تشييع قتلى كرمان... طهران تتوعد بالانتقام وتعلن اعتقال متورطين

الرئيس الإيراني: المبادرة بيدنا... والزمان والمكان ستحددهما قواتنا المسلحة

عناصر من «الحرس الثوري» يحملون فتاة أفغانية تبلغ من العمر 4 سنوات قُتلت في انفجار كرمان (أ.ب)
عناصر من «الحرس الثوري» يحملون فتاة أفغانية تبلغ من العمر 4 سنوات قُتلت في انفجار كرمان (أ.ب)
TT

تشييع قتلى كرمان... طهران تتوعد بالانتقام وتعلن اعتقال متورطين

عناصر من «الحرس الثوري» يحملون فتاة أفغانية تبلغ من العمر 4 سنوات قُتلت في انفجار كرمان (أ.ب)
عناصر من «الحرس الثوري» يحملون فتاة أفغانية تبلغ من العمر 4 سنوات قُتلت في انفجار كرمان (أ.ب)

توعّد كل من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وقائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، (الجمعة)، بالانتقام خلال تشييع جثامين ضحايا هجوم كرمان (الأربعاء)، في حين أعلن وزير الداخلية أحمدي وحيدي، اعتقال بعض المتورطين في التفجيرَين اللذين تبناهما تنظيم «داعش».

وقُتل نحو 100 شخص في مدينة كرمان يوم الأربعاء، في أثناء إحياء الذكرى الرابعة لمسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، الذي قضى في ضربة جوية أميركية في بغداد مطلع 2020. وقال تنظيم «داعش»، (الخميس)، إن اثنين من أعضائه فجّرا أحزمة ناسفة وسط الحشد الذي تجمع عند المقبرة في المدينة الواقعة جنوب شرقي البلاد.

اعتقالات في خمس محافظات

وأفاد التلفزيون الرسمي نقلاً عن وزير الداخلية أحمد وحيدي، قوله إن «أجهزتنا الاستخباراتية اعتقلت بعض المتورطين ممن لهم دور في هجوم كرمان».

وقال وحيدي: «بسبب قدرات الأجهزة الاستخباراتية والأمنية، عثرنا على أدلة جيدة، واعتقلنا بعض المتورطين»، دون أن يذكر عددهم وجنسياتهم أو الأماكن التي اعتُقلوا فيها.

وبعد ساعة، نقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن مجيد مير أحمدي، نائب الشؤون السياسية لوزير الداخلية، أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على «متورطين» في الهجمات، في خمس مدن، بخمس محافظات إيرانية.

وصرح مير أحمدي بأن المعتقلين «قدموا الدعم ومرتبطون بالحادث»، مضيفاً أن الأجهزة الأمنية «ستقدم تقريراً مفصلاً في الساعات المقبلة».

وحسب مير أحمدي فإن 30 شخصاً من الضحايا دون الـ18، تتراوح أعمار غالبيتهم بين التاسعة والعاشرة، لافتاً إلى أن من بين الضحايا 36 من الذكور و53 من الإناث. وبينهم 13 أفغانياً.

تمسُّك باتهام أميركا وإسرائيل

وقال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، في مراسم تشييع الجثامين، في إشارة إلى تنظيم «داعش»: «إذا كنتم رجالاً فقاتلونا، سنجدكم أينما كنتم»، مكرراً مزاعم إيرانية سابقة بأن «(داعش) صناعة أميركية».

وقال سلامي: «هزمنا الأميركيين في جميع المواجهات خلال العقود الأخيرة»، وأضاف: «لقد هزمناهم في العراق، وعلى يد الجنرال سليماني حصل ذلك، وأحبطناهم، وفي أفغانستان ولبنان أيضاً انهزموا، ولم يتمكنوا في المضي قدماً بخططهم، وفي سوريا واليمن أيضاً».

وخاطب الأميركيين، قائلاً: «لم تتمكنوا من بلوغ أهدافكم من فرض العقوبات على إيران، وفي المجموع هزمناكم في الخليج (...) ولا توجد منطقة آمنة لكم للسيطرة عليها». وأضاف: «(داعش) نتيجة سياسة أميركا، التي أرادت خلق خريطة جديدة في العالم الإسلامي، لكنها فشلت والآن لم يعد له اسم في جغرافية العالم».

