قالت إسرائيل إن ثلاث رهائن قتلهم جنود إسرائيليون عن طريق الخطأ في غزة يوم الجمعة استخدموا بقايا الطعام لكتابة لافتات تطلب المساعدة.
ووفق تقرير نشرته شبكة «بي بي سي»، كان الرجال يقيمون في المبنى المجاور للمكان الذي تم إطلاق النار عليهم فيه «لفترة من الوقت»، بحسب الجيش الإسرائيلي.
وقُتل الرهائن الإسرائيليون، وهم يوتام حاييم (28 عاماً) وسامر طلالقة (22 عاماً) وألون شامريز (26 عاماً)، في حي الشجاعية بمدينة غزة يوم الجمعة. ووفقاً لمسؤول عسكري إسرائيلي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، خرج الرجال عراة من أحد المباني، وكان أحدهم يحمل عصا معلقاً عليها قطعة قماش بيضاء.

وأضاف المسؤول أن أحد الجنود شعر بالتهديد؛ إذ كان الرهائن على مسافة عشرات الأمتار، وأعلن أنهم «إرهابيون» وفتح النار. وقُتل اثنان على الفور في حين عاد الثالث المصاب إلى المبنى.
وبحسب شبكة «بي بي سي»، سُمعت صرخة استغاثة باللغة العبرية، وأمر قائد الكتيبة قواته بوقف إطلاق النار. وقال المسؤول إن الرهينة الجريح ظهر مرة أخرى في وقت لاحق، وتم إطلاق النار عليه وقتله. وليس واضحاً ما إذا كان الخاطفون أفرجوا عن الرهائن أم لاذوا بالفرار.
وقال الجيش الإسرائيلي، أمس، إنه تم تفتيش المبنى، وكشف عن رسائل «SOS» و«النجدة... 3 رهائن» مكتوبة على قطعة قماش. ويعتقد المسؤولون أن الرهائن كانوا هناك لبعض الوقت.
واعترف مسؤولون إسرائيليون بأن قتل الرجال الثلاثة الذين كانوا يحملون العلم الأبيض كان انتهاكاً «لقواعد الاشتباك».
وتم خطف الإسرائيليين الثلاثة ونقلهم إلى غزة خلال هجمات «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، التي أسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص في جنوب إسرائيل.
ومنذ انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت بين إسرائيل و«حماس» في وقت سابق من هذا الشهر، حثت أسر الرهائن الحكومة الإسرائيلية على التوصل إلى هدنة جديدة من أجل إطلاق سراح بعض الأسرى على الأقل. وأدى الاتفاق الأولي إلى إطلاق سراح أكثر من 100 رهينة مقابل إطلاق سراح فلسطينيين محتجزين في السجون الإسرائيلية. وتجاهل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذه الدعوات، وأصر على أن «الضغط العسكري ضروري لإعادة الرهائن وتحقيق النصر».


