إضراب واسع في غرب إيران احتجاجاً على إعدام 4 نشطاء كرد

جانب من الإضرابات في سوق مهاباد، غرب إيران، حسب فيديو نشرته منظمة «هنغاو»
جانب من الإضرابات في سوق مهاباد، غرب إيران، حسب فيديو نشرته منظمة «هنغاو»
TT

إضراب واسع في غرب إيران احتجاجاً على إعدام 4 نشطاء كرد

جانب من الإضرابات في سوق مهاباد، غرب إيران، حسب فيديو نشرته منظمة «هنغاو»
جانب من الإضرابات في سوق مهاباد، غرب إيران، حسب فيديو نشرته منظمة «هنغاو»

أغلقت الشركات والمتاجر أبوابها الثلاثاء في عدة مدن كردية، غرب إيران، في إضراب عام احتجاجاً على إعدام 4 أكراد الإثنين، لاتهامهم بالتعاون مع إسرائيل.

وأُعدم الرجال الأربعة، الذين أُلقي القبض عليهم في عام 2022، شنقاً الإثنين، على الرغم من الحملة التي قادتها منظمات لحقوق الإنسان اعتبرت محاكمتهم غير عادلة.

ونشرت منظمة «هنكاو» غير الحكومية المعنية بحقوق الأكراد، ومقرّها في النرويج، والشبكة الكردية لحقوق الإنسان، ومقرها في فرنسا، صوراً تظهر متاجر مغلقة في وسط مدن كرمنشاه وسقز وسنندج.

وأوضحت المنظمة أنّ نحو 10 مدن شهدت إضراباً، مشيرة في الوقت ذاته إلى انقطاع خدمات الإنترنت وتحليق مروحيات فوق المنطقة، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

من جهته، قال عبد الله مهتدي، الأمين العام لحزب «كومله» الكردي المعارض، الذي يطالب بحكم ذاتي للأقلية الكردية في إيران، إنّ الإضراب «حقّق نجاحاً كاملاً».

وكان حزب مهتدي، وأحزاب كردية معارضة أخرى، ناشدت أهالي المدن الكردية، شمال غربي إيران وأجزاء من غربها، إلى إضرابات عامة. ولم تتحدث وسائل الإعلام الإيرانية عن هذه التعبئة.

وشاركت المنطقة الكردية في إيران بشكل واسع في الحركة الاحتجاجية التي هزّت البلاد بعد وفاة الشابة الكردية الإيرانية، مهسا أميني، في سبتمبر (أيلول) 2022، بعد أيام على توقيفها لدى شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

وقالت جوانا طيماسي، أرملة محسن مظلوم، أحد الرجال الأربعة الذين أُعدموا الاثنين، عبر منصة «إكس»، إنّ السلطات الإيرانية رفضت تسليم الجثث إلى العائلات، وإنه سيتم دفنها «في مكان غير محدد».

كذلك، قالت بيان عظيمي، التي أُعدم زوجها بيجمان فتحي أيضاً، على موقع «إنستغرام»، إنّها قصّت خصلة الشعر التي تركها ابنها تنمو بانتظار إطلاق سراح والده.

وأُوقف الرجال الأربعة في 23 يوليو (تموز) 2022، فيما كانوا يعدّون لعملية لحساب الموساد ضد مركز تابع لوزارة الدفاع في مدينة أصفهان الكبيرة، وسط إيران، وفق السلطات القضائية الإيرانية.

وقالت منظمة العفو الدولية إن الرجال الأربعة «معارضون إيرانيون أكراد» وحُكم عليهم بالإعدام «بعد محاكمة سرّية جائرة بشكل واضح».

وتتزايد الإعدامات شنقاً في إيران حيث أُعدم بمعدل شخصين يومياً خلال شهر يناير (كانون الثاني)، وفقاً للمنظمات غير الحكومية.


