«الحرس الثوري»... جهاز عسكري - سياسي في إيران

ضباط في «الحرس الثوري» يرددون شعارات خلال لقاء سابق مع المرشد الإيراني (موقع خامنئي)
ضباط في «الحرس الثوري» يرددون شعارات خلال لقاء سابق مع المرشد الإيراني (موقع خامنئي)
TT

«الحرس الثوري»... جهاز عسكري - سياسي في إيران

ضباط في «الحرس الثوري» يرددون شعارات خلال لقاء سابق مع المرشد الإيراني (موقع خامنئي)
ضباط في «الحرس الثوري» يرددون شعارات خلال لقاء سابق مع المرشد الإيراني (موقع خامنئي)

استهدفت إسرائيل القنصلية الإيرانية ومقر إقامة السفير الإيراني في سوريا، اليوم الاثنين، ما أدى إلى مقتل القيادي في «الحرس الثوري» الإيراني محمد رضا زاهدي ونائبه الجنرال حاجي رحيمي.

وفيما يلي بعض الأسئلة والأجوبة عن جهاز «الحرس الثوري»، القوة العسكرية المهيمنة في إيران. ولديه وحدات موازية لوحدات الجيش النظامي البرية والبحرية والجوية ويُعَد جناحه الاستخباراتي موازياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

ولدى «الحرس الثوري» جهاز تعبوي يسمي الباسيج، وهي ميليشيات شاركت خلال السنوات الأخيرة في أخماد الإحتجاجات الشعبية إلى جانب قوات الشرطة والأجهزة الأمنية. كما يعتمد «الحرس الثوري» على الباسيج في حشد المراسم والحملات الدعائية التي يراها في أنحاء البلاد.

ويعد «الحرس الثوري» صاحب أكبر شركات واجهة في إيران التي تنشط في مجال الإعلام، ويدير عدداً كبيراً من وكالات الأنباء والمواقع الأخبارية والصحف والقنوات التلفزيونية في السنوات الأخيرة، بهدف الترويج والدعاية لإيران، خصوصاً في المنطقة. كما يملك جيشاً الكترونياً يشرف على شن هجمات سيبرانية، بالإضافة إلى نشاط دعائي واسع في شبكات التواصل الاجتماعي.

أدرجت الولايات المتحدة «الحرس الثوري» منذ أبريل (نيسان) 2019 في قائمة المنظمات الإرهابية العالمية. كما أدرج الاتحاد الأوروبي العديد من قادته ووحدات «الحرس الثوري» في قائمة عقوباته المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان وتزويد روسيا بالطائرات المسيرة.

ما هي قوات «الحرس الثوري» الإيراني؟

شُكّل «الحرس الثوري» عقب إعلان الجمهورية الإسلامية بعد أشهر من ثورة 1979، تحت شعار حماية «الثورة والنظام السياسي»، وكان قوامه جماعات يسارية وإسلامية مسلحة شنت هجمات مسلحة ضد نظام الشاه.

ولا يخضع «الحرس الثوري» للحكومة ولا يمكن مساءلته للبرلمان لأنه يتبع أوامر قائد القوات المسلحة في إيران وهو المرشد الإيراني علي خامنئي. ويقدر عدد ضباطه نحو 125 ألف.

علي أكبر أحمديان أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي وسليماني خلال لقاء سابق لقادة «الحرس الثوري» مع المرشد الإيراني (موقع خامنئي)

و«فيلق القدس» هو ذراع التجسس الخارجي والعسكري لـ«الحرس الثوري» خارج الحدود الإيرانية وهو مؤسس وراعٍ لجماعات مسلحة تدين بالولاء الأيديولوجي لحكام إيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط، من لبنان إلى العراق ومن اليمن إلى سوريا.

وأرسل «الحرس الثوري» العديد من قواته للقتال إلى جانب الحكومة السورية برئاسة بشار الأسد منذ بداية الأزمة السورية في 2011. ومنذ ذلك الحين، لم يكشف «الحرس الثوري» حجم خسائره المادية والبشرية في سوريا والعراق.

وقتلت الولايات المتحدة العقل المدبر للعملیات الخارجیة في «الحرس الثوري» اللواء قاسم سليماني في هجوم بطائرة مسيرة في العراق عام 2020. وأثار موته مخاوف من اندلاع صراع كبير. وقال قائد كبير بـ«الحرس الثوري» الإيراني في وقت لاحق إن قتل جميع القادة الأميركيين لن يكفي للانتقام سليماني.

عودة جثامين ثمانية ضباط من «الحرس الثوري» قضوا في معارك قرب حلب 2016 إلى مطار مشهد شمال شرقي إيران ديسمبر الماضي (تسنيم)

وعلى مدار سنوات، سعى «الحرس الثوري» الإيراني إلى تشكيل الشرق الأوسط وصياغته بصورة تخدم مصالح طهران. وعلى سبيل المثال، أسس «حزب الله» اللبناني في عام 1982 لـ«تصدير الثورة» ومحاربة القوات الإسرائيلية التي غزت لبنان في العام نفسه.

