الرئيس الفرنسي يطالب «دون مواربة» بوقف لإطلاق النار في غزة

مصادر سياسية: دعوة ماكرون «لن تجد آذاناً مصغية» في إسرائيل

من جلسة مجلس الأمن الدولي التي عُقدت لمناقشة الأوضاع في غزة (أ.ب)
من جلسة مجلس الأمن الدولي التي عُقدت لمناقشة الأوضاع في غزة (أ.ب)
TT

الرئيس الفرنسي يطالب «دون مواربة» بوقف لإطلاق النار في غزة

من جلسة مجلس الأمن الدولي التي عُقدت لمناقشة الأوضاع في غزة (أ.ب)
من جلسة مجلس الأمن الدولي التي عُقدت لمناقشة الأوضاع في غزة (أ.ب)

في العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أدلى الرئيس الفرنسي بتصريحات لقناة «بي بي سي»، تناول فيها الحرب الدائرة في غزة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول).

في هذه المقابلة، التي حصلت في اليوم التالي لمؤتمر إنساني التأم في قصر الإليزيه لمساعدة المدنيين في القطاع، قال إيمانويل ماكرون ما حرفيته: «نشاطر (إسرائيل) وجعَها، ونشاركها رغبتها في التخلص من الإرهاب، لكن اليوم يوجد مدنيون يُقصفون. هؤلاء الأطفال، هؤلاء النساء، هؤلاء الكبار في السن يتعرضون للقصف والقتل». وخلاصته: «لا يوجد أي مبرر ولا أي شرعية لذلك. لذا نحضّ إسرائيل على التوقف».

وقتها، جاء كلام ماكرون عندما كان عدد القتلى الفلسطينيين قد ازداد على 11 ألف ضحية، نحو نصفهم من الأطفال، بحسب وزارة الصحة في قطاع غزة.

بالطبع، لم تعر إسرائيل أي أهمية لدعوة الرئيس الفرنسي الذي لم يقف فقط إلى جانبها في حربها على «حماس»، لا، بل دعا من إسرائيل التي زارها في 24 أكتوبر، إلى إطلاق قوة إقليمية ـ دولية لمحاربتها على غرار التحالف الدولي لمحاربة «داعش».

دمار وضحايا مدنيون في غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

لكن كلامه إلى التلفزة البريطانية، أثار حنق رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي ردّ عليه في اليوم التالي، بمؤتمر صحافي، بقوله، إن ماكرون «يرتكب خطأ خطراً على مستوى الأحداث الجارية، وأيضاً على المستوى الأخلاقي»؛ لأنه لمّح ضمناً إلى أن إسرائيل تستهدف عمداً المدنيين الفلسطينيين. وبالنظر للاحتجاجات الإسرائيلية واليهودية في فرنسا، سارع ماكرون إلى الاتصال برئيس الدولة إسحاق هرتسوغ، ليوضح أنه «لم يقل إن إسرائيل تضرب المدنيين عمداً».

وقتها لم تكن فرنسا تدعو لوقف لإطلاق النار، بل كان موقفها رسمياً الدعوة إلى «هدن إنسانية يمكن أن تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار».

لكن تتعين الإشارة إلى أن باريس صوّتت مرتين لصالح «وقف إطلاق النار» الإنساني في مجلس الأمن. كما صوّتت لصالح القانون الذي قدمت الإمارات مسودته، ولكنه خلا في نهاية المطاف من دعوة لوقف إطلاق النار؛ بسبب المعارضة الأميركية، واكتفى بالتركيز على إيصال المساعدات الإنسانية. لكن مع قرار من مجلس الأمن أو من دونه، تفيد تصريحات أرفع المسؤولين بأن إسرائيل ماضية في حربها على غزة ولا تنوي التوقف، لا بل إن بعض هؤلاء يرون أن الحرب ستدوم شهوراً إضافية.

دعوة مباشرة

اليوم، وبعد أن تضاعف عدد الضحايا مرتين قياساً لما كان عليه في نوفمبر الماضي، خرجت فرنسا عن صيغتها الأولى، وأخذت تدعو مباشرة ودون مواربة لوقف إطلاق النار، وهو ما جاء في بيان صدر عن قصر الإليزيه عقب الاتصال الهاتفي، مساء الأربعاء، بين ماكرون ونتنياهو.

طفلة فلسطينية تبكي بعد القصف الإسرائيلي على مدرسة تؤوي نازحين تابعة لـ«أونروا» في قطاع غزة (رويترز)

بيد أن ما لم يصدر بعد، لا عن الخارجية الفرنسية ولا عن رئاسة الجمهورية، هو «إدانة» القصف الإسرائيلي الذي أوقع ما يزيد على 21 ألف ضحية و3 أضعاف هذا الرقم من الجرحى، إضافة إلى تدمير المساكن والبنى التحتية المدنية ومساجد وكنائس ومستشفيات.

يقول بيان الإليزيه إن ماكرون أعرب لرئيس الوزراء الإسرائيلي، عن «قلقه العميق إزاء الخسائر الفادحة في صفوف المدنيين، وحالة الطوارئ الإنسانية المطلقة التي يواجهها السكان المدنيون في غزة»، مذكراً إياه بـ«واجب إسرائيل بحماية المدنيين، وضرورة إيصال المساعدة الضرورية لسكان غزة، وضرورة العمل من أجل وقف إطلاق نار مستدام بمساعدة الشركاء الإقليميين والدوليين جميعاً».