مقالات ذات صلة

أربيل تؤكد عدم رغبتها الدخول في «نزاع» مع طهران

المشرق العربي جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)

أربيل تؤكد عدم رغبتها الدخول في «نزاع» مع طهران

نفى مسؤول أمني كردي بارز مزاعم «الحرس الثوري» الإيراني المتكررة لإقليم كردستان، بالسماح بعبور شحنات أسلحة أميركية إلى المعارضة الكردية الإيرانية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي لحظة وصوله إلى أربيل يوم 2 مايو 2026 وفي استقباله رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني (حكومة الإقليم)

الزيدي في أربيل لكسر الجمود مع حزب بارزاني

في أول تحرك له خارج بغداد منذ تكليفه بتشكيل الحكومة، زار رئيس الوزراء العراقي المكلف علي فالح الزيدي، السبت، إقليم كردستان برفقة وفد من «الإطار التنسيقي».

هشام المياني (أربيل)
شؤون إقليمية مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

نشب حريق في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية بإقليم كردستان العراق، صباح الأربعاء، جرّاء هجوم بمسيّرات لم يخلّف ضحايا.

«الشرق الأوسط» (أربيل)

نُوَّاب «الكنيست» يدعمون حلَّه... ونتنياهو يُعوِّل على تفاهم مع «الحريديم»

نوَّاب إسرائيليون في البرلمان خلال جلسة للنظر في مشروع قانون لحل الحكومة الأربعاء (أ.ب)
نوَّاب إسرائيليون في البرلمان خلال جلسة للنظر في مشروع قانون لحل الحكومة الأربعاء (أ.ب)
TT

نُوَّاب «الكنيست» يدعمون حلَّه... ونتنياهو يُعوِّل على تفاهم مع «الحريديم»

نوَّاب إسرائيليون في البرلمان خلال جلسة للنظر في مشروع قانون لحل الحكومة الأربعاء (أ.ب)
نوَّاب إسرائيليون في البرلمان خلال جلسة للنظر في مشروع قانون لحل الحكومة الأربعاء (أ.ب)

صوَّت نواب الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي في قراءة تمهيدية بشبه إجماع تام (110 نواب من مجموع 120)، الأربعاء، على مشروع قانون قدَّمه الائتلاف الحاكم، يقضي بحلِّه ويمهِّد الطريق لإجراء انتخابات مبكرة، ومع ذلك فإن المقربين من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يؤكدون أن القرار ليس نهاية المطاف، إذ يراهن على تفاهم مع الأحزاب الدينية (الحريديم) لوقف مسار الانتخابات المبكرة.

وسيُحال مشروع القانون إلى لجنة برلمانية قبل أن يخضع لثلاث قراءات إضافية في البرلمان. وفي حال إقرار القانون بالقراءات الثلاث، سيتم التوجُّه إلى صناديق الاقتراع بعد 90 يوماً. وكان مقرراً أن تجرى الانتخابات التشريعية في إسرائيل في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وتسبب تصاعد الخلاف بين نتنياهو، وحلفائه من أحزاب اليهود المتزمتين دينياً في دفع مشروع حل «الكنيست»، بعدما رأى قادتها أن رئيس الوزراء لم شريكاً لأن «الحكومة الائتلافية لم تفِ بوعدها بتمرير قانون يعفي طائفتهم ​من ‌الخدمة الإلزامية ⁠في الجيش ​الإسرائيلي».

ونقلت وسائل إعلام عبرية أن نتنياهو يدير محادثات من وراء الكواليس مع الأحزاب الدينية الذين يطالبون بتبكير الانتخابات شهراً ونصف الشهر إلى الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل.

وعلى الرغم من أن الحديث يجري عن شهر ونصف الشهر فقط؛ فإن نتنياهو يحيط هذه الجلسة بأجواء درامية، ويحاول إقناع «الحريديم» بأنه سيحقق مطلبهم في تمرير قانون العفو عن شبابهم في الخدمة العسكرية وينظم اجتماعات مع النواب الستة في الائتلاف (4 من الليكود واثنين من حزب بن غفير) كل على حدة لإقناعه بالكف عن رفض قانون الإعفاء.

