إيران تنفي تجميد أموالها في قطر

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ومحافظ البنك المركزي محمد رضا فرزين خلال اجتماع اقتصادي للحكومة في مايو الماضي (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ومحافظ البنك المركزي محمد رضا فرزين خلال اجتماع اقتصادي للحكومة في مايو الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

إيران تنفي تجميد أموالها في قطر

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ومحافظ البنك المركزي محمد رضا فرزين خلال اجتماع اقتصادي للحكومة في مايو الماضي (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ومحافظ البنك المركزي محمد رضا فرزين خلال اجتماع اقتصادي للحكومة في مايو الماضي (الرئاسة الإيرانية)

نفى البنك المركزي الإيراني وجود أي قيود على 6 مليارات من الأموال الإيرانية التي نُقلت إلى البنوك القطرية، بموجب صفقة تبادل للسجناء بين إيران وأميركا، وذلك بعد 3 أيام من تحرك الكونغرس الأميركي، لتجميد تلك الأموال.

وقال محافظ البنك المركزي الإيراني، محمد رضا فرزين، إنها «غير مجمدة على الإطلاق»، لافتاً إلى أن «مسار نقل 6 مليارات دولار من أموال إيران في قطر في طور التنفيذ»، وأضاف: «نقوم بالإجراءات المتعلقة بهذا الأمر».

أتى تعليق فرزين بعد 3 أيام من موافقة مجلس النواب الأميركي، بأغلبية من الحزبين على قرار من شأنه أن يمنع إيران من الوصول إلى مبلغ 6 مليارات دولار، في خطوة دفع بها الجمهوريون لمحاسبة إدارة بايدن على ما يعدونه «تواطؤاً في تمويل الإرهاب المدعوم من إيران في الشرق الأوسط» وفق ما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

وحصل القرار الذي يحمل عنوان قانون عدم تمويل الإرهاب الإيراني على 307 أصوات مؤيدة مقابل 119 معارضاً. وينتظر القرار تصويت مجلس الشيوخ؛ حيث من المتوقع ألا يحظى بتأييد الأغلبية الديمقرطية.

ومن شأن القرار الجديد أن يفرض عقوبات مالية لمنع تحويل أي أموال إلى إيران، كما أنه يهدد بمعاقبة أي حكومة أو فرد يشارك في معالجة تحويل الأموال.

وتوصلت إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق مبدئي في أغسطس (آب) الماضي، أدى إلى إطلاق سراح 5 أميركيين محتجزين في طهران، وعدد من الإيرانيين المسجونين في الولايات المتحدة، بعد تحويل مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية إلى قطر.

لكن بعد أيام من هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل، كشفت وسائل إعلام أميركية عن اتفاق أميركي - قطري بشأن عدم وصول إيران إلى الأموال في أثناء الحرب، مع عدم قيام المسؤولين بإعادة تجميد الأموال بالكامل.

وقد رفض المسؤولون الأميركيون الانتقادات التي طالت الصفقة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل، مشيرين إلى أنه لم يتوافر دولار واحد لإيران بعد، وأصروا على أنه عندما يحدث ذلك، فلا يمكن استخدامه إلا للاحتياجات الإنسانية. وسعى مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى إلى الدفاع عن قرار التفاوض مع إيران، على الرغم من سجلها في دعم الإرهاب ضد الولايات المتحدة وحلفائها، لكن المسؤولين أقروا أيضاً بأن نفوذ إيران على مختلف الجماعات المسلحة لا يمكن إنكاره.

وبعد الصفقة، تحدثت وسائل إعلام غربية عن اتفاق إيراني - أميركي، يشمل خفض التصعيد بما في ذلك برنامج النووي الإيراني، ولجم هجمات الجماعات الموالية لإيران، وكذلك وقف إرسال المسيرات إلى روسيا، لكن مع انطلاق الحرب في غزة، زاد أفق إحياء الاتفاق النووي قتامة.

وتقول إيران إن المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشأن إحياء الاتفاق النووي، مستمرة، على الرغم من الحرب في غزة.


مقالات ذات صلة

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً لكبرى شركات إنتاج الأسلحة الأميركية يوم الجمعة بالبيت الأبيض (ا.ف.ب) p-circle

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة... تقييمات تشير إلى أن واشنطن تستنفد مخزوناتها من الذخائر الدقيقة والصواريخ الاعتراضية.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في إيران (أ.ب) p-circle

وكالة الطاقة الذرية: أضرار بالقرب من موقع أصفهان النووي الإيراني

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إن هناك أضراراً واضحة في مبنيين بالقرب من موقع أصفهان النووي في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية يتصاعد الدخان عقب غارة جوية على طهران اليوم (رويترز)

