كشفت مصادر أمنية في تل أبيب، (الأحد)، أن المخابرات الإسرائيلية نقلت معلومات إلى المخابرات الألمانية والدنماركية تشير إلى أن عدة منظمات إجرام على أراضيها بدأت تعمل في خدمة إيران، بواسطة نشطاء حركة «حماس»، لتنفيذ عمليات إرهابية ضد السفارات ومقرات البعثات الإسرائيلية الأخرى والمؤسسات والكنس اليهودية لدى البلدين وفي شتى أنحاء أوروبا.
وادعت هذه المصادر أن المخابرات الإسرائيلية قدمت عدة أدلة على هذه التنظيمات وكيفية عملها، وأن المخابرات الأوروبية استندت عليها لإجراء تحقيقات خاصة بها، بعد أن تشككت بها في البداية، وحسبت أن الإسرائيليين يحاولون تحسين صورتهم المهشمة بعد الفشل الذريع الذي تجلى في هجوم «حماس» المباغت في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
لكن، وبحسب المصادر، اكتشفت الجهات الأوروبية بنفسها أن عصابات الإجرام فيها قطعت شوطاً طويلاً في خدمة الخطط الإيرانية، وأن مسؤول «حماس» عن هذا النشاط، خليل خرز، قام بزيارات ووجَّه رسائل تكشف جانباً واسعاً من الخطط، وأنه اقترب كثيراً من لحظة تحقيق أولى ثماره، بتفجيرات في مدن ألمانية ودنماركية ودول أخرى لم تسمها.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أصدر بياناً باسمه وباسم «الموساد» (المخابرات الخارجية) و«الشاباك» (المخابرات العامة)، مساء (السبت)، ذكر فيه أن عدداً من عناصر حركة «حماس» المنتشر بعضهم في دول أوروبية، اعتُقلوا بشبهة التخطيط لتنفيذ عمليات إرهاب، الشهر الماضي.
وقال البيان إنه «في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت سلطات الأمن والإنفاذ في الدنمارك وألمانيا، عن اعتقال واسع النطاق للمشتبه بهم في أوروبا، الذين يخضعون منذ ذلك الحين لإجراءات قانونية بتهمة التحضير لمهاجمة أهداف إسرائيلية ويهودية وغربية لصالح «حماس».

جاء في البيان أن هناك معلومات مؤكدة عن مخططات لمهاجمة السفارة الإسرائيلية في السويد، وأن «حماس» اشترت طائرات مسيَّرة، ووظفت عناصر من منظمات إجرامية في أوروبا للترويج للهجمات. وذكر أن «حماس» عملت على الترويج لشن هجمات ضد أهداف في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، تحت قيادة كبار المسؤولين الحمساويين، وفي مقدمتهم صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، وعزام عقرة، قائد «حماس» في الجنوب اللبناني، وسمير بندي وخليل خرز، الذين قتلتهم إسرائيل الأسبوع الماضي، في الضاحية الجنوبية ببيروت، التي تُعدّ معقلاً أساسياً لـ«حزب الله».
ولفت البيان إلى أنه لحين تم القضاء عليهم، كان هؤلاء القادة يشكلون عوامل رئيسية مهمة في أنشطة «حماس»، في جميع أنحاء العالم.

وبحسب البيان، فإن نشاط «حماس» في أوروبا كان بقيادة خليل خرز، حتى مقتله في لبنان نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقد شغل منصب نائب الرئيس لدى عزام الأقرع، وتسلم ملف أوروبا بشكل سري. وضمن منصبه، كان مسؤولاً عن بعض البنى التحتية التي تم اكتشافها في الدنمارك وهولندا وألمانيا، ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وادعت المخابرات الإسرائيلية أن خرز استخدم أسلوباً معروفاً لدى الإيرانيين، وهو شراء أسلحة من منظمات الإجرام، وجرها تدريجياً إلى المزيد من العمليات، مثل توفير مخابئ ومناطق تدريب ومواقع انطلاق آمنة وغير ذلك.
ووفقاً لمصادر في تل أبيب، فإن هذه المعلومات عن التنظيمات الإرهابية تساهم في تعزيز العلاقات بين المخابرات الإسرائيلية ونظرائها في دول العالم المختلفة، وشدد بيان الحكومة الإسرائيلية على أن مخابراتها ستلاحق هذه التنظيمات أينما كانت.