مناورات... ولعبة سياسية

لكن الخبراء في السياسية الإسرائيلية، يرون أن ما يجري «لعبة سياسية»، ويقول الصحافي البارز، نحاميا شترسلر، إن «هذه مناورات؛ فالحريديون يتظاهرون بأنهم لا يصدقون نتنياهو، بل يتحدثون عن الطلاق من نتنياهو... وهذا بالطبع كذب وتضليل، فهم لا ينوون تفكيك الكتلة».

وكتب شترسلر في صحيفة «هآرتس»: «صحيح أن الحاخام دوف لنداو (زعيم حزب ديغل هتوراة) أعلن أن الكتلة الحكومية لم تعد قائمة، لكن ذلك مناورة سياسية مخادعة تخدم مصالح الطرفين، لأن الليكود (حزب نتنياهو) والحريديين يسعون إلى استعادة الناخبين».

وواصل: «تهديدات الحريديين فارغة؛ فهم لن يصوتوا لللمعارضة بقيادة نفتالي بنيت ويائير لبيد في كل الحالات... (الليكود) هو الخيار الوحيد بالنسبة لهم... إذا فاز نتنياهو فسيصوتون له، وإذا خسر فسيبقون معه في المعارضة وسيفعلون ما في استطاعتهم للإطاحة بأعدائهم، بينيت ولبيد وأفيغدور ليبرمان، بالضبط كما فعلوا في عام 2022 عندما أسقطوا (حكومة التغيير)، هم يعرفون أنهم لن يحصلوا على ميزانيات كبيرة، وعلى مئات الوظائف والأعفاء من الخدمة العسكرية إلا مع (الليكود)، وهذا لن يكون ممكناً مع الآخرين».

رئيسا الوزراء السابقان وزعيما المعارضة الإسرائيلية نفتالي بينيت (يسار) ويائير لابيد يحضران جلسة في البرلمان الإسرائيلي الأربعاء (أ.ب)

تبكير الانتخابات ضربة

من شأن تبكير موعد الانتخابات أن يشكل ضربة لنتنياهو وائتلافه، لأنه يجعل حكومتهم انتقالية بلا صلاحيات لسن قوانين أو إجراء تعيينات مسؤولين كبار.

والفكرة الأساسية التي تفاهم عليها نتنياهو و«الحريديم» هي أن يتفادى «الكنيست» تبكير موعد الانتخابات ويبقيها في موعدها حتى يتاح له سن القوانين التي تحقق له بقية بنود الانقلاب على منظومة الحكم والجهاز القضائي وتعيين مقربين في وظائف عالية، علماً بأن نتنياهو معني بتعيين المحامي الخاص لعائلته مراقباً للدولة، وقاضٍ مقرب منه رئيساً للجنة الانتخابات وغير ذلك.

نتنياهو خلال إحدى جلسات محاكمته (أ.ف.ب)

ويقول الصحافي عميت سيجال في القناة 12 إن «هذا الوضع يثير موجة انتقادات حتى في صفوف نواب (الليكود) الذين لا يجرؤون عادة على الاعتراض على شيء يقوله أو يفعله». ويقول الوزير الأسبق، عوزي برعام، إنه «يوجد تشابه كبير بين الانتخابات التي أسقطت المعراخ (تحالف قاده حزب العمل مع آخرين وشكّل الحكومة) في عام 1977 وبين الوضع الآن، حيث إن (المعراخ) في ذلك الحين فقد ثقة الجمهور به بعد الفشل في حرب يوم الغفران أكتوبر (تشرين الأول) 1973».

وشبه برعام الوضع الحالي بتلك الحقبة، ورأى أن «الليكود فقد ثقة الجمهور بعد 7 أكتوبر، ونتنياهو يكرر الأخطاء التي كان قد ارتكبها قادة (المعراخ) وبسببها فقدوا السلطة». وقال برعام: «الاستطلاعات كانت في حينه تشير إلى أننا سنسقط، ولكن النتيجة الفعلية للانتخابات جاءت أكبر بكثير من نتائج الاستطلاعات وخسرنا السلطة بفارق كبير. فقد كنا منسلخين عن الشارع وهذا هو حال نتنياهو».

