«الحرس الثوري»: مسيّرات إيران تخطت الحدود الإقليمية

جندي يقتل شرطياً ويلقى حتفه في حادث سير شمال طهران

خامنئي يستمع إلى شرح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمام نموذج من مسيّرة «شاهد 147» الانتحارية (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي يستمع إلى شرح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمام نموذج من مسيّرة «شاهد 147» الانتحارية (موقع المرشد الإيراني)
TT

«الحرس الثوري»: مسيّرات إيران تخطت الحدود الإقليمية

خامنئي يستمع إلى شرح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمام نموذج من مسيّرة «شاهد 147» الانتحارية (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي يستمع إلى شرح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمام نموذج من مسيّرة «شاهد 147» الانتحارية (موقع المرشد الإيراني)

زعم قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» الإيراني، أمير علي حاجي زاده، أن قدرات إيران «تخطت الحدود الإقليمية»، وباتت تمتلك «أسلوباً خاصاً على مستوى العالم في مجال الطائرات المسيّرة».

وكان حاجي زاده يحضر عرض فيلم وثائقي ضمن «أسبوع الدفاع» في مركز ثقافي بطهران، حين تحدث عن تطور المسيّرات الإيرانية، السبت.

وأشار حاجي زاده، في تصريح نقلته وكالة «مهر» الحكومية، إلى أن إيران «لا تستخدم الطائرات من دون طيار لأداء مهام استطلاعية وعمليات الرصد والاستشراف فقط، بل لتنفيذ عشرات المهام العسكرية والفنية والتقنية».

وخلال السنوات القليلة الماضية، أعلنت إيران أنها طوّرت الطائرات المسيّرة العسكرية، بالتزامن مع استخدامها بشكل مكثف من قبل فصائل موالية لها في العراق وسوريا.

وعمدت واشنطن إلى فرض عقوبات على أفراد وشركات على صلة بمساعدة إيران على تطوير هذه الطائرات، بسبب القلق الإقليمي المتنامي من تعاظم انتشار هذا السلاح بيد مجموعات منخرطة في التصعيد بأجزاء من منطقة الشرق الأوسط.

وفي أغسطس (آب) 2023، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شبكة قالت إنها تساعد في شراء أجزاء أساسية لبرنامج المسيّرات الإيراني، واتهم طهران بتزويد روسيا بالطائرات المسيّرة لدعم غزو موسكو لأوكرانيا.

ومن بين الشركات التي فُرضت عليها العقوبات شركة «بيشغام» الإلكترونية الإيرانية ومقرها إيران، التي يديرها حميد رضا جانغورباني، وشركة «هونغ كونغ هاي مارك» للإلكترونيات ومقرها هونغ كونغ، وقد نفذت كثيراً من طلبات المحركات للشركة الإيرانية، بقيمة تزيد على مليون دولار، ويديرها فان يانغ، ومقرها في الصين، فضلاً عن تزويد الحوثيين في اليمن بمحركات مؤازرة تبلغ قيمتها أكثر من 100 ألف دولار.

طائرات مسيّرة وزوارق سريعة في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

جندي يقتل شرطياً

وفي غضون ذلك، وفي رابع حادث من نوعه خلال شهرين، قتل جندي إيراني أحد عناصر الشرطة ومواطناً آخر في مدينة ساوجبلاج شمال طهران، وتوفي الفاعل نتيجة انقلاب سيارته أثناء مطاردة الشرطة إياه وإطلاق النار عليه.

ونقلت وكالة «إرنا» عن شرطة محافظة ألبرز، أنه لسبب غير معروف، أطلق جندي من وحدة الإغاثة بمدينة ساوجبلاج النار، صباح السبت، على أحد أفراد هذه الوحدة وأرداه قتيلاً، وبعد ذلك أطلق النار على مواطن آخر فقتله وسرق سيارته.

وقالت وكالة «إرنا» إن عناصر الشرطة أمروا الجندي بالتوقف وبعد أن تجاهل الأمر بدأوا في إطلاق النار على السيارة، وتوفي الجندي بسبب انقلاب سيارته.

وكان جندي وموظف في مركز شرطة إيران قُتل في 1 فبراير (شباط)، نتيجة إطلاق نار عشوائي. وفي 21 يناير (كانون الثاني)، أطلق جندي النار على رفيقه في ثكنة كرمان، وقُتل 5 جنود في تلك الحادثة، وفي 21 مارس (آذار) 2022 قتل جندي 4 من زملائه الجنود أثناء تغيير مواقعهم في ثكنة ديلم بمحافظة بوشهر.


مقالات ذات صلة

بين المرشد والرئيس و«الحرس الثوري»... كيف يعمل نظام الحكم في إيران؟

شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون أمام جدارية تصور الخميني وخامنئي في طهران (أ.ب) play-circle

بين المرشد والرئيس و«الحرس الثوري»... كيف يعمل نظام الحكم في إيران؟

للنظام الحاكم في إيران تعقيدات خاصة وطابع آيديولوجي لقاعدته الشعبية... فكيف يدار نظام الحكم هناك؟ ومن هي الشخصيات الرئيسية في إيران؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول الجمعة (أ.ب)

تركيا وإيران ترفضان التدخل العسكري في المنطقة

أكدت تركيا وإيران رفضهما أي تهديدات أو تدخلات عسكرية خارجية في المنطقة، واتفاقهما بشأن حل التوترات عبر المفاوضات والطرق السلمية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة من الخلف لقادة في «الحرس الثوري» خلال لقاء مع المرشد الإيراني (موقع خامنئي)

إيران تهدد بتصنيف جيوش دول أوروبية «إرهابية»

لوّحت طهران بإجراءات مقابلة بعد إدراج جهاز «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة الإرهاب، مهددة بتصنيف جيوش دول أوروبية «إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ترمب متحدثاً خلال عرض فيلم وثائقي عن زوجته ميلانيا (أ.ب) play-circle 00:15

ترمب «يأمل» ألا يضطر للقيام بعمل عسكري ضد إيران

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله بتجنب القيام بعمل عسكري ضد إيران، مشيراً إلى أنه لم يستبعد إجراء محادثات مجدداً مع طهران بشأن اتفاق نووي محتمل.