وفي خطاب نقله التلفزيون، قال رئيسي: «أعداؤنا يرون قوة إيران، والعالم كله يعرف قوتها وقدراتها. المبادرة بيدنا، وستقرر قواتنا المكان والزمان المناسبَين للرد». وادّعى رئيسي أن «أميركا كانت تسعى وراء إسرائيل أخرى في المنطقة، لكنّ الجنرال سليماني عرقل ذلك». وقال إن «نهاية إسرائيل قريبة»، وفي إشارة إلى الحرب في غزة، أضاف: «نهاية طوفان الأقصى ستكون نهاية إسرائيل».

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يزور أحد المصابين بمستشفى في كرمان (رويترز)

ونقل التلفزيون الرسمي لقطات تُظهر حشوداً للعائلات في كرمان، وهي تبكي ذويها أمام النعوش الملفوفة بالعلم الإيراني. وهتف المشيّعون: «الانتقام... الانتقام»، و«الموت لأميركا»، و«الموت لإسرائيل»، حسب «رويترز».

ودُفن قتلى التفجير بالقرب من قبر قاسم سليماني، وقتلى «فيلق فاطميون»، (الميليشيا التي أنشأها سليماني من المقاتلين الأفغان، وشاركت تحت لواء «فيلق القدس» في القتال ضد المعارضة السورية).

وقالت «منظمة الطوارئ الإيرانية» إن عدد القتلى وصل إلى 89 شخصاً، بينهم 12 طفلاً. وكانت السلطات قد أعلنت (الأربعاء)، مقتل 103، لكنها خفّضت العدد، أمس (الخميس)، إلى 84 شخصاً. وقال مسؤول في «منظمة الطوارئ الإيرانية» إن 137 جريحاً يتلقون العلاج حالياً في المستشفيات، من بينهم 17 شخصاً يتنفسون عبر الأنابيب.

توقيت حساس

وتتهم طهران عادةً إسرائيل والولايات والمتحدة بدعم جماعات مسلحة مناهضة لإيران، والتي نفّذت هجمات في السابق. ويأتي التفجيران اللذان وقعا يوم الأربعاء، بعد أيام من مقتل مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» في سوريا، رضي موسوي، بينما تقترب الحرب الإسرائيلية على حركة «حماس» في غزة من دخول شهرها الرابع.

وأعلن «داعش» في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 مسؤوليته عن هجوم دموي في مرقد بمدينة شيراز، جنوبي إيران، أسفر عن مقتل 15 شخصاً، وذلك بعد أسابيع من اندلاع احتجاجات مهسا أميني في أنحاء البلاد.

وفي أغسطس (آب) الماضي، هاجم مسلحون مرة أخرى المرقد الواقع في مدينة شيراز، وأسفر الهجوم عن مقتل 3، وجاء الهجوم وسط إجراءات أمنية مشددة تحسباً للذكرى السنوية الأولى للاحتجاجات.

كما أعلن في 2017 مسؤوليته عن تفجيرين استهدفا مقر البرلمان ومرقد الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية، ونفذ الهجومان إيرانيون من أعضاء تنظيم «داعش».

تشكيك في تبني «داعش»

وكتبت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن «الكيان الصهيوني بعد تنفيذ عملية كرمان، وجّه أوامر إلى (داعش) بتبني العملية، هرباً من عواقب الهجوم». وأشارت إلى «اختلافات جوهرية» بين بيان التنظيم حول عملية كرمان وبياناته الأخرى. وقالت: «لم يسبق أن استخدم (داعش) كلمة إيران، إنما يسميها بلاد الفرس أو بلاد خراسان». وأضافت: «لم يسبق للتنظيم أن نشر صوراً غير واضحة لوجوه منفّذي الهجمات الانتحارية».