الهزيمة ليست سهلة

لكن الصحافي شترسلر يحذر من أن نتنياهو وحلفاءه قد يتصرفون بطريقة أخرى إزاء هذا التطور وقد لا يستسلمون. ويضيف: «ليس من السهل هزيمة كتلة الليكود، الحريديين - المسيحانيين. هم سيفعلون كل ما في استطاعتهم للبقاء في السلطة، بما في ذلك تقويض نزاهة الانتخابات»

وقدّر أن «نتنياهو يعلم أنه إذا هُزم وانضم للمعارضة فستسير محاكمته بسرعة، وقد ينتهي به المطاف في السجن، لذلك هو سيفعل كل ما في استطاعته للبقاء في منصبه. هو الوحيد في الساحة السياسية المستعد لإحراق كل البلاد من أجل تحقيق ذلك».

مسيرة انتخابية لأنصار «الليكود» في سوق بالقدس (أ.ف.ب)

وتوقع الكاتب الإسرائيلي أن «يستمر (نتنياهو) في تقويض مكانة المحكمة العليا في الأشهر المقبلة، ونزع الشرعية عنها كي لا تتمكن من تنفيذ قراراتها. وبسبب ذلك أيضاً يشن شركاؤه هجمات على لجنة الانتخابات المركزية. فهم يخوفون رئيس اللجنة ومديرها العام من أجل يغضوا النظر عن التزوير عند فرز الأصوات، وألا يحققوا فيه. وإذا تبين عشية الانتخابات، حسب الاستطلاعات، بأنه ما زال لا يملك الأغلبية، فإن نتنياهو يمكنه إشعال حرب لتأجيلها».


البرلمان الإسرائيلي يتخذ أولى خطواته لإجراء انتخابات مبكرة

صورة من داخل البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) عقب تصويت على حلّه قبل انتهاء ولايته... في مقر الكنيست بالقدس 20 مايو 2026 (رويترز)
صورة من داخل البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) عقب تصويت على حلّه قبل انتهاء ولايته... في مقر الكنيست بالقدس 20 مايو 2026 (رويترز)
TT

البرلمان الإسرائيلي يتخذ أولى خطواته لإجراء انتخابات مبكرة

صورة من داخل البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) عقب تصويت على حلّه قبل انتهاء ولايته... في مقر الكنيست بالقدس 20 مايو 2026 (رويترز)
صورة من داخل البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) عقب تصويت على حلّه قبل انتهاء ولايته... في مقر الكنيست بالقدس 20 مايو 2026 (رويترز)

صوّت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، الأربعاء، لصالح حل نفسه في أولى الخطوات نحو إجراء انتخابات مبكرة محتملة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأيّد 110 من نواب الكنيست الـ120 مقترحاً قدّمه الائتلاف الحاكم لحل البرلمان، في تصويت مبدئي في القدس.

ولا بد أن يمر الإجراء، الذي لقي دعم المعارضة أيضاً، عبر ثلاث قراءات أخرى قبل أن يدخل حيّز التنفيذ. ورغم ذلك لم يتم تحديد جدول زمني.

ويتعين إجراء الانتخابات المقبلة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) بحد أقصى. و من المقرر أن تحدد لجنة برلمانية موعد الانتخابات بالتحديد.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، يفضّل شركاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الائتلاف المتطرف إجراء الانتخابات في مطلع سبتمبر (أيلول)، بينما يفضّل نتنياهو تاريخاً لاحقاً.

وتشير تقارير إلى أن الأحزاب الدينية المتشددة محبطة لأن حكومة نتنياهو اليمينية لم تمرر حتى الآن تشريعاً يعفي الرجال الحريديم من الخدمة العسكرية.

وقالت شارين هاسكيل نائبة وزير الخارجية، التي خدمت في وحدة قتالية بالجيش ثلاث سنوات ومؤيدة صريحة لنتنياهو، إنها كانت من سبعة أعضاء بالائتلاف الحكومي لن يدعموا مشروع القانون، ما يجعل تمريره متعذراً، حسبما ذكرت وكالة أنباء «أسوشييتد برس».

وأضافت هاكسيل، التي ارتدت زيها العسكري لدى التصويت على حل البرلمان اليوم لتسليط الضوء على معارضتها إعفاء الحريديم وإبراز خدمتها في الجيش، أن «الحريديم يحاولون ابتزازنا. إنه أمر غير أخلاقي، وليس عادلاً».