شؤون إقليمية صورة وزّعتها البحرية الأميركية من مقاتلة «بوينغ إف إيه - 18 إي إف سوبر هورنت» وهي تهبط على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» 23 يناير الحالي (أ.ب)

الجيش الإيراني يتوعد القواعد الأميركية: الخطط جاهزة لكل السيناريوهات

توعّدت إيران بـ«ردّ ساحق» و«فوري» على أي ضربة أميركية محتملة، مؤكدة جاهزيتها للحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)

إيران تتأرجح بين التفاوض والحرب


مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)
مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)
TT

إيران تتأرجح بين التفاوض والحرب


مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)
مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)

فيما تتأرجح إيران بين التفاوض والحرب، يتمسك الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشروطه لتفادي مواجهة عسكرية معها. واشترطت طهران لأي حوار مع واشنطن تراجع الأخيرة عن تهديداتها.

وقال ترمب، أمس، إن أسطولاً أميركياً كبيراً جداً يتجه نحو إيران، ويفوق حجمه الانتشار الذي أُرسل سابقاً إلى فنزويلا، معرباً عن أمله في عدم الاضطرار لاستخدام القوة. وقال إن إيران تريد إبرام اتفاق، مضيفاً: «سنرى ما سيحدث». وأكد أنه منح طهران مهلة زمنية. ومع التلويح بالدبلوماسية، كثفت واشنطن تحركها العسكري عبر نشر مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، ترافقها ثلاث مدمرات مزودة بصواريخ توماهوك، مع تعزيزات دفاع جوي، ووصول قطع بحرية إلى موانٍ في المنطقة.

وفي إسطنبول، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة ترفض أي تدخل عسكري في إيران، وإن الحل يجب أن يكون داخلياً وبإرادة الشعب، ودعا إلى استئناف الحوار الأميركي - الإيراني.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده مستعدة لمفاوضات عادلة ومنصفة لكنها لا تقبل الحوار تحت التهديد أو بشروط مسبقة، مشدداً على الجاهزية للتفاوض والحرب، مع رفض المساس بالقدرات الدفاعية.


موافقة أميركية على صفقة أسلحة لإسرائيل بنحو 6.5 مليار دولار

مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

موافقة أميركية على صفقة أسلحة لإسرائيل بنحو 6.5 مليار دولار

مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت وزارة ​الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم الجمعة موافقة وزارة الخارجية الأميركية على صفقات عسكرية محتملة لإسرائيل بقيمة تتجاوز 6.‌5 مليار ‌دولار ‌بموجب ⁠ثلاثة ​عقود ‌منفصلة.

وقال البنتاغون في بيانين منفصلين إن وزارة الخارجية الأميركية وافقت على صفقة بيع محتملة لمركبات ⁠تكتيكية خفيفة ومعدات ذات ‌صلة بتكلفة تقديرية ‍تبلغ ‍1.98 مليار ‍دولار، وصفقة أخرى لبيع طائرات أباتشي «إيه.إتش-64 إي» بقيمة 3.​8 مليار دولار.

كما تم منح عقد ⁠عسكري ثالث بقيمة 740 مليون دولار. والمتعاقد الرئيسي في الصفقة الأولى شركة «إيه.إم جنرال»، في حين أن بوينغ ولوكهيد مارتن هما المتعاقدان الرئيسيان ‌على بيع طائرات أباتشي.


«القيادة المركزية» تحذر «الحرس الثوري»: لن نتسامح مع أي سلوك «غير آمن»

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)
TT

«القيادة المركزية» تحذر «الحرس الثوري»: لن نتسامح مع أي سلوك «غير آمن»

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)

حثت القيادة المركزية الأميركية «الحرس الثوري» الإيراني على إجراء المناورات البحرية المعلنة بمضيق هرمز بطريقة آمنة ومهنية، مشيرة إلى أنها لن تتسامح مع أي تصرفات غير آمنة من جانب الحرس الثوري الإيراني أثناء المناورات.

وطالبت القيادة المركزية «الحرس الثوري» بعدم تعريض حرية الملاحة البحرية الدولية للخطر أثناء المناورات، مؤكدة عدم التسامح مطلقا مع أي سلوك «غير آمن أو غير مهني» بالقرب من القوات الأميركية أو الشركاء الإقليميين أو السفن التجارية وحذرت من أن هذا السلوك يزيد من مخاطر الصدام والتصعيد.

وقالت القيادة المركزية في بيان على منصة «إكس»: «لن نتسامح مع أي تصرفات غير آمنة من جانب الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك تحليق طائراته فوق السفن العسكرية الأميركية أثناء عمليات الطيران، أو التحليق على ارتفاع منخفض أو مسلح فوق الأصول العسكرية الأميركية عندما تكون النوايا غير واضحة، أو اقتراب قوارب سريعة في مسار تصادمي مع السفن العسكرية الأميركية، أو توجيه أسلحة نحو القوات الأميركية».

وشدد البيان على أهمية مضيق هرمز بوصفه ممرا بحريا دوليا يدعم الازدهار الاقتصادي للمنطقة وهناك نحو 100 سفينة تجارية من جميع أنحاء العالم تمر عبر المضيق يوميا.