إيران تعلن رفض التفاوض مع واشنطن واستعدادها للاستمرار في الحرب

قال مستشار المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، اليوم الأربعاء، إن بلاده لا تنوي التفاوض مع الولايات المتحدة وإنها مستعدة لحرب طويلة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرز  خلال اجتماعاً ثنائياً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية، في 3 مارس 2026. (ا.ب.ا)

ترمب يقدم «ضمانات أميركية» للتجارة البحرية في مضيق هرمز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب توفير ضمانات وتأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات للأمن المالي لجميع التجارة البحرية وخطوط الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية تُظهر صورة أقمار اصطناعية أضراراً جديدة في منشأة نطنز النووية الاثنين (رويترز)

«الذرية الدولية» تؤكد تعرض منشأة نطنز النووية لهجمات

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رصد أضرار حديثة في مبانٍ تقع عند مدخل منشأة نطنز لتخصيب الوقود النووي تحت الأرض في إيران، عقب غارات جوية إسرائيلية – أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن_فيينا)

روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية لاستهداف القوات الأميركية

مدمرات صواريخ موجهة تابعة للبحرية الأميركية تطلق صواريخ على الأراضي الإيرانية الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
مدمرات صواريخ موجهة تابعة للبحرية الأميركية تطلق صواريخ على الأراضي الإيرانية الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية لاستهداف القوات الأميركية

مدمرات صواريخ موجهة تابعة للبحرية الأميركية تطلق صواريخ على الأراضي الإيرانية الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
مدمرات صواريخ موجهة تابعة للبحرية الأميركية تطلق صواريخ على الأراضي الإيرانية الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

أفادت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية بأن روسيا تزود إيران ببيانات استهداف تتعلق بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط، في خطوة تشير إلى انخراط غير مباشر لمنافس رئيسي للولايات المتحدة في الحرب المتصاعدة في المنطقة.

وأوضح المسؤولون أن موسكو نقلت إلى طهران، منذ اندلاع الحرب يوم السبت، معلومات عن مواقع أصول عسكرية أميركية، بينها سفن حربية وطائرات. وقال أحد المسؤولين إن ما يجري «يبدو جهداً واسع النطاق إلى حد كبير».

ويُنظر إلى هذه المساعدة، التي لم يكشف عنها سابقاً، على أنها مؤشر إلى توسع الصراع ليشمل أحد أبرز خصوم الولايات المتحدة النوويين، الذي يمتلك قدرات استخباراتية متقدمة. ومع ذلك، لا يزال حجم الدعم الروسي غير واضح بالكامل.

وقال المسؤولون إن قدرة الجيش الإيراني على تحديد مواقع القوات الأميركية تراجعت بعد أقل من أسبوع من بدء القتال، ما قد يفسر اعتماد طهران على معلومات خارجية.

وجاء ذلك في وقت أكد البنتاغون مقتل ستة جنود أميركيين وإصابة آخرين في هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف موقعاً في الكويت الأحد. ومنذ اندلاع الحرب، أطلقت إيران آلاف الطائرات المسيرة الهجومية ومئات الصواريخ باتجاه مواقع عسكرية أميركية وسفارات ومدنيين، فيما استهدفت الحملة الأميركية - الإسرائيلية المشتركة أكثر من ألفي هدف داخل إيران، شملت مواقع للصواريخ الباليستية وأصولاً بحرية ومراكز قيادية.

ودعت موسكو إلى إنهاء الحرب ووصفتها بأنها «عمل عدواني مسلح غير مبرر». ولم يصدر تعليق من روسيا أو وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي) والبنتاغون على المعلومات المتعلقة بالدعم الروسي، حسب «واشطن بوست».

وقالت المتحدثة آنا كيلي إن «النظام الإيراني يتعرض لسحق كامل»، مضيفة أن «رده الصاروخي يتراجع يوماً بعد يوم، وقواته البحرية يتم القضاء عليها، وقدرته الإنتاجية تتعرض للتدمير».

من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، إنه لا يملك رسالة إلى روسيا أو الصين بشأن الحرب، مضيفاً أن البلدين «ليسَا عاملاً مهماً هنا». كما أفاد مسؤولان مطلعان بأن الصين لا تبدو مشاركة في دعم الدفاع الإيراني رغم علاقاتها الوثيقة مع طهران.

ويرى محللون أن نمط الضربات الإيرانية ضد القوات الأميركية يتوافق مع معلومات استخباراتية دقيقة، إذ استهدفت الهجمات بنى القيادة والسيطرة وأنظمة الرادار ومنشآت مؤقتة.

وقالت دارا ماسيكوت، الخبيرة في شؤون الجيش الروسي في «مؤسسة كارنيغي»، إن إيران «تستهدف بدقة رادارات الإنذار المبكر والرادارات بعيدة المدى، مع تركيز واضح على مراكز القيادة والسيطرة».

ولا تمتلك إيران سوى عدد محدود من الأقمار الاصطناعية العسكرية، ما يجعل الصور والبيانات التي يمكن أن توفرها القدرات الفضائية الروسية المتقدمة ذات قيمة كبيرة.

وفي سياق متصل، قالت الباحثة نيكول غرايفسكي من «مركز بلفر» في جامعة هارفارد، إن الضربات الإيرانية أظهرت مستوى مرتفعاً من التطور، سواء في اختيار الأهداف أو في القدرة أحياناً على تجاوز الدفاعات الجوية الأميركية والحليفة.

وفي الوقت نفسه، أفاد أشخاص مطلعون بأن البنتاغون يستهلك بسرعة مخزوناته من الذخائر الدقيقة واعتراضات الدفاع الجوي، وهو ما كان قد أثار مخاوف داخل القيادة العسكرية الأميركية قبل بدء العمليات.

ويرى مراقبون أن الدعم الروسي لإيران يعكس نمطاً من التعاون بين خصوم الولايات المتحدة منذ الحرب الروسية في أوكرانيا عام 2022، حين قدمت إيران والصين وكوريا الشمالية مساعدات عسكرية أو مادية لروسيا.

وفي المقابل، قدمت واشنطن وحلفاؤها عشرات مليارات الدولارات من الدعم العسكري لأوكرانيا، وشاركت معها معلومات استخباراتية لتحسين قدراتها على استهداف القوات الروسية.

وكانت إيران من أبرز داعمي موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، إذ ساعدتها في إنتاج طائرات مسيرة هجومية منخفضة التكلفة استخدمت لاستنزاف الدفاعات الجوية الأوكرانية.

وقال أحد المسؤولين المطلعين إن الروس «يدركون جيداً حجم المساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة لأوكرانيا»، مضيفاً أنهم ربما «رأوا في ذلك فرصة لرد الصاع».

والخميس، نشر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس» أن إدارة ترامب طلبت مساعدة في مواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية، وأن كييف ستقدم «اختصاصيين» استجابة لذلك.

وتشير تقديرات إلى أن روسيا قد ترى في حرب طويلة بين الولايات المتحدة وإيران فوائد محتملة، بينها ارتفاع عائدات النفط وتحويل اهتمام الولايات المتحدة وأوروبا بعيداً عن الحرب في أوكرانيا.


أوكرانيا سترسل «قريباً» خبراء عسكريين في المسيّرات إلى الشرق الأوسط

طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا تحلق بالسماء قبل ثوانٍ من اصطدامها بالمباني في كييف (أ.ب)
طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا تحلق بالسماء قبل ثوانٍ من اصطدامها بالمباني في كييف (أ.ب)
TT

أوكرانيا سترسل «قريباً» خبراء عسكريين في المسيّرات إلى الشرق الأوسط

طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا تحلق بالسماء قبل ثوانٍ من اصطدامها بالمباني في كييف (أ.ب)
طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا تحلق بالسماء قبل ثوانٍ من اصطدامها بالمباني في كييف (أ.ب)

ترسل أوكرانيا «قريباً» عسكريين إلى الشرق الأوسط؛ لمساعدة الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة على التصدي لهجمات إيران بالمسيّرات، على ما أفاد مسؤول أوكراني كبير «وكالة الصحافة الفرنسية» الجمعة.

طائرة مسيرة روسية تطير فوق جنود أوكرانيين خلال إحدى الهجمات الروسية على العاصمة كييف (رويترز)

وقال المسؤول: «من المتوقع أن يصل عسكريون أوكرانيون في المستقبل القريب» إلى الخليج، مشيراً إلى محادثات لا تزال قائمة «لتحديد كيفية تحقيق ذلك».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن أوكرانيا ​ستقدِّم المساعدة للولايات المتحدة استجابةً لطلبها المساعدة في التصدي للطائرات الإيرانية المسيّرة في الشرق الأوسط.


الرئيس الإيراني: بعض الدول «بدأت جهود وساطة» لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مؤتمر صحافي في طهران 16 سبتمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مؤتمر صحافي في طهران 16 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: بعض الدول «بدأت جهود وساطة» لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مؤتمر صحافي في طهران 16 سبتمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مؤتمر صحافي في طهران 16 سبتمبر 2024 (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، إن بعض الدول بدأت جهود وساطة لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنه شدّد على أن أي جهود مماثلة يجب أن تتوجه إلى الجهة التي بدأت الحرب.

وكتب بزشكيان في منشور على منصة «إكس»: «بدأت بعض الدول جهود وساطة. فلنكن واضحين: نحن ملتزمون بسلام دائم في المنطقة، لكننا لا نتردد في الدفاع عن كرامة أمتنا وسيادتها». وأضاف: «يجب أن تتناول الوساطة أولئك الذين قلّلوا من شأن الشعب الإيراني وأشعلوا هذا النزاع».