وصارت هذه المسألة نقطة خلافية في إسرائيل في ظل النقص الحاد في الجنود وتغيّر المزاج العام بعد الهجمات التي شنتها حركة «حماس» في السابع من أكتوبر 2023.

وذكر شموئيل روزنر، الزميل البارز في مركز الأبحاث «سياسة الشعب اليهودي»: «لقد قطع وعداً لأوفى حلفائه في الائتلاف، ولم يتمكن من الوفاء به، وظل يؤجل الأمر»، حسبما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

ولطالما تم اعتبار الأحزاب الدينية المتشددة شريكة طبيعية لنتنياهو، لكن استطلاعات الآراء أثارت شكوكاً فيما إذا كان رئيس الوزراء يمكن أن يحقق أغلبية برلمانية مجدداً بعد الانتخابات.


تركيا تقترح مد خط وقود عسكري لـ«ناتو» بعد أزمة مضيق هرمز

تركيا اقترحت إنشاء خط أنابيب لنقل الوقود العسكري إلى الجناح الشرقي لحلف «ناتو» على خلفية أزمة هرمز (رويترز)
تركيا اقترحت إنشاء خط أنابيب لنقل الوقود العسكري إلى الجناح الشرقي لحلف «ناتو» على خلفية أزمة هرمز (رويترز)
TT

تركيا تقترح مد خط وقود عسكري لـ«ناتو» بعد أزمة مضيق هرمز

تركيا اقترحت إنشاء خط أنابيب لنقل الوقود العسكري إلى الجناح الشرقي لحلف «ناتو» على خلفية أزمة هرمز (رويترز)
تركيا اقترحت إنشاء خط أنابيب لنقل الوقود العسكري إلى الجناح الشرقي لحلف «ناتو» على خلفية أزمة هرمز (رويترز)

كشفت تركيا عن تقديم مقترح لإنشاء خط أنابيب وقود عسكري إلى الجناح الشرقي في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لتقليل الاعتماد على النقل البحري. وقال مصدر عسكري تركي مسؤول إن مشروع خط الأنابيب يعد مشروعاً قائماً بذاته ضمن حزمة قدرات مُعدة باستخدام الأموال المشتركة لحلف «ناتو» لتعزيز إمدادات الطاقة للحلفاء على الجناح الشرقي، وهو حالياً قيد إجراءات الموافقة داخل الحلف.

وأكد المصدر، خلال إفادة أسبوعية بمقر وزارة الدفاع التركية، الأربعاء، أهمية المشروع في تقليل اعتماد الحلف على نقل الوقود بحراً، وزيادة إمدادات الوقود للحلف وتعزيز قابلية التشغيل البيني، بالتوازي مع التطورات الأخيرة في مضيق هرمز، على خلفية حرب إيران.

ناقلة نفط في ميناء الفجيرة (رويترز)

وذكرت تقارير صحافية، مؤخراً، أن تركيا اقترحت مدّ خط أنابيب للوقود المخصّص للاستخدام العسكري بتكلفة تقدر بنحو 1.2 مليار دولار، بهدف دعم تلبية احتياجات حلفائها في الجناح الشرقي لـ«ناتو».

ووفق ما نقلت وكالة «بلومبيرغ» عن مصادر لم تُسمها، اقترحت تركيا، في إطار مساعي «ناتو» لتوسيع شبكة خطوط إمداد الوقود العسكرية، إنشاء خط أنابيب جديد يربطها برومانيا مروراً ببلغاريا، قد تكون تكلفته أقل خمس مرات مقارنة بالبدائل المطروحة، بما في ذلك المسارات التي تمر عبر اليونان أو دول أوروبا الغربية المجاورة لرومانيا، والتي تعتمد بشكل أكبر على النقل البحري، ما يجعلها أكثر عرضة للمخاطر.