وعلى المستوى الإنساني، أشار «الإليزيه» إلى أن فرنسا «ستعمل خلال الأيام المقبلة، بالتعاون مع الأردن، على تنفيذ عمليات إنسانية في غزة».

ورقة لبنان

ترى مصادر سياسية في باريس أن دعوة الرئيس الفرنسي لوقف إطلاق النار «لن تجد آذاناً مصغية في إسرائيل»، بوصف أوراق الضغط التي تملكها باريس «غير موجودة عملياً» رغم أن فرنسا تحرص منذ البداية على «عدم إحراج إسرائيل»، الأمر الذي ظهر بوضوح في سكوتها على ضرب المركز الثقافي الفرنسي في غزة واستهداف مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية»، وأيضاً عند مقتل موظف فلسطيني يعمل لصالح القنصلية الفرنسية في القدس، حيث اكتفت الخارجية الفرنسية بـ«إدانة» مخففة، ومُطالِبةً بكشف تفاصيل وظروف القصف الذي استهدف منزلاً لجأ إليه الموظف المذكور مع آخرين وأسفر عن 11 ضحية.

تصاعد النيران من مبنى بعد غارة على ما يقول الجيش الإسرائيلي إنها أهداف لـ«حزب الله» في لبنان 24 نوفمبر (رويترز)

ولأن التركيز على العمل الإنساني لا يشكّل بحد ذاته بديلاً عن العملَين السياسي والدبلوماسي، فإن باريس تنشط في ملفات أخرى على صلة بالحرب في غزة، وأبرزها الملف اللبناني.

وجاء في بيان «الإليزيه» أن ماكرون «عرض الجهود التي تقوم بها فرنسا لمنع اشتعال الحرب إقليمياً، وتحديداً الرسائل التي بعثت بها (باريس) إلى إيران، وإلى المجموعات المرتبطة بها لكي تبقى بعيداً عن النزاع». وكرر ماكرون، بالأخص، «أهمية التنفيذ الكامل للقرار الدولي رقم 1701 الصادر عن مجلس الأمن»، الذي ينص على إخلاء المنطقة الواقعة بين الحدود اللبنانية - الإسرائيلية ونهر الليطاني من السلاح والميليشيات، في إشارة لـ«حزب الله».

في السياق عينه، أشار ماكرون إلى أن باريس «مستمرة بالعمل، بالتنسيق مع شركائها الدوليين، من أجل تجنب التصعيد من على جانبي الخط الأزرق» الذي رسمته الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل. وأخيراً، فإن ماكرون كرر «رسائل ضبط النفس والتحذير الموجهة إلى الأطراف المعنية كافة».

حقيقة الأمر أن باريس تعدّ أنها قادرة على الأرجح على لعب دور فيما خص التصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل. ولهذا الغرض، تعاقبت زيارات المسؤولين الفرنسيين إلى لبنان، وزراء ومسؤولين أمنيين، وآخرهم كانت وزيرة الخارجية كاترين كولونا التي زارت بيروت يوم 18 الحالي. وأسبوعاً بعد آخر، كانت باريس تحذّر لبنان من أن استمرار المناوشات على جانبي الحدود قد يتفلت من عقاله، وأن إسرائيل «جادة» في عزمها على إبعاد «حزب الله» عن حدودها، وأن لبنان غير قادر على تحمل أعباء حرب جديدة مع إسرائيل، والطريق إلى تفاديها تكمن في تنفيذ مضمون القرار 1701.

إلا أن جملة قالها الرئيس ماكرون في مقابلة تلفزيونية مطولة، ليل العشرين من ديسمبر (كانون الأول)، قد تكون أفسدت العلاقة مع «حزب الله»، حيث وصفه للمرة الأولى، علناً بـ«الحزب الإرهابي»، علماً بأن باريس عارضت دوماً وضع «حزب الله» على لائحة الإرهاب الأوروبية، وأنها على تواصل دائم معه.

فلسطينيون يتفقدون سيارة محترقة في قرية قراوة قرب سلفيت في 3 ديسمبر حيث هاجم مستوطنون قريتين فلسطينيتين بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

الاستيطان والضفة

ثمة ملف آخر تريد باريس أن يكون لها دور بشأنه، يتناول عنف المستوطنين في الضفة الغربية ضد الفلسطينيين. من هنا، «تركيز» ماكرون على «أهمية أن تتخذ إسرائيل جميع التدابير اللازمة لوضع حد للعنف الذي يرتكبه بعض المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، وأن تضع لكل المشروعات الاستيطانية في الضفة الغربية التي تهدد حل الدولتين، القادر وحده على ضمان أمن إسرائيل على المدى الطويل، والاستجابة لتطلعات الفلسطينيين المشروعة».

هل ستستجيب إسرائيل؟ الجواب قطعاً بالنفي؛ لأن الحسابات الإسرائيلية لا تتطابق مع الحسابات الفرنسية، ولأن الطرف الوحيد القادر على لي ذراعها موجود في واشنطن إذا توافرت لديها الإرادة السياسية لبادرة من هذا النوع، وهو أمر غير مؤكد.


مقالات ذات صلة

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».