وتابعت: «لم يسبق لتنظيم (داعش) التأخر أكثر من 30 دقيقة في نشر بيانات التبني»، مشيرةً إلى أن التنظيم «ينشر صورة البيعة وبيان التبني بعد الهجوم مباشرةً». وخلصت إلى أن «أسلوب (داعش) لتنفيذ الهجمات هو التهديد في البداية، بعد ذلك الفتوى، ثم تنفيذ العملية، وبعدها نشر بيان التبني». والإشكالية الأخرى التي طرحتها وكالة «الحرس الثوري» هي أن «الأدبيات السياسية تختلف اختلافاً جذرياً عن أدبيات (داعش)».

نظرية المؤامرة

وقال ممثل المرشد الإيراني، وخطيب صلاة الجمعة في طهران، أحمد خاتمي إن «العذاب الأليم ينتظر مرتكبي جريمة الحادث الإرهابي في كرمان».

وفي سياق نظريات المؤامرة التي وردت على لسان مسؤولين إيرانيين، أضاف خاتمي أن «داعش صناعة أميركية» و«عميلة لإسرائيل»، وأضاف: «كان عناصر (داعش) يتلقون العلاج في إسرائيل عندما يصابون في سوريا». وتابع: «لهذا هم إسرائيليون وأميركيون».

ودون أن يتطرق إلى دور قوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش»، قال خاتمي إن سليماني «هزم داعش في غضون ثلاثة أشهر».

وقال الرئيس السابق للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، حشمت فلاحت بيشه، لوكالة «إيلنا» إن «إيران تواجه حرباً إرهابية جديدة». وطالب أعضاء لجنة الأمن القومي بعقد «اجتماعات سرية» هذا الأسبوع، و«تجنب ترديد الشعارات التي رُددت في الأحاديث الصحافية».

وأضاف فلاحت بيشه: «يجب عدم الشك أن هناك مثلثاً إرهابياً؛ على رأسه الأجهزة الاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية، أي الموساد». وتابع: «عندما يواجهون مشكلة في قضايا عمقهم الاستراتيجي، ينفذون أعمالاً ضد إيران، خصوصاً أن الأميركيين والإسرائيليين، تلقوا ضربة من سليماني، في قضية (داعش)». ورأى المحلل السياسي الإيراني أن تنظيم «(داعش) هو الضلع الثاني لهذا المثلث»، واصفاً الجماعات البلوشية المسلحة في جنوب شرقي البلاد بـ«الضلع الثالث».

«داعش - ولاية خراسان»

لم تتسنَّ على الفور معرفة مزيد من التفاصيل عن مدبّري الهجوم ودوافعهم. لكنّ هارون زيلين، الخبير في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، قال إنه لن يُفاجأ إذا كان الهجوم من تنفيذ فرع تنظيم «داعش» المتمركز في أفغانستان المجاورة، المعروف باسم تنظيم «داعش - ولاية خراسان». وقال زيلين لوكالة «رويترز» إن طهران اتهمت الفرع بالمسؤولية عن كثير من المخططات الفاشلة في السنوات الخمس الماضية. وكان معظم مَن اعتقلتهم خلالها إيرانيين أو من آسيا الوسطى أو الأفغان، من الشبكة التابعة للتنظيم المتمركزة في أفغانستان وليس من شبكته في العراق وسوريا.

وأدت حملة شنّتها حركة «طالبان» إلى إضعاف تنظيم «داعش - ولاية خراسان» داخل أفغانستان؛ مما أجبر بعض أعضائه على الانتقال إلى دول مجاورة، لكنَّ مسؤولين أميركيين قالوا إن الجماعة واصلت التخطيط لعمليات خارج البلاد.

وقال جون كيربي، المتحدث باسم البيت الأبيض، في مؤتمر صحافي (الخميس)، إن الولايات المتحدة ليست في وضع يسمح لها بالتشكيك في إعلان تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

وقالت الولايات المتحدة (الأربعاء) إنها لم تشارك بأي شكل من الأشكال في التفجيرين. ورفضت الخارجية الأميركية توجيه أي اتهامات إلى الولايات المتحدة أو إلى إسرائيل بالتورط في الهجوم، معتبرةً أنّه «أمر سخيف». ولم تعلق الحكومة الإسرائيلية على الهجوم.


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».