وأفادت المصادر بأن تركيا تأمل في الحصول على دعم حلفائها لهذا المشروع، الذي قد يُحسم خلال قمة أنقرة في يوليو (تموز) أو قبلها، والذي سيكون مخصصاً للاستخدام العسكري فقط، دون إتاحة استخدامه مدنياً، دون ذكر تفاصيل عن مواصفاته أو طاقته لدواعٍ أمنية.

وقال المصدر العسكري التركي: «يُعد مشروعنا أكثر فاعلية من حيث التكلفة بخمس مرات من البدائل المتاحة، وفي حال الموافقة عليه، سيبدأ تشغيله في وقت أقرب بكثير، وفي حال تنفيذ هذا الخط، سيتم استخدام الأموال المشتركة للحلف، المُكونة من مساهمات الحلفاء، بكفاءة وفاعلية».

«ناتو» يدعم دفاعات تركيا

من ناحية أخرى، ورداً على سؤال بشأن الأنشطة المتعلقة بأنظمة الدفاع الجوي المنتشرة في تركيا، قال المصدر إن هذا الأمر يُخطط له بالتنسيق مع الدول الحليفة، ويخضع لتقييم دوري في ضوء الوضع الأمني الراهن. وأضاف أنه بالإضافة إلى منظومة «باتريوت» الإسبانية للدفاع الجوي العاملة حالياً في بلادنا (موجودة في قاعدة إنجرليك الجوية في أضنة جنوب تركيا)، سيتم استبدال إحدى منظومتي «باتريوت» الإضافيتين اللتين نشرهما حلف «الناتو» بسبب النزاعات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، بمنظومة ألمانية.

بقايا صاروخ باليستي أسقطته دفاعات «الناتو» في شرق البحر المتوسط عقب انطلاقه من إيران باتجاه الأراضي التركية (رويترز)

وأسقطت دفاعات «الناتو» في شرق البحر المتوسط 3 صواريخ باليستية انطلقت من إيران باتجاه الأراضي التركية، عقب اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية، ونشر الحلف بطاريتي «باتريوت» في شرق تركيا وقاعدة إنجرليك، لدعم الدفاعات الجوية التركية.

وتابع أنه من المقرر إتمام عملية الاستبدال في يونيو (حزيران)، ومن المتوقع أن تعمل المنظومة لمدة 6 أشهر تقريباً، وستستمر هذه العملية بالتنسيق مع الحلفاء وفقاً للتقييمات الأمنية الحالية.

وأعلنت وزارة الدفاع الألمانية، الاثنين، أن الجيش سيدعم قدرات الدفاع الجوي التركي في إطار حلف «ناتو»، وذلك من خلال نشر وحدة دفاع جوي في تركيا اعتباراً من نهاية الشهر المقبل. وأضافت الوزارة، في بيان، أن نشر قوات مسلحة ألمانية، المقرر حالياً حتى سبتمبر (أيلول) 2026، يشمل بطارية «باتريوت» واحدة ونحو 150 جندياً ألمانياً، من المقرر أن يحلوا محل وحدة أميركية.

وقال وزير الدفاع، بوريس بيستوريوس: «تتحمل ألمانيا مزيداً من المسؤولية داخل (ناتو)، حقيقة أن جنودنا ينسقون على نحو وثيق للغاية مع شركائنا الأتراك والأميركيين تبرهن على مدى موثوقية تعاوننا مع حلفائنا».

منظومة دفاع باتريوت تابعة لإسبانيا في قاعدة إنجرليك جنوب تركيا (إعلام تركي)

وقال المصدر العسكري التركي إن «تركيا، بجيشها القوي ذي الخبرة، وموقعها الفعال داخل (ناتو)، وبنيتها التحتية المتطورة في مجال الصناعات الدفاعية، وموقعها الجيوسياسي الاستراتيجي بين أوروبا والبحر الأسود والقوقاز والشرق الأوسط، تُعد حليفاً لا غنى عنه في مجال الأمن الإقليمي». وأضاف: «في هذا السياق، لوحظ أن الدول الأوروبية تولي أهمية بالغة لتعميق العلاقات في مجالات الدفاع والأمن والتعاون الاستراتيجي، مع تقديرها المتزايد للدور الاستراتيجي لتركيا في مستقبل بنية الأمن الأوروبي».