إيران ترد على «تقرير الإرهاب»: أميركا هي المتهم الرئيسي

طهران تتحدث عن مناورات مع روسيا والصين... وتكشف عن غواصة مسيّرة ضد الألغام

إيرانية تلتف بالعلم الفلسطيني وتجلس أمام رسم معادٍ لأميركا على حائط سفارتها السابقة في طهران، 4 نوفمبر 2023 (رويترز)
إيرانية تلتف بالعلم الفلسطيني وتجلس أمام رسم معادٍ لأميركا على حائط سفارتها السابقة في طهران، 4 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

إيران ترد على «تقرير الإرهاب»: أميركا هي المتهم الرئيسي

إيرانية تلتف بالعلم الفلسطيني وتجلس أمام رسم معادٍ لأميركا على حائط سفارتها السابقة في طهران، 4 نوفمبر 2023 (رويترز)
إيرانية تلتف بالعلم الفلسطيني وتجلس أمام رسم معادٍ لأميركا على حائط سفارتها السابقة في طهران، 4 نوفمبر 2023 (رويترز)

ردّت إيران، السبت، على التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية عن الإرهاب، فاتهمت واشنطن بأنها تستخدم الإرهاب أداة ضد الآخرين، وطالبتها بمحاكمة المتورطين في اغتيال قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، ناصر كنعاني: «إن التقارير الأميركية السنوية حول الإرهاب يتم تجميعها من أجل تقديم الدول التي لا تتفق سياساتها مع هذا البلد، وکذلك الدول المعارضة لها، على أنها تهديد»، مضیفاً أن «هذه التقاریر تفتقر إلى المصداقية الدولية، وهي لا تغير الحقائق بشأن الجهود الحقيقية التي تبذلها الدول للتعامل بجدية مع الإرهاب».

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن كنعاني قوله: «الآن، بعد 20 عاماً من نشر مثل هذه التقارير الأحادية الجانب والموجهة، فإن المجتمع الدولي والرأي العام العالمي في وضع أفضل لفهم سلوك الإدارة الأميركية والحكم عليه وعلى تصرفاتها ومعاييرها المزدوجة في التعامل مع ظاهرة الإرهاب الشريرة».

وأضاف: «لا يمكن لأميركا أن تشكك في التحركات المشروعة لحركة المقاومة في المنطقة، المعترف به دولياً، للمواجهة مع الاحتلال، تحت مسميات كاذبة بالإرهاب، وذلك بقلب الحقائق، ومن خلال روايات كاذبة».

وتابع: «من الواضح للجميع أن الإدارة الأميركية هي المتهم الرئيسي في تشكيل وتدريب وتجهيز وتوجيه إرهابيّي (داعش). کما تعدّ الشريك الرئيسي في الجريمة ضد الإنسانية والإبادة الجماعية للفلسطينيين، والقتل الوحشي لأكثر من 15 ألف مدني وامرأة وطفل في غزة، من خلال الدعم الكامل لإرهاب الدولة، الذي يمارسه الكيان الإسرائيلي، وتقديم جميع أنواع القنابل والأسلحة الفتاكة لهذا الكيان الإرهابي، ومن خلال استخدام حق النقض بشكل متكرر لقرارات وقف القصف على غزة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».

وقال كنعاني: «إن الإدارة الأميركية اعترفت بتورط مسؤولين سابقين في هذا البلد في اغتيال الشهيد قاسم سليماني، وتواصل التنصل من مسؤوليتها في الرد على المجرمين المتورطين في هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة، وتضع نفسها بشكل مخجل في موقف المدعية».

وأضاف: «لقد لجأت الإدارة الأميركية رسمياً إلى استخدام الإرهاب کأداة، وتستمر في نفاقها في هذا المجال، وذلك من خلال تسهيل حركة الإرهابيين والتواصل معهم وتمويلهم وإيوائهم وخلق ملاذ آمن لقيادات الإرهاب من زمرة المنافقين وغيرهم من الجماعات الإرهابية والتخريبية من أجل دفع خطط سياستها الخارجية إلى الأمام».

باقري إلى بغداد

أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن رئيس الأركان، اللواء محمد باقري، سيتوجه إلى العراق على رأس وفد عسكري رفيع المستوى تلبية لدعوة رسمية من نظيره العراقي.