ما القدرات العسكرية للحرس الثوري الإيراني؟

يشرف «الحرس الثوري» على برنامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية الذي يعتبره خبراء الأكبر في الشرق الأوسط.

واستخدم «الحرس الثوري» هذه الصواريخ في هجمات ضد المسلحين في سوريا وجماعات إيرانية كردية معارضة في شمال العراق. كما زودت إيران جماعة الحوثي بطائرات مسيرة وصواريخ.

خامنئي يسمع شرح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده أمام نموذج من مسيرة «شاهد 147» الانتحارية (موقع المرشد الإيراني)

وأستخدمت روسيا خلال العامين الماضيين، مسيرات انتحارية إيرانية الصنع في الهجوم على أوكرانيا، ما دفع القوى الغربية إلى اتخاذ إجراءات أكبر، وفرض عقوبات لمنع تدفق قطع الغيار والتكنولوجيا إلى «الحرس الثوري».

وأشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى برنامج إيران الصاروخي وأنشطة «فيلق القدس» الإقليمية، بوصفه واحدا من الموضوعات التي لم يتناولها الاتفاق النووي المبرم عام 2015 وقال إنه انسحب من الاتفاق لهذا السبب في عام 2018.

ويمتلك الحرس الثوري الكثير من معدات القتال التقليدية وقدرات ظهرت خلال مشاركته في الصراعين بسوريا والعراق.

ما موقع «الحرس الثوري» في النظام السياسي؟

يشغل ضباط «الحرس الثوري» السابقون مناصب رئيسية في المؤسسة الإيرانية، من الحكومة إلى البرلمان. ومعظم أعضاء حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي هم ضباط سابقون في «الحرس الثوري» الإيراني. كما يضم البرلمان الإيراني العديد من الضباط على رأسهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

وكان تفويض «الحرس الثوري» بحماية مبادئ الثورة يدفعه إلى التحدث عندما يشعر بأن النظام معرض للخطر.

قائد الوحدة الصاروخية «في الحرس الثوري» يقدم شرحاً لوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو حول مسيرة إيرانية العام الماضي (سبوتنيك)

ماذا عن المصالح في قطاع الأعمال؟

بعد حرب العراق في الثمانينيات، شارك «الحرس الثوري» بقوة في عمليات إعادة الإعمار في إيران ووسع نطاق مصالحه الاقتصادية لتشمل شبكة واسعة من الشركات بدءا من مشروعات النفط والغاز وانتهاء بالتشييد والاتصالات. وتقدر مصالحه الاقتصادية بمليارات الدولارات. ويقول بعض المحللين ان نشاطه الاقتصادي يناهز نحو 40 في المائة من الاقتصاد الإيراني. ويقول منتقدو نشاطه انها تقوض القطاع الخاص، والشركات الحكومية، كما أن أغلبها لا تتبع قوانين مصلحة الضرائب الإيرانية.

ويعتمد النشاط الاقتصادي لـ«الحرس الثوري» على شركات واجهة عديدة لصالح «الحرس الثوري» في مجالات النفط وبناء الجسور والسدود، والطرق، والنقل البحري، وتخضع جميعها لـ«مركز خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري».


مقالات ذات صلة

واشنطن تعزز قواتها حول إيران وتوسع خياراتها

شؤون إقليمية جندي من الفرقة المظلية 82 المحمولة جواً يشارك في تدريبات مدفعية خلال مناورة ميدانية في فورت براغ، بولاية كارولينا الشمالية (أ.ب)

واشنطن تعزز قواتها حول إيران وتوسع خياراتها

أمرت الولايات المتحدة بإرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط، في خطوة توسِّع نطاق الخيارات العسكرية المتاحة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الحرب الجارية مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية برج ميلاد أبرز معالم العاصمة طهران وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران الأربعاء (رويترز)

إيران تحذر من استهداف «جزرها»... وتلوّح بتوسيع الحرب إلى «باب المندب»

لوّحت إيران، الأربعاء، بفتح جبهة جديدة بمضيق باب المندب رداً على أي عمليات برية بجزرها، في وقت واصلت تبادل الضربات الجوية والصاروخية مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تخشى «صفقة ناقصة» بين واشنطن وطهران

يواصل الرئيس دونالد ترمب الحديث عن «محادثات بناءة» مع «الأشخاص المناسبين» في طهران، لكن الحرب لا تزال عند مفترق طرق.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو ومدير «الموساد» ديفيد برنياع في القدس (د.ب.أ)

نتنياهو أوقف خطة «الموساد» لإسقاط النظام الإيراني

أعدّ «الموساد» الإسرائيلي خطة بمليارات الدولارات وبدأ تنفيذها لإسقاط النظام الإيراني، قبل أن يوقفها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بعدما ظهر أنها غير ناضجة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».