً من المستوطنين اليهود.

يقول: «ولدت في القدس الشرقية لعائلة فلسطينية، لثقافة فلسطينية. لا أخجل أن أقول إنني فلسطيني. لكنني أعيش أيضاً في إسرائيل وأشعر أيضاً بأنني إسرائيلي من بعض النواحي. عندما يسألني الناس: من أنت؟، أجيب: لا أعرف. أقول فقط إنني من القدس وأنا صحافي. وهذان هما أهم عنصرين في هويتي».

بعد أن انتقل من الدراسة من جامعة بير زيت إلى كلية هداسا للصحافة، بدأ العمل في إذاعة إسرائيل الرسمية بالعربية، منتجاً بنصف وظيفة لكي يموّل تعليمه. لكن المحررين اكتشفوا قدراته مبكراً، فأصبح محرراً. وعندما حصل على اللقب الأول في الصحافة، انتقل إلى القسم العبري مساعداً لمراسل الشؤون الفلسطينية، غال بيرغر. وبسبب انفجار الصراعات في القدس تقرر تخصيص وظيفة «مراسل لشؤون القدس»، وتم تعيينه في المهمة.

علا نجمه في حادثتين خطيرتين: الأولى عندما أصيب طفل فلسطيني في السابعة برصاصة مطاطية وخسر إحدى عينيه، فحقق سليمان مسودة بالموضوع، وحصل على شريط مصور يبين تورط سبعة رجال شرطة إسرائيليين في الجريمة. وقاد التقرير إلى طردهم من الشرطة ومحاكمتهم، وتغريم الشرطة بدفع 5 ملايين شيكل تعويضات للطفل.

فلسطيني يضع كمامة ويسير أمام مسجد قبة الصخرة في القدس الشرقية مارس 2020 في فترة الإغلاق إبان جائحة فيروس «كورونا» المستجد (أ.ف.ب)

الحادثة الثانية وقعت خلال وباء فيروس «كورونا»، عندما كشف عن أن المصلين في المسجد الأقصى لا يلتزمون بارتداء الكمامة ويتصافحون ويتعانقون بلا اكتراث.

في الحادثة الأولى تعرض لحملة تحريض عنصرية من اليهود، وفي الثانية تعرض لحملة تحريض من الفلسطينيين. وهو من جهته رأى أنه يقوم بواجبه الصحافي. وهنا تمت ترقيته إلى مراسل سياسي. وقد ترك انطباعاً جيداً لظهوره الواثق ولغته العبرية البليغة وتحليلاته السياسية الشجاعة، خصوصاً انتقاداته اللاذعة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والوزراء.

يتلقى يومياً رسائل من الجمهور، ما بين مؤيد ومعارض، بينها تهديدات غير قليلة وشتائم عنصرية. وزاد الهجوم عليه خلال الحرب على غزة، ليبلغ الأوج في حملة الحاخام هلبرطال، الذي ما إن نشرت تغريدته حتى ثارت عاصفة في الشبكات الاجتماعية، ما بين مؤيد ومعارض. وراح صحافيون يهاجمون منشوره ويتهمون صاحبه بالعنصرية.

وكتب الصحافي البارز بن كسبيت أنه يخجل من أن تكون الديانة اليهودية تجمعه مع شخصية عنصرية كهذه. وكتب ميخائيل شيمش أن الكاتب الكبير هلبرطال «إنسان صغير جداً وعنصري بهيمي كبير». وكتبت المذيعة يغعات غليك، إنها تشعر بالغضب الشديد حيال هذه العنصرية. وكتبت ميخال ربينوفتش، مقدمة برامج الأخبار التي يعلق فيها مسودة: «انعدم الخجل وساد الجهل والعنصرية. أعتز بأن أكون صديقة وزميلة لسليمان مسودة، الذي يعدّ صحافياً شجاعاً ومتميزاً».

سليمان مسودة مع والدته واثنتين من شقيقاته (حساب شخصي على إكس)

علق هلبرطال على هذه الردود بقوله: «أنا مصرّ على أقوالي، وأطالب بطرد هذا المذيع. هو لم يخدم في الجيش الإسرائيلي. وتشعر من لغته بأنه يكرهنا».

أما مسودة نفسه، فقال: «لم يفاجئني هذا الرجل. فالعنصرية تزدهر في إسرائيل. بل إن أمثال هلبرطال من العنصريين يقوونني. هكذا أكون مطمئناً بأنني أقوم بواجبي فعلاً تجاه الجمهور الذي يتابعني ويؤمن بمهنيتي، وتجاه شعبي الفلسطيني».


المخابرات التركية تستهدف قيادية في «الوحدات الكردية» بعملية في القامشلي

عناصر من «وحدات حماية المرأة» التابعة لـ«قسد» خلال تدريبات شمال شرقي سوريا (منصة «إكس»)
عناصر من «وحدات حماية المرأة» التابعة لـ«قسد» خلال تدريبات شمال شرقي سوريا (منصة «إكس»)
TT

المخابرات التركية تستهدف قيادية في «الوحدات الكردية» بعملية في القامشلي

عناصر من «وحدات حماية المرأة» التابعة لـ«قسد» خلال تدريبات شمال شرقي سوريا (منصة «إكس»)
عناصر من «وحدات حماية المرأة» التابعة لـ«قسد» خلال تدريبات شمال شرقي سوريا (منصة «إكس»)

واصلت تركيا استهدافاتها للعناصر القيادية في وحدات حماية الشعب الكردية التي تعد أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في الوقت الذي استمرت فيه هجماتها على مواقع تلك القوات. كما تواصلت الاستهدافات المتبادلة في مناطق خفض التصعيد في شمال سوريا.

وكشفت المخابرات التركية، الثلاثاء، عن مقتل القيادية في وحدات حماية المرأة التابعة للوحدات الكردية، أمينة سيد أحمد، التي كانت تعرف بالاسم الحركي «آزادي ديريك»، في عملية نفذتها في بلدة ديريك التابعة لمدينة القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.

صورة موزعة من المخابرات التركية للقيادية الكردية القتيلة في القامشلي أمينة سيد أحمد

وأفادت معلومات المخابرات التركية بأنه تمت متابعة القيادية الكردية التي انضمت إلى وحدات حماية الشعب الكردية عام 2011، بعد أن تبين أنها تخطط لعمليات ضد القوات التركية في شمال سوريا.

وأضافت أنها كانت مسؤولة عما يسمى وحدة «تأمين الصواريخ واستخدامها» في الوحدات الكردية، وأنها هي من أمرت بتنفيذ الهجمات الصاروخية ضد القوات التركية في منطقة «غصن الزيتون» في عفرين (محافظة حلب)، التي انطلقت من بلدة تل رفعت، كما أمرت بتنفيذ هجمات صاروخية استهدفت المدنيين في مدينة كليس جنوب تركيا.

وكشفت المخابرات التركية عن مقتل عدد من قيادات الوحدات الكردية بعمليات لها تركزت معظمها في الحسكة، استخدمت فيها الطائرات المسيّرة التي تعتمد عليها القوات التركية المتمركزة في شمال وشمال شرقي سوريا.

في الوقت ذاته، واصلت القوات التركية قصفها مناطق سيطرة قسد في غرب الفرات، انطلاقاً من مناطق سيطرتها والفصائل السورية الموالية ضمن ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري»، في المنطقة المسماة «درع الفرات».

في شأن متصل، قصفت القوات التركية قرية جات الواقعة ضمن مناطق مجلس منبج العسكري بريف منبج شرق محافظة حلب، بالمدفعية الثقيلة. كما تواصل بين الحين والآخر قصفها، براجمات الصواريخ، على خط نهر الساجور بريف منبج.

بالتوازي، استمرت الاستهدافات في مناطق خفض التصعيد، المعروفة باسم «بوتين – إردوغان»، شمال غربي سوريا، وقتل أحد جنود القوات السورية بقصف مدفعي نفذته فصائل «غرفة عمليات الفتح المبين» على أحد محاور ريف حلب الغربي.

أرشيفية لتقدم آليات «هيئة تحرير الشام» في ضواحي مدينة عفرين الكردية أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)

كما استهدفت «هيئة تحرير الشام»، بقذائف المدفعية الثقيلة، بلدة كفرنبل وقريتي الملاجة وكوكبة بريف إدلب الجنوبي. وقتل جندي آخر برصاص قناصة من «هيئة تحرير الشام» على جبهة كفر بطيخ جنوب إدلب.

وقصفت القوات النظامية السورية قرى كفرنوران والقصر وتقاد وكفرعمة والعصعوص وبلدات الفطيرة وسفوهن وفليفل والبارة وكنصفرة بريف إدلب الجنوبي.

من جهته، أحصى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» مقتل 76 من العسكريين والمدنيين باستهدافات ضمن مناطق خفض التصعيد منذ مطلع العام الماضي، عبر 79 عملية تنوعت ما بين هجمات وعمليات قنص واشتباكات واستهدافات وضربات بمسيرات مسلحة، وأصيب في تلك العمليات أكثر من 30 من العسكريين و48 مدنياً، بينهم 6 أطفال بجروح متفاوتة.