وسيلتقي اللواء باقري خلال هذه الزيارة عدداً من المسؤولين السياسيين والعسكريين رفيعي المستوى، وسيبحث معهم بشأن التعاون الثنائي والإقليمي، وكذلك سيزور المراكز العسكرية في العراق.

الغواصة المسيّرة التي كشفت عنها البحرية الإيرانية السبت (إعلام إيراني)

مناورات مع روسيا والصين

أعلن قائد القوات البحرية للجيش الايراني، الأدميرال شهرام إيراني، أن بلاده وروسيا والصين ستقيم مناورات بحرية مشتركة.

وتحدث إيراني، في مقابلة متلفزة مساء الجمعة، عن المناورات المركبة التي تشارك فيها عدة دول بوحدات غاطسة وعائمة ووحدات جوية، بعضها إلى جانب بعض، مضيفاً بأن مناورتين من هذا النوع جرتا في مياه المنطقة بمشاركة 3 دول (إيران والصين وروسيا)، لكن الدول التي دعتها إيران للمشاركة في المناورات المركبة هذا العام هي أكثر عدداً، وكل دولة ستشارك بمعدات وأسلحة خاصة بها، وهذا يؤسس لعلاقات بحرية بين الدول المختلفة، ويعني بشكل ما بلورة تحالف جديد.

وأوضح أن الدول المشاركة في هذه المناورات المركبة لهذا العام هي 3 دول رئيسية، هي إيران وروسيا والصين، وتمت أيضاً دعوة باكستان والبرازيل وعمان والهند وجنوب أفريقيا، وأعلنت هذه الدول أن أساطيلها ستشارك في هذه المناورات، كما وجّهت الدعوة للدول المشاطئة لبحر قزوين للمشاركة في هذه المناورات بصفة مراقب.

وأوضح قائد بحرية الجيش الإيراني أن المناورات البحرية المشتركة بين إيران وعمان، التي جرت الخميس، كانت لعمليات النجدة البحرية، وهذه مناورات تجري بصورة سنوية بين البلدين، وتستضيف السواحل الإيرانية هذه المناورات، ثم تستضيف سواحل سلطنة عمان في العام التالي هذه المناورات بالتناوب.

وأضاف أن من أهم نتائج هذه المناورات التعاضد في مجال البحر، «فقد انطلقنا في هذا المجال خطوة فخطوة، والآن وصلنا إلى مرحلة أنه بإمكاننا القيام بهذا العمل بصورة مشتركة، كإنقاذ سفينة ما بصورة مشتركة، ودخول القوات بصورة مشتركة إلى تلك السفينة والقيام بما يجب».

غواصة مسيّرة ضد الألغام

كشفت القوات البحرية الإيرانية، خلال معرض المنجزات الدفاعية، عن غواصة مسيرة قادرة على تدمير جميع أنواع الألغام البحرية.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن هذه الغواصة الجديدة تتمتع بالقدرة على تحديد وتدمير جميع أنواع الألغام الراسية والمخفية.

كما تتمتع هذه الغواصة بالقدرة على العمل حتى عمق 200 متر، والتنقل بشكل متواصل لمدة 24 ساعة.


مقالات ذات صلة

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد عقب هجوم إسرائيلي في طهران (رويترز)

وساطة مصر وتركيا وباكستان لوقف «الحرب الإيرانية» تواجه تحديات

تلامس حرب إيران شهرها الثاني، بينما تتصاعد جهود دبلوماسية تتصدرها مصر وتركيا وباكستان، لوقف التصعيد وسط تهديدات أميركية وإسرائيلية وإيرانية متبادلة بالتصعيد.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية حافلة إيرانية تُنزل لاجئين أفغاناً عند نقطة الصفر على حدود إسلام قلعة بولاية هرات 24 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة» توجه نداء لجمع 80 مليون دولار للاجئين في إيران

وجّهت «الأمم المتحدة» نداء لجمع تبرّعات بقيمة 80 مليون دولار لوكالات مختلفة فيها بغية الاستجابة «للحاجات الإنسانية المُلحة» لنحو مليونيْ لاجئ في إيران.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد بعد قصف على طهران في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تقديرات أميركية: تدمير ثلثي ترسانة إيران الصاروخية

لا تستطيع الولايات المتحدة التأكد بشكل قاطع إلا من أنها دمّرت نحو ثلثي ترسانة الصواريخ الإيرانية الضخمة، مع اقتراب الحرب من إتمام شهرها الأول.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده. وأكدت المصادر أن هذا ليس خلافاً بسيطاً؛ إذ في 3 بنود من مجموع 15 بنداً من الخطة، يُعد الخلاف جوهرياً مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت «هيئة البثّ الإسرائيلية العامة» «كان 11»، الجمعة، عن مصدرين مطّلعين على مضمون المقترح الأميركي لإيران، أن نقاط الخلاف بين تل أبيب وواشنطن هي: صياغة مبهمة بشأن مستقبل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وأيضاً نقل اليورانيوم المخصّب الإيراني إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأخيراً، تخفيف كبير للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وأوروبا.

وتؤكد إسرائيل أن الحوار مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، وأن تعديلات قد تُجرى على صياغة المقترح الأميركي، وفق «كان 11». ومع أن مصدراً مقرّباً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان قد صرّح بأن الحكومة معنية بإنهاء الحرب في غضون أسبوعين، وحذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، فإن مقرّبين آخرين ما زالوا يتحدثون عن «قلق لدى إسرائيل من أن يوقِف ترمب إطلاق النار مؤقتاً، لإجراء مفاوضات مع طهران».

إمكانات إيران

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

وفي السياق، نقلت «القناة 12» عن مسؤولين سياسيين وصفتهم برفيعي المستوى، بشأن إمكانية إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أنه «سيتم إبلاغ إسرائيل بقرار ترمب مسبقاً، لكن تأثيرها محدود في الوقت الراهن».

وقال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى إن «بإمكان إيران مواصلة إطلاق النار بالوتيرة الحالية لأسابيع مقبلة». وأضاف المصدر نفسه أن لإيران «ما يكفي من منصات الإطلاق، والفرق لتوزيع إطلاق النار على مدى مرحلة زمنية»، وأن منظومة الأمن الإسرائيلية أوصت القيادة السياسية «بألّا توقف الحرب قبل ضرب البنية التحتية الوطنية» في إيران.

وذكر مصدر إسرائيلي: «إذا توقّفنا الآن، فسنكون قريبين من الأهداف التي حدّدناها، لكن لا يزال هناك ما يُستكمَل».

وأوردت «القناة 12» أنه ما من مؤشرات على وجود اختراق في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. وأضافت أنه على العكس، هناك مؤشرات على خطط عسكرية أميركية لتوجيه ضربة قوية لطهران.

كما ذكرت القناة أن التقديرات بشأن «توقيع اتفاق مع إيران حالياً» هي أنه غير ممكن؛ ولذلك فإن وزارة الحرب الأميركية تعمل على إعداد خيارات عسكرية لتوجيه ما تصفه بـ«الضربة القاضية» ضد إيران، في إطار تصعيد محتمل للحرب قد يشمل عمليات برية وحملة قصف واسعة النطاق، في حال تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار إغلاق مضيق هرمز.

مغريات ترمب

من جانبها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الرئيس ترمب يعرض الكثير من المغريات لإيران كي تحضر إلى المفاوضات، إلا أنه يحمل عصا غليظة وراء ظهره، ويستعد لتوجيه ضربة قاضية لها. وعدت التصريحات الأميركية المتناقضة «عملية خداع حربي متشابكة».

وأكد مصدر إسرائيلي صحة ما أورده موقع «أكسيوس» و«القناة 12» الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين أميركيين وصفهما بالمطلعين، بأن الإدارة الأميركية تناقش عدة سيناريوهات رئيسية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج التي تُعد مركز تصدير النفط الإيراني، أو استهداف جزيرة لارك التي تعزز سيطرة طهران على مضيق هرمز، إضافة إلى إمكانية السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر أخرى في مياه الخليج، أو اعتراض سفن تصدّر النفط الإيراني في المنطقة الشرقية من المضيق.

وقالت المصادر إنه «في سياق هذه الخيارات، أعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت نووية، رغم أن هذا السيناريو يُعد معقداً ومحفوفاً بالمخاطر، مقابل بديل يتمثل في تنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف هذه المنشآت لمنع وصول إيران إلى هذه المواد».

«انهيار» الجيش

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

وكشف الإعلام الإسرائيلي أن رئيس الأركان، زامير، أطلق تحذيراً مفزعاً خلال اجتماع للكابنيت من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، والنقص في عدد المقاتلين وفي الموارد.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في مؤتمره الصحافي اليومي، مساء الخميس، في معرض إجابته عن سؤال بشأن تحذيرات زامير، إن «الجيش يفتقر إلى 15 ألف جندي، بينهم 8 آلاف مقاتل».

وجاء في تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية أن زامير قال إنه يرفع 10 أعلام حمراء إزاء وضع الجيش، وحذّر أيضاً من «تصاعد العمليات الإرهابية اليهودية التي يشنّها مستوطنون في الضفة الغربية».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية «لمواجهة هذا التهديد، بينما تعتقد القيادة المركزية في الجيش أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة».


غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت المنظمة عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، اليوم، استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأكدت وكالة «فارس» ووسائل إعلام أخرى عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران قبل قليل. وأوضحت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه «بعد رصد محاولات لإعادة الإعمار، سلاح الجو هاجم مفاعل الماء الثقيل في آراك – بنية تحتية محورية لإنتاج البلوتونيوم المخصص لسلاح نووي».

وأكدت: «هاجم سلاح الجو بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية قبل قليل مفاعل الماء الثقيل في آراك وسط إيران».


روبيو: واشنطن ستحقق أهداف الحرب في إيران «خلال الأسبوعين المقبلين»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

روبيو: واشنطن ستحقق أهداف الحرب في إيران «خلال الأسبوعين المقبلين»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الجمعة، ‌أن ‌الولايات ​المتحدة ‌تتوقع ⁠أن ​تنتهي عمليتها في ⁠إيران في غضون «أسابيع، لا ⁠أشهر»، ‌وذلك عقب ‌اجتماعه مع ​وزراء ‌خارجية ‌مجموعة السبع في فرنسا.

وقال روبيو إنّه يتوقع أن تحقق واشنطن أهداف الحرب في إيران «خلال الأسبوعين المقبلين»، بغض النظر عمّا إذا كانت الولايات المتحدة سترسل قوات برية أم لا.

وأضاف للصحافيين بعد محادثات مجموعة السبع التي عُقدت قرب باريس: «عندما ننتهي منهم خلال الأسبوعين المقبلين، سيكونون في أضعف حالاتهم في تاريخهم الحديث».

وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أنه أحرز تقدماً مع الحلفاء في معارضة التهديدات الإيرانية بفرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأوضح أنه وجد «تأييداً واسعاً» بين المشاركين في اجتماع مجموعة السبع للتصدي لهذا التوجه الإيراني الذي وصفه بأنه «ليس غير قانوني فحسب، بل أيضاً غير مقبول، ويشكل خطراً على العالم، ومن المهم أن يكون لدى العالم خطة لمواجهته».

وصرّح روبيو بأنّ إيران لم ترد على خطة سلام أميركية لإنهاء الحرب، لكنّها بعثت «رسائل» تُظهر اهتمامها بالدبلوماسية. وقال: «لم نحصل عليه (الجواب) بعد»، مضيفاً: «تبادلنا رسائل وإشارات من النظام الإيراني - ما تبقّى منه - بشأن الاستعداد للحديث عن أشياء معينة».

وأعلن أن الولايات المتحدة لا تستبعد تحويل شحنات أسلحة كانت مخصصة لأوكرانيا لتلبية احتياجاتها في الحرب ضد إيران، مقلّلاً في الوقت نفسه من تأثير روسيا في النزاع في الشرق الأوسط.

وقال: «لم يتم تحويل أي شحنة حتى الآن، لكن ذلك قد يحدث»، مضيفاً: «إذا احتجنا إلى شيء من أجل الولايات المتحدة وكان أميركياً، فسنُبقيه أولاً لأميركا».

أوكرانيا والضفة الغربية

وخارج سياق حرب إيران، اتهم وزير الخارجية الأميركي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالكذب بعد أن قال إن واشنطن تضغط على كييف للتخلي عن أراض رئيسية كشرط لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا.

وقال روبيو للصحافيين: «هذا كذب. لقد سمعته يقول ذلك، ومن المؤسف أن يقوله، لأنه يعلم أنه غير صحيح».

وقال وزير الخارجية الأميركي أيضاً إنه يتوقع أن تتخذ إسرائيل، حليفة واشنطن، إجراءات ضد تصاعد العنف الذي يمارسه المستوطنون المتطرفون في الضفة الغربية المحتلة ضد الفلسطينيين.

وأكد روبيو للصحافيين: «أعتقد أنكم سترون الحكومة هناك تتخذ إجراءات حيال